الوطن| رصد

قال الأكاديمي الاقتصادي بجامعة بنغازي هاني رحومة، إن تضخم الدين العام المحلي، مرتبط بوتيرة معدل الفساد التي تزداد من عام إلى آخر في ليبيا.

وأضاف رحومة أن إنفاق ليبيا لسنة 2022 بلغ 656 مليار دينار ليبي، مقابل 622 مليار دينار ليبي كإيرادات، أي بعجز بلغ 34 مليار دينار ليبي ليشكل العجز الأكبر في البلاد منذ 2012.

وتابع أن ما أثقل كاهل الدين العام المحلي لليبيا هو استمرار شراء المؤسسة الوطنية للنفط للمحروقات بالمبادلة، بما يعادل 42 مليار دينار ليبي، تم التصرف فيها من دون إثباتها في سجلات الدولة.

وبين رحومة أن ما سبق يعني عدم وجود أي مؤسسة أو جهة تُلم بحجم إيرادات النفط ومبيعاته بدقة، عدا بعض المسؤولين في المؤسسة الوطنية للنفط.

وذكر أن المصرف المركزي وديوان المحاسبة على علم بالمشكلة ولكنهم يتسترون عليه، مبيناً أن السبب الرئيس الآخر في العجز يتمثل في خلل إدارة الدولة إذ يجب أن يتم ضبط إيقاع الصرف بناء على قانون الموازنة.

وأشار رحومة إلى أنه لا يوجد حالياً قانون ولا ترتيبات مالية على الصرف في ليبيا، وذلك زاد من هدر المال العام والتوسع في الإنفاق.

وأكد على أن ديوان المحاسبة يتحمل الوضع المالي الذي وصلت إليه الدولة الليبية، موضحاً أن رقابته لأوجه الصرف مصاحبة طوال السنة المالية للهيئات الحكومية وليس في آخرها.

ولفت رحومة إلى أن الديوان يملك صلاحيات قانونية بإيقاف وإحالة الفاسدين مالياً للنائب العام، مبيناً أنه بعدم قيام ديوان المحاسبة بمهماته، تحول إلى جهة عامة تصدر التقارير المالية.

وأوضح أن تقرير ديوان المحاسبة الأخير، تحدث عن أن كثير من مؤسسات الدولة صرفت أموالاً باستخدام التكليف المباشر لا المناقصات، مما أضاع الفرصة للتأكد من الجودة والسعر.

وشدد رحومة على أن الفساد وارتفاع الدين العام تتحملهما الحكومة ومجلس النواب ومجلس الدولة ومصرف ليبيا المركزي وكل من في السلطة.

الوسوم#النائب العام الدين العام المؤسسة الوطنية للنفط ديوان المحاسبة قانون الموازنة ليبيا مجلس النواب مصرف ليبيا المركزي هاني رحومة

المصدر: صحيفة الوطن الليبية

كلمات دلالية: النائب العام الدين العام المؤسسة الوطنية للنفط ديوان المحاسبة قانون الموازنة ليبيا مجلس النواب مصرف ليبيا المركزي ملیار دینار لیبی دیوان المحاسبة الدین العام

إقرأ أيضاً:

أبرز القضايا التي ناقشها الشرع مع ميقاتي.. ما قصة النازحين والودائع؟

أثار رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، العديد من القضايا خلال لقائه الشهر الماضي مع قائد الإدارة السورية الجديدية حينها أحمد الشرع ما كشف جانبا من أفكار الرئيس السوري الحالي المعلقة بتنظيم "داعش" والعلاقة بين البلدين.

في اللقاء الذي عقد تلبية لدعوة من الشرع في دمشق في 11 من الشهر كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد أكثر من شهر سقوط رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، سمع ميقاتي بوضوح من الرئيس السوري الجديد أن سوريا لن تسمح بمرور أموال أو سلاح إلى حزب الله في لبنان بعدما "أساء للسوريين وقاتلهم في عقر دارهم".

وانتقد الشرع بشدّة السياسة الإيرانية التي أكد أنها "غذّت الطائفية والمذهبية"،وأن على الحزب وإيران إعادة النظر في سياساتهما تجاه المنطقة وشعوبها، بحسب ما نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من الحزب.

ولدى سؤال الشرع ميقاتي عن وضع حزب الله في لبنان، أجاب الأخير بأن "الحزب تلقّى في الحرب الأخيرة ضربات كبيرة، لكنه دافع عن لبنان في وجه العدو، وهو لا يزال قويا بشكل لا يستهان به".


 وعندما سأل الشرع عما إذا كانت الحكومة اللبنانية تنوي إجبار حزب الله على تسليم سلاحه، أجاب ميقاتي بأن هذا الأمر يحتاج إلى حوار داخلي لبناني والاتفاق على استراتيجية دفاعية في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار ميقاتي إلى أن حزب الله يمثّل مكوّنا لبنانيا رئيسيا، وله حضور فاعل في المجتمع اللبناني".
وذكرت الصحيفة أن الشرع رد بالقول: "طالما أنكم تخشون دائماً من الحرب الأهلية، لن تتمكّنوا أبدا من بناء دولة".

وأوضحت أنه "كان لافتا لدى الحديث عن الأخطار المشتركة التي يواجهها البلدان، إشارة الشرع إلى "الخطر الأمني الذي يشكّله تنظيم داعش على كل من سوريا ولبنان"، محذّرا من أن هناك محاولات، بدعم خارجي، لتشكيل خلايا للتنظيم في لبنان، وخصوصا في الشمال، ستكون وجهة نشاطها الأراضي السورية بذريعة "محاربة علمانية الإدارة السورية الجديدة".

وذكرت "طرح الوفد اللبناني في اللقاء مسألة إعادة 1,350 مليون نازح سوري استقبلهم لبنان بعد الأحداث السورية إلى بلادهم، فبادر الشرع بالقول إن معظم هؤلاء لا بيوت لهم، فإلى أين سيعودون؟، طالبا التريّث، قبل أن يفاجئ محاوريه اللبنانيين بالقول: طوّلوا بالكن علينا متل ما نحنا مطوّلين بالنا على فقدان ودائع السوريين في لبنان". 

وقالت إنه "عندما أجاب الرئيس ميقاتي بأن الودائع تعود لأفراد سوريين وليس للدولة السورية، وهؤلاء سيُعاملون وفق الآلية التي سنتعامل بها مع أصحاب الودائع اللبنانيين، ابتسم الشرع قائلا: خلّوهن عندكن لحدّ ما ترجعوا المصريات".

كذلك طرح الوفد اللبناني مسألة ترسيم الحدود بين البلدين ومزارع شبعا، فاعتبر الشرع "أننا غير جاهزين بعد لترسيم الحدود لأن الأمر يحتاج إلى لجان وخبراء، ونحن لا نزال حديثي العهد في الحكم، ولم تكتمل أجهزة الدولة السورية بعد".

وأضافت أن الشرع تجنب التطرق إلى مسألة مزارع شبعا، أما في ما يتعلق بضبط الحدود والمعابر غير الشرعية وضبط تهريب المخدرات وتسهيل عبور شاحنات النقل اللبنانية الأراضي السورية في طريقها إلى بلدان أخرى، فقد أبدى الشرع استعداده للتعاون، لكنه طلب "التريث ريثما تكتمل هيكلية الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية". 

أبدى الشرع الاستعداد للموافقة على استجرار الكهرباء من الأردن إلى لبنان في حال تمكنت بيروت من الحصول على استثناء من قانون قيصر، وفي مقابل دفع الرسوم المتوجبة للدولة السورية.


ولدى طرح قضية المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، أكّد الشرع "أننا أفرغنا كل السجون ولا يوجد مفقودون أحياء"، مشيرا إلى إمكان الاستعانة بفحوصات الحمض النووي لدى العثور على مقابر جماعية لمعرفة ما إذا كانت تضم لبنانيين.

وأكدت الصحيفة أن "الشرع تحدث مطوّلا عن خططه لبناء الدولة في سوريا وتطوير النظام الاقتصادي وتعزيز القطاع المصرفي لمواكبة النهضة المرتقبة وإنشاء عملة رقمية، مع تأكيد حرصه على عدم مراكمة ديون على الدولة".

وكشفت أن الشرع تواصل مع عدد كبير من رجال الأعمال السوريين الذين أبدوا استعدادهم للعودة والاستثمار في سوريا، كذلك تحدث بإسهاب عن مشروع لإنشاء خط سكك حديد للأشخاص والبضائع يربط الدوحة بإسطنبول عبر دمشق، وأنه بإمكان لبنان الانضمام إلى مثل هذا المشروع.

وفي ما يتعلق بتوسيع "إسرائيل" احتلال الأراضي السورية، أشار الشرع إلى أنه حصل على "تعهدات من دول كبرى بأن الإسرائيليين سينسحبون إلى خط حدود عام 1974 فور تمكّن الدولة الجديدة من بسط سيطرتها على كل الأراضي السورية"، من دون أن يتطرق إلى قضية الجولان المحتل.

مقالات مشابهة

  • قانون العفو العام “وجهة نظر تحليلية”
  • أبرز القضايا التي ناقشها الشرع مع ميقاتي.. ما قصة النازحين والودائع؟
  • ليبيا ومصر تعززان التعاون في مكافحة الفساد وتطوير الرقابة الإدارية
  • «خبير»: مصر أرسلت 80% من المساعدات التي تصل لقطاع غزة «فيديو»
  • رئيس «ديوان المحاسبة» يبحث مع مجلس النواب «خطة العمل الرقابي»
  • بعد الجنوب والفرات الاوسط.. صلاح الدين تشرع بتطبيق العفو العام (وثيقة)
  • ضياء الدين بلال يكتب: القوة الخفية التي هزمت حميدتي (2-2)
  • هيئة مكافحة الفساد تنظم فعالية ثقافية إحياءً لذكرى الشهيد الرئيس الصماد
  • هيئة مكافحة الفساد تنظم فعالية ثقافية بذكرى الشهيد الرئيس الصماد
  • د. العنقري يُطلق إستراتيجية وهوية “ديوان المحاسبة” ويُفعًل منصة “شامل 2.0”