تأثير الأغلفة الغذائية على سياحة الطعام.. دراسة بحثية بينية بجامعة طيبة التكنولوجية
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
قدمت جامعة طيبة التكنولوجية الأقصر، دراسة بحثية حول تأثير استخدام الأغلفة الغذائية الأولية القابلة للأكل على سياحة الطعام، "The Impact of Using The Edible Primary Food Packaging on Food Tourism"، نشرت في مجلة المعهد العالي للدراسات النوعية، باسم الجامعة، تحت رعاية الدكتور عادل زين الدين محمد موسى، رئيس الجامعة، والدكتور محمد عبدالمنعم رسلان، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والمشرف على كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية.
وأعد الدراسة كل من: الدكتور محمد البدوي سعدي، مدرس مساعد ببرنامج تكنولوجيا التصنيع الغذائي، والدكتور مصطفى صفوت عبدالحفيظ، مدرس مساعد ببرنامج تكنولوجيا الخدمات السياحية والسفر، وم. علي حسين العجمي، عضو الهيئة المعاونة ببرنامج تكنولوجيا الخدمات الفندقية.
وتناولت الدراسة، تقييم مجموعة من الأغلفة الغذائية الأولية القابلة للأكل، والأغلفة البيئية الثانوية القابلة للتحلل وتأثيرها على سياحة الطعام، فى ظل ما تعانيه الدول من الظروف البيئية غير الملائمة، وما يسمى بالتغير المناخي، إلى جانب الزيادة الكبيرة في عدد السكان وبالتالي زيادة الإنتاج، مما أدى إلى زيادة العبوات غير القابلة للتحلل من البتروكيماويات، نتج عنه زيادة في نسبة المحروقات، صحبها زيادة في الكربون، وارتفاع درجة حرارة الأرض.
وخلصت الدراسة البحثية، إلى إمكانية تغليف المواد الغذائية بأغلفة صالحة للأكل، مثل الدهون والبروتينات والسكريات، لما لها من أهمية كبيرة فى تقليل امتصاص الزيوت للطعام، وتقليل نسبة الكوليسترول فى الدم، وتكلفة استهلاك الزيوت، إضافة لدور تلك الأغلفة في التأثير على السياحة الغذائية، والذي ينتج عنه ازدهار سياحة الطعام بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى كيفية تأثيرها على السياحة الغذائية.
كما أظهرت الدراسة فى الجانب السياحي، أن هذه الطرق الحديثة لتغليف المواد الغذائية، تمثل اتجاهًا حديثًا يؤدي بدوره إلى ازدهار السياحة الغذائية، إذ تتميز سياحة الطعام بالتواصل المباشر مع المجتمعات المحلية، والذي يؤثر إيجابيا على الاقتصاد، من خلال توظيف عدد أكبر من العاملين في جميع المنشآت الفندقية والسياحية، كما أظهرت الدراسة، أنها نواة لفتح الأفق نحو دراسات أخرى، تتشعب من تلك الدراسة فى مجال الأغلفة الحديثة.
من جانبه، أعرب الدكتور عادل زين الدين، رئيس الجامعة، عن سعادته بالتعاون البناء والمثمر بين البرامج التعليمية بالجامعة، في نشر أبحاث بينيه من شأنها رفع اسم جامعة طيبة التكنولوجية عاليا وتواجدها في المجلات ومحركات البحث، موجها بالمزيد من التعاون خلال الفترة المقبلة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: انطلاق فعاليات تكنولوجيا التصنيع جامعة طيبة التكنولوجية نائب رئيس الجامعة
إقرأ أيضاً:
دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
كشفت دراسة حديثة صادرة عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » أن قرية إميضر، الواقعة في إقليم تنغير جنوب شرق المغرب، تواجه أزمة بيئية واجتماعية متصاعدة بسبب استغلال منجم الفضة للموارد المائية الشحيحة وتلويثه للبيئة. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات مستمرة من قبل السكان المحليين، الذين يطالبون بحقوقهم في المياه النظيفة وبيئة صحية.
وأوضحت أن قرية إميضر يعتمد اقتصادها المحلي أساسًا على الزراعة المعيشية، مثل زراعة الخضراوات وتربية المواشي الصغيرة، ونظرًا للمناخ الجاف. وفي المنطقة، فإن الموارد المائية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تنضب الأنهار، ويُعتمد على المياه الجوفية للشرب والري.
غير أن استئناف عمليات استخراج الفضة في المنطقة منذ عام 1969 أدى إلى الضغط على الموارد المائية؛ فوفقًا لنشطاء محليين، يُقال، بحسب الدراسة، إن المنجم يستخدم 1555 مترًا مكعبا من المياه يوميًا، وهو ما يزيد بأكثر من 12 مرة على الاستهلاك اليومي لجميع سكان إميضر، ويُعد منجم إميضر من أغنى مناجم الفضة في إفريقيا، إذ ينتج سنويًا 240 طنا من الفضة، كما يُعرف بأنّه أحد المناجم القليلة في العالم التي يمكن العثور فيها على الفضة بشكلها الطبيعي، حيث ينتج المنجم سبائك فضية بنسبة نقاء تبلغ 99 في المائة.
في عام 1969، كانت شركة المعادن بإيميضر SMI المشغلة للمنجم، مملوكة للدولة عبر المكتب الوطني لهيدروكربونات والمعادن (ONHYM) ثم خُصخصت عام 1996، واستحوذت عليها مجموعة أونا (ONA) بنسبة 36.1% من رأس المال، وذلك في إطار هولدينغ التعدين مناجم. وفي عام 2018، غُيِّر اسم أونا إلى المدى ولتلبية احتياجاتها، قامت الشركة بتركيب 7 آبار عميقة في ثلاث مناطق للتزود بالمياه: أنجز بئر واحد عام 1986، وآخر عام 2004 في جبل عليبان، و5 آبار أُقيمت عام 2013.
حدد الخبراء والنشطاء ثلاث نتائج رئيسية لنشاط استخراج الفضة في إميضر: الاستيلاء على الأراضي والاستيلاء على المياه، والتلوث البيئي والمائي.
وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، بحسب الدراسة نفسها، يقع موقع التعدين على أرض جماعية كانت تُستخدم تاريخيًا كمراعي، وإلى حد أقل للزراعة من قبل عائلات إميضر عندما وصلت شركة المعادن بإيميضر (SMI) في عام 1969، كانت إميضر تضم 57 عائلة غادرت منها 30 عائلة بعد تلقيها تعويضات مالية، في حين أجبرت بعض العائلات على المغادرة بسبب اقتراب أنشطة التعدين بشكل كبير من حقولها المزروعة أو مناطق رعيها.
ومع ذلك، لم تتدخل السلطات العمومية، بحسب الدراسة نفسها، وسمحت للشركة باحتلال هذه الأراضي والتوسع فيها. وفيما يخص الاستيلاء على المياه، دائما حسب الدراسة نفسها، أشارت إحدى الجمعيات المحلية إلى أن السكان لاحظوا انخفاضًا في تدفق المياه، بل وجفاف الخطارات بعد 11 شهرًا فقط من بدء استغلال الشركة للآبار في جبل عليان عام 2004.
ووجد المهندسون الذين أوفدتهم جمعية محلية في عام 2019 لتقييم الوضع أن الانخفاضات المبلغ عنها كانت مفاجئة بشكل خاص نظرًا لأن هذه الخطارات كانت معروفة بـ »استقرارها الاستثنائي، حتى خلال فترات الجفاف ».
وطرحت إحدى الفرضيات احتمال وجود علاقة بين المياه الجوفية التي يستغلها المنجم والمياه الجوفية التي تغذي قرية إميضر، مما أدى إلى نضوب الخطارات.
وأخيرًا، يعاني سكان إميضر أيضًا من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة التعدين ويتسبب هذا التلوث في مخلفات استخراج المعادن ومعالجة النفايات. ففي عام 1987، أدت تسربات السيانيد إلى نفوق 25 رأسًا من الماعز وفي الآونة الأخيرة، في أبريل 2023 واجه 50 رأسًا من الأغنام تعود لراع مستقر-متنقل نفس المصير. كما يؤثر التلوث على صحة السكان، حيث أشار النشطاء إلى ارتفاع حالات الأمراض الجلدية والسرطان.
كلمات دلالية اميضر بيئة تلوث دراسة منجم الفضة