القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن لها “الحق في فرض سيادتها على الضفة الغربية”، قائلة إن “للشعب اليهودي الحق الحصري في تقرير المصير على هذه الأراضي”. جاء ذلك في رد مكتوب وجهه سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس في 19 يونيو/حزيران الماضي إلى المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” (غير حكومي)، وتم الكشف عنه الجمعة.
وقال مركز “عدالة” الحقوقي في بيان وصل الأناضول الجمعة: “جاء رد سكرتير الحكومة الإسرائيلية رداً على رسالة مركز عدالة إلى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، للمطالبة بإلغاء قرار أصدره ويقضي بوضع المخططات وإتاحة المجال لتسوية وتطوير عشر بؤر استيطانية في الضفة، تضم اليوم قرابة 335 وحدة استيطانية موزعة على مساحة 1100 دونم، بما فيها 420 دونمًا تقع بملكية فلسطينية خاصة”. وأوضح المركز أن مديرة الوحدة القانونية ووحدة الأرض والتخطيط في “عدالة”، سهاد بشارة، وجهت رسالتها تلك إلى “وزير الدفاع يوآف غالانت، والقائد العسكري في مناطق الضفة يهودا فوكس، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والنائب العام العسكري يفعات يروشالمي”. وقالت بشارة في الرسالة، وفق المركز: “هذا القرار يتنافى مع القوانين الدولية الإنسانية والجنائية التي يسري مفعولها على هذه المناطق لكونها محتلة”. ونقل المركز عن سكرتير مجلس الوزراء الإسرائيلي ممثلا للحكومة، في رده على رسالة بشارة، “إنكاره القاطع لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على أرضهم”. وقال المركز عن ذلك: “زعم (سكرتير الحكومة) أن سيطرة إسرائيل على الضفة تتماشى مع القانون الدولي، وأن للشعب اليهودي حقا حصريا في تقرير المصير في أراضي الضفة”. وأردف قائلا: “زعم سكرتير الحكومة أيضا أن إسرائيل ليست قوة محتلة في الضفة ولها الحق القانوني في فرض سيادتها على أساس معاهدة سان ريمو عام 1920، بناء على إعلان بلفور”. وأشار المركز إلى أن هذه التصريحات جاءت بعد رسالة سابقة أرسلها سكرتير مجلس الوزراء إلى عدالة في فبراير/شباط 2023، قال فيها إن “مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية) تشكلان مهدا لتاريخ الشعب اليهودي، وتم تحريرها عام 1967 في حرب دفاعية ضد عدوان الاحتلال الأردني، الذي كان يحتل هذه المناطق بشكل غير قانوني منذ عام 1948”. واعتبر “عدالة” تلك التصريحات “تجسيد لسعي إسرائيل الدؤوب في ترسيخ الضم الفعلي للضفة الغربية المحتلة، بنية واضحة لضم الأراضي رسميا، مع الإنكار التام لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني”. وقال: “عززت وثيقة المبادئ التوجيهية الأساسية للحكومة اليمينية المتطرفة الحالية هذا الموقف، مؤكدة أن للشعب اليهودي حقا حصريا ولا يمكن التنازل عنه في جميع مناطق أرض إسرائيل، وأن الحكومة ستعمل على تعزيز وتطوير الاستيطان في جميع أجزاء أرض إسرائيل (في الجليل والنقب والجولان ويهودا والسامرة)”. وقال “عدالة”: “”تماشيا مع هذه المبادئ التوجيهية، تعهدت الحكومة بقيادة صياغة ملاءمة وتعزيز سياستها لفرض السيادة في جميع أنحاء الضفة الغربية، كلما سمحت (المصالح الوطنية والدولية) لإسرائيل بذلك”. وكانت إسرائيل قد احتلت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة في العام 1967. ويحظر القانون الدولي على إسرائيل ضم أي أجزاء من الضفة الغربية، بحسب بيانات عديدة للأمم المتحدة في السنوات الماضية.
المصدر: رأي اليوم
كلمات دلالية:
الحکومة الإسرائیلیة
الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
"الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.
وذكرت وكالة "أونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.
وأشارت الوكالة إلى أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما تعمل على تكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.
ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدًا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرًا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.