وزير التنمية المحلية: الدولة ستواجه بكل حسم محاولات البناء على الأراضي الزراعية
تاريخ النشر: 12th, November 2023 GMT
استقبل اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، اللواء خالد شعيب محافظ مطروح بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وشهد اللقاء استعراض الموقف التنفيذي لعدد من الملفات التنموية والخدمية التي تهم مواطني مطروح في مختلف المجالات.
وحرص وزير التنمية المحلية على متابعة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية في الحفاظ على الأراضى الزراعية ومنع البناء المخالف، إذ تم الإشارة إلى قيام الأجهزة التنفيذية في المحافظة بمواجهة ومنع التعديات على أراض الدولة ومخالفات البناء على الأراضى الزراعية والبناء دون تراخيص وإزالة عدد من حالات التعدي.
وشدد آمنة أن الدولة ستواجه بكل حسم أي محاولات للبناء على الأراضي الزراعية والبناء المخالف، لافتا إلى وجود متابعة يومية مع المحافظين لإزالة كافة التعديات التي تم رصدها في جميع المحافظات.
إزالة التعديات على الأرض الزراعيةمن جانبه أشار اللواء خالد شعيب محافظة مطروح إلى استمرار جهود المحافظة في إزالة التعديات على الأراضي الزراعية والتي تم رصدها في عدد من المدن، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المعتدين على الأراضي الزراعية دون تراخيص مع التأكيد على تطبيق سلطة القانون ومنع أي حالات تعدى علي أراضي الدولة وبصفة خاصة الأراضي الزراعية.
مبادرة خفض أسعار السلعكما شهد الاجتماع متابعة تنفيذ مبادرة رئيس مجلس الوزراء لتخفيض أسعار السلع الغذائية، والتي أطلقتها الحكومة خلال شهر أكتوبر الماضي لمدة 6 شهور بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية ومختلف الوزارات بالدولة
وأشار وزير التنمية المحلية إلى أن المبادرة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في الأسواق وتعزيز الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجا، لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت توسعا في أعداد المنافذ الثابتة والمتحركة والشوادر والمعارض الخاصة ببيع السلع الاستراتيجية والغذائية بتخفيضات تصل إلى 25%، والتي تشهد إقبالا من المواطنين في مختلف المحافظات، كما ستشهد الأسابيع القادمة التوسع في افتتاح المنافذ والشوادر لزيادة المعروض من السلع الضرورية للمواطنين .
وشدد وزير التنمية المحلية على توجيهات القيادة السياسية للحكومة بتخفيف العبء عن المواطنين وخاصة من محدودي الدخل، والتصدي لجشع بعض التجار، وضمان توافر المنتجات والسلع الأساسية بأسعار مخفضة وجودة مناسبة.
من جانبه، أشار محافظ مطروح إلى أن عدد السلاسل التجارية والمحال المشاركة في المبادرة وصل إلى 34 منفذا في كافة أنحاء المحافظة بتخفيضات تتراوح ما بين 15 % و30 % على 18 سلعة متنوعة بينها السكر والزيت والأرز وغيرها من السلع الضرورية، مؤكدا أنه تم تكثيف حملات المرور والمتابعة الدورية على الأسواق ومنافذ البيع ومحال البقالة، للتأكد من الالتزام بالأسعار المخفضة، وتوافر الكميات وتفعيل المبادرة وعدم المغالاة تيسيرا على المواطنين.
وتطرق الاجتماع إلى متابعة استعدادات المحافظة للتعامل مع التقلبات الجوية وموجة الأمطار المتوقعة مع بداية فصل الشتاء، فيماوجه وزير التنمية المحلية بالاستمرار في رفع درجة الاستعداد لجميع أجهزة المحافظة للتعامل الفوري مع أي تجمعات للمياه بالشوراع والميادين والطرق الرئيسية والفرعية بالمحافظة والتنسيق والتعاون المستمر مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى من خلال جاهزية المعدات والأجهزة والسيارات المستخدمة .
وأشار اللواء خالد شعيب إلى أنه تم تشكيل لجان لمتابعة ومراقبة مخرات السيول ومراجعة السدود وتدعيم وتقوية السدود بالوديان، وتكليف غرفة العمليات بالمتابعة على مدار اليوم بالتعاون مع الأجهزة المعنية ومجالس المدن والدفاع المدني للتحرك السريع والتفاعل مع الطوارئ والتعامل مع تجمعات المياه وإزالتها عند سقوط الأمطار.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أراضى الدولة أراضي الدولة أسعار السلع الغذائية أسعار مخفضة إزالة التعديات اتحاد الصناعات المصرية الأجهزة التنفيذية التنمية المحلية على الأراضی الزراعیة وزیر التنمیة المحلیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
يشهد قطاع الاقتصاد الاجتماعي اهتماما عالميا متزايدا في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ويبرز كأحد النماذج البديلة التي تجمع بين الأهداف الاقتصادية والتنموية، مسهمًا في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومتطلبات التنمية، ورافدًا أساسيًا لدعم جهود التنمية المحلية، باعتباره قطاعًا ثالثًا مكملًا للقطاعين العام والخاص.
ويوضح مبارك بن خميس الحمداني باحث في علم الاجتماع والسياسات العامة في الحوار التالي ماهية الاقتصاد الاجتماعي، وأشكاله المختلفة، وأهميته ويناقش الفرص المتاحة لتفعيل هذا النوع من الاقتصاد في سلطنة عمان، ومدى إمكانية استثماره لدعم المجتمعات المحلية، وتعزيز التكافل الاجتماعي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بأساليب مستدامة تعتمد على رأس المال الاجتماعي والتضامن المجتمعي.
ويضيف الحمداني أن الاقتصاد الاجتماعي كمصطلح هو حديث العهد في المناقشات العمومية، ولكنه قديم العهد على مستوى الممارسات والتنظيم، وأنه يسعى لتحقيق أهداف اجتماعية على حساب الربح المادي المباشر. مؤكدًا أن هذا النوع من الاقتصاد لا يعني بالضرورة التخلي عن الأرباح، لكنه يجعلها وسيلة لتحقيق أهداف أسمى مثل حل المشكلات الاجتماعية، ودعم الفئات ذات الاحتياج، وتنمية المجتمع، وتقديم خدمات اجتماعية ميسرة، مشيرا إلى أن هذا النوع من الاقتصاد يتميز بإعادة استثمار الأرباح وضخها في الدورة الاجتماعية، مما يعزز من تأثيره المستدام.
أشكال وتطبيقات
وأوضح الحمداني أن التاريخ شهد أشكالًا متعددة من الممارسات الاقتصادية التي ترتبط بمفهوم الاقتصاد الاجتماعي، ومن أبرزها التعاونيات، التي لا تقتصر فقط على الجمعيات الاستهلاكية، وإنما هي مفهوم أوسع يجسد كل تنظيم اقتصادي يقوم على تعاون بين مجموعة من أفراد المجتمع لخدمة مجتمعاتهم، ومن أمثلتها الجمعيات التعاونية لدعم الزراعة والصيد، حيث لا يقتصر الدعم فيها على التمويل المالي فقط، بل يشمل توفير التيسيرات، وتخصيص الأراضي، وتوفير المعدات، وبناء القدرات، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للفئات المستهدفة وتحقيق قيمة اقتصادية للمجتمع المحلي والقطاعات المرتبطة به.
إلى جانب التعاونيات، تبرز المؤسسات غير الهادفة للربح كأحد الأشكال الرئيسية للاقتصاد الاجتماعي، حيث تنشط في قطاعات مثل الصحة، والتعليم، ورعاية الأطفال، وبناء القدرات، والعمل الإنساني، وتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، ورعاية الفئات المحتاجة، مما يجعلها ركيزة أساسية في التنمية الاجتماعية.
اهتمام متزايد
يشير الحمداني إلى أن الاهتمام المتزايد عالميًا بالاقتصاد الاجتماعي يعود إلى خمسة عوامل رئيسية وهي التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، حيث يحقق هذا الاقتصاد معادلة تضمن تحقيق الأرباح دون الإضرار بالمجتمع، والابتكار الاجتماعي، إذ ينبع من احتياجات المجتمع ويسعى لحل المشكلات الاجتماعية بأساليب إبداعية، توظيف التضامن الاجتماعي، عبر تحويل المبادرات الفردية إلى تنظيمات ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، بالإضافة إلى التكامل مع العمليات الاقتصادية التقليدية، مما يجعله مسهمًا في نمو الناتج المحلي الاجتماعي، وتحقيق مؤشرات (سوسيو - اقتصادية) اجتماعية واقتصادية مهمة، مثل زيادة معدلات التشغيل، دعم الحرف، وتعزيز القوى المنتجة في المجتمع.
المساهمة الاقتصادية
وبيّن الحمداني أن الاقتصاد الاجتماعي يحقق على المستوى العالمي، مساهمة تتجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول، مع نسب أعلى في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة، كما استطاع هذا القطاع توظيف حوالي 6.5% من الأيدي العاملة في بعض دول الاتحاد الأوروبي، بينما تشير الدراسات إلى أن بإمكانه استيعاب ما بين 3-5% من القوى العاملة في الدول التي ينشط فيها، وهذا يشكل الأهمية الاقتصادية التي تشترط عدة محكات لضمان تحقيق العوائد المرجوة من هذا الشكل الاقتصادي.
ويرى الحمداني أن نجاح الاقتصاد الاجتماعي يتطلب تحقيق أربعة معايير أساسية كوجود تشريعات وسياسات داعمة، حيث تبنت بعض الدول قوانين خاصة بالاقتصاد التضامني أو الاجتماعي، بينما وضعت دول أخرى سياسات وطنية تحت ذات المسمى، وحددت بعضها بعض المعايير لأنشطة تحت مسمى القطاع الثالث أو القطاع غير الربحي، ويجري عالميًا اليوم تأطير العديد من الاستراتيجيات القُطرية لتنشيط القطاع الثالث باعتباره قطاعا موظفا، ومبتكرا، ومساهما في التنمية الاجتماعية.
وعن ثاني المحركات أشار إلى أهمية وجود تسهيلات وحوافز لهذه المؤسسات التي تنشط في مجال الاقتصاد الاجتماعي كالإعفاءات الضريبية، وتسهيلات الاستثمار، وحصص التدريب للقوى العاملة، مشددًا على ثالث المحركات وهي أهمية الاهتمام ببناء قدرات المؤسسات من ناحية رأس المال البشري، وتحديث الممارسات الإدارية، وإضافة المنظور الاقتصادي والحوكمي لعملياتها، وتدريب العاملين فيها على أسس قيادة وتعظيم العائد من هذا القطاع، بالإضافة إلى نشر الوعي الجمعي لتعزيز ثقافة الاقتصاد الاجتماعي وتشجيع إنشاء مؤسسات قائمة على هذا المفهوم في مختلف القطاعات التنموية.
فرص محلية
وأوضح أنه على المستوى المحلي هناك فرص عديدة يتيحها تنشيط الاقتصاد الاجتماعي في سلطنة عمان أهمها الاستثمار الأمثل في تنظيم موضوع (الجمعيات التعاونية الاستهلاكية)، والتي يمكن أن تسهم في ثلاث فوائد أساسية: أولًا تقديم المنتجات بأسعار ميسورة للمستهلكين في المجتمع المحلي، ودعم المنتجات المحلية وتوفير منصة للأسر المنتجة والمشروعات الناشئة لعرض منتجاتها وكذلك أصحاب الإنتاج المحلي من مزارعين وصيادين ومهتمين بالثروة الزراعية والحيوانية والسمكية والمنتجات المنبثقة منها، وثالثها تحقيق الأمن الاقتصادي في مفهومه الأشمل لحالة الاستهلاك المحلي والأمن الغذائي في مفهوم أضيق للمجتمعات المحلية من خلال توفير حماية من تقلبات الأسواق والأسعار.
وأشار إلى أن هناك فرصا لتحويل بعض الخدمات الحكومية إلى مؤسسات المجتمع المدني مع تمكين هذه المؤسسات وتأهيلها وتنمية قدراتها لتقديم تلك الخدمات بكفاءة عالية وجودة واستدامة وتنافسية، ومن تلك الخدمات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن وتقديم الاستشارات الأسرية والنفسية والقانونية، وبعض الخدمات المرتبطة بالرعاية الصحية الأولية، ويمكن كذلك توسيع نطاق عمل مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي المرتبطة برعاية الموهبة وتنميتها، ويمكِّن رأس المال الاجتماعي الذي يتكئ عليه المجتمع العُماني وحالة التضامن، بالإضافة إلى تمكين اللامركزية والانتقال نحو تنمية نوعية للمجتمعات المحلية كلها روافع يمكن أن تسهم في تحفيز حالة الاقتصاد الاجتماعي.
ممكن للتنمية المحلية
ويوكد الحمداني على أن الاقتصاد الاجتماعي يمكن أن يكون رافدًا أساسيًا لدعم جهود التنمية المحلية، باعتباره قطاعًا ثالثًا مكملًا للقطاعين العام والخاص. ولتحقيق ذلك، لا بد من توافر ثلاثة متطلبات رئيسية مثل تحفيز منظومة السياسات والتشريعات، لتكون داعمة وممكنة لهذا النوع من الاقتصاد، ومحاولة خلق ثقافة الابتكار الاجتماعي، التي تشجع المجتمع على تطوير حلول اقتصادية واجتماعية مبتكرة، بالإضافة إلى إعادة تعريف دور مؤسسات المجتمع المدني، بحيث تتحول إلى مؤسسات قطاع ثالث قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، بدلًا من التركيز على الأدوار التقليدية.