الحساني لـ"الرؤية": مدينة الشارقة للنشر تقدم تسهيلات مميزة لأصحاب الأعمال.. وإصدار التراخيص خلال 45 دقيقة
تاريخ النشر: 12th, November 2023 GMT
مدرين المكتومية- الرؤية
أكد منصور الحساني مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب ومدير مدينة الشارقة للنشر بالإنابة، أن مدينة الشارقة للنشر تأسست عام 2014 بمرسوم أميري من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بهدف نشر الثقافة والعلم بشكل عام، مضيفًا أنها تعتبر أول مدينة في العالم تكون بمثابة منطقة حرة للنشر، كما أنها الخيار الأفضل والأسهل والأسرع لرواد الأعمال والمستثمرين الراغبين في تأسيس أعمالهم بالإمارات.
وأشار- في تصريح لـ"الرؤية"- أن المدينة تحتضن أكثر من 1500 ناشر ومستثمر من أكثر من 40 دولة، وتوفر لهم المدينة فرصًا لإنتاج وتوزيع المحتوى التعليمي والثقافي بجودة عالية وتسهل وصوله إلى القراء إقليميا ودوليا، كما أن موقعها الاستراتيجي في إمارة الشارقة وقربها من مطار الشارقة وموانئ الإمارة، يجعلها وجهة مناسبة للنشر والتوزيع.
وبيّن الحساني أن المدينة توفر كافة المقومات اللازمة للناشرين مثل المكاتب المشتركة ومكاتب التجزئة والمكاتب المجهزة، بالإضافة إلى البنية الأساسية المتمثلة في الاتصالات والإنترنت والخدمات اللوجستية، ووكالة أدبية لبيع وشراء حقوق الملكية وخدمات الجمارك، مشيرا إلى أن المدينة أصبحت الأولى على مستوى العالم في سرعة إصدار التراخيص والتي تستغرق أقل من 45 دقيقة، وبعدها يمكن للناشر أو المستثمر مباشرة عمله.
وأوضح مدير مدينة الشارقة للنشر بالإنابة أن المدينة تضم مشروع "إنغرام لايتنينغ سورس الشارقة" وهو بمثابة أول شركة طباعة حسب الطلب في المنطقة والتي تساعد الناشرين على طباعة كتبهم بسرعة وجودة عالية وتوزيعها عبر شبكات عالمية، حيث تسهّل هذه الخدمات على الناشرين إدارة مخزونهم من الكتب وتخفض تكاليف الطباعة.
وقال: "أعلنت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر تخصيص باقات حصريّة للناشرين والمهتمين بصناعة الكتاب والثقافة، انطلاقا من دورها الرائد في تعزيز صناعة النشر في المنطقة والعالم، باعتبارها أول منطقة حرّة مخصّصة لهذه الصناعة في العالم، كما تُتيح لوقت محدود باقات مميزة لشركات النشر لتمكينهم من الحصول على رخصة أعمال وإقامة مستثمر مقابل 6500 درهم إماراتي، وتشمل الباقة العديد من المزايا التي تتضمن رخصة أعمال وعقد تأسيس وعقد إيجار وشهادة تأسيس وشهادة أسهم وتسجيل القنوات الإلكترونية وبطاقة المنشأة والفحص الطبي والهوية الإماراتية سواء لشخص أو وصولا لـ7 مساهمين".
وأوضح منصور الحساني أن المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر تلتزم برسالتها الهادفة إلى تقديم خدمة عملاء استثنائيّة، وحلول مرنة وعمليّة تلبّي احتياجات روّاد الأعمال والناشرين، وذلك من خلال المزايا حصريّة للمشاركين في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مبيناً أنه على الرغم من تأسيس المنطقة بدعم حكومي، إلا أنهم يسعون لاستقطاب عدد كبير من الناشرين والمستثمرين لكي لا تلجأ المنطقة إلى الدعم الحكومي.
وحول معرض الكتاب قال: "المعرض في كل عام يكون مختلفا بما يتضمنه من برامج وفعاليات، وقبل إقامة المعرض هذا العام نظمنا دورة تدريبية للناشرين العرب والأفارقة بالتعاون مع جامعة نيويورك بالولايات المتحدة، وهذا العام شارك أكثر من 140 ناشرا في الدورة، ودائما ما نختار محتوى الورشة الذي يساهم في تطوير قدرات الناشرين العرب مثل الاستفادة من البيانات وقوة البودكاست، ثم انتقلنا إلى مؤتمر الناشرين الذي يعد واحدا من أهم المؤتمرات في العالم والأول من نوعه أيضا، والذي تضمن 31 ورشة عمل مختلفة العناوين، وكذلك عقدنا جلسات مشاورات وبيع وشراء حقوق مع الناشرين، والجديد هو استضافة جمهورية كوريا الجنوبية كضيف شرف هذا العام، كونها محور اهتمام الكثير من العرب، ونحن نحاول إبراز ثقافتهم وفنونهم، كما تقام 1700 فعالية على مدار 12 يوما يقدمها 215 ضيفا من 69 دولة، وأريد أن أشير إلى أن هذا العام شارك في المعرض أكثر من 2500 دار نشر من 109 دول، منها 3 دول تشارك لأول مرة كعارض في المعرض، و11 دولة تشارك للمرة الأولى في المؤتمر".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مدینة الشارقة للنشر أن المدینة أکثر من
إقرأ أيضاً:
السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)
السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)
من قال أن السودان بحاجة إلى دعم خارجي واغاثة وتسويق لخطط اعادة الإعمار فهو ناقص عقل ودين ومروءة!!
صديق محمد عثمان
– في مناهج التاريخ الدراسية في السودان درسونا ونحن أطفال أن الالباني محمد علي باشا الحاكم العثماني لمنطقة الحجاز قد أرسل جيشه في العام ١٨٢١ بقياده ابنه إسماعيل وصهره الدفتردار لغزو السودان بحثا عن الرجال والذهب. كان محمد علي بحاجة إلى المال ( الذهب ) لتمويل توسعه في حكم المنطقة باسم الخلافة العثمانية، كما كان بحاجة إلى الرجال الأشداء المقاتلين لدعم جيوشه التي يوسع ويحمي بها حكمه.
– وبالفعل وجد محمد علي في أرض السودان ما يبتغيه من الرجال والمال فبعد معارك طاحنة ومقتل ابنه إسماعيل في محرقة المتمة الشهيرة دان مقاتلو السودان لصهره الدفتردار فاتخذ منهم اورطات وانتظم صفهم في سلك الجندية السنجكية فاشتهرت قطاعات من سكان الشمال بالانخراط في سلك الجندية التركية الجديدة باسم السناجك والسنجك في بعض لسان العرب هو الصعلوك الذي لا يحسن صنعة ولكن سنجك في التركية نسبة إلى منطقة من مناطق البلقان حيث ينحدر معظم قادة جيوش محمد علي باشا حينها فصار الفرد منهم سنجكا.
– ولأجل تحصيل الرجال والذهب اهداف الغزو فقد اعمل الالبان سيوفهم في رقاب اهل السودان فاذلوهم وأذاقوهم عسف السلطان وجبروته وفي ذلك روايات من الادب الشعبي والشعر الفصيح يمكن لمن شاء العودة اليها في مصادرها من تاريخ تلك الحقبة وهي مصادر متعددة المشارب والمنطلقات من نعوم شقير وبروف حسن احمد ابراهيم ود محمد سعيد القدال وغيرها من المصادر التي رصدت التاريخ السياسي للحكم التركي او بحثت في اسباب قيام الثورة المهدية إلى بروفيسور الحبر يوسف نورالدائم مرورا بمحمد عبدالرحيم وغيره من مؤرخي المديح والشعر الشعبي وبقية المصادر التي بحثت في بيان الشخصية الثقافية لانسان السودان حينها او رصدت اثار الادب الشعبي والصوفي في مقاومة التركية الجبارة.
– ومن عيوب المنهج الدارسي الاولي لتاريخ الحكم التركي في السودان اكتفاؤه بالعموميات والعناوين البارزة في رصد الاحداث الجليلة فحينما تعود الآن لتقرأ في كتب التلاميذ محرقة المتمة التي دبرها المك نمر لإسماعيل باشا الحاكم العسكري الذي دانت له البلاد، لا تكاد تقف على تمهيد ينقل التلميذ من حالة الهزيمة والإذعان التي وصف بها محمد ود عدلان حاكم سنار الجعليين والشايقية في رسالته إلى إسماعيل باشا ردا على طلبه الاستسلام حينما كتب معرضا بالذين انهزموا امام الغازي : ( لا يغرنك انتصارك على الحعليين والشايقية فنحن الملوك وهم الرعية ). لا تهي كتب المناهج التلميذ للانتقال مع المك نمر من حالة الاستسلام إلى حالة الاحتيال بالتآمر على حياة الحاكم الغازي ولا تأتي على سيرة الاستغاثات التي كانت تصدر من الشعب لقياداته المكوك والأعيان :
ود الميرفاب الماسك الدرب يتكلس
هانوه الترك وطاع تبع الرسن واتسلس
مصاغ البنات بي عيني شفتو اتملص
والبطي في الطلب لي جيتي ليك ما أتخلص
وهي استغاثة ممن سمى نفسه بود الميرفاب يبعثها للمك نمر يحكي له فيها فعايل جنود التركية الذين هانوه ووضعوا الرسن على عنقه وملصوا مصاغ بناته وحريمه وما استمعوا لرجاءاته وتوسلاته لهم.
واستغاثة اخرى اطلقها من يستنهض المستسلمين لحكم الترك ويزفها إلى المك:
يا الأرباب بحكيلك حكاية الطاعوا
بانت فوقهم العوجة ولي جناهم باعوا
الحي ما انستر والمات رقد بي أوجاعو
ياكلوا فيهم الترك متين ما جاعوا
واما ناظر الشكرية الذي زهد في البقاء في منطقته فهاجر منها وهو يبكي :
الباشا البعنوا لو*
شن عرضو وشن طولو؟
كان حجّر حلّو لو*
حتى شرق الله البارد
صبح هولو
* البعنوا لو (اي الذي يقصده الناس)
* ( حجّر اي حجز على ، حلّو لو أي احلوا له)
وآخر كان يدعى ود ثروى من التجار المشهورين حينها حمل ما استطاع حمله من اموال وتجارة ويمّم وجهه شطر دارفور التي ستصبح ملجأ المتمردين على السلطان الغازي منذئذ، فاصبح بذلك مثالا يهفو اليه المزاج الشعبي المتذمر من جباية ( التُرك) وأسطورة من اساطير الادب الشعبي :
أكان الترك حوض رملة
حوض الرملة قط ما بيروى
*شن بيناتنا غير من سروة
لبكان ما سكن ود ثروى
*أي ما يحبسنا عن السرى ( المسير ليلا ) إلى ذات المكان الذي قصده قبلنا ود ثروى ؟!
Siddigmohamed Osman
إنضم لقناة النيلين على واتساب