ليبيا – رأى عضو تجمع “فزان” والمحلل السياسي الليبي، وسام عبدالكبير أن التحركات من قبل القوات التابعة لحكومة عبد الحميد الدبيبة جعلت القوات التابعة لخليفة حفتر (القائد العام للقوات المسلحة) في حالة استنفار، وهو ما أدى إلى تخوف اللجنة العسكرية 5+5 من انهيار وقف إطلاق النار وعودة الاقتتال”.

عبد الكبير وفي تصريحه لموقع “عربي 21” أشار إلى أن خطوط وقف إطلاق النار التي تم تحديدها في 2020 يصعب على أي طرف تجاوزها، لأسباب كثيرة أهمها: التقارب الروسي التركي والتفاهم في العديد من الملفات بداية من حرب أوكرانيا وصولا إلى العدوان على غزة، وأي حرب باتجاه الجنوب الغربي في ليبيا لن تخدم سياسات الجانب التركي، حيث أنقرة بمثابة رمانة الميزان في الصراع بين روسيا والغرب”، بحسب رأيه.

وتابع عبد الكبير حديثه: “الظروف الحالية سواء الإقليمية أو الدولية، خاصة توسع حرب غزة ودخول واشنطن على خط الأزمة هناك يجعل خيار عودة الحرب في ليبيا أمر مستعبد الآن”.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الثلاثاء الأميركي الكبير.. هل يمكن الرهان عليه لطيّ صفحة الحرب؟!

أخيرًا، جاء "الثلاثاء الأميركي الكبير"، اليوم المُنتظَر منذ أشهر طويلة، لتحديد هوية ساكن البيت الأبيض الجديد، الذي سيخلف الرئيس جو بايدن في قيادة الولايات المتحدة، مطلع العام المقبل، وسط منافسة "شرسة" بين المرشحين الجمهوري دونالد ترامب، الطامح بالعودة لولاية ثانية، كان بايدن قد حرمه منها، والديمقراطية كامالا هاريس، الطامحة للترقّي من "نائبة الرئيس" إلى "الرئيسة الأولى" للولايات المتحدة.
 
ولعلّ أهمية "الثلاثاء الأميركي الكبير" الذي يصفه الكثيرون بـ"المفصليّ والتاريخيّ"، تكمن في أنّه رُبِط بالكثير من الاستحقاقات في المنطقة والعالم، بل بالحروب المشتعلة في الشرق الأوسط، من غزة إلى لبنان، حتى قيل إنّ "ما بعده لن يكون كما قبله"، بمعزل عن نتيجة هذه الانتخابات، في إيحاء بأنّ الرئيس الأميركي الجديد سيحمل معه "العصا السحرية" التي ستضع حدًا لهذه الحروب "المجنونة" التي تبدو بلا أفق، إن جاز التعبير.
 
إلا أنّ هذا الاعتقاد يصطدم بالعديد من علامات الاستفهام، وربما التشكيك، فهل يمكن الرهان فعلاً على الانتخابات الأميركية التي طال انتظارها، من أجل طيّ صفحة الحرب المستعرة، وهل مُنِح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فعلاً "مهلة" لإنجاز ما يريد إنجازه قبل أن تستلم الإدارة الأميركية الجديدة مقاليد الحكم، وهل صحيح أنّ هذه النظرية لا تقترن بهوية الفائز فعلاً، سواء كان ترامب أم هاريس؟!
 
بين ترامب وهاريس...
 
قبل الحديث عن الرهانات، التي قد يكون بعضها صائبًا، وبعضها الآخر مُبالَغًا به، فإنّ ما لا شكّ فيه أنّ الانتخابات الرئاسية الأميركية لهذا العام تكتسب أهمية استثنائية، وربما تاريخية، يعبّر عنها حجم المنافسة الكبيرة، وربما غير المسبوقة، التي يبدو أنّ استطلاعات الرأي عجزت حتى الآن، على غير عادة، عن حسم الأمور لصالح أيّ من المرشحين، وسط مخاوف تبدو "مشروعة" من تبعات النتائج على الوضع داخل الولايات المتحدة ونفسها.
 
في هذا السياق، ثمّة من يخشى من تكرار "سيناريو" العام 2020، الذي وصفه كثيرون بـ"العار على الديمقراطية الأميركية"، يوم قاد الرئيس السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب، ما عُدّ "تمرّدًا"، بل "انقلابًا"، تكرّس عبر واقعة اقتحام الكونغرس، في مشهدٍ بدا "غريبًا" على الولايات المتحدة التي اعتادت أن تصدّر "الديمقراطية" إلى العالم، علمًا أنّ هناك من يتخوّف من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، خصوصًا على مستوى "العنف السياسي".
 
وإذا كانت هذه المخاوف تجد مشروعيّتها بالأجواء المتشنّجة التي سبقت "الثلاثاء الأميركي الكبير"، خصوصًا مع محاولتي الاغتيال اللتين قيل إنّ ترامب تعرّض لهما، فإنّ الثابت أنّ كلّ السيناريوهات تبقى مفتوحة حتى الكشف عن هوية الفائز، علمًا أنّ أحدًا لا يستطيع أن يتكهّن بردّة فعل ترامب مثلاً لو خسر هذه المرّة أيضًا، وهو الذي بدأ الحديث عن تزوير سلفًا، في وقتٍ يرى البعض أنّ "سيناريو" المعركة بينه وبين هيلاري كلينتون قد يكون أقرب إلى الواقع.
 
تداعيات عابرة للولايات المتحدة
 
لعلّ الأهم من "الثلاثاء الأميركي الكبير"، هو ما سيتبع هذا اليوم المفصليّ، في ظلّ تحوّلاتٍ تاريخية قد يكون العالم مقبلاً عليها، إذ يُتوقَّع أن تكون التداعيات عابرة لحدود الولايات المتحدة، في ظلّ استحقاقات كثيرة مربوطة بهذه الانتخابات، بما في ذلك الحرب على أوكرانيا مثلاً، التي يُقال إنّ فوز ترامب مثلاً قد يكون "فاصلاً" بين مرحلتين على خطّها، باعتبار أنّ الرجل عبّر أكثر من مرّة عن رفضه لها، متمايزًا بذلك عن النهج الذي اعتمده الرئيس جو بايدن.
 
وعلى الرغم من أنّ كل التجارب أثبتت أنّ الديمقراطيين والجمهوريين لا يختلفون عندما يتعلق الأمر بالسياسات الخارجية، ولا سيما على مستوى العلاقات "الاستراتيجية" مع إسرائيل، فإنّ ثمة من يعتقد أنّ نتائج الانتخابات قد تكون فاصلة أيضًا على مستوى الحرب في المنطقة، فترامب قال سابقًا إنّها ما كانت لتقع لو كان رئيسًا، وإنّه سينهيها في يوم واحد، في حين أنّ هاريس وفق بعض المعطيات، لا تتّفق بالضرورة مع طريقة إدارة بايدن للأمور.
 
وإذا كان هناك من يقول إنّ نتنياهو يعتبر أنّ الانتخابات الأميركية، بغضّ النظر عن نتيجتها، ستكون "بداية النهاية" للحرب، وهو المدرك أنّ الرئيس الجديد، أيًا كان، يرفض أن يبدأ عهده على وقع استمرار الحرب، وبالتالي فهو يتحضّر للانتقال جدّيًا إلى المفاوضات، ثمّة من يرى في المقابل أنّ مثل هذه الرهانات "مضخّمة ومبالغ بها"، وقد أصبح واضحًا أنّ نتنياهو لا يسير وفق "أجندة" الانتخابات أو غيرها، وهو لن يوقف حروبه قبل تحقيق أهدافها.
 
هما وجهتا نظر إذًا، تقول الأولى إنّ "الثلاثاء الأميركي الكبير" سيسرّع موعد انتهاء الحرب، وإنّ نتنياهو سينفتح بعد هذا التاريخ على المفاوضات التي كان سببًا في تعثّرها قبل أسبوع، فيما تقول الأخرى إن الانتخابات الأميركية لن تكون سوى محطّة على خطّ حروب نتنياهو الذي يمتلك وحده "مفاتيح" إنهائها، وفق "شروطه". وبين هذين الرأيين، ثمّة "مشترك واحد"، هو أنّ "العصا السحرية"، إن وُجدت، قد لا تبصر النور قبل العام الجديد!
  المصدر: خاص "لبنان 24"

مقالات مشابهة

  • الثلاثاء الأميركي الكبير.. هل يمكن الرهان عليه لطيّ صفحة الحرب؟!
  • منتصف ديسمبر.. بدء عودة الطيران المصري إلى مطاري معيتيقية وبنينا في ليبيا
  • عودة خطوط الطيران البريطانية لمطار شرم الشيخ للعام الثاني على التوالي
  • لهذا السبب..القوات المسلحة تُحذّر شركات النقل الإسرائيلية
  • اللافي: ملتزمون بإعادة تنظيم قطاع الإعلام في ليبيا
  • القوات اليمنية: شركات الشحن الإسرائيلية تحاول التحايل على إجراءاتنا
  • خلال أسبوعين.. إعلام عبري يتحدث عن ترتيبات لإنهاء الحرب في لبنان
  • إطلاق جائزة الشاعر السعودي الكبير باشراحيل قريبا.. ونشر أعماله الكاملة في مصر
  • شيخ قبيلة الجبالية: تعاونا مع القوات المسلحة في 1956 حتى تحرير الأرض بالكامل
  • مصدرمسئول: حماس تتمسك بعدم تجزئة المفاوضات خوفا من تسليم الأسرى ثم عودة إطلاق النار