د. محمد المعموري من المخجل ان اتجاوز تضحيات اخواني في مخيم “جنين ” وشجاعتهم لأكتب في موضوع يعتقد اكثرنا انه “افتراضي” ولكني تجاوزت على ذاتي فأرغمتها ان لا اكتب عن اخوتي في مخيم “جنين ” فانهم الان يسطرون الملاحم ويضربون على انوف الصهاينة فتدمع اعينهم الما وحصرة ومهما كتبت انا ومن سيكتب اكيد لن نستطيع ان نكون بشجاعتهم او ان نصل الى ألمهم فأقلامنا خاوية تسطر ملاحمهم وهم ابطالها وقد سطروها بدمائهم .

ان ما سأذكره هو تعبير عن رؤيتي لواقع حال العرب او ربما هو حلم يختلط بوهم لواقع عربي ينتظر “الفرج “او ربما نحلم ان يتغير النظام العالمي لكي نجد حليف قوي نتمسك به لنعبر حقبة من الزمن او اننا سنتمكن من ان نجد حلا لأحوالنا، وهل من المجدي نبقى ننتظر حليف ينصرنا، اذا كنا كذلك فلا خبر سيبقى لنا وسنكون كما يقال هياكل في نظام عالمي قد تتغير ملامحه، واكيد اي نظام عالمي جديد سواء كان من “ثلاثة” اقطاب او قطبين او ربما سيكون من قطب واحد فأننا اذا ما تركنا امورنا بأيدهم فأننا سنكون بالتأكيد في حال اكثر الما مما نحن عليه الان . ولو درسنا الواقع العربي لوجدنا ان هناك تغيرات بل تنازلات في هذا الواقع حيث كانت حقبة عبد الناصر والتي تلتها تستند الى شعارات الوحدة العربية وتحرير فلسطين وكان اي فكر يتعارض مع تحرير فلسطين من ” النهر الى البحر ” يعتبر فكر رجعي صهيوني لذلك كانت الانظمة العربية لا تجرأ على لفظ كلمة، “العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني ” او التطبيع، وبعد حرب الخليج الثانية عام 1991 وما أعقبها من تداعيات للموقف العربي، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في بداية التسعينات من القرن المنصرم اصبحت السياسات العالمية تستند الى سياسة القطب الواحد فكانت امريكا المتفردة في اتخاذ القرارات وقد لاحظنا كم كانت سلطة امريكيا همجية توسعية تجاهلت حقوق العرب واستغلت ثرواتهم، لذلك انكمشت سياسة الاقطار العربية وانزوت لتكون كيان جديد وهو القطرية ظنا من ساستنا ان كل دولة تحافظ على كيانها وفق سياسات تتحكم في مفاصلها السياسة الامريكية ولم نعد نسمع بالوحدة العربية بل اصبحنا نتجاهل مفهومها ولم يبقى من المجتمع السياسي العربي الا الاجتماعات الدورية في الجامعة العربية التي هي الاخرى لفظت انفاسها وتلاشت قدراتها، حتى وصلنا الى هذا الحال فاصبحنا نطمح بالتطبيع مع العدو الصهيوني، وعليه ….، فلا وحدة سنذكرها ولا فلسطين سنحررها وما علينا الا ان نحافظ على كياناتنا وان نضع الجيوش على حدودنا فنفصل بين اقطار امتنا العربية بترسانات الاسلحة الشرقية والغربية على حد سواء ولا يهم اي تغير في النظام العالمي فأننا سنكون بحماية القطب الاقوى او اننا سنكون حلفاء للقوي منهم …!. اما أن الاوان يا امة العرب ان نفكر في مصالح شعوبنا وان نضمن وجودنا وان نستغل نقاط القوة التي نمتلكها وان ننتهز الفرصة لإعلاء شأننا، ولا اعتقد ان العرب ستاتيهم فرصة كالتي هم عليها الان، انها فرصة التحول والتناغم مع النظام العالمي الجديد الذي قد تحرك مساراته نتائج الحرب على اوكرانيا وما افرزته من تداعيات على الاقتصاد العالمي فكانت احدى اسبابه نقص الطاقة، فهي الاخرى مفتاح الامل للامة العربية اذا استطاعت ان تجعل الطاقة سلاحا يؤهلها لبناء سلاحا نوويا عربيا، فان العالم اصبح اليوم يتشتت حول امريكا ويجد تجمعا ربما ينقذه من هيمنتها، لذا فان امل العرب في الحصول على التقنية النووية في هذا الوقت وفي تلك الظروف اصبح اكثر ملائمتا من اي ظروف اعقبت تفتت الاتحاد السوفيتي ناهيك عن تناغم السياسة العالمية مع الصين والتي برزت كرقم عالمي اقتصادي يحسب حسابه مما يؤهلها لان تكون الاعب الا قوي في النظام العالمي الجديد، لامتلاكها ” الاقتصاد والقوة العسكرية “، مما سيمكنها من كسر مقومات النظام العالمي الذي أنشأ بعد الحرب العالمية الثانية ….،وعلى هذا الاساس فأننا الان نمتلك الطاقة والخيار في تكوين تحالفات دولية مع روسيا والصين “مثلا ” على ان نحقق غاياتنا في امتلاك السلاح النووي من خلال الصين او روسيا ومن البديهي ان روسيا الان مستعده للتعاون معنا كعرب وهي محتاجه تحالفنا معها وكذلك الصين فهي الدولة التي تريد ان تغير النظام العالمي من اجل مصالحها وبما يتناسب مع قدراتها العسكرية والاقتصادية …. ان الفرص تأتي لمرة واحده وعلينا ان لا نفكر فقط من اجل ان نعيش يومنا فغدا ستضيع اجيالنا وان البناء الذي تطاولت اعمدته ممكن ان ينهار لمجرد ان نختلف مع السياسات الامريكية والغربية وسرعان ما يتحول الصديق عد و وعندها سيتحالف الغرب لإيجاد اي عذر لتدميره وسوف نكون بعد ذلك نادمين . اما متى نمتلك السلاح النووي وما اهميته للامة العربية، وكيف فاعتقد يحتاج الى تحليل علمي لمواردنا العربية وتحالفاتنا الاستراتيجية، سأذكرها بمقال جديد بأذن الله . والله المستعان كاتب وباحث عراقي

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

هل تمثل ضرائب ترامب فرصة أم تهديدًا لتركيا؟ النظام العالمي ينهار والتوازنات تتقلب..

أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحروب التجارية إلى مرحلة جديدة. فقد تم توسيع تعريفات الجمارك لتشمل 185 دولة، بعد أن كانت مقتصرة على الصين ودول معينة.

اعتباراً من 5 أبريل، ستبدأ التعريفات الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة على الواردات من شركائها التجاريين بنسب تتراوح بين 10% و 50%.

من بين الدول التي سيتم تطبيق أعلى التعريفات عليها هي الاتحاد الأوروبي والصين وفيتنام، حيث تمت إضافة 34% إلى التعريفات السابقة بنسبة 20%، مما يجعل الصين في المرتبة الأولى بنسبة 54%، تليها كمبوديا بنسبة 49%، وفيتنام بنسبة 46%، بنغلاديش بنسبة 37%، تايلاند بنسبة 36%، تايوان وإندونيسيا بنسبة 32%، سويسرا بنسبة 31%، جنوب أفريقيا بنسبة 30%، الهند بنسبة 26%، كوريا الجنوبية بنسبة 25%، اليابان وماليزيا بنسبة 24%، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20%، بينما تتبعها إسرائيل بنسبة 17%.

بينما تم الإعلان عن تطبيق تعريفات جمركية بنسبة 10% على بعض الدول مثل تركيا والمملكة المتحدة والبرازيل وأستراليا والإمارات ونيوزيلندا ومصر والسعودية.

32 مليار دولار حجم التجارة
وصل حجم التجارة بين تركيا والولايات المتحدة في عام 2024 إلى 32 مليار دولار أمريكي. وكان هناك اتفاق بين البلدين لزيادة هذا الرقم إلى 100 مليار دولار.

رغم أن التعريفات قد تحمل بعض المخاطر، فإنها توفر لتركيا بعض المزايا. يرى الخبراء أن الصين ودول الاتحاد الأوروبي وبعض دول آسيا قد تفقد ميزتها التنافسية في السوق الأمريكي بسبب التعريفات العالية، ما قد يفتح فرصاً جديدة لتركيا. ولكن، يمكن أن يؤدي توجه الصين إلى الأسواق البديلة إلى التأثير سلباً على تركيا.

الملابس، صناعة السيارات، والأثاث المنزلي
قال وولفغانغ بيكولي، الرئيس المشارك لشركة الاستشارات الدولية تينيو، إن المستوردين الأمريكيين سيبحثون عن بدائل للبضائع الصينية، مما قد يوفر فرصة لتركيا لزيادة حصتها في الأسواق في قطاعات مثل الملابس، والصناعات المرتبطة بصناعة السيارات، والأثاث المنزلي. ومع ذلك، قد يشكل التنافس في الأسعار تحدياً.

كما أشار رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك الأمريكيين، إجه بيت شانلي، إلى أن تركيا قد تصبح مورداً بديلاً للولايات المتحدة، مشدداً على الفرص التجارية التي قد تنشأ في قطاعات مثل النسيج والصناعات المرتبطة بالسيارات والكيماويات. وأكد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، نايل أولباك، أن المهم هو أن تقتصر التعريفات الأمريكية على نسبة 10%، مشيراً إلى أن تركيا قد تتقدم في التجارة العالمية إذا ركزت على الفرص المتاحة.

وأضاف أولباك أن الشركات الآسيوية التي تواجه تعريفات عالية قد تستخدم تركيا كقاعدة استثمارية للدخول إلى السوق الأمريكي بتعريفات أقل.

من ناحية أخرى، يرى أستاذ الاقتصاد البروفيسور سنان آلشين أن تركيا ستكون متضررة من هذه التعريفات،

مقالات مشابهة

  • “شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا”.. الأكاديميون بغزة يضطرون لحرق الدواوين الشعرية في طهي طعامهم
  • بجوائز تتجاوز 24 مليون يورو| انطلاق “جولة الرياض” من جولات الجياد العربية الأربعاء
  • ‎حزب الوعي: النظام العالمي يعيش حالة تدهور أخلاقي
  • الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب الرسوم الأمريكية
  • جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي
  • الصين تحذر: رسوم ترامب على السيارات تهدد التعافي الاقتصادي العالمي
  • هل تمثل ضرائب ترامب فرصة أم تهديدًا لتركيا؟ النظام العالمي ينهار والتوازنات تتقلب..
  • كيف يتغير النظام العالمي؟
  • ترتيب المنتخبات العربية في تصنيف “الفيفا” الجديد
  • “أكسيوس”: الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود الثالث