نظم فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، اليوم، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة، لقاء تثقيفيا لتلاميذ معهد «خالد بن الوليد» الأزهري، تحت عنوان «التكافل الاجتماعي في الاسلام وأثره على الفرد والمجتمع»، بمكتبة مصر العامة بمطروح تحت رعاية رئيس مجلس إدارة المنظمة الشيخ عبد العظيم سالم.

التكافل الاجتماعي في الإسلام

وتناول لقاء رابطة خريجي الأزهر الشريف بمطروح، حديث الشيخ هشام محمد، عضو المنظمة، عن مفهوم التكافل الاجتماعي في الإسلام والذي يقوم على الولاية المتبادلة بين المؤمنين في المجتمع، مستشهدا بقوله تبارك وتعالى: «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».

نفقة الأقارب الفقراء 

واستعرض عضو منظمة خريجي الأزهر بمرسى مطروح خلال اللقاء، بعض صور التكافل الاجتماعي في الإسلام، والتي منها الزكاة ونفقة الأقارب الفقراء على القريب الغني، ونفقة الزوجة على الزوج والأبناء على الأب، ونفقة الوالدين الفقيرين على الولد القادر، ونفقة الأخ الفقير أو المحتاج على أخيه الذي يرثه.

أثر التكافل على المجتمع

ومن جانبه أوضح الشيخ محمود علم، عضو المنظمة بمحافظة مطروح، أثر التكافل على المجتمع وأهميته، خاصة مع المعاناة التي يعانيها غير القادرين والمرضى والغارمين ودور المعاينة والمساعدة في الأخذ بأيديهم، كما بين أثر ذلك على إزالة مشاعر الحقد والحسد تجاه الغني وشيوع روح المحبة والود والتسامح بين أفراد المجتمع.

المواد العلمية والإرشاد الأكاديمي

كما جري تنفيذ ورشة تعريفية لفريق مكتبة مصر العامة، أدارتها دولت عزت، مسئول الإعلام والترجمة بالمكتبة، وتناولت فيها الحديث عن طرق الاستفادة من العضوية بالمكتبة، والخدمات والأنشطة التي تنفذ مع رواد المكتبة، والقواعد العامة التي يجب الالتزام بها عند دخول المكتبه.

كما أكدت على إعلان أسامة المرسي مدير عام المكتبة، مشاركة قاعة اطلاع الكبار في تحدي القراءة العربي بتوفير المواد العلمية والإرشاد الاكاديمي للطلاب المشاركين، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الاستعارات الجماعية لمكتبات المدارس، وجرى تنفيذ بعض الأنشطة الفنية باستخدام خامات البيئة في ورشة عمل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أزهر مطروح الأزهر الشريف محافظة مطروح الدين الاسلامي التكافل الاجتماعي الفقراء التکافل الاجتماعی فی فی الإسلام

إقرأ أيضاً:

"القومي للإعاقة" يشارك بورقة عمل في قمة برلين بعنوان الجسور الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بورقة عمل في الحدث الجانبي الذي عُقد اليوم، على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025، تحت عنوان "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال: داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة"، يأتي ذلك في إطار مشاركة وفد مصري رفيع المستوى، في القمة العالمية للإعاقة، وترأست الوفد الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، فيما ضم الوفد نخبة من المتخصصين من وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

خلال الحدث الجانبي أوضحت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن العالم يشهد طفرة كبيرة وتقدمًا واسعًا في التحول الرقمي، لافته أن التكنولوجيا لم تعد رفاهية، بل أصبحت حاجة أساسية، لا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة التي أضحت لهم جسرًا نحو الاستقلالية والمشاركة الفعالة في المجتمع.

 

واستعرضت "المشرف العام على المجلس" خلال كلمتها في الحدث الجانبي ورقة حملت عنوان "الجسور الرقمية: تحويل التحديات إلى فرص للعيش باستقلالية"، لافتة إلى أن هذه الورقة تستكشف هذه الورقة قدرة التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في التحول من مجرد أدوات إلى محركات حقيقية للتمكين والاستقلالية، وذلك من خلال إعادة النظر للواقع الحالي لوضع التحديات التي تنتظر الحلول نصب أعيننا لتكن نقطة الانطلاقة تجاه للتحول، وتتمثل التحديات الرئيسية في عدة صورة الأولى تتمثل في فجوة الوصول حيث 60% من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات المساعدة الأساسية، بسبب ارتفاع التكلفة ومحدودية التوافر، وتأتي في المرتبة الثانية حواجز ريادة الأعمال التي تتمثل في نقص التدريب المتخصص، ومحدودية التمويل، والعوائق البيئية التي تحد من إمكانات رواد الأعمال ذوي الإعاقة.

 

وأضافت كما تأتي الصورة النمطية في المرتبة الثالثة التي تتمثل في استمرار المفاهيم الخاطئة حول قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة على الابتكار وقيادة المشاريع، والرابعة تدور حول التنسيق المؤسسي حيث تعمل العديد من المؤسسات المختلفة كجزر منعزلة ما يؤدي إلى هدر الموارد وضعف الأثر، والصورة الخامسة تتمثل في الابتكار كمحرك للتغيير ومنها الإمكانات التكنولوجية الواعدة كتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبرامج الترجمة الفورية للغة الإشارة، وتقنيات التعرف على الكلام والصور، والواقع الافتراضي والمعزز المستخدم في تطوير مهارات جديدة، وله القدرة على تجاوز القيود المكانية، فضلًا عن التقنيات القابلة للارتداء كالنظارات الذكية للمكفوفين، والأطراف الاصطناعية الذكية، وأنظمة المراقبة الصحية المتطورة، والمنصات الرقمية الشاملة التي تتيح فرصًا للعمل عن بعد والتعلم المستمر.

 

وأشارت "كريم" إلى أن هناك العديد من النماذج الريادية الملهمة في مجال الابتكار الرقمي للتكنولوجيا المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة منها مبادرة "مدرستي للصم" في مصر، التي تربط المعلمين بالأطفال الصم من خلال منصات تعليمية متخصصة، والشبكة القومية لخدمات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة التي تقدم الدعم التكنولوجي لهم للوصول إلى فرص أفضل للتطوير الوظيفي، عن طريق دعم أصحاب الأعمال لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مقدمو الخدمات للنفاذ إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، والشبكة ومنصة "نفاذ" في قطر لتطويع التكنولوجيا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وشركة "سنابل" في الأردن، التي يقودها أشخاص ذو إعاقة وتقدم حلولاً تقنية مبتكرة لتعزيز الاستقلالية.

 

تابعت أن هذه الورقة تقدم عددًا من الاستراتيجيات الفعالة للتمكين التكنولوجي والرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة التي تستهدف تحقيق استقلالية لهم حال تطبيقها في المجتمعات، وتتمثل الاستراتيجية الأولى في تطوير منصات رقمية متاحة ومخصصة لهم كالمنصات التعليمية والتدريبية التي تراعي مختلف أنواع الإعاقات، مع التركيز على توفير المحتوى بصيغ متعددة "نص، صوت، فيديو، لغة إشارة، وواجهات استخدام مرنة تناسب القدرات المختلفة، وإنشاء محتوى مخصص حسب احتياجات كل فئة، والإستراتيجية الثانية تتمثل في إنشاء حزمة متكاملة لرواد الأعمال، من خلال إطلاق برنامج شامل لدعم رواد الأعمال من ذوي الإعاقة يتضمن تدريب متخصصين في المهارات الرقمية وريادة الأعمال، وتوفير خدمات إرشاد وتوجيه من خبراء ورواد أعمال ناجحين، مع توفير حاضنات أعمال مجهزة لاستيعاب احتياجات مختلف الإعاقات، بالإضافة إلى المنح والقروض الميسرة الداعمة المشروعات الناشئة.

 

استطردت فيما تتمثل الاستراتيجية الثالثة في صندوق الابتكار الشامل، وذلك من خلال إنشاء صندوق استثماري متخصص في دعم تطوير التكنولوجيا المساعدة محليًا بأسعار مناسبة، وتمويل المشاريع الريادية التي يقودها أشخاص ذو إعاقة، مع توفير منح لشراء التكنولوجيا المساعدة للأفراد من ذوي الدخل المحدود، أما الاستراتيجية الرابعة تتمثل في تكوين شراكات فعالة وتكاملية، من خلال بناء منظومة تعاون متكاملة تجمع  4 أطراف، المؤسسات الحكومية كمشرعة وداعمة للسياسات، والقطاع الخاص كمستثمر ومطور للحلول، والمجتمع المدني كممثل لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الأكاديمية كحاضنات للابتكار والبحث.

 

وقدمت "المشرف العام على المجلس" في الحدث الجانبي من خلال ورقة العمل خارطة طريق للتنفيذ على عدة مراحل، المرحلة الأولى منها تتضمن الأساسيات ويتم تنفيذها على مدار 6 أشهر، وتشمل تقييم الاحتياجات وتحديد الأولويات، وبناء قاعدة بيانات للتكنولوجيات المتاحة والثغرات، وإطلاق حملات توعية حول أهمية التكنولوجيا المساعدة، والمرحلة الثانية تشمل البناء، ويتم تنفيذها على مدار 12 شهر، وتتضمن تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في المهارات الرقمية وريادة الأعمال، وإطلاق صندوق الابتكار الشامل وتحديد آليات التمويل، وإنشاء منصات رقمية شاملة للتدريب والتواصل، والمرحلة الثالثة هي التوسع والاستدامة ويتم تنفيذها على مدى 24 شهرًا، وتشمل توسيع نطاق البرامج لتشمل على مناطق جغرافية أوسع، وبناء شبكات إقليمية لتبادل الخبرات والابتكارات، مع قياس الأثر وتوثيق التجارب الناجحة.


وأوصت ورقة العمل بالبدء في مشروعات سريعة الأثر كاطلاق مبادرات محددة ذات أثر ملموس وتكلفة متزنة كنقاط انطلاق، مع الاستثمار في بناء القدرات من خلال تركيز الموارد على تنمية المهارات الرقمية وريادية الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة، وتبني نهجًا تشاركيًا يعمل على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، تطبيقاً لمبدأ "لا شيء عنا بدوننا"، وإنشاء مركز إقليمي للابتكار متخصص في تطوير ونقل التكنولوجيا المساعدة على المستوى الإقليمي، وتطوير إطار السياسات الداعمة من خلال صياغة سياسات متكاملة تدعم استخدام التكنولوجيا المساعدة وريادة الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وأكدت "إيمان كريم المشرف العام على المجلس" في ختام كلمتها على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال ليس مجرد التزام أخلاقي وقانوني، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل أكثر شمولاً وإنتاجية فعالة، لافته أنه من خلال بناء الجسور الرقمية، يمكننا تحويل التحديات إلى فرص، والقيود إلى إمكانات، والاعتماد إلى استقلالية، مشددة أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الشعارات إلى مرحلة العمل الفعلي، ومن الرؤى إلى الإنجازات الملموسة، فالتكاتف معاً يمكننا من بناء عالم تكون فيه التكنولوجيا أداة تمكين للجميع دون استثناء.

 

الجدير بالذكر أن القمة العالمية للإعاقة عُقدت فعالياتها على مدى يومي 2 و3 أبريل 2025 في برلين، بألمانيا الإتحادية، بتنظيم مشترك بين ألمانيا والأردن والتحالف الدولي للإعاقة، وتجمع القمة الحكومات والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة لدفع التزامات ملموسة نحو تنمية شاملة للإعاقة، وبمشاركة حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تعزيز الإدماج والعدالة للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم.


وتُعد القمة العالمية للإعاقة منصة استراتيجية لبحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل مشاركتهم المجتمعية بشكل أكثر شمولًا وفاعلية.

مقالات مشابهة

  • يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
  • فيديو استغاثة عدد من أبناء خريجي دور الرعاية في بورسعيد.. «التضامن» تكشف الحقيقة
  • التضامن توضح حقيقة فيديو استغاثة عدد من أبناء خريجي دور الرعاية ببورسعيد
  • "القومي للإعاقة" يشارك بورقة عمل في قمة برلين بعنوان الجسور الرقمية
  • الأزهر يدين رشق القطارات بالحجارة: سلوك عدواني محرم وإتلاف مستنكر للمرافق العامة
  • لقاء بين MIDEL ووزير الأشغال لبحث تعزيز الاستثمارات والمرافق الحيوية
  • مواطنون يثمنون الأومر السامية ويؤكدون أهميتها في الدمج الاجتماعي لحالات التوحد
  • الهجرة الدولية تكشف عن استجابة إيجابية من المجتمع الدولي لإعمار السودان
  • النقل تدعو القطاع الخاص للاستثمار في النقل النهري بالتزامن مع تنفيذ خطة شاملة للتطوير
  • جامعة قناة السويس تنظم احتفالًا بختام رمضان وعيد الفطر لأطفال دار الرحمة