جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@12:50:59 GMT

لجان الزكاة تناشد

تاريخ النشر: 12th, November 2023 GMT

لجان الزكاة تناشد

 

ناصر بن سلطان العموري

 

نظَّمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية خلال الفترة الماضية ملتقى الأساليب الحديثة في إدارة موارد الزكاة وتوزيعها للأجهزة المسؤولة وبمشاركة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هدف الملتقى إلى تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الجهات المشاركة، والتعريف بلجان الزكاة بسلطنة عمان وإظهار جهودها ودورها الاجتماعي والريادي، وتوضيح المفاهيم المرتبطة بالزكاة وحدودها الشرعية، إلى جانب معرفة الرؤى الشرعية حول المستجدات المعاصرة في مصارف الزكاة، ومواكبة التطور في النظم والقوانين لإدارة الزكاة وحوكمتها، وتحفيز مختلف القطاعات والمؤسسات لدعم أعمال اللجان والتعاون معها في مختلف البرامج والفعاليات، وتطوير الأعمال الإدارية للأجهزة المسؤولة عن الزكاة في ظل المستجدات المعاصرة، ومناقشة التحديات والصعوبات وإيجاد الحلول والمقترحات لتطوير العمل في هذا المجال.

لا يخفى على الجميع ما تمثله الزكاة كونها فريضة شرعية تعد الركن الثالث من أركان الإسلام شرعت الزكاة في الإسلام من أجل التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع وهي ذات نظام متكامل، مع تحقيقها المعنى التعبدي ذات آثار اجتماعية واقتصادية، علاوة على آثارها الأخلاقية في نفس مؤديها ومتلقيها، والمجتمع المؤمن بها، فآثارها، واضحة جلية غير خافية حيث تستفيد منها شرائح مختلفة من المجتمع.

قامت الدولة مشكورة متمثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإنشاء إدارة الزكاة بالوزارة بدورها قامت إدارة الزكاة بالوزارة بإنشاء لجان للزكاة على مستوى السلطنة ووضع لائحة تنظيمية داخلية لها وأوجدت الدائرة أيضا برنامجا إلكترونيا لتنظيم عمل لجان الزكاة وهذا يحسب لها في إدخال عنصر التكنولوجيا الحديثة وهو ما يتماشى مع توجه الدولة لتشجيع وإرساء عمل الحكومة الإلكترونية.

تقوم لجان الزكاة في ولايات السلطنة بعملها حسب اللائحة التنظيمية والبرنامج الإلكتروني في جمع موارد للزكاة من أبناء المجتمع ومن ثم توزيعها على الفقراء والمحتاجين والغارمين كل حسب حاجته فمنهم من يحتاج مساعدة المؤونة الغذائية ومنهم من يحتاج مساعدة لدفع الديون المتعثرة عليهم بسبب أقساط بناء منزل وأقساط السيارة وهناك من يحتاج مساعدة لترميم وبناء مسكن ومنهم من يحتاج مساعده من أجل دفع رسوم دراسية وغيرها من حاجات أبناء المجتمع.

ونتيجة للطلبات المتزايدة على لجان الزكاة من فئات الفقراء والمحتاجين والغارمين كل هذه المساعدات تحتاج إلى مبالغ كبيرة جدًا متزايدة بحكم الوضع العالمي الراهن، ولذلك تقدمت لجان الزكاة متمثلة في إدارة الزكاة بطلب الحصول على أراضٍ سكنية تجارية منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة لكي يتم استثمارها في خدمة لجان الزكاة وتكون هناك ديمومة استثمارية تستطيع من خلالها لجان الزكاة مواجهة احتياجات الطلبات المتزايدة والمختلفة للفقراء والمحتاجين من أبناء المجتمع ولكن للأسف مع كثرة هذه المطالبات لم تلق آذان صاغية رغم أهمية الوضع وما تعانيه بعض فئات المجتمع من عوز وحاجة نتيجة غلاء الأسعار وتطبيق الضرائب؛ فالحياة أصبحت في هذا الزمان صعبة شاقّة ليست كالسابق.

وعبِّر هذا المقال تناشد لجان الزكاة في السلطنة مجلسي الدولة والشورى بتبني هذا المطلب الحيوي ورفعة إلى جهات الاختصاص في الدولة ممثل في مجلس الوزراء ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني والذي بلا شك سيكون له دور مهم للغاية في إعانة لجان الزكاة والقيام بمهامها في إعانة الفقراء والمحتاجين على أكمل وجه.

بقي أن نعرف أن التفكير في أن إصدار تشريع وقوانين منظمة في استقلالية عمل لجان الزكاة مستقبلًا لا يخلي دور الحكومة ولو بعد حين في التعاون مع لجان الزكاة لتطوير منظومة مستقلة تعنى باللجان الزكاة ولو من خلال جهة مستقلة، وهذا من مبدأ الاستمرارية في قضاء حاجات واحتياجات الفئات المذكورة، وبما نص عليه ديننا الحنيف وقيم مجتمعنا من تآزر وتعاضد.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب

بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صيام من يؤخر إخراج الزكاة عن وقتها دون عذرٍ  أو مَن لا يلتزم بإخراجها أصلًا، مشيرة إلى أن صيامه صحيحٌ شرعًا لأن كلُّ عبادةٍ منهما مستقلةٌ عن الأخرى، فهذا الإنسان طائع بأدائه الصيام غير طائع بتأخير الزكاة عن وقتها أو عدم أدائها.

وشددت دار الإفتاء، في فتواها عبر موقعها، على أنه يجب على كلِّ مكلف أن يجتهد في أداء جميع الفرائض التي فرضها الله عليه على قدر طاقته واستطاعته؛ فالملتزم بجميع الفرائض أعظم أجرًا، وأكثر ثوابًا، وأفضل حالًا ممن يلتزم ببعضها، ويفرط في البعض الآخر.

صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكمحكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضحهل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلحكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء تردالالتزام بكل شرائع الإسلام وعباداته

وأكدت أن التكاليف الشرعية التي جاء بها الإسلام منظومة متكاملة من شأنها ضبط حركة الإنسان وتنظيم جميع علاقاته في هذه الحياة، أي: علاقته بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بأخيه الإنسان، بل وعلاقته بالكون بأسره، ورأس هذه التكاليف وأصلها الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عليه.

وتابعت أن الله سبحانه وتعالى أوجب على المسلمين أن يؤدوا هذه العبادات بأكملها، أي: أن المسلم مأمورٌ بها جميعًا، فيجب عليه أن يلتزم بكلِّ ما فرضه الله تعالى عليه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]، والمعنى: أي التزموا بكلِّ شرائع الإسلام وعباداته التي أمر الله تعالى بها ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يتخير أحدٌ منكم أداء بعضها وترك بعضها الآخر؛ لقوله تعالى ناعيًا على هؤلاء: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85].

وأوضحت الإفتاء، أن هذا ما نطقت به عبارات المفسرين، حينما عقبوا على الآية الآمرة بالدخول في السلم:

قال الإمام الطَّبَرِيُّ في "جامع البيان" (3/ 600، ط. هجر): [تأويل ذلك: دعاء للمؤمنين إلى رفض جميع المعاني التي ليست مِن حكم الإسلام، والعمل بجميع شرائع الإسلام، والنهي عن تضييع شيء مِن حدوده] اهـ.

وقال الإمام الْـمَاوَرْدِيُّ في "النكت والعيون" (1/ 268، ط. دار الكتب العلمية) ناقلًا قول الإمامين مجاهد، وقتادة: [والدخول في السِّلْم: العمل بشرائع الإسلام كلها] اهـ.

أثر عدم إخراج الزكاة على صحة الصوم

وأشارت إلى أنه مع أن المسلم مأمورٌ -على قدر طاقته البشرية- بأداء كلِّ الفرائض المفروضة عليه جملة واحدة دون ترك أيٍّ منها إلا أن كل عبادة منها مستقلة بذاتها؛ فكل فريضة من هذه الفرائض لها شروطها وأركانها الخاصة بها، فإذا أدى الإنسان عبادةً من العبادات مستوفيةً شروطها وأركانها فهي صحيحة وبَرِئَتْ ذمته منها، وخرجت من عهدته، ولا يؤثر في صحتها تركُ غيرها من العبادات الأخرى المفروضة عليه أيضًا.

قال العلامة نجم الدين الطُّوفي في "شرح مختصر الروضة" (1/ 441، ط. مؤسسة الرسالة): [الصحة في العبادات: وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء، وقيل: موافقة الأمر.

معنى هذا: أن العلماء اختلفوا في معنى صحة العبادات، فالفقهاء قالوا: الصحة وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة الواقعة بشروطها وأركانها مع انتفاء موانعها، فكونها كافية في سقوط القضاء -أي: أنها لا يجب قضاؤها- هو صحتها] اهـ.

وقال العلامة الزَّرْكَشِي في "البحر المحيط" (2/ 16، ط. دار الكتبي): [أما الصحة في العبادات فاختُلف فيها؛ فقال الفقهاء: هي وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة إذا وقعت بجميع واجباتها مع انتفاء موانعها، فكونها لا يجب قضاؤها هو صحتها] اهـ.

ومقتضى ذلك: أنه ليس من شروط صحة العبادة امتثال المكلف لغيرها من العبادات وقيامه بها، بحيث يكون تَرْكُ ذلك مؤثرًا على صحتها أو موجبًا لعدم قبولها؛ إذ لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها وبين الفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكلٍّ ثوابه، ولكلٍّ عقابه.

وعلى ذلك: فإذا وجبت الزكاة في حقِّ أحد ولم يُخْرِجْها أو قصَّر في أدائها فإنه آثم بعدم القيام بهذا الفرض، فإن أدى فرضًا آخر وهو الصيام فصيامه صحيح، وإثمه بتركه أداء الزكاة لا يؤثر في صحة الصيام، وهو بهذا مطيع في الصيام غير مطيع في الزكاة.

قال الإمام السَّرَخْسِي في "أصوله" (1/ 81، ط. دار المعرفة): [ألَا ترى أن الصائم إذا ترك الصلاة يكون فعل الصوم منه عبادة صحيحة هو مطيع فيه وإن كان عاصيًا في ترك الصلاة؟] اهـ.

وقال العلامة أبو بكر الجَصَّاص في "الفصول في الأصول" (2/ 179، ط. أوقاف الكويت): [وكون الإنسان مرتكبًا للنهي عاصيًا في غير المعقود عليه (لا يمنع وقوع فعله موقع الجواز، كما أن كونه عاصيًا في تركه الصلاة لا يمنع) صحة صيامه إذا صام] اهـ.

وقال الإمام الآمِدِيُّ في "أبكار الأفكار" (4/ 385-386، ط. دار الكتب والوثائق القومية) في الردِّ على شبهة القائلين بكون المعصية محبطةً للأعمال مطلقًا: [إن التقابل بين الطاعة والمعصية: إنما يتصور في فعلٍ واحدٍ بالنسبة إلى جهةٍ واحدةٍ، بأن يكون مطيعًا بعينِ ما هو عاصٍ مِن جهة واحدة، وأما أن يكون مطيعًا في شيء، وعاصيًا بغيره، فلا امتناع فيه، كيف وأن هؤلاء وإن أوجبوا إحباط ثواب الطاعات بالكبيرة الواحدة، فإنهم لا يمنعون من الحكم على ما صدر من صاحب الكبيرة من أنواع العبادات... كالصلاة، والصوم، والحج، وغيره بالصحة، ووقوعها موقع الامتثال، والخروج عن عهدة أمر الشارع؛ مع حصول معصية في غيرها، بخلاف ما يقارن الشرك منها، وإجماع الأمة دلَّ على ذلك، وعلى هذا: فلا يمتنع اجتماع الطاعة والمعصية، وأن يكون مثابًا على هذه ومعاقبًا على هذه] اهـ.

مقالات مشابهة

  • هل تجب الزكاة في نباتات الزينة؟ دار الإفتاء تجيب
  • الأمم المتحدة تناشد العالم تقديم المساعدات .. والاستجابة الأمريكية تتضائل
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • شرطة دبي تُشيد بأمانة مُقيمان سلما مبلغاً مالياً وقطعة مجوهرات
  • هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب
  • رئيس جامعة أسيوط: رعاية الأيتام مسؤولية إنسانية ومجتمعية وندعم جهود الدولة في هذا المجال
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
  • لجان لمتابعة المتغيرات وحث المواطنين للتقدم بالتصالح بالمنيا
  • تدشين توزيع الزكاة العينية بمحافظة المحويت