صحيفة بريطانية: المصريون كبدوا شركات عالمية خسائر فادحة بـ "سلاح المقاطعة"
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
عواصم - الوكالات
نشرت صحيفة "تليجراف" البريطانية تقريرا عن المقاطعة التي يتبعها المصريون لمنتجات الدول الغربية الداعمة لإسرائيل، وبينها "كوكاكولا" و"ستاربكس" و"ماكدونالدز" وغيرها.
وأفادت الصحيفة بأن المصريين بمقاطعتهم طردوا كوكا كولا وماكدونالدز وستاربكس ودومينوز بيتزا، مما أفسح المجال للعلامات التجارية المحلية مثل صانع المشروبات الغازية سبيرو سباتس.
وشرحت الصحيفة البريطانية أن العلامات التجارية الأمريكية والأوروبية تتعرض لمقاطعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث يلجأ المستهلكون إلى البدائل المحلية احتجاجًا على دعم الحكومات الغربية لإسرائيل وسط الحرب على غزة.
واستهدفت حملات المقاطعة بعض العلامات التجارية الأكثر شهرة في أمريكا، بما في ذلك ماكدونالدز وستاربكس وكوكا كولا ودومينوز بيتزا، إلى جانب بوما الألمانية وسلسلة متاجر كارفور الفرنسية.
وتمكن قطاع كبير من الشعب المصري من استخدام "سلاح المقاطعة"، وتسبب في تكبيد شركات عالمية خسائر فادحة بسبب دعمها لإسرائيل في الحرب على غزة.
وأثرت حملة مقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل بشكل كبير على حركة مبيعات كبرى الشركات العالمية، مما تسبب في تراجع حصصها البيعية داخل السوق المصرية، ووصول بعضها لخسائر فادحة نتيجة المقاطعة من قبل المواطنين والدعوات المستمرة على صفحات السوشيال ميديا طوال الأسابيع الماضية.
ولجأت تلك الشركات خلال فترة تراجع مبيعاتها للتفكير بكيفية جذب المواطنين لشراء منتجاتهم مرة أخرى، من خلال تقديم عروض تنافسية فيما بينهما، حيث وصلت العروض إلى تخفيضات لأول مرة تقدم للجمهور، ومن أبرز تلك المنتجات مصانع اريال وبرسيل وباقي المنتجات المتخصصة في مجالات متعددة.
وانضمت أيضا شركات أخرى متخصصة في مجال الأغذية والماركات العالمية في الأجهزة الكهربائية، كما جاء من بين تلك المنتجات الغذائية والمشروبات الغازية ومياه الشرب والشاي، ومنظفات ومساحيق غسيل ومنتجات شعر، بنسب تخفيضات مختلفة وفقا لكل شركة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سياسات ترامب التجارية تؤثر على الاقتصاد المصري.. المنسوجات والملابس والمنتجات الزراعية والهندسية الأكثر تضررا.. خبراء : يجب فتح أسواق بديلة
رسوم ترامب الجمركية وتأثيرها على الصادرات المصرية
استثناء بعض المنتجات المصرية وأثره على الاقتصاد
تأثير سياسات ترامب على الاستثمارات الأمريكية في مصر
تعتبر فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فترة مليئة بالتحولات الكبرى في السياسة التجارية الدولية، و سيكون لها تأثيرات واضحة على الاقتصاد المصري.
تتسم سياسات ترامب بفرض رسوم جمركية واتباع نهج حمائي في العلاقات التجارية، مما ينعكس بشكل ملحوظ على العديد من القطاعات الاقتصادية في مصر.
فرض الرسوم الجمركية وتأثيرها على الصادرات المصرية
من أبرز القرارات التي أثرت على الاقتصاد المصري في فترة ترامب كانت الرسوم الجمركية على الواردات. في بداية حكمه، قرر ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات، خاصة من الصين والاتحاد الأوروبي.
وقد شملت هذه الرسوم بعض المنتجات التي تُصدرها مصر إلى الولايات المتحدة، مثل المنسوجات والملابس الجاهزة، والتي تشكل جزءًا كبيرًا من صادرات مصر إلى أمريكا.
رسوم ترامب الجمركية بمثابة عائق أمام الصادرات المصرية بسبب زيادة تكلفة المنتجات، مما جعلها أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالدول الأخرى التي لم تتأثر بنفس القدر.
كما أثرت السياسات الحمائية في قطاع الحديد والألمنيوم، إذ كانت مصر واحدة من الدول التي صدرت هذه المنتجات إلى السوق الأمريكي. لكن، في وقت لاحق، تم استثناء الحديد والألمنيوم المصريين من الرسوم، مما أعطى الشركات المصرية في هذا القطاع فرصة للاستمرار في تصدير منتجاتها.
المنتجات الزراعية والتأثير على الصادرات الزراعية
بالإضافة إلى الصناعات التحويلية، ستتضرت الصادرات الزراعية المصرية إلى أمريكا بسبب فرض الرسوم الجمركية. منتجات مثل البرتقال المصري، الفراولة، والعنب التي تشكل جزءًا من صادرات مصر الزراعية إلى الولايات المتحدة، تعرضت لتحديات بسبب زيادة تكاليف النقل والتخزين نتيجة للرسوم. في بعض الحالات، واجهت هذه المنتجات منافسة أكبر من دول أخرى غير متأثرة بالرسوم الأمريكية.
استثناء بعض المنتجات المصرية وأثره على الاقتصاد
رغم التأثيرات السلبية لبعض القطاعات المصرية، إلا أن هناك منتجات مصرية حصلت على إعفاءات من الرسوم الجمركية، مثل الحديد والألمنيوم، الأمر الذي ساعد في تخفيف الأثر السلبي للقرار على بعض الصناعات. علاوة على ذلك، تمت الإشارة إلى بعض المنتجات الأخرى مثل الأدوية والمكونات الإلكترونية التي استمرت في الاستفادة من تدفقاتها إلى السوق الأمريكي دون فرض رسوم إضافية. استثناء هذه المنتجات ساعد في استقرار بعض القطاعات الاقتصادية المهمة في مصر.
تأثير سياسات ترامب على الاستثمارات الأمريكية في مصر
أدى تعامل ترامب مع السياسات التجارية إلى بعض الاضطرابات في الاستثمارات الأمريكية في مصر. حيث استمر تدفق الاستثمارات الأمريكية في بعض القطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية، إلا أن هناك تراجعًا ملحوظًا في بعض القطاعات الأخرى، مثل الصناعة التحويلية. وقد أظهرت البيانات أن الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر شهدت ارتفاعًا طفيفًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأمريكية في مصر حوالي 24 مليار دولار، تركزت بشكل رئيسي في الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.
لكن في الوقت نفسه، كانت بعض الشركات الأمريكية قلقة بشأن الاستثمارات الجديدة بسبب تقلبات السياسات التجارية. قرارات ترامب بشأن فرض عقوبات تجارية على بعض الدول مثل إيران والصين كانت تؤثر على استثمارات الشركات العالمية، بما في ذلك الشركات الأمريكية، في الدول التي يمكن أن تتأثر بتداعيات هذه العقوبات.
التأثيرات غير المباشرة على الاقتصاد المصري
لم تقتصر تأثيرات قرارات ترامب على الجانب التجاري المباشر فقط، بل امتدت لتشمل تأثيرات غير مباشرة كانت لها تداعيات على الاقتصاد المصري.
تقلبات أسعار النفط:
كان لقرارات ترامب بشأن إيران وتأثيرها على أسعار النفط العالمية، من خلال العقوبات، تأثير غير مباشر على أسعار الطاقة في مصر. بما أن مصر تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها النفطية، فقد شهدت أسعار النفط تقلبات، مما أدى إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة وزيادة فاتورة الاستيراد.
الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين:
تسببت الحرب التجارية بين أمريكا والصين في اضطرابات واسعة في سلاسل الإمدادات العالمية. بما أن مصر تعتبر جزءًا من هذه الشبكة التجارية العالمية، فقد تأثرت التجارة بين مصر والدول الأخرى بسبب هذه التوترات، مما أثر على بعض الصادرات والواردات.
تغيرات في سعر الدولار:
على الرغم من أن قرارات ترامب بشأن السياسات النقدية كانت موجهة أساسًا للاقتصاد الأمريكي، إلا أن تأثيرات هذه السياسات أدت إلى تقلبات في سعر الدولار على المستوى العالمي. هذا التأثير انعكس بدوره على سعر الصرف المحلي في مصر، مما أثر على تكلفة الواردات وزيادة الأسعار بشكل عام.
آراء الغرف التجارية والصناعية حول تأثيرات القرارات الأمريكية
أعرب عدد من المسؤولين في الغرف التجارية والصناعية المصرية عن قلقهم إزاء تأثير قرارات ترامب على الاقتصاد المصري.
د. أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أكد في تصريحات له أن فرض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصرية إلى أمريكا يمثل تهديدًا كبيرًا للصادرات المصرية، خاصة في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة.
وأضاف أن مصر بحاجة إلى تنويع أسواقها وزيادة التصدير إلى أسواق أخرى مثل آسيا وأوروبا.
محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ، أشار إلى أن الصناعات الهندسية المصرية تضررت أيضًا بسبب بعض القرارات التجارية التي اتخذها ترامب. وذكر أن زيادة الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تقليص القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في السوق الأمريكي، داعيًا الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات لتشجيع الاستثمار المحلي وزيادة القدرة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوقين المحلي والعالمي.
من جهتها، غرفة التجارة الأمريكية في مصر أكدت أن فرض الرسوم الجمركية قد يحد من قدرة الشركات المصرية على التنافس في السوق الأمريكي، خاصة في القطاعات مثل الملابس الجاهزة والمنسوجات، التي تمثل نسبة كبيرة من صادرات مصر إلى الولايات المتحدة.
كما أشار جورج زاهر، مدير الغرفة، إلى ضرورة البحث عن أسواق بديلة مثل دول الاتحاد الأوروبي وآسيا لتعويض هذا النقص.
غرفة التجارة والصناعة بالإسكندرية، برئاسة عبد العزيز إمام، أكدت أن صادرات المنتجات المصرية إلى السوق الأمريكي كانت تشهد تزايدًا خلال السنوات الماضية، وأن هذه السياسات قد تؤدي إلى تراجع في التصدير، خاصة في القطاعات التي كانت تعتمد على السوق الأمريكي بشكل رئيسي. كما أوضح أن التحديات التي يواجهها الصناعيون المصريون تتطلب استراتيجيات بديلة للتعامل مع هذه الأوضاع.
التوقعات المستقبلية في ظل السياسة الأمريكية الجديدة
مع دخول الولايات المتحدة في مرحلة جديدة من التحولات السياسية بعد فترة ترامب، يتوقع أن تستمر تأثيرات الرسوم الجمركية لبعض الوقت. من المتوقع أن تسعى مصر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أسواق جديدة مثل الاتحاد الأوروبي ودول آسيا، وتوسيع نطاق صادراتها لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكي. كما ستسعى الحكومة المصرية إلى زيادة القيمة المضافة للصناعات المحلية لتنافس بشكل أفضل على الأسواق العالمية.
الخلاصة
قرارات ترامب التجارية بمثابة تحدي اقتصادي كبير لمصر، حيث أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية مثل الصادرات، الاستثمارات، وأسعار السلع الأساسية. رغم التحديات، فإن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التكيف، وسيسعى في المستقبل إلى استغلال الفرص التي توفرها التغيرات في المشهد التجاري الدولي من أجل تعزيز النمو الاقتصادي.