الشارقة - الوكالات
شهدت فعاليات "معرض الشارقة الدولي للكتاب" في دورته الـ 42، التي تقام تحت شعار "نتحدّثُ كُتباً"، ندوة بعنوان "الطبيعة وتغير المناخ: استكشاف أهمية الحفاظ على خيرات الأرض للإنسان"، تحدث فيها ثلاثة من الناشطين العالميين في مجال البيئة والاستدامة، حول العلاقة الوثيقة بين الطبيعة وتغيّر المناخ، والأهمية القصوى للحفاظ على عالمنا الطبيعي.

 

وشارك كلٌّ من مورالي توماروكدي، وفاطمة الحنطوبي، وفرح ناز، جمهور المعرض رؤاهم حول التحديات البيئية التي تواجه كوكب الأرض، لا سيما التّلوّث، ودوره في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بهلاك كوكب الأرض. 

 

 ما هو الـ "نت زيرو"؟

استهلت فرح ناز، الباحثة والخبيرة في مجال حماية البيئة، حديثها بتوجيه الشكر لـ"معرض الشارقة الدولي للكتاب" لاهتمامه بمسألة التغيّر المناخي، وتخصيص العديد من الجلسات لمناقشة هذه القضية الملحة والخطيرة في عصرنا الحالي، مُعرّفة الجمهور على أحد أبرز المصطلحات المتداولة بكثرة وهو الـ"نت زيرو" (Net Zero)، قائلةً: "يشير هذا المصطلح إلى صافي الانبعاث الصفري، ويعني خفض انبعاثات الغازات الدفينة التي تتسبب بظاهرة الاحتباس الحراري، وخاصة غاز ثاني أكسيد الكربون، إلى أقرب مستوى من الصفر، وهو الطريق نحو تحقيق الحياد الكربوني".

 

الإمارات تمضي على الدرب الصحيح

من جانبها، أكّدت فاطمة الحنطوبي، رئيسة قسم البيئة والمحميات الطبيعية في "هيئة الفجيرة للبيئة"، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على الوصول إلى الـ"نت زيرو"، قائلةً: "لابدّ أن يعرف الجميع أنه ليس هناك صفر حقيقي يمكن الوصول إليه، لكن المعنى الحقيقي هو الوصول لنسبة ضئيلة جداً من الانبعاثات، ونجحت دولة الإمارات بتحقيق نجاحات كبيرة في مجال تقليل الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة، وتعزيز الاستدامة، رغم أنها دولة صناعية، وتعتمد بشكل كبير على الصناعات النفطية، وذلك من خلال تبني ممارسات الاستدامة والحلول الخضراء".

 

الشجر حامي البشر

بدوره، تطرّق مورالي توماروكودي، مدير مكتب تنسيق مبادرة الأراضي العالمية لمجموعة العشرين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى مسألة الكوارث الطبيعية حول العالم، قائلاً: "قبل عشرين عاماً، لم نكنْ نسمع عن الكوارث إلا نادراً، واليوم كثيراً ما نسمع عن إعصارات تضرب هاييتي، وزلازل في إيران، وتسونامي في اليابان، وكل هذا سببه التغيّر المناخي، ويجب علينا أن نحشد كل جهودنا للحد من الكوارث من خلال عدة حلول، أبسطها وأهمها هي الحلول الخضراء الصديقة للبيئة".

 

وعن أهمية الطبيعة، ودورها في الحد من الكوارث، شارك توماروكودي الحضور قصة شجر الـ"مانغروف"، الذي يُعرف محلياً باسم شجر القرم، ودوره في حماية الناس عندما ضرب التسونامي سواحل اليابان وإندونيسيا قبل سنوات، قائلاً: "ربما يستهين البعض بقدرة الطبيعة على مواجهة الكوارث، ولكن الحقيقة أنها قادرة على حمايتنا، فقد قللت أشجار المانغروف من مخاطر التسونامي الذي فتك بسواحل إندونيسيا واليابان، عن طريق امتصاصها تأثير الأمواج والفيضانات والحد من سرعتها وارتفاعها، والدليل العلمي الذي يثبت ذلك هو قرية آتشيه بيسار في إندونيسيا، وهي القرية الأقل تضرراً من موجات تسونامي 2004، بفضل أشجار القرم التي حمت الناس وممتلكاتهم".

 

دور منصات التواصل الاجتماعي في مناصرة قضايا البيئة

واتفق الناشطون الثلاثة على الأهمية القصوى لتوعية الناس بالمخاطر التي يواجهها كوكب الأرض، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيّر المناخي، وفي هذا السياق قالت الحنطوبي: "من المهم أن ننشر الوعي البيئي بين المجتمعات، فملايين الناس لا يعرفون الكثير عن قضية التغيّر المناخي وتداعياته السلبية التي تهدّد كوكبنا، لذلك أحاول منذ سنوات الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار من خلال نشر معلومات توعوية عن البيئة والمناخ".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: کوکب الأرض ر المناخی فی مجال

إقرأ أيضاً:

بريطانيون يعيقون معرض توظيف لشركة تستثمر في أسلحة الاحتلال (شاهد)

نفذ نشطاء معارضون للإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في غزة٬ عملية تعطيل لفعالية توظيف نظمتها شركة "بي إن واي ميلون"في مدينة مانشستر البريطانية، كاشفين عن استثمارها مبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني في شركة "إلبت سيستمز"، أكبر مصنع للأسلحة في الاحتلال الإسرائيلي، ومتّهمين إياها بالتواطؤ في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في غزة.

وفي تحرك موازٍ، يذكر أن نشطاء من حركة "أكشن من أجل فلسطين"٬ اقتحموا مدخل مكتب شركة التأمين "أفيفا" في مانشستر، احتجاجًا على علاقاتها مع شركة "إلبت سيستمز". حيث تسلق المتظاهرون الأبواب الدوارة لمبنى "الأوبزرفاتوري"، وعلّقوا أعلام فلسطين ولافتة كُتب عليها "أفيفا تدعم فلسطين".
#فيديو| نشطاء مؤيدون لفلسطين في مانشستر يوقفون فعالية توظيف لشركة "BNY Mellon" احتجاجًا على استثمارها الذي يتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني في شركة "Elbit Systems"، أكبر مُصنّع للأسلحة للاحتلال الإسرائيلي. pic.twitter.com/VvZhph4Q7w — أخبار الأردن (@AkhbarOrdon) April 5, 2025
وتؤمّن شركة "أفيفا" بوليصة تأمين إلزامي لصالح مصنع "يو إيه في إنجينز" في ستافوردشاير، التابع لشركة "إلبت"، والمختص بإنتاج محركات الطائرات المسيّرة.

وجاء هذا التحرك بعد الاحتجاجات التي استهدفت شركة "أليانز" للتأمين، ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها الحركة ضد الشركات المرتبطة بصناعة السلاح الإسرائيلية.

وقال متحدث باسم حركة "أكشن من أجل فلسطين": "كل من أفيفا وأليانز يساهمان بشكل مباشر في تمكين مصانع الأسلحة الإسرائيلية من العمل عبر توفير التأمين اللازم لتشغيلها. وستواصل الحركة تصعيد تحركاتها المباشرة حتى يتم قطع جميع الروابط مع شركة إلبت".
BREAKING: Three actionists released after they shut down Allianz's London HQ, to demand they stop insuring Israeli weapons firm Elbit Systems. pic.twitter.com/za63gDN74w — Palestine Action (@Pal_action) March 12, 2025
وأضاف: "لن يسمح الناس العاديون بعد اليوم للشركات العاملة في محيطهم بجني الأرباح من تصنيع أسلحة يتم تجريبها على أجساد الفلسطينيين".


وفي سياق متصل، يمثل عدد من النشطاء أمام القضاء هذا الأسبوع، بينهم مجموعة "باركليز السبعة" الذين سيحاكمون في محكمة ليدز الملكية بتهمة التسبب بأضرار في أحد مكاتب البنك خلال احتجاج نُظّم في حزيران/يونيو الماضي، شمل رش المبنى بالطلاء الأحمر كرمز لتواطؤ البنك في جرائم الحرب من خلال استثماراته في شركة "إلبت".

وعلّق المتحدث باسم الحركة قائلاً: "الأولى أن يُحاكم من يسهّلون تجارة السلاح الإسرائيلية. ففي الوقت الذي تُقصف فيه غزة ويُحاصر سكانها باستخدام أسلحة من إنتاج إلبت، نجد من يقاوم هذا التواطؤ يُحاكم، لا من يرتكب الجرائم الحقيقية".

ومن جهة أخرى، سيمثل خمسة نشطاء آخرين أمام محكمة ميدواي بعد أن قيّدوا أنفسهم ببعضهم وبمركبة أمام مصنع "إنسترو بريسيجن" في كينت، المملوك أيضًا لشركة "إلبت"، في محاولة لوقف الإنتاج الحربي.

وقد نفى النشطاء التهم الموجهة إليهم، التي تشمل "الربط أو الاستعداد للربط" وفقًا لقانون النظام العام الجديد لعام 2023، مؤكدين أن "المجرم الحقيقي هو شركة إلبت"، وأن من يرفضون التواطؤ في الإبادة الجماعية ليسوا مذنبين.

تشير بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن شركة "إلبيت سيستمز" توفّر نحو 85% من الطائرات المسيّرة التي يستخدمها، إلى جانب 85% من أنظمة الرصد والإطلاق المعتمدة في عملياته. 


كما تُعد الشركة المتعهد الرئيسي في مشروع بناء الجدار الأمني الذكي المحيط بقطاع غزة، وهو الجدار الذي تم اختراقه خلال عملية "طوفان الأقصى".

وفي السياق ذاته، أفاد تقرير صادر عن منظمة "لجنة أصدقاء أمريكا للخدمات"، المعنية بالعدالة الاجتماعية والإغاثة والسلام، بأن إسرائيل تعتمد بشكل ممنهج على أسلحة "إلبيت سيستمز" في تنفيذ انتهاكات وجرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • ٦ دقائق وأربعون ثانية من الرعب.. نشطاء عن فيديو مجزرة المسعفين: جثمان أحد الضحايا رد على رواية الاحتلال 
  • بالفيديو.. اليابان تكشف وسيلة نقل ذات «قدرات فائقة»
  • بريطانيون يعيقون معرض توظيف لشركة تستثمر في أسلحة الاحتلال (شاهد)
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • نصف قرن على وفاة كوكب الشرق !
  • جامعة الكويت: توفير وسيلة نقل كهربائية لذوي الإعاقة
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب
  • تقرير يرصد كواليس إصدارات داعش الفديوية وسيلة للاستعراض والتخويف
  • اشغال سياحي مرتفع بشرم الشيخ وحفلات عالمية وسط الطبيعة الجبلية