إجازة رومانسية بفرنسا تتحول لجحيم بسبب بق الفراش.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 12th, November 2023 GMT
قال عامل بناء بريطاني إنه عانى من عذاب بعد أن عضه بق الفراش أثناء إجازته في فرنسا.
وبحسب صحيفة ديلي ستار، يقول كوري غاردنر، 26 عاماً، إنه تعرض للعض أثناء رحلة إلى باريس وليون، حيث ذهب بعيدًا مع شريكته أوليفيا وود، 25 عامًا، لقضاء عطلة رومانسية في سبتمبر.
وبعد عودته، بدا كل شيء على ما يرام، حتى استيقظ على شعور غريب يسري في جسده.
بعد أيام من عودته إلى منزله في بريدجند، بدأ يشعر بالحكة في كل مكان.
ذهب كوري لرؤية طبيبه العام، الذي يقول إنه يعاني من جدري الماء، ومع ذلك، لم يشعر كوري بالاطمئنان بهذا المنطق وقرر أن يأخذ الأمور على عاتقه.
قرر إنفاق 300 جنيه إسترليني على استشارة خاصة في شارع هارلي بلندن، وبعد الحصول على الرأي الثاني، خلص الطبيب إلى أن كوري كان يعاني من رد فعل تحسسي تجاه لدغات بق الفراش.
والتقط كوري صوراً لإصاباته التي غطت جسده بعلامات حمراء قاسية تسببت في حكة شديدة.
ويُعتقد أنه أصيب ببق الفراش لأول مرة بعد عودته من فرنسا.
وأوضح إصاباته التي سببت له البؤس في حياته اليومية. "كان الأمر لا يطاق على الإطلاق. كنت أشعر بالحكة في جميع أنحاء جسدي.
كان الأمر يزداد سوءًا كل يوم - كانت هناك علامات حمراء كبيرة مثل طفح جلدي كبير وكانت تشعر بالحكة طوال الوقت.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بق الفراش فرنسا بريطاني عامل بناء عذاب بق الفراش
إقرأ أيضاً:
د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
من صيغ التعامل مع المكان أن تسافر منك إليك، ففي فترة «كورونا»، ومع منع السفر الخارجي، تعلم الناس في العالم كله أن يتحولوا عن مفهوم السياحة بوصفها سفراً إلى الخارج إلى مفهوم ٍ جديد حدث قسراً وغصباً وهو السياحة الداخلية، ليتعرفوا بذلك على كنوز بلادهم التي ظلوا ينؤون عنها للبحث عن البعيد، وفي هذا كشوفات لافتةٌ ظل أهلُ كل بلدٍ في العالم يتحدثون عنها باندهاش عجيب، لدرجة أنهم أصبحوا يتكلمون عن جهلهم ببلادهم وكنوز بلادهم.
وهذه مسألة شديدة الوضوح، وهي أيضاً شديدة العبرة، فإن كنا نجهل وجه الأرض فماذا عن جهلنا بباطن النفوس، وما ذا لو جرّبنا السياحة الروحية في نفوسنا لكي نكشف ما نجهله عنا وعن كنوزنا الروحية والنفسية، تلك الكنوز التي نظل نسافر بعيداً عنها ونمعن في الانفصال عنها لدرجة أن البشر صاروا يبذلون الوقت والمال لكي يستعينوا بخبير نفساني لكي يساعدهم للتعرف على نفوسهم، ولو قارنا ما نعرفه عن كل ما هو خارجٌ عنا وبعيدٌ عنا مكاناً ومعنى مقابل جهلنا بنا، لهالنا ما نكشف عن المجهول منا فينا، وكأننا نقيم أسواراً تتزايد كلما كبرت أعمارنا وكلما كبرت خبراتنا التي نضعها بمقامٍ أعلى من كنوز أرواحنا، وكثيراً ما تكون الخبرات كما نسميها تتحول لتصبح اغترابات روحيةً تأخذنا بعيداً عنا، وكأن الحياة هي مشروع للانفصال عن الذات والانتماء للخارج.
وتظل الذات جغرافيةً مهجورةً مما يؤدي بإحساس عنيف بالغربة والاغتراب مهما اغتنينا مادياً وسمعةً وشهادات ومكانةً اجتماعية، لكن حال الحس بالغربة يتزايد ويحوجنا للاستعانة بغيرنا لكي يخفف عنا غربتنا مع أن من نستعين بهم مصابون أيضاً بحالٍ مماثلة في حس الاغتراب فيهم، كحال الفيروسات التي تصيب المريض والطبيب معاً، وقد يتسبب المريض بنقل العدوى لطبيبه والجليس لجليسه مما يحول التفاعل البشري نفسه لحالة اغتراب ذاتي مستمر. والذوات مع الذوات بدل أن تخلق حساً بالأمان تتحول لتكون مصحةً كبرى يقطنها غرباء يشتكي كل واحدٍ همه، ويشهد على ذلك خطاب الأغاني والأشعار والموسيقى والحكايات، وكلما زادت جرعات الحزن في نص ما زادت معه الرغبة في التماهي مع النص، وكأننا نبحث عن مزيد اغتراب ذاتي، وكل نص حزين يقترب منا ويلامسنا لأنه يلامس غربتنا ويعبر عنها لنا.
كاتب ومفكر سعودي
أستاذ النقد والنظرية/ جامعة الملك سعود - الرياض