إحتدام المواجهات جنوبا ومخاوف متصاعدة من انهيار قواعد الإشتباك
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
اكتسب التصعيد الميداني العنيف عند خطوط الجبهة الجنوبية اللبنانية امس دلالات وابعادا عسكرية وسياسية طارئة وجديدة سواء جاءت كمؤشر لاتساع المواجهة اكثر فاكثر ضمن معادلة لا تزال تحت سقف تجنب الحرب الشاملة، او كانت نذيرا لاشعال لم يعد مستبعدا لهذه الحرب.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الوضع في الجنوب لا يزال يبعث بالقلق وكلما توسعت دائرة المعركة كلما بات هذا الوضع غير مطمئن ولفتت إلى أن الحكومة ستتوقف في اجتماعها المقبل عند خطورة الوضع بعدما تم تهديدها من قبل العدو الإسرائيلي.
ورأت هذه المصادر أن غالبية اللقاءات التي تتم في الداخل تتمحور حول ما استجد فيما لا تزال المعارضة تواصل تحركها من أجل منع لبنان من الانزلاق إلى الحرب والعمل على انجاز سيناريو التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون.
إلى ذلك اعتبرت أن كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لم تخرج عن سياق الكلمة السابقة له لكنها أشارت إلى أنه لا يمكن للأمين العام للحزب كشف جميع أوراق الحزب.
وكتبت" الاخبار":شكّلت الساعات الأربع والعشرون الماضية نقطة مفصلية في مسار المواجهة بين المقاومة وجيش العدوّ على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. وقد بدأ حزب الله عملياته بضرب ثكنة دوفيف، وأنهاها بثكنة زرعيت، موقعاً أكثر من 30 إسرائيلياً بين قتيل وجريح، بحسب آخر اعتراف لجيش العدو مساءً.
المشاهد التي وزعها الإعلام الحربي في حزب الله لاستهداف جنود العدو وتجهيزاته، ساهمت في تعميق الصدمة التي تلقّاها أمس، وخصوصاً أن أعداد القتلى والجرحى كانت ظاهرة في المشاهد، ما صعّب على العدو نكرانها، فضلاً عن إخفائها. رغم ذلك، تحدّث الإعلام الإسرائيلي عن عدد كبير من «الإصابات» في صفوف جنوده وضباطه وصلت إلى 30، كحصيلة لمواجهات يوم أمس، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية. إلا أنه أقرّ بأن الضربة التي نفذها حزب الله في «دوفيف» كانت موجعة.
وكتبت" النهار" ان كثافة الهجمات التي شنها حزب الله على مواقع إسرائيلية على خطوط المواجهة وابعد منها، ووقوع إصابات مدنية في الجانب الإسرائيلي، كما انضمام" حماس" الى اطلاق رشقات صاروخية من الجنوب على الجليل الأعلى، استتبع اطلاق تهديدات إسرائيلية "برد كبير" كما بتكثيف الغارات والقصف على العديد من المناطق الحدودية. ومع ان الأيام السابقة لم تكن قليلة الاحتدام على الجبهة، فان ابعاد التصعيد الذي شهدته امس لا يمكن عزلها عن المناخات التي تركتها مناخات ومقررات القمة العربية والإسلامية التي انعقدت في الرياض السبت ولا أيضا عن الخطاب الذي القاه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله السبت أيضا. اذ انه رغم كل التفاوت الممكن في تقويم مقررات قمة الرياض فلم يكن تطورا عابرا ان تجمع 57 دولة عربية وإسلامية على جوهر المقررات التي شكلت ادانة كبيرة لإسرائيل وجرائمها المتوالية في غزة وشكل حافزا ضمنيا لاحتدام عمليات "المقاومة" بكل فصائلها صد الجيش الاسرائيلي. كما ان كلمة نصرالله التي ترك فيها القرارات الحاسمة لـ"الميدان" بدا الكثير مما جرى امس في تكثيف هجمات "حزب الله" على المواقع والتجمعات العسكرية الإسرائيلية ترجمة لها.
واكد مصدر مطلع على جو حزب الله لـ»الديار « ان العمليات التي تشن من جنوب لبنان تسير على وقع مجريات الوضع العسكري في غزة، فطالما التصعيد «الاسرائيلي» متواصل، فعلى العدو ان يتوقع اي شيء، وبخاصة ان السيد نصرالله كان واضحا ومنذ البداية بقوله ان «ما يتحكم بجبهتنا أمران: الأول هو مسار تطور الاحداث في غزة، والثاني هو سلوك العدو الصهيوني تجاه لبنان». واضاف: «لا شك ان الوضع خطر جنوبا، وهو قد يتدحرج في اي لحظة في حال قرر العدو مواصلة اجرامه وخرق الخطوط الحمراء».
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
2700 قتيل.. الناجون من زلزال ميانمار بلا طعام أو مأوى ومخاوف من الهزات الارتدادية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت جماعات الإغاثة في المناطق الأكثر تضررا في ميانمار، إن هناك حاجة ماسة للمأوى والغذاء والمياه بعد الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 2700 شخص بينهم 50 طفلا في سن ما قبل المدرسة، لكنها قالت إن الحرب الأهلية قد تمنع وصول المساعدة إلى المحتاجين.
ووصل عدد القتلى إلى 2719 شخصا، اليوم الثلاثاء، مع إصابة أكثر من 4500 آخرين، نقلا عن زعيم ميانمار مين أونج هلاينج، الذي قال إن عدد القتلى قد يتجاوز 3000 شخص، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
كان الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة، والذي ضرب البلاد في وقت الظهيرة يوم الجمعة، هو الأقوى الذي يضرب الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا منذ أكثر من قرن، مما أدى إلى انهيار المعابد القديمة والمباني الحديثة على حد سواء.
وفي تايلاند المجاورة، واصل رجال الإنقاذ البحث عن أي أثر للحياة وسط أنقاض ناطحة سحاب منهارة في العاصمة بانكوك، لكنهم أقروا بأن الوقت ضدهم.
وفي منطقة ماندالاي في ميانمار، قُتل 50 طفلًا ومعلمان اثنان عندما انهارت مدرستهم، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقالت هيئة الأمم المتحدة في تقريرها: "في المناطق الأكثر تضررا... تكافح المجتمعات المحلية لتلبية احتياجاتها الأساسية، مثل الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، بينما تعمل فرق الطوارئ بلا كلل لتحديد مكان الناجين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة".