شكوك جديدة حول مؤشر كتلة الجسم.. السمنة المفرطة تزيد خطر الوفاة وليس الوزن الزائد
تاريخ النشر: 6th, July 2023 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يندرج مؤشر كتلة الجسم لديهم ضمن فئة الوزن الزائد ليسوا عرضة لمخاطر وفاة أكثر من غيرهم، خلافا لأولئك المصنفين ضمن فئة السمنة المفرطة.
وتأتي الدراسة التي نُشرت أمس الأربعاء، في ظل زيادة في الوزن يُعانيها السكان في الدول الغنية والفقيرة على السواء. ففي الولايات المتحدة مثلاً، يعاني أكثر من 70% من البالغين وزنا زائدا أو سمنة.
وأظهرت نتائج الدراسة، بحسب معديها عيوش فيساريا وسوكو سيتوغوتشي من جامعة روتغرز في نيوجيرسي، أن مؤشرات أخرى كقياس توزيع الدهون الزائدة في الجسم، توفّر معلومات إضافية عن وضع الشخص الصحي.
وبات مؤشر كتلة الجسم المُستخدم كثيرا في المجال الطبي، يُعتبر بصورة متزايدة أداة محدودة لتقييم الحالة الصحية للشخص.
وقال عيوش فيساريا لوكالة الصحافة الفرنسية "أعتقد أن ما على الناس استخلاصه هو أن مؤشر كتلة الجسم ليس وحده المقياس السليم لوضعهم الصحي".
وأضاف أن هذا المؤشر "له فوائده" لأن "حسابه بسيط ومُتاح بسهولة"، مؤكدا ضرورة الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى كمقاييس الخصر وكثافة العظام ومؤشر الكتلة العضلية.
وأشار إلى أن زيادة الوزن لا تزال مرتبطة بأمراض كالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، مضيفا "قابلت أشخاصا مع مؤشرات كتلة جسم مماثلة لكن لديهم مشاكل صحية مختلفة".
وحلّلت الدراسة بيانات لـ550 ألف بالغ أميركي خضعوا لاستطلاع كبير بين عامي 1999 و2018، بالإضافة إلى قاعدة بيانات عن الوفيات تعود إلى عام 2019. وتوفي أكثر من 75 ألف شخص خلال فترة الدراسة.
وجُمعت معلومات عن مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركين في الدراسة، والذي يُحسَب استنادا إلى وزن الشخص وطوله، وعن عوامل أخرى كالتمارين البدنية التي يقومون بها أو ما إذا كانوا من المدخنين أو إن كانوا معرضين للإصابة بأمراض مزمنة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 25 و30 ويصنفون ضمن فئة الوزن الزائد، لم يُظهروا خطرا متزايدا للوفاة مقارنة بمن يتمتعون بمؤشر كتلة جسم بين 22.5 وأقل من 25.
وارتفع خطر الوفاة بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم أقل من 20، ومَن يُصنّفون ضمن فئة السمنة المفرطة، أي مؤشر كتلة جسمهم 30 أو أكثر.
وبالتالي، فالشخص الذي يعاني سمنة مفرطة ولم يدخن مطلقا معرّضٌ لخطر الوفاة أكثر بمرتين من شخص غير مدخّن مع مؤشر كتلة جسم "طبيعي".
وفي حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، علّق جورج سافا خبير الإحصاء الحيوي في معهد كوادرام بالمملكة المتحدة: "إنّها دراسة كبيرة مع عيّنة تمثيلية".
وكانت دراسات سابقة بيّنت وجود صلة بين زيادة الوزن وارتفاع خطر الوفاة. ولتفسير هذه النتائج الجديدة، أشار جورج سافا إلى أن الأمراض المرتبطة بزيادة الوزن كارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم، يتلقى المصابون بها رعاية أفضل راهنا. وقال "لذا، ينبغي أن ننتظر كيف سيتغير الرابط بين الوزن والوفاة مع الوقت".
وأشار الأستاذ في جامعة غلاسكو نافيد ساتار إلى أن الربط بين الوفاة ومؤشر كتلة الجسم "ربما لم يعد المقياس الأهم، لأنّ أمراضا مزمنة كثيرة باتت تُعالَج بصورة أفضل".
وتابع "لكن نُدرك أيضا أن الوزن كلما زاد ارتفعت مخاطر الإصابة بمشاكل صحية كالسكري والتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي"، مضيفا أنّ "هذه الأمراض تضرّ بنوعية حياة الناس وسعادتهم. وبالتالي، ينبغي التركيز أكثر على مؤشرات جودة الحياة هذه".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر «سكوبس» العالمي
أعلن مكتب البحث العلمي في جامعة أبوظبي، عن تحقيق الجامعة إنجازاً بارزاً جديداً في مسيرتها البحثية والأكاديمية، بتوثيق أكثر من 4 آلاف دراسة بحثية في مؤشر سكوبس العالمي، والذي يُعد قاعدة بيانات عالمية معروفة ومتخصّصة في الأبحاث العلمية المرموقة. ويعكس ذلك التزام جامعة أبوظبي الثابت بتطوير بحوث عالية التأثير، تُسهم في تعزيز الحوار العالمي، وتُعالج التحديات المجتمعية المُلحة في مختلف المجالات، ومنها الهندسة والتكنولوجيا والأعمال والإدارة والاقتصاد والعلوم الصحية والرياضيات والعلوم الفيزيائية. وتمضي جامعة أبوظبي قدماً في ترسيخ مكانتها وتأثيرها الأكاديمي العالمي، إذ يُصنَّف 16.9% من أبحاثها ضمن أكثر 10% من المنشورات العلمية الأكثر استشهاداً في العالم، بينما يظهر 27.5% منها ضمن أبرز 10% من المجلات العلمية وفقًا لـ«سايت سكور» (CiteScore). وحصدت أبحاث الجامعة مجتمعةً 77445 استشهاداً، بمعدل استشهاد ملفت بلغ 19.4 لكل منشور، ما يعكس مدى عمق وأهمية إسهاماتها في المجال الأكاديمي العالمي. وقال البروفيسور منتصر قسايمة، نائب مدير الجامعة المشارك للبحث العلمي والابتكار والتطوير الأكاديمي في جامعة أبوظبي، إن جامعة أبوظبي، مدعومة بتعاون دولي واسع النطاق، تواصل ترسيخ مكانتها الرائدة في مجال البحث العلمي، حيث تجاوز عدد منشوراتها المفهرسة في «سكوبس» 4000 بحث، وحرصت جامعة أبوظبي، منذ انطلاق مسيرتها، على تعزيز قدراتها البحثية وتوسيع تأثيرها العالمي، بما يعكس التزامها الدائم بتطوير المعرفة وموجهة أبرز التحديات العالمية. وأضاف أن أعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعة، يستمرون في دفع حدود المعرفة العلمية والمساهمة في تبادل المعرفة على المستوى الدولي، من خلال نسج شراكات استراتيجية وتشجيع الأبحاث متعددة التخصّصات، وتأتي هذه الجهود تماشياً مع رؤية دولة الإمارات لبناء مستقبل قائم على الابتكار، حيث تسهم جامعة أبوظبي بفاعلية في إحداث تأثير ملموس على المستويين المحلي والعالمي. وتحقق جامعة أبوظبي معدل تأثير استشهادات ميدانية قدره 2.55، متجاوزة بذلك المعايير العالمية، ما يعكس التأثير الكبير لمبادراتها البحثية. ويُعزى هذا التميُز إلى شبكة تعاون دولية واسعة، حيث أُنجز 67.6% من منشوراتها بالتعاون مع 2471 مؤسسة أكاديمية حول العالم. وشملت هذه الشراكات مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة، مثل جامعة تكساس إيه آند إم في الولايات المتحدة، وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وجامعة لويزفيل الأميركية، وأسفرت عن إنتاج 2336 منشوراً بحثياً مشتركاً، ما يجسّد التزام الجامعة بتعزيز البحث متعدّد التخصّصات ودفع عجلة الابتكار العلمي على المستوى العالمي. وتواصل جامعة أبوظبي ترسيخ مكانتها في مجال التميز البحثي الدولي، من خلال تعزيز بيئة أكاديمية حيوية، وتوسيع نطاق شراكاتها الإستراتيجية عالمياً، والمساهمة في إثراء المعرفة على المستوى الدولي. كما تلتزم الجامعة بدعم الباحثين لإطلاق أبحاث مؤثرة تعالج القضايا المحلية والعالمية، ما يعزّز دورها مركزاً رائداً للإبداع والابتكار العلمي.
أخبار ذات صلة