ابتكر العلماء من جامعة "سامارا" الروسية، نظاما فريدا يتكون من مقياس طيف وشبكة عصبية خاصة، للتعرف على النباتات الضارة والقضاء عليها.

إقرأ المزيد روسيا.. نبتة جديدة تدخل خطة إنتاج الوقود الحيوي والسليلوز

وبمقدور النظام التعرف على الأعشاب الضارة وتمييزها عن غيرها. وحسب الخبراء، فإن الابتكار سيسمح بتطوير مستشعر وجهاز رش ونظام تحكم في البخاخات، ما لا يسمح باكتشاف الأعشاب الضارة فحسب بل والقضاء عليها على الفور، وفصلها عن النباتات "المفيدة".

تم نشر نتائج الدراسة في مجلة المحاضرات الجامعية  IOP Conference Series: Earth and Environmental Science.

كما لاحظ علماء الجامعة، فإن الأعشاب الضارة تنمو بسرعة كبيرة، متفوقة إلى حد بعيد على نمو النباتات الزراعية. وهي تسحب الضوء والماء والمواد المغذية، مما يخلق ظروفا غير مواتية لنمو محاصيل أخرى. كما يمكن أن تكون الأعشاب الضارة الفتية الصغيرة بمثابة نبتة وسيطة في انتشار الأمراض، كما أن الأعشاب المتسلقة فيمكن أن تسبب تعقيد عملية الحصاد، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المحاصيل.

 واقترح الباحثون من جامعة "سامارا" القومية للبحوث العلمية، طريقة جديدة لمكافحة الأعشاب الضارة. وقد طوّروا نظاما يتكون من مقياس الطيف الفائق الدقة وشبكة عصبية خاصة للتعرف على النباتات من مختلف الأنواع، وهي قادرة على فصل الأعشاب الضارة عن النباتات المزروعة وكذلك الفصل بين أنواع مختلفة من النباتات الزراعية.

وقال رومان سكيدانوف، الأستاذ في قسم الحوسبة التقنية: "لقد حصلنا على نظام سيكون قادرا على حل بعض المشكلات التطبيقية، وفي المقام الأول في إطار الزراعة الدقيقة حيث تنتج الكاميرا فائقة الطيف التي تم تطويرها في جامعتنا 150 قناة طيفية. وليس من الممكن دائما تحليل هذه المجموعة من المعلومات باستخدام أساليب بسيطة ، وبالتالي فإن النتيجة الرئيسية للعمل كانت إنشاء شبكة عصبية يمكنها التعرف على ثلاثة أنواع من النباتات. وفي المستقبل، ومع تطور التكنولوجيا، سوف تتوسع قائمة المحاصيل المعترف بها".

وأشار إلى أن النظام المطور سيسمح بإنشاء مستشعر للأعشاب الضارة يمكن استخدامه لتدميرها على وجه التحديد دون التأثير على نباتات المحاصيل. وللقيام بذلك، يجب استخدام الجهاز مع رشاش آلي، ودمجه في نظام التحكم في البخاخات، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الشبكة العصبية مع مقياس الطيف فائق الدقة كأساس لأنظمة الرؤية التقنية التي تستخدم في المركبات الزراعية المسيرة. كما يمكن استخدام هذا النظام في المسيرة الجوية لتشخيص صحة النباتات ومراقبة المزروعات.

وكما أشار سكيدانوف، فإن الابتكار سيساعد على توفير المال وتقليل تكلفة بعض العمليات في الزراعة. وشدد على أن "الفوائد الاقتصادية يمكن أن تصل إلى توفير مئات الروبلات لكل هكتار مزروع".

المصدر: تاس

 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الزراعة بحوث

إقرأ أيضاً:

تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.

أخبار ذات صلة اكتشاف بقايا لحيوانات "الماموث" في النمسا تعود إلى 25 ألف عام المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • خبراء روس يبتكرون منظومة إطفاء باستخدام الطائرات المسيرة
  • 9 أخطاء شائعة تفسد مذاق صلصة البيستو الإيطالية المنزلية
  • خبراء روس يبتكرون منظومة لإطفاء الحرائق بالمدن باستخدام الطائرات المسيرة
  • جوجل تطلق تحذيرًا أصفر لمساعدة مستخدمي أندرويد في تجنب التطبيقات الضارة
  • خبراء يبتكرون منظومة إطفاء باستخدام الطائرات المسيرة
  • رحم الله صديق أحمد وكل الذين وهبونا أجمل ساعاتنا
  • علماء يحددون 4 أطعمة قد تقودك إلى الـ100 عام
  • تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
  • في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا
  • تنظيف 42 جسراً ومصبّاً لتصريف مياه الأمطار بالعين