رشيد بورقبة لا يمكن ان نكون حياديين في تناول مشكلة فرنسا اليوم بحيث نتحدث كما يريد اهل المنطق كل المنطق. فإذا سلمنا بهذا المفهوم كوننا نتساهل مع المحتجين الذين يمثلون جزءا من تشكيلة المواطنين الجزائريين المقيمين في فرنسا منذ فترة طويلة. وبالتالي فهم يعتبرون بحكم الواقع من مواطني الدولة الفرنسية كما تقتضي القوانين الفرنسية خاصة ضوابط الجنسية هناك.
اذن الحديث تشعب الى دروب وممرات بعضها بدت وعرة ومليئة المنعرجات خاصة قضية الاستعمال السياسي من أطراف عديدة البعض منها معروف وحتى الذين عادة ما تركب الأمواج عند اشتداد قوة الرياح التي تهب تارة قوية وأخرى اقوى بكثير كما هي الحال هذه الايام التي تحولت فيها مدن فرنسا الى ساحات شغب غير مسبوق. انا جزائري تابعت الاحداث كغيري من المتابعين ولا زلت وحاولت ان اكون فعلا حياديا في فهم ما يجري. وعندما اقول جزائري معنى ذلك ان اجد المبرر الذي يجعلني لا انسى تركة التاريخ بيننا و بين فرنسا .ثم ان هذا التاريخ ليس سهلا العودة اليه كل مرة نجد انفسنا نحن الجزائريون في ورطة سياسية داخلية او تراكم سلسلة ازمات لا علاقة لها لا بالتاريخ كتركة ترفض استعمالها للتصدي لأخطاء تحدث منذ مدة طويلة نستطيع القول على مر العقود التي تلت تحقيق الاستقلال الوطني أو استخدام التاريخ الذي لا مجال لتحويله الى أداة للتغطية على فشل من يفرضون علينا كل اشكال الفشل في عموم الحياة عندنا .قد يسأل سائل ما دخل هذا الذي يحدث في فرنسا اليوم و مسألة التاريخ ما التاريخ فأرد بشكل هادئ جدا . قديما ليس بعيدا في مسافة الزمن كان يتردد عندنا في الجزائر ان ما يقع جغرافيا في السياسة, الاقتصاد , الاجتماع . الرياضة والثقافة يكون صداه قويا هناك في باريس فور وقوعه. المتفقهون في السياسة الداخلية و الخارجية عندنا بالخصوص ولست اي فرق بين الاولى والثانية كون ما اعرفه انا شخصيا ان كلاهما بالنسبة للجزائر يمثل كيانا واحدا لا فرق بينهما .طبعا هذه الايام عادت ذكرى الاستقلال ليس بعيد بل يوم الخامس يوليو المنصرم فقط احتفلنا بهذه المناسبة الوطنية الاغلى كما يعتبروها كافة الجزائريين دون استثناء و لو اننا لم نعد نلحظ حماس الماضي يعود للاحتفال بها كما كان ذلك في الماضي ربما لأن وزير الجهاد الوطني السابق فضل ان يحتفل بها في فرنسا و ليس في الجزائر منذ ان غادر منصب الفخامة منذ سنوات حيث يعيش في احضان ابنه المقيم بثالث مدينة فرنسية اهمية وليس وحده بل هناك المئات من المسئولين السابقين في اعلى مراتب القيادة والمسئولية الذين يعيشون في فرنسا عدو الأمس ويأتي بعدهم ملايين الجزائريين الذين يقيمون فوق الاراضي الفرنسية .لذلك يتكرر الان السؤال العجيب ماذا سيحدث لو ان السلطات الفرنسية تقرر رفضهم لإقامة فوق التراب الفرنسي .هل يقبل الذين يتهمون بالوقوف وراء اعمال الشغب العنيفة ذلك. والموقف هو لليمين المتطرف الذي تقوده ابنة العسكري السابق الذي حارب الشعب الجزائري في الجزائر أيام الثورة التحريرية 1954 لوبان هذا الاخير ظل صريحا طيلة معركته السياسية التي خاض من خلالها مشواره السياسي للوصول الى سدة الحكم في فرنسا الديمقراطية الإجابة معروفة مسبقا. لا هنا وهناك السياسيون ليسوا صادقين ومتى كان السياسيون يصدقون في وعودهم لولا تنبؤات الحظ السيئ الذي خذل الكثير منهم في العديد من المرات بانفجار أوضاع غير منتظر يأتي مفاجئا فيقضي على الآمال قبل الاحلام. خلاصة القول ان ما يجري في فرنسا هذه الايام يحمل في طياته الكثير من الخفايا التي لازالت غامضة رغم ان الكثير من الذين يتربعون على منصات التحليل في استوديوهات التلفزيونات خلال طيلة ساعات اليوم يتحدثون عن الازمة الاقتصادية الحالية التي تضرب العالم و بالتحديد أوروبا في خضم حرب روسيا و أوكرانيا. أيضا عن مخلفات جائحة كورونا التي يثار حولها هي بالذات الكثير من الكلام المخيف لا سيما عن القوى التي تقف وراء وجودها بعيدا عن الفعل الطبيعي عن التوازنات التي لابد منها في الوقت الراهن عن وعن.. المهم ان المواطن مهما اختلف لون جنسيته أو لون جلده اسمر.. مائل الى السمرة نصف اسمر ابيض بدون وثائق رسمية اصلية يبقى لعبة كبيرة في ايدي تجار السياسة سواء عندنا نحن فقراء الديمقراطية و الحرية او عندهم اصحاب الحظوة في بلدانهم التي لم تعد تحتمل سياسات التوازن المائل الى جانب الرأسماليين الجدد الذين يصنعون اليوم رؤساء لقيادة اوروبا غير مؤهلين لخلافة قادة عظماء من طينة الجنرال ديغول… خروتشوف… نيكسون .. ولا ننسى فالدهايم ونحن نمر بالطريق الجانبي بمدينة الجمال والدبلوماسية العريقة جنيف.. غيرهم اعلامي وكاتب جزائريش
المصدر: رأي اليوم
كلمات دلالية:
فی فرنسا
إقرأ أيضاً:
المالية: 9 إعفاءات ضريبية للمشروعات الصغيرة وأخرى جديدة للمسجلين لأول مرة
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة «شريك أصيل» في إنجاح تطبيق الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية، ومعًا نتشارك في الوصول بالحوافز الضريبية غير المسبوقة لكل فرد وشركة في مصر.
قال الوزير، في حوار مفتوح باتحاد المشروعات الصغيرة مع رؤساء جمعيات المستثمرين بالمحافظات بحضور شريف الكيلانى نائب الوزير للسياسات الضريبية، وياسر صبحى نائب الوزير للسياسات المالية، ورشا عبدالعال رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، إننا ملتزمون بمتابعة تنفيذ الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية على أرض الواقع من أجل تحسن ملموس في الخدمات الضريبية، لافتًا إلى أننا نستهدف توسيع القاعدة الضريبية بقدر كبير من «الثقة والشراكة» المحفزة للالتزام الطوعي.

ارتفاع مفاجئ في سعر الدولار بالبنوك

البنك المركزي ينشر دليلا للحصول على خدمات مجانية من فروعه
أضاف أن المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال والشركات الناشئة تصدرت أولوياتنا لتحفيز نموها في الاقتصاد المصري، وقد ابتعدنا تمامًا فى «التسهيلات الضريبية» عن كل ما يعوق تسجيل صغار المستثمرين، وامتدت إليهم يد «الضرائب» بالمساندة والدعم، موضحًا أن هناك ٩ إعفاءات ضريبية في أول نظام ضريبي مبسط ومتكامل لأي أنشطة لا تتجاوز إيراداتها ٢٠ مليون جنيه سنويًا.
أشار كجوك، إلى أننا ندرس حوافز إضافية ومساندات تمويلية لأول ٥٠ ألف ممول يتقدم بالتسجيل لأول مرة بالنظام الضريبي المبسط، مؤكدًا أنه يمكن للمسجلين ضريبيًا الاستفادة مما تقدمه الدولة من مزايا أخرى سواءً في التمويل أو التصدير.
قال علاء السقطي، رئيس اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إنه يهمنا جدًا أن يستفيد كل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التيسيرات والحوافز الضريبية، وسنتواصل معهم بشكل مباشر، وندعوهم للانتفاع بكل هذه المزايا، مشيرًا إلى أن وزير المالية، بهذا الفكر الجديد فى التعامل مع الملف الضريبي، يلعب دورًا مؤثرًا في دفع النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.