كيف تهدد الصين مصالح واشنطن في أميركا اللاتينية؟
تاريخ النشر: 6th, July 2023 GMT
بعد تقارير عن وجود محطة صينية للتجسس على الولايات المتحدة في كوبا، يتصاعد السجال بين الديمقراطيين والجمهوريين بالولايات المتحدة الأميركية بشأن النفوذ الصيني في أميركا اللاتينية وتهديده للمصالح الأميركية.
وفي هذا السياق، قال أستاذ السياسة والعلاقات الدولية في جامعة فلوريدا الدولية، إدواردو غامارا، إن هناك تضخيما كبيرا لموضوع الصين، باعتبار أنها تتجسس على الولايات المتحدة الأميركية منذ سنوات طويلة، ونفس الشيء تفعله واشنطن مع بكين، مؤكدا أن السجال الذي يثيره الموضوع يرتبط بالعملية الانتخابية في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من نفي الصين وكوبا بشكل رسمي لوجود قاعدة تجسس تستخدمها الصين داخل كوبا، فإن مسؤولين أميركيين أكدوا في وقت سابق أن القاعدة تعمل بالفعل منذ عام 2019 على الأقل، وأن هناك مفاوضات جارية لتوسيعها وتطويرها.
وأضاف غامارا -في حديثه لحلقة (2023/7/6) من برنامج "من واشنطن"- أن بكين تقوم بملء الفراغ الذي تركته واشنطن في أميركا اللاتينية، خاصة أن لديها ارتباطات أيديولوجية مع دول في المنطقة على غرار فنزويلا، ولكنها أيضا تتحالف وتتعاون مع حكومات من اليمين مثل السلفادور، مبرزا أن الصين تشترط في تعاملها مع تلك الدول قطع علاقاتها مع تايوان.
ومن جهته، رأى مسعود معلوف، وهو سفير لبنان في كندا وبولندا وتشيلي سابقا أن الصين تتوسع أكثر وأكثر في أميركا اللاتينية، مستفيدة مما سماه تقاعس الولايات المتحدة بالنسبة لهذه المنطقة، قائلا إن بكين قامت باستثمارات مباشرة هناك لا سيما في البنى التحتية، بينما اكتفت واشنطن بتشجيع القطاع الخاص في تلك الدول.
كما أن الصين تتعاطف سياسيا وفكريا وأيديولوجيا مع دول في أميركا اللاتينية مثل نيكاراغوا وكوبا وفنزويلا.
وأكد معلوف أن الصين كما تتوسع في أفريقيا والشرق الأوسط، فهي تتوسع منذ عقدين من أميركا اللاتينية لتحقيق مصالحها، ومن شأن ذلك أن يزعج واشنطن، ويثير السجال الراهن بين الديمقراطيين والجمهوريين، خاصة أن البلد على عتبة انتخابات رئاسية وتشريعية.
ويثير موضوع تجسس الصين على الولايات المتحدة -بحسب ما تشير تقارير- سجالا بين الديمقراطيين والجمهوريين، وحصل برنامج "من واشنطن" على تصريحات لكل من السيناتورين الجمهوريين، ليندسي غراهام وجوني إيرنست حذرا فيها الصين وهدداها بالعقوبات في حال لم تتوقف عن فعلها، واتهما الرئيس جو بايدن بعد التعامل بحزم مع هذا الموضوع.
وبالنسبة لمعلوف، فإن الطريق الوحيد الذي يتعين على واشنطن السير عليه هو أن تلبي حاجات دول أميركا اللاتينية وتقدم لها مساعدات وتفتح لها أسواقها، بالإضافة إلى تشجيع الأنظمة الديمقراطية في تلك المنطقة.
كما حاور البرنامج رئيس محكمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان، ريكاردو بيريس مانريكي والذي قال إنهم مهتمون بأوضاع حقوق الإنسان في المنطقة، وإنه من الضروري بحث الحصار الأميركي على كوبا وتحليل آثاره.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يتوعد برد على عقوبات واشنطن.. كالاس: "الحرب التجارية لن تفيد أحدًا سوى الصين"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت كايا كالاس، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، لدى وصولها إلى المجلس الأوروبي غير الرسمي، أهمية تعزيز الدفاع الأوروبي والعمل المشترك لتحقيق ذلك.
وقالت كالاس “اليوم في تصريحات لها خلال وصولها للمجلس الأوروبي" سنناقش الدفاع الأوروبي وكيف يمكننا أن نفعل المزيد معًا، هذا أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى الوضع الحالي."
وأشارت إلى أن التعاون المشترك لا يقتصر فقط على تنسيق الجهود، بل يشمل أيضًا كيفية توفير التمويل اللازم، وهي مسألة معقدة دائمًا.
كما شددت على أن الدفاع الأوروبي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحلف الناتو، مما يستلزم تعزيز التعاون معه بشكل أكبر.
وأضافت كالاس أن العلاقات مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة تظل ضرورية لتعزيز الدفاع الأوروبي، معربة عن تطلعها إلى مناقشات مثمرة خلال الاجتماع.
الناتو والتمويل.. تحديات الدفاع الأوروبيخلال الجلسة، طُرحت تساؤلات حول جدوى عقد قمة دفاعية في الوقت الذي لم تلتزم فيه سبع دول أوروبية بعد بالهدف المحدد للإنفاق الدفاعي.
وردّت كالاس بأن "هدف الـ 2% وُضع في عام 2014، وكان أمام جميع الدول 10 سنوات لتحقيقه.
لكن مع استمرار الحرب الشاملة في أوروبا، أصبح واضحًا أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود، رغم صعوبة القرارات التي يجب اتخاذها من قبل الدول الأعضاء."
التصعيد التجاري بين واشنطن وبروكسلوفيما يتعلق بتهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على الاتحاد الأوروبي، أكدت كالاس أن الاتحاد يتابع التصريحات عن كثب ويستعد للرد المناسب.
لكنها حذرت من تداعيات حرب تجارية محتملة، قائلة: "ليس هناك رابح في الحروب التجارية. إذا بدأت الولايات المتحدة هذه الحرب، فالمستفيد الوحيد سيكون الصين.
نحن بحاجة إلى أمريكا، وأمريكا بحاجة إلينا. زيادة التعريفات الجمركية ترفع التكاليف، ولا تفيد الوظائف أو المستهلكين."
يُذكر أن القمة الأوروبية غير الرسمية تُعقد وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية متزايدة، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى استراتيجية أوروبية أكثر تكاملاً في الدفاع والاقتصاد.