دولة قطر تشارك في مؤتمر قمة الويب غدًا بلشبونة
تاريخ النشر: 12th, November 2023 GMT
تشارك دولة قطر في مؤتمر قمة الويب 2023، الذي تستضيفه العاصمة البرتغالية لشبونة غدا الإثنين وتستمر فعالياته إلى 16 نوفمبر الجاري، وذلك تماشيا مع جهود الدولة لتعزيز القطاع التكنولوجي ورفده باستثمارات حيوية، تسهم في تنويع الاقتصاد مواءمة مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وتعد هذه القمة، أهم ملتقى سنوي لقطاع التكنولوجيا في العالم، حيث تجمع رواد الأعمال والمستثمرين والشركات الناشئة والخبراء في مجال التكنولوجيا، وتتضمن فعالياتها أحدث الاتجاهات في التكنولوجيا والابتكار، وفرصا للتواصل والتعاون بين المعنيين بهذا القطاع من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي المشاركة القطرية تحضيرا لاستضافة الدوحة لنسخ السنوات الخمس المقبلة من قمة الويب، اعتبارا من فبراير 2024، ولأول مرة في المنطقة.
كما تهدف المشاركة إلى تسليط الضوء على ما تمتاز به دولة قطر من بنية تحتية تقنية متطورة، وإمكانات هائلة في استضافة الأحداث العالمية الكبرى.
وفي هذا الإطار، قال سعادة الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي:" كما كان كأس العالم FIFA قطر 2022 مونديال العرب، فإننا نسعى إلى أن تكون استضافة قطر لقمة الويب، فرصة لشباب العالم العربي لتقديم مبادراتهم وقدراتهم ومواهبهم للعالم، والإفادة من الحضور العالمي المميز والتفاعل معه"، مؤكدا أن استضافة القمة هي بمثابة استثمار في المواهب والعقول، وتوطين للتكنولوجيا، واستثمار في المستقبل، ورهان على قطر وشبابها.
ومن المقرر أن يسلط جناح قطر في قمة الويب 2023 في لشبونة، التي يتوقع أن تستقبل أكثر من 70 ألف مشارك يمثلون أكثر من 160 دولة، الضوء على المستوى المتقدم للتكنولوجيا في البلاد والإمكانات الجاذبة للاستثمار، إضافة إلى لمحة عما ينتظر زوار دولة قطر خلال استضافة الدوحة فعاليات مؤتمر قمة الويب في فبراير المقبل.
وتواصل دولة قطر توفير بيئة أعمال مثالية للمستثمرين الأجانب، وتقديم العديد من المزايا التنافسية، كما تحتل المرتبة الأولى عربيا في ريادة الأعمال وفق المرصد العالمي لريادة الأعمال، وتسجل أعلى نمو لإجمالي الناتج المحلي بالمنطقة، والأولى عربيا والرابعة عالميا في حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي على مستوى العالم.
وتأتي استضافة دولة قطر لمؤتمر قمة الويب العام المقبل في ضوء نجاحها على مدى الأعوام الماضية في تنظيم أحداث عالمية كبرى، وقد شهدت البلاد في العام 2022 واحدة من أفضل نسخ كأس العالم لكرة القدم على مر التاريخ، واستقبلت خلالها أكثر من مليون و400 ألف زائر، كما تتواصل على أرضها فعاليات تقام لأول مرة بالمنطقة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: لشبونة قطر قمة الویب دولة قطر
إقرأ أيضاً:
مؤتمر مكة للدراسات الإسلامية.. فكر يبني وانسانية تخدم
في عالم تتلاطم فيه أمواج التحديات وتتصارع فيه المفاهيم، تظل القيم الإسلامية النقية صامدة، تمدّ الإنسان بالحكمة، وتدعوه للتفكر في معنى وجوده وعلاقته بالآخر، ومن هنا، يأتي مؤتمر مكة الدولي الرابع للدراسات الإسلامية ودورها في خدمة الإنسانية، كحدث عالمي لا يقتصر على الطرح العلمي، بل يتجاوز ذلك إلى إحياء الرسالة الإسلامية في بعدها الإنساني، هذا المؤتمر الذي بات إحدى العلامات الفارقة في الساحة الفكرية والعلمية، يأتي هذا العام ليؤكد أن الإسلام لم يكن يومًا معزولًا عن حياة الإنسان، بل كان دائمًا في قلب الأحداث، يوجه، ويهذب، ويدعو إلى الخير والسلام، وها هو يجمع اليوم نخبة من العلماء، الباحثين، الأكاديميين، وصناع القرار، في حوار مفتوح حول الدور الحقيقي للدراسات الإسلامية في خدمة الإنسان والمجتمع، بعيدًا عن التنظير الجاف، أو الانغلاق الفكري، وما يميز هذا المؤتمر في دورته الرابعة، هو وضوح الرؤية، وواقعية الطرح، فلم تعد الدراسات الإسلامية حبيسة الماضي، أو مقتصرة على الطرح التقليدي، بل باتت أداة حية لفهم الواقع والتفاعل معه، من خلال قيم التسامح، والعدل، والتكافل، والاحترام المتبادل.
انعقاد المؤتمر في مدينة جدة، لم يكن اختيارًا عابرًا، فهذه المدينة الساحلية التي تفتح ذراعيها للعالم منذ قرون، كانت ولا تزال بوابة حضارية تعكس انفتاح المملكة على العالم وتفاعلها الخلاق مع الثقافات، قيمة المؤتمر في رسالته، وهو ما يجعل هذا المؤتمر مختلفًا في مضمونه ليس فقط حجم المشاركة أو عدد الأبحاث المقدمة، بل جوهر ما يطرحه من أفكار تواكب التغيرات المتسارعة، فالمؤتمر لا يتعامل مع الدراسات الإسلامية كمعارف جامدة، بل يعيد تقديمها كأدوات حية قادرة على معالجة أزمات العصر من خطاب الكراهية، إلى التفكك الأسري، مرورًا بالتحديات البيئية، والصراعات الفكرية، كذلك رؤية شاملة لخدمة الإنسانية حيث يحمل المؤتمر رؤية واضحة أن الإسلام دين حياة، وأن رسالته الأساسية هي خدمة الإنسان ورفعته، وقد ظهر هذا المعنى جليًا في تعدد المحاور التي ستغطي الجوانب الفكرية، الاجتماعية، التربوية، والاقتصادية، بل إن تركيز المؤتمر على المفاهيم الإنسانية مثل السلام، العدالة، الرحمة، والتكافل، يجعل منه حدثًا يعكس الوجه المشرق للإسلام، في وقت يحتاج فيه العالم إلى صوت العقل والحكمة، أهداف المؤتمر تؤسس لتوجه علمي وإنساني واضح، يتمثل في، التأكيد على أن الدراسات الإسلامية ليست معزولة عن الواقع، بل لها دور أصيل في معالجة مشكلات الإنسان، كذلك إبراز قيم الإسلام الإنسانية، وتسليط الضوء على قدرته في بناء مجتمعات متماسكة ومتعايشة، وإعادة النظر في الخطاب الديني التقليدي وتطويره بما يتناسب مع لغة العصر واحتياجاته، وتشجيع البحوث الجادة التي تدمج بين الأصالة والمعاصرة، ودعم التواصل العلمي والثقافي بين المؤسسات الإسلامية حول العالم، لكنه تجديد لا يتصادم مع الأصالة. فمن أبرز ما يلفت النظر هو أن المؤتمر يتبنى منهج التجديد المسؤول، حيث تُطرح الأسئلة الكبرى دون تردد، ويُعاد النظر في الكثير من المفاهيم السائدة ولكن دون أن يتم المساس بثوابت العقيدة، أو جوهر الشريعة. هذا التوازن بين الأصالة والمعاصرة، هو ما يعطي للمؤتمر ثقله العلمي ومكانته الفكرية. وسيشهد المؤتمر مشاركة واسعة من أكاديميين، مفكرين، وعلماء شريعة من مختلف أنحاء العالم، مما يضفى عليه طابعًا عالميًا، ويحوّل جلساته إلى حوار ثقافات حقيقي، كما يتح فرصًا للشباب والباحثين الجدد لعرض أفكارهم ومناقشتها في أجواء علمية ونقاشات ثرية.
المؤتمر لا يكتفي بعرض الإنجازات، بل يُشكل ورشة تفكير جاد في مستقبل الفكر الإسلامي، ومدى قدرته على تحقيق التوازن بين الروح والمادة، بين الثابت والمتغير، وهو في حقيقته دعوة مفتوحة لإعادة قراءة الإسلام كقوة إصلاح، لا مجرد منظومة تقليدية.
إن مؤتمر مكة الدولي الرابع ليس مجرد حدث، بل هو خطوة جديدة في مشروع حضاري أوسع، تسعى من خلاله المملكة العربية السعودية لقيادة صحيحة للدور الريادي للفكر الإسلامي في بناء المجتمعات وخدمة الإنسان أينما كان.
NevenAbbass@