خبير اقتصادي: بعض قرارات مؤسسات التصنيف الائتمانية «مسيسة نوعا ما»
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن بعض قرارات مؤسسات التصنيف الائتمانية «مسيسة نوعا ما»، مشيرا إلى أن العالم مر خلال السنوات الماضية بعدد من الأزمات أولها جائحة كورونا ثم التغيرات المناخية التي تسببت في نقص الإمدادات ثم الحرب الروسية الأوكرانية والتي زادت من الأزمة الاقتصادية العالمية وضعف معدلات النمو ونقص الإمدادات وزيادة سعر الطاقة والشحن والنقل ما تسبب في ارتفاع معدلات التضخم بنسب كبيرة في كل دول العالم ومن بينها مصر.
وأكد أن هذا تسبب في انسحاب الأموال الساخنة من كل دول العالم ومن مصر، متجهة ناحية السوق الأمريكية، الذي أصبح أكثر جاذبية خاصة بعد قيام الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة بأعلى وتيرة منذ حوالي 40 عاما، إضافة لتمسك المستثمرين بالدولار كملاذ آمن ضد الأخطار المالية، موضحا أن مصر خرج منها ما يزيد عن 22 مليار دولار من الأموال الساخنة، ما تسبب في نقص العملة الأجنبية وزيادة الضغوط على الجنيه ما تسبب في انخفاض قيمته أمام الدولار.
وأوضح غراب، أن تصنيف فيتش يشير إلى بطء التقدم في الإصلاحات، إضافة إلى تأخير الانتقال إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف ومراجعات برامج صندوق النقد الدولي، وزيادة المخاطر التي تهدد التمويل الخارجي لمصر، موضحا أن ربط وكالات التصنيف سواء فيتش وغيرها بمراجعة صندوق النقد الدولي هو تقييم غير عادل وغير محايد، لأن تقييمها لم يتم وفقا للأوضاع الاقتصادية المستقرة جدا في مصر، إضافة لالتزام مصر بسداد ديونها الخارجية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجهها بسبب الحروب، فقد سددت مصر 52 مليار دولار التزامات خارجية خلال العامين الماضيين، مضيفا أن الاقتصاد المصري مازال قادرا على توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية.
مصر نجحت في إصدار سندات «الباندا»وتابع غراب، بأن مصر نجحت في إصدار سندات الباندا في السوق الصينية المقومة باليوان بما يعادل 500 مليون دولار، كما نجحت في طرح سندات «الساموراي» بالين الياباني بقيمة 500 مليون دولار في مارس 2022، وتطرح هذه الأيام الإصدار الثاني من سندات الساموراي بقيمة 75 مليار ين ياباني ما يعادل نحو نصف مليار دولار، لأجل خمس سنوات بعائد متوسط 1.5%، موضحا أن هذا يؤكد سهولة حصول مصر على التمويل الخارجي بعكس تصنيف مؤسسة فيتش، هذا بالإضافة إلى اتفاق مبادلة الديون بين مصر والصين، الذي يهدف لإقامة مشروعات استثمارية صينية في مصر، مقابل إسقاط تلك الديون عن الدولة، ما يقلل من ديون مصر الخارجية، إضافة لتحديد مصر مصادر توفير احتياجاتها التمويلية الخارجية بنحو 4 مليارات دولار حتى نهاية العام المالي الحالي.
ولفت غراب، إلى أن الفترة القادمة سيتم الانتهاء من مراجعة صندوق النقد الدولي ما يعقبه تحسن التصنيف الائتماني مرة أخرى لدى كافة وكالات التصنيف، موضحا أن مصر تتحرك في اتجاه توفير احتياجاتها من العملة الصعبة بعدد من المبادرات والقرارات، منها زيادة دخل قناة السويس لهذا العام ليصل 12 مليار دولار، وزيادة إيرادات قطاع السياحة، إضافة إلى طرح مبادرة استيراد سيارات المصريين العاملين بالخارج والتي ستسهم في زيادة السيولة الدولارية، إضافة لقرار البنك المركزي بشأن استخدام البطاقات الائتمانية وبطاقات الخصم المباشرة في الخارج لمنع التلاعب، إضافة إلى أن الدولة نجحت من خلال برنامج الطروحات الحكومية في التخارج من عدد من الأنشطة الاقتصادية بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، كما سيتم التخارج من عدد من الأنشطة الأخرى بقيمة تتراوح ما بين 4 إلى 5 مليار دولار حتى يونيو المقبل وفقا للاحصائيات الرسمية ما يزيد تدفقات النقد الأجنبي، لتغطية احتياجات الاقتصاد المصري.
صفقة مبادلة الديونوتابع غراب، بأن تحرك الدولة في عقد صفقات كصفقة مبادلة الديون وصفقة مبادلة العملة مع الإمارات، وتحركها لعقدها مع تركيا وغيرها من الدول، خاصة بعد انضمام مصر لتجمع بريكس الذي سيبدأ تطبيقه في يناير القادم وبدء المعاملات التجارية بين مصر ودول التجمع بالعملات المحلية، ما يقلل من اعتماد مصر على الدولار، وسيمثل انفراجة كبيرة في توفير مستلزمات الإنتاج وخاماته دون الحاجة للدولار، إضافة إلى أن دعوات المقاطعة للمنتجات الأجنبية تسهم في تخفيض بعض الواردات، ما يقلل الضغط على الدولار، كما تسهم في تعظيم الصناعة الوطنية، وإحلال المنتج المحلي محل المستورد، ما يعظم الصناعة الوطنية وينشط الاقتصاد الوطني، مضيفا أن الاحصائيات الرسمية أكدت أن الاستثمارات الأجنبية بلغت 10 مليار دولار العام المالي الماضي، وترتفع لـ12 مليار دولار مع التوسع في برنامج الطروحات.
غراب: قرارات التصنيف الائتمانية «مسيسة نوعا ما»وقال غراب، إن بعض قرارات مؤسسات التصنيف الائتمانية «مسيسة نوعا ما»، خاصة لأنها تأتي عكس الواقع في استقرار الاقتصاد المصري، موضحا أن وكالات التصنيف أمريكية ومقرها بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنه بعد انضمام مصر لتجمع بريكس إضافة لتنويع مصر مصادر تمويلها وتنويع علاقاتها الاقتصادية، إضافة لموقف مصر من القضية الفلسطينية، فهناك ضغوط تمارس على مصر وقد تأتي تقارير مؤسسات التصنيف نوعا من الضغوط السياسية على مصر، لأن الاقتصاد المصري مستقر ويحقق تقدما، خاصة أن الدولة تمضي في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية وتهيئة بيئة الأعمال فأصبحت جاذبة للاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاصة، من خلال بنية تحتية وتشريعية قوية حيث أقرت مصر وثيقة سياسة ملكية الدولة لزيادة مساهمة القطاع الخاص بنسبة 65% في الاستثمارات المنفذة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فيتش مصر سندات الباندا صندوق النقد الدولي التصنيف الائتماني الاقتصاد المصری مؤسسات التصنیف ملیار دولار إضافة إلى تسبب فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي أمريكي: تعريفات ترامب الجمركية ستكلف كل أسرة أمريكية 5 آلاف دولار سنويا
رجح خبير اقتصادي أمريكي، أن تتسبب التعريفات الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الليلة الماضية، في تحمل كل أسرة أمريكية 5 آلاف دولار إضافية سنويا، مما يشكل ضربة قاصمة للطبقة العاملة والمتوسطة.
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة ميشيجان الأمريكية، جاستن وولفرز لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، إنه من المتوقع أن ترتفع تكلفة المعيشة بنسبة 6% في ظل تحميل الشركات التكاليف الإضافية التي تكبدتها على المستهلكين.
وعلى الصعيد الدولي، قال وولفرز إن الدول الفقيرة، مثل بابوا نيوجينيا وفيجي، ستعاني من آثار مدمرة.. لافتا إلى أن هذه التعريفات ستجعل الولايات المتحدة بلا شك، الدولة الصناعية الأكثر فرضا للتعريفات الجمركية على مستوى العالم.
وكان ترامب فرض الليلة الماضية تعريفات شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين لتصحيح ما يعتبره اختلالات تجارية.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس الوزراء الاسترالي أنتوني ألبانيز في مؤتمر صحفي - إنه ليس متأكدا من أن جزيرة «نورفولك» تمثل منافسا تجاريا للعملاق الاقتصادي الذي هو الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذا الاستثناء الأمريكي يوضح حقيقة مفادها بأنه لا يوجد مكان على وجه الأرض محصن ضد هذه المشكلة.
وكانت جزيرة نورفولك الأسترالية استيقظت على قرار جمركي قادم من واشنطن وهو: 29% تعريفة على صادراتها في الوقت الذي لا تملك فيه الجزيرة مصانع ولا موانئ مزدحمة، والتي بالكاد يتجاوز عدد سكانها ألفي نسمة، أُدرجت فجأة في قائمة العقوبات الاقتصادية إلى جانب الصين والاتحاد الأوروبي.
يشار إلى أن «نورفولك» الجزيرة البركانية في جنوب المحيط الهادئ، لا تصدّر سوى القليل من بذور نخيل الكينتيا، بقيمة سنوية لا تتعدى مليون دولار.
يذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد وقع أمس الأربعاء، أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية باهظة بنسبة 10% على الأقل لـ جميع الواردات إلى الولايات المتحدة و20% على المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي.
اقرأ أيضاًالسمدوني: «رسوم ترامب الجمركية تهدد التجارة العالمية وتعرقل سلاسل التوريد»
«حرب تجارية عالمية».. انهيار الأسواق الآسيوية بعد فرض رسوم ترامب الجمركية
موعد تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضها «ترامب» على الدول الأجنبية والعربية