خبير عسكري: حديث أبو عبيدة يؤكد أن ما جرى بالساعات الماضية هو ملحمة عسكرية بكل المقاييس
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن حديث المقاومة عن تدمير أكثر من 160 دبابة وآلية إسرائيلية يعني أن جيش الاحتلال خسر قرابة لواءين مدرعين، ونحو 900 من أفراده، خلال شهر بينما المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.
وكان أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قد أعلن اليوم عن صد الهجوم الإسرائيلي في كل محاور غزة، مؤكدا توثيق تدمير أكثر من 160 آلية عسكرية بينها 25 تم تدميرها خلال اليومين الماضيين.
وقال الدويري للجزيرة إن حديث "أبو عبيدة" يؤكد أن ما جرى في غزة خلال الساعات الـ30 الماضية هو ملحمة عسكرية بكل المقاييس لأن جنود المقاومة تمكنوا بأسلحة بسيطة من صد هجوم كم هائل من المعدات العسكرية المتقدمة.
ووفقا للخبير العسكري، فإن الناطق باسم كتائب القسام أراد من خلال كلمته إعطاء صورة للمعركة التي جرت مساء أمس الجمعة، والتأكيد أن قوات الاحتلال لم تتقدم أكثر من 10 أمتار على الأرض خلال يوم كامل من القتال.
ليس هذا وحسب -يضيف الدويري- فإن حديث القسام يؤكد أيضا أن المقاومة ما تزال تتعامل مع القوات الإسرائيلية في مسافة تتراوح بين 800 و900 متر في مداخل قطاع غزة، وتمنعها من تجاوزها بعد أسبوعين من الهجوم البري و36 يوما من هجوم شامل وعنيف بكل أنواع الأسلحة.
وبالقياس على كلام "أبو عبيدة"، فإن خسائر إسرائيل -برأي الدويري- تقدر بنحو لواءين مدرعين لأن اللواء الإسرائيلي يتكون من 95 إلى 103 آليات، وهذا يعني أيضا مقتل من 800 إلى 900 فرد.
وجدد الخبير العسكري التأكيد على أن خسائر المقاومة لن تكون أبدا على نفس درجة خسائر إسرائيل لأن الخسارة تقدر في الحروب المتناظرة بـ1 إلى 3 لصالح المدافع، في حين تقدر في الحروب غير المتناظرة بـ1 إلى 8 وربما إلى 10 لصالح المدافع أيضا.
وبناء على ذلك -يقول الدويري- فإن إسرائيل تكبدت هذا الكم الهائل فعليا من الخسائر في مسافة لا تتجاوز كيلومترا واحدا من غلاف غزة، مما يعني أنها ستواجه خسائر أكبر عندما تبدأ معركة مدينة غزة، في حال تمكنت من دخولها.
وقال الدويري إن معركة مدينة غزة هي المعركة الحقيقية التي لم تبدأ بعد، لأن إسرائيل ما تزال تتقدم في مناطق زراعية رخوة ثم تعاود التراجع بسبب المقاومة، مؤكدا أن الأنفاق تغطي جغرافية غزة بشكل مدروس يجعلها قادرة على الخروج للخصم من كل اتجاه.
ونشرت القسام مقاطع مصورة أظهرت 3 من مقاتليها يستهدفون دبابات ميركافا الإسرائيلية من بين البيوت المهدمة.
وقال الدويري إن هذه العملية تؤكد حقيقة أن المقاومة تقاتل من فوق وتحت الأرض وأن إسرائيل -التي مارست تدميرا ممنهجا لتسطيح ساحة المعركة- تقاتل أشباحا وأسماك صحراء تخرج في توقيت ومكان مناسبين لقنص الهدف.
وإلى جانب ذلك -يقول الدويري- فإن خروج 3 مقاتلين بلباس مدني عادي لا يضعون حتى خوذ حرب يؤكد فرضية أن أعداد الخسائر في صفوف المقاومة لا تقارن بنظيرتها في صفوف قوات الاحتلال.
وختم الدويري بالتأكيد على أهمية عنصر التوثيق الذي يعطي بيانات المقاومة مصداقية لا يمكن دحضها بينما جيش الاحتلال ما زال يخرج بحديث عن نجاحات على الأرض لا يقدم دليلا واحدا عليها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أبو عبیدة
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: إستراتيجية ترامب-نتنياهو-سموتريتش تهدف لإنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة
قال الخبير العسكري والإستراتيجي، اللواء فايز الدويري، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في شمال الضفة الغربية تأتي ضمن "رؤية سياسية ثلاثية واضحة جدا".
ووصف الدويري خلال فقرة التحليل العسكري الخطة بأنها "إستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش"، وهدفها تحقيق السيطرة المطلقة على الضفة الغربية.
ووصف ما يجري حاليا بأنه عمل ممنهج متدرج في سبيل تحقيق المقاربة بالسيطرة المطلقة ولو خلال سنوات أو عقود، مشيرا إلى أن هذه العمليات "تشكل بناء تراكميا" لتنفيذ المخطط الإسرائيلي.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن اليوم الأربعاء أنه عزز الفرقة العاملة في شمال الضفة الغربية بـ3 كتائب وفصيل دبابات، وفي حين استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مدينة قلقيلية، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية بمدينة طولكرم ومخيماتها.
مواصلة العملية العسكرية
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية العسكرية متواصلة شمالي الضفة الغربية تزامنا مع الاستعدادات لشهر رمضان، موضحا أن كتيبتين تشاركان في عملية عسكرية مطولة في جنين وطولكرم بالتزامن مع نشاط هجومي في مناطق أخرى، مشددا على أنه سيواصل العمل في الضفة الغربية في أعقاب التقييم الأمني الأخير لقادة المنطقة.
إعلانوأشار الدويري إلى أن الوضع الميداني في الضفة الغربية "يختلف كليا عما كنا نتحدث عنه في بداية طوفان الأقصى في غزة"، موضحا أن الوضع "صعب جدا" للمقاومة، حيث توجد "أعداد محدودة من المقاتلين في مناطق مكشوفة ومحاصرة، ولا توجد لديهم أنفاق ولا معدات قتال مؤثرة، بل أسلحة خفيفة".
وفيما يتعلق بأسباب التدمير الواسع الذي تخلفه العمليات العسكرية الإسرائيلية في المخيمات، أرجع الدويري ذلك إلى عاملين: الأول "عقيدة هذا الجيش الذي جاء من رحم تنظيم الهاغاناه، ولم يأت من رحم مؤسسة عسكرية تحمل أخلاقيات الجيوش"، والثاني أن الجيش الإسرائيلي "دائما يفرط في استخدام القوة".
وأضاف الدويري أن الإجراءات التدميرية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية، من تجريف للطرق والمنازل، تأتي بذريعة "فتح شوارع من أجل تسهيل العمليات العسكرية"، لكن الغاية الحقيقية هي "عملية تهجير" لسكان المخيمات التي تصفها إسرائيل بأنها "بؤر إرهابية" بينما هي في الواقع "بؤر مقاومة".