أبرز المصطلحات القانونية المتعلقة بالنزاع في غزة.. تستخدم وقت الحرب
تاريخ النشر: 12th, November 2023 GMT
تتضمن تغطية حرب قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة مصطلحات عديدة والتي غالبًا ما تستعمل كثيرًا في تغطية الحروب وتستخدمها الجهات الرسمية.
وأوضحت شبكة «فويس أوف أمريكا» العديد من المصطلحات مثل القانون الدولي وجرائم الحرب ومسألة التناسب واتفاقات جنيف التي تشكل أساسًا للقانون الإنساني الدولي.
القانون الدوليالقانون الدولي.
ووفقًا للأمم المتحدة، يتم تعزيز القانون الدولي من خلال الاتفاقات والمعاهدات، وتشكل المعاهدات التي تمت الموافقة عليها من قبل الأمم المتحدة أساسًا للقانون الذي يحكم العلاقات بين الدول.
ومنذ تأسيسها، استضافت الأمم المتحدة أكثر من 500 معاهدة متعددة الأطراف التي تشكل الأساس لما يعرف اليوم بـ «القانون الدولي».
القانون الدولي الإنسانييُعرف القانون الدولي الإنساني أيضًا باسم قانون النزاعات المسلحة، وهو جزء فرعي من القانون الدولي يتعامل بشكل خاص مع إدارة الحروب والنزاعات المسلحة الأخرى.
ووفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر، يُعرف القانون الدولي الإنساني كمجموعة من القواعد التي تهدف، لأسباب إنسانية، إلى تقليل آثار النزاعات المسلحة، ويهدف إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية والحد من استخدام وسائل الحرب وأساليبها، ويعرف القانون الدولي الإنساني أيضًا باسم قانون الحرب أو قانون النزاع المسلح.
والأهم من ذلك هو أن القانون الدولي الإنساني لا يتدخل في قضية ما إذا كانت هناك مبررات لبلد ما في خوض الحرب، بل يتعامل فقط مع سير الأعمال العدائية بمجرد بدئها.
اتفاقيات جنيفأحد أبرز عناصر القانون الدولي الإنساني هي اتفاقيات جنيف، وهي مجموعة من المعاهدات متعددة الأطراف التي تحدد التزامات الحكومات المشاركة في نزاع مسلح تجاه المدنيين وغير المقاتلين.
وعلى الرغم من أن تاريخ اتفاقيات جنيف يمتد إلى القرن الثامن عشر، إلا أن الناس يشيرون عادةً إلى أربع معاهدات جنيف التي وقعت في عام 1949، وتتضمن هذه المعاهدات التزامات الحكومات المشاركة في النزاعات المسلحة تجاه المدنيين وغير المقاتلين، بالإضافة إلى ذلك، تم التفاوض على ثلاثة بروتوكولات إضافية في العقود اللاحقة.
والاتفاقيات الأربع الأصلية تتعلق بمعاملة المرضى والجرحى في الحروب البرية، وعلاج البحارة المرضى والجرحى والغرقى في الحروب البحرية، ومعاملة أسرى الحرب، وحماية المدنيين في أوقات الحرب.
وحاليًا، هناك 196 دولة، بما في ذلك جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وفلسطين التي تتمتع بوضع مراقب لدى الأمم المتحدة، وقد وقعت جميعها على الاتفاقيات الأصلية الأربع.
بروتوكولات جديدةفي عام 1977، وافقت العديد من الدول على اعتماد البروتوكول الأول والبروتوكول الثاني من اتفاقيات جنيف.
ويؤكد البروتوكول الأول محتويات الاتفاقيات الأصلية ويوسع نطاق حمايتها في سياق النزاعات الدولية، ويتضمن البروتوكول الأول حماية الشعوب الذين يكافحون ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي والأنظمة العنصرية، ويسمح لهم بممارسة حقهم في تقرير المصير.
ويهدف البروتوكول الثاني إلى توضيح مدى انطباق الاتفاقيات على النزاعات غير الدولية التي تحدث داخل حدود دولة ذات سيادة، ويعمل البروتوكول الثاني على تحديد حقوق والتزامات الأطراف المشتركة في هذه النزاعات وضمان حماية المدنيين والأشخاص غير العسكريين الذين يتأثرون بهذه النزاعات.
جرائم الحربأكد أيسلينج ريدي، كبير المستشارين القانونيين في «هيومن رايتس ووتش»، أن جريمة الحرب تعتبر «انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، وتتحمل الأفراد مسؤولية جنائية فردية عنها»
وبما في ذلك ما يعرف بـ«الانتهاكات الجسيمة» لاتفاقيات جنيف، تشمل بعض الأعمال التي تعتبر جرائم حرب القتل المستهدف للمدنيين والاغتصاب وأخذ الرهائن.
التناسب«مبدأ التناسب» في الحرب يشير إلى ضرورة أن تكون الأساليب المستخدمة في هجوم معين متناسبة مع الأهداف العسكرية المرجوة وأن تكون النتائج الجانبية المترتبة عن هذا الهجوم مقبولة ومتناسبة مع الأضرار المتوقعة.
وعلى وجه التحديد، يشترط القانون أنه عند شن هجوم على هدف عسكري قد يؤدي أيضًا إلى إصابات لغير المقاتلين أو إلحاق أضرار بالممتلكات المدنية، يجب أن يكون مقدار القوة المستخدمة متناسبًا مع أهمية الهدف الذي يهدف الهجوم إلى تحقيقه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة القانون الدولي الأمم المتحدة قوات الاحتلال الإسرائيلي القانون الدولي الإنساني اتفاقيات جنيف بروتوكولات جديدة جرائم الحرب التناسب القانون الدولی الإنسانی النزاعات المسلحة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
هذه الأهميّة الاستراتيجية جعلت قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية تلعب دورًا محوريًّا في العمليات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط ومناطق أُخرى.
وسنستعرض في هذا التقرير أسباب إنشاء "قاعدة دييغو غارسيا" العسكرية وأهميتها الاستراتيجية، ودورها في الصراعات الإقليمية، وإمْكَانية استخدامها المستقبلية.
أسباب قيام قاعدة عسكرية في دييغو غارسيا:
جاء قرار إنشاء القاعدة في سياق الحرب الباردة وانسحاب بريطانيا العسكري التدريجي من شرق السويس، حَيثُ رات الولايات المتحدة ضرورة ملحة لإنشاء وجود عسكري في المحيط الهندي لمواجهة النفوذ السوفيتي المتزايد مثل التواجد في عدن وبربرة في الصومال، وضمان السيطرة الأمريكية على المنطقة، وحماية ممرات نقل النفط الحيوية من الشرق الأوسط.
قدمت دييغو غارسيا موقعًا مثاليًّا لعدة أسباب حسب رؤية المخطّطين الأمريكيين (مثل ستيوارت باربر ومفهومه عن الجزر الاستراتيجية):
1 – الموقع المعزول: بعيدة عن التهديدات المحتملة والتعقيدات السياسية المرتبطة بالقواعد في دول مأهولة.
2 – الأهميّة الجغرافية: موقعها المركزي في المحيط الهندي يوفر نقطة ارتكاز استراتيجية.
زادت أهميّة القاعدة بعد الأحداث الإقليمية في أواخر السبعينيات، مثل سقوط شاه إيران وأزمة الرهائن، والاجتياح السوفيتي لأفغانستان؛ مما دفع الولايات المتحدة إلى توسيع كبير للمنشآت لضمان تدفق النفط من الخليج.
الأهميّة الاستراتيجية والوظيفية للقاعدة:
تُعَدُّ دييغو غارسيا ذات أهميّة استراتيجية ووظيفية هائلة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حتى أنها تُلقَّبُ بـ "بصمة الحرية" لشكلها وموقعها.
تتميز جزيرة دييغو غارسيا بالموقع الجغرافي الفريد، حَيثُ تقع في وسط المحيط الهندي، مما يتيح الوصول السريع نسبيًّا إلى شرق إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وشمال غرب أستراليا، وتعتبر حاملة طائرات لا تغرق ونقطة ارتكاز محورية.
وتضمّ مطارًا به مدرجان متوازيان بطول 12,000 قدم (3,700 متر) وساحات واسعة لوقوف الطائرات، قادرة على استقبال وتشغيل قاذفات استراتيجية بعيدة المدى مثل B-52 وB-2 الشبح، بالإضافة إلى طائرات النقل والتزود بالوقود.
كما تحتوي الجزيرة على ميناء ذي مياه عميقة ومرسى واسع قادر على استيعاب أكبر السفن الحربية والغواصات وحاملات الطائرات في الأسطولين الأمريكي والبريطاني.
توفر القاعدة دعمًا لوجستيًّا شاملًا للقوات المنتشرة في المحيط الهندي والخليج العربي، بما في ذلك التزود بالوقود (تمتلك سعة تخزين ضخمة تبلغ 1.34 مليون برميل)، والصيانة، والتخزين المسبق للعتاد، ومرفق إسكان الآلاف من الأفراد.
تستضيف القاعدة سفن "سرب الدعم البحري المسبق الثاني" التابع للبحرية الأمريكية المحملة بمعدات تكفي لدعم قوة كبيرة من المارينز (دبابات، ناقلات جند مدرعة، ذخيرة، مستشفى ميداني متنقل) لمدة 30 يومًا.
تضم القاعدة منشآت اتصالات متقدمة مثل محطة الاتصالات والحوسبة البحرية، ومحطة نظام اتصالات عالمي عالي التردّد، ومرافق للمراقبة الفضائية مثل GEODSS التابع للقوة الفضائية الأمريكية، وكانت سابقًا مقرًّا لوحدة أمن بحرية متخصصة في استخبارات الإشارات، كما تعمل القاعدة كمركز انطلاق وتجمع وإعادة تموين للقوات قبل وأثناء العمليات العسكرية في المنطقة
دور القاعدة في حروب منطقة غرب آسيا:
لعبت قاعدة دييغو غارسيا دورًا حاسمًا كنقطة انطلاق ودعم لوجستي رئيسي في العديد من الصراعات والعمليات العسكرية الأمريكية في غرب آسيا وآسيا الوسطى:
حرب الخليج 1991: كانت مركزًا هامًا لنشر القاذفات ودعم العمليات ضد العراق بعد غزوه للكويت، وتم استخدام المعدات المخزنة مسبقًا على سفن لدعم القوات البرية.
عملية ثعلب الصحراء 1998: استخدمت كقاعدة لشن ضربات جوية على العراق.
عملية الحرية الدائمة في أفغانستان بدءًا من 2001: كانت نقطة الانطلاق الرئيسية للقاذفات الاستراتيجية (B-52، B-1B، B-2) التي شنت آلاف الغارات الجوية على أفغانستان، واستضافت أَيْـضًا قوات من دول حليفة مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.
عملية حرية العراق بدءًا من 2003: استمر دورها كقاعدة جوية وبحرية حيوية لدعم العمليات العسكرية في العراق.
الحملات ضد داعش: واصلت القاعدة تقديم الدعم الجوي واللوجستي للعمليات ضد التنظيم في العراق وسوريا.
باختصار، وفرت القاعدة منصة آمنة وبعيدة المدى ومجهزة تجهيزًا عاليًا مكنت الولايات المتحدة الأمريكية من إسقاط قواتها الجوية والبحرية في مناطق الصراع بالشرق الأوسط بكفاءة وفعالية.
كيف يمكن استخدام القاعدة ضد إيران واليمن؟
بناءً على موقعها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية، يمكن استخدام قاعدة دييغو غارسيا ضد إيران واليمن بعدة طرق، أهمها:
1 - نقطة انطلاق للضربات الجوية بعيدة المدى: مدرجاتها الطويلة وقدرتها على استيعاب القاذفات الاستراتيجية (B-52، B-1B، B-2) تجعلها مثالية لشن غارات جوية دقيقة أَو واسعة النطاق على أهداف في إيران أَو اليمن، متجاوزة الحاجة لقواعد أقرب قد تكون أكثر عرضة للخطر أَو للقيود السياسية، ويمكن أَيْـضًا إطلاق طائرات بدون طيار متطورة منها للمراقبة أَو الهجوم.
2 - دعم العمليات البحرية: ميناؤها العميق يمكن أن يدعم عمليات الأسطول الأمريكي في بحر العرب والخليج والبحر الأحمر، بما في ذلك حاملات الطائرات والغواصات والسفن الحربية الأُخرى المشاركة في مهام المراقبة أَو الحصار المحتمل أَو العمليات الهجومية ضد أهداف بحرية أَو ساحلية إيرانية أَو يمنية.
3 - مركز لوجستي ودعم متقدم: يمكن استخدامها كمركز رئيسي للتزود بالوقود وإعادة التموين والصيانة للقوات الجوية والبحرية المشاركة في أي صراع محتمل، مما يزيد من قدرتها على البقاء والاستمرار في العمليات لفترات طويلة.
4 - جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة: منشآتها المتقدمة للاتصالات والمراقبة (بما فيها الأقمار الصناعية والاتصالات عالية التردّد) يمكن أن تلعبَ دورًا في جمع المعلومات الاستخباراتية الحيوية عن تحَرّكات وقدرات إيران واليمن.
5 - مِنصة للعمليات الخَاصَّة: موقعها المنعزل وقدراتها الجوية والبحرية تجعلها نقطة انطلاق أَو دعم محتملة لعمليات القوات الخَاصَّة.
تظل دييغو غارسيا موقعًا استراتيجيًّا لا يُقدّر بثمن للولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المحيط الهندي، وتوفر قدرات عسكرية هائلة للانتشار والعمليات في مناطق حيوية كمنطقة غرب آسيا.
وتستخدم الولايات المتحدة في "قاعدة دييغو غارسيا" مركز اتصالاتها لرصد حركة الأسطول السوفييتي في منطقة المحيط الهندي، بعد أن أصبح ذلك الأسطول الأكبر من حَيثُ الكم في تلك المنطقة في العام 1975، وقادرًا على الإفادة من التسهيلات البحرية في عدن، و"فيز أخا باتنام" (في الهند) وسقطرى (عند مدخل البحر الأحمر)، والصومال. كما أنها تستخدم القاعدة لرصد تجارب الصواريخ التي تقوم بها الصين الشعبيّة في المحيط الهندي. وفي الوقت نفسه، فَــإنَّ المحيط الهندي يعد من المناطق التي يمكن منها للصواريخ التي تُطلق من الغواصات أن تضرب أهدافًا صناعية في قلب الاتّحاد السوفييتي أَو الصين الشعبيّة،؛ الأمر الذي يعطي قاعدة دييغو غارسيا أهميّة استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة.
ولقد زادت أهميّة القاعدة بالنسبة إلى الولايات المتحدة -والغرب عُمُـومًا- بعد إعادة فتح قناة السويس للملاحة في العام 1975م؛ نظرًا لأَنَّ فتح القناة جعل من السهل على الأسطول السوفييتي الانتقال بسرعة كبيرة من البحرين الأسود والأبيض المتوسط إلى المحيط الهندي. وزاد من أهميّة القاعدة كذلك تنامي أهميّة الخليج العربي كمصدر حيوي للطاقة، وضرورة مراقبة منابع النفط وطرق إيصاله إلى الغرب.
* المصدر/ مركز الاتّحاد للدراسات والتطوير
المسيرة