الغارديان: وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون ضارة مثل التدخين والقمار
تاريخ النشر: 6th, July 2023 GMT
تناولت كاتبة في صحيفة الغارديان الأثر السلبي لاستخدام الاطفال وسائل التواصل الاجتماعي. وتساءلت ديفي شريدار، في مقال بعنوان “وسائل التواصل الاجتماعي مثل التدخين والقمار قد تضرّ الاطفال “، عن سبب السماح بذلك؟ وذكرت الكاتبة أن الشباب والمراهقين يتواصلون عبر تطبيق سناب شات، الذي يستخدمه 90 في المئة ممن تترواح أعمارهم بين 13 و34 عاماً.
وأضافت أن عدد مستخدميه النشطين شهريا في بريطانيا يبلغ 21 مليون مستخدم، أي ثلث السكان، بحسب الكاتبة، مشيرة إلى أن كلّ مستخدم من بين هؤلاء، يدخل إلى المنصة بمعدل يفوق 50 مرة في اليوم. وقارنت الكاتبة بين تعاطي الأهل مع أولادهم المراهقين اليوم، وفي فترة الثمانينيات والتسعينيات، حين كانت أولوية الأهل الحفاط على سلامة أولادهم المراهقين الجسدية. ولذلك – بحسب الكاتبة – كان وجودهم بمفردهم في غرفتهم يمثل عامل أمان بالنسبة لهم، وسط إشرافهم على كل ما يستخدمه أولادهم. أما في عام 2023، قالت شريدار إن الأطفال في غرفهم آمنون جسدياً، لكنهم يتعرضون لعالم افتراضي كامل دون رقابة على المضمون، وعلى الوقت الذي يقضونه في استخدام هذه المنصات، ودون حدود بين التواصل الضروري مع الأصدقاء من جهة، والتعرض لعالم من “المواد الضارة والإباحية والمؤثرين المفترسين”. وتابعت بالقول إن حقيقة أن غالبا ما يجري تصميم هذه التطبيقات “بشكل متعمد لتسبب الإدمان أو لتستخدم بشكل قهري”، تفاقم مشاكل المراهقين والأهل معاً. وذكرت أن آراء وتقارير أخصائيين تشير إلى أضرار صحية قد يسببها استخدام هذه الوسائل من قبل الشباب والمراهقين. وتحدثت الكاتبة عن “إجماع متزايد” بين خبراء الصحة حول الآثار الصحية المزمنة السلبية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك “فإننا نترك الأمر إلى حد كبير للآباء، وغيرهم من البالغين المعنيين، لإيجاد حلول للآثار الجانبية للهواتف الذكية”. وقالت إن العبء “يقع على الحكومة في إدراك التأثير الصحي السلبي لبعض التطبيقات، وفي إنشاء سياسات لتنظيم لمراقبة عمل الشركات لضمان عدم بيعها منتجا خطيرا على الأطفال، والعمل على إيجاد حلول جماعية”. ورأت أن ذلك يمكن أن يشمل العمل مع هذه الشركات لاتخاذ قرارات تصميم وتطوير منتجاتها لتعطي الأولوية للسلامة والصحة. (بي بي سي)
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.