داخل غرفة عمليات مظلمة، في أكبر مجمع مستشفيات في غزة، قام الموظفون بلف العشرات من الأطفال المبتسرين الصغار في سرير واحد، في محاولة يائسة لإبقاء الأطفال الرضع دافئين وعلى قيد الحياة.

 

مع عدم وجود إمدادات الأوكسجين أو الكهرباء للحاضنات، حاولت الممرضات تقديم ما في وسعهن من رعاية لـ 39 طفلاً تم نقلهم من وحدة الأطفال حديثي الولادة في جزء آخر من المجمع المترامي الأطراف بعد غارة على وحدة العناية المركزة في دار الشفاء.

 

كان مجرد نقلهم إلى مهمة مميتة بعد أن أبلغ الموظفون عن وقوع هجمات على أي شخص يتحرك داخل مجمع المستشفى.

 

قال الطبيب مروان أبو سعدة، رئيس قسم الجراحة في مستشفى الشفاء، الذي كان يعتبر ذات يوم قلب نظام الرعاية الصحية في غزة، والذي يعمل الآن تحت النيران: "كان من الخطر الخروج من المبنى الرئيسي لولادة الأطفال، وحدة الأطفال حديثي الولادة غير متصلة بالوحدات الجراحية الرئيسية داخل مجمع الشفاء الطبي. 

 

وأضاف: لقد اتصلنا باللجنة الدولية للصليب الأحمر والإسرائيليين فقط لضمان مرور الأطفال من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة إلى منطقة الجراحة. 

 

تمكن 36 رضيعًا من النجاة من عملية النقل، لكن حالتهم ساءت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال أبو سعدة: لقد فقدنا حياة طفل واحد اليوم، وفقدنا بالأمس طفلين، وأخشى أن يفقد جميع الأطفال حياتهم. 

 

وأضاف أن مستشفى الشفاء كان يضم في السابق أكبر وحدة لحديثي الولادة في غزة ولا يوجد مكان آخر يمكنه رعاية الأطفال الرضع، مما يجعل الإخلاء مستحيلا. وقال: لم يعد لدينا أي إمدادات أكسجين، أو حتى وقود لتشغيل مولد كهربائي. 

 

قال أبو سعدة: الشفاء محاصرة: لا أحد يستطيع الخروج، ولا أحد يستطيع الدخول. من الخطر علينا، حتى على الطاقم الطبي، أن ننظر من النافذة. نحن خائفون جداً من إطلاق النار. 

 

وسط مخاوف من نيران القناصة، قام طاقم المستشفى بنقل جميع المرضى المتبقين البالغ عددهم 600 مريض بعيدًا عن النوافذ إلى ممرات أعمق داخل المجمع.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأطفال المبتسرين غزة 50 ألف حامل في غزة الأطفال الرضع

إقرأ أيضاً:

منظمة عالمية: العدو قتل 200 طفل فلسطيني في الضفة منذ بدء العدوان

الثورة نت|

قالت منظمة عالمية، أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.

وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، في بيان، اليوم السبت، أن “يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث قتل العدو في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في المعتقلات الصهيونية “.

وأضاف أن تلك الانتهاكات “لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت العدو العسكري”.

وقال أبو قطيش، إنه “لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها”.
واعتبر أن “القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة”.

وتابع أن “جرائم العدو تتم على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الصهيونية “.

ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن “تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع العدو”.

مقالات مشابهة

  • الصحة: فحص 575 ألف طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف عن أمراض حديثي الولادة
  • منظمة عالمية: العدو قتل 200 طفل فلسطيني في الضفة منذ بدء العدوان
  • منظمة عالمية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 200 طفل في الضفة منذ بدء العدوان
  • العثور على طفلة حديثة الولادة داخل كرتونة ببني سويف
  • همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
  • كشف غموض العثور على جثة عامل داخل حمام بموقف سيارات كفر شكر
  • العثور على جثة عامل داخل أحد حمامات مجمع مواقف السيارات بكفر شكر
  • العثور على جثة عامل فراشة داخل حمام مجمع مواقف كفر شكر بالقليوبية
  • السيطرة على حريق فى وحدة التحكم بمحطة مترو روض الفرج وإصابة 3 باختناق
  • بالفيديو.. نشوب حريق داخل محطة مترو روض الفرج