درعا جنوب سوريا - رياض الزين - في خطوة تعبّر عن التضامن والدعم لأهالي غزة، خرج، اليوم الجمعة، العشرات من المحتجّين في مدينة درعا البلد، جنوب سوريا، في وقفة احتجاجية مركزية، حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات الثورة السورية ولافتات تندّد بالقصف الإسرائيلي العنيف والمجازر التي تطول الأبرياء في غزة، وتطالب بخروج إيران و«حزب الله» من المنطقة.


وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية في درعا بدعوة من مجلس عشائر درعا، في حين أفادت مصادر محلية في مدينة درعا البلد بتجمُّع المحتجّين في ساحة المسجد العمري، عقب صلاة الجمعة، حيث ألقى عدد من المتحدثين كلمات مؤثرة تعبّر عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني، ومطالبتهم بوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء حصار غزة.

ورفعت هتافات تطالب بالحرية والعدالة، مطالبين بإسقاط المنظومة الحاكمة في سوريا، وخروج إيران و«حزب الله» من المنطقة. وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أهمية توحيد الصفوف العربية والدولية لمواجهة الظلم والاحتلال، وتحقيق السلام والعدالة بالمنطقة، والمطالبة بإنهاء العدوان واحترام حقوق الإنسان، كما أعربوا عن استنكارهم القمع والانتهاكات التي يتعرض لها الأهالي في غزة، ونادوا بتحقيق التغيير الحقيقي في سوريا وإخراج إيران و«حزب الله» من المنطقة.

 

Your browser does not support the video tag.

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

عشر سنوات من العدوان والصمود

 

 

عشرة أعوام من العدوان والحصار الاقتصادي السعودي الإماراتي، برعاية ودعم ومشاركة أمريكية صهيونية، تُطوى بأيامها المثقلة بالآلام والمآسي، مخلفةً وراءها دمارا هائلا وخسائر بشرية ومادية لا تُحصى، فمنذ 26 مارس 2015م، واليمن يواجه عدوانا عسكريا إرهابيا جوّيا وبرّيا، حربا لم تُبقِ ولم تذر، استهدفت البشر والحجر والشجر، طالت البنية التحتية، والمنازل، والمستشفيات، والمدارس، والجامعات، والمصانع، والموانئ، والمطارات، والمنشآت الزراعية، والمساجد، والطرقات، وكافة المشاريع الخدمية، في محاولة لتركيع الشعب اليمني وكسر إرادته. لكن اليمن لم ينكسر، بل صمد، وقلب المعادلة، وبات اليوم قوة لا يمكن تجاهلها.
لقد أدى العدوان والحصار إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث انهار الاقتصاد، وتراجعت قيمة العملة المحلية، وحُرم الموظفون من مرتباتهم، وارتفعت معدلات البطالة والفقر، فيما يواجه الملايين شبح المجاعة، كان الهدف من الحصار هو تركيع الشعب اليمني عبر سياسة التجويع، وفرض الأجندات السياسية بالقوة، وهي ورقة لا يزال العدو يراهن عليها حتى اليوم، لكن الشعب اليمني أثبت أنه على قدر التحدي، إذ واجه العدوان بصبر وثبات، ورفض الخضوع رغم شدة المعاناة.
على مدى السنوات العشر، أثبت اليمنيون أنهم ليسوا فقط قادرين على الصمود، بل على قلب الموازين. فقد تطورت القدرات العسكرية اليمنية بشكل مذهل، بدءا من تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وانتهاء بمنظومات الدفاع الجوي والسلاح البحري، لتتحول اليمن من بلد مستهدف إلى قوة إقليمية يُحسب لها ألف حساب. اليوم، تمتلك اليمن قدرة ردع حقيقية، جعلت قوى العدوان تدرك أن استمرار الحرب لم يعد في صالحها، وأن الزمن الذي كانت فيه السعودية والإمارات تفرضان شروطهما قد ولّى.
لم تعد اليمن مجرد ساحة للصراع، بل أصبحت رقما صعبا في المعادلة الإقليمية. فبفضل التطور العسكري والصمود السياسي، تحولت صنعاء إلى قوة مؤثرة تفرض واقعا جديدا، سواء في معادلات الأمن البحري، أو في موازين القوى في المنطقة. لقد راهن تحالف العدوان على إسقاط اليمن في أسابيع، لكنه اليوم يبحث عن مخرج، بعد أن أصبحت مقوماته الاقتصادية تحت رحمة صواريخه وطيرانه المسير، وفشل دفاعاته الجوية في التصدي لها، بالإضافة إلى استهداف المصالح الاستراتيجية لدول الاستكبار العالمي، وباتت اليوم تحكم قبضتها على باب المندب والبحر الأحمر، وحطمت أسطورة البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية.
عشر سنوات من الحرب أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تصنع النصر، وأن إرادة الشعوب وعدالة القضية، أقوى من الطائرات والصواريخ. لقد حان الوقت لتحالف العدوان وأمريكا أن يستوعبوا الدرس، ويدركوا أن السلام في اليمن لم يعد خيارا، بل ضرورة لاستقرار المنطقة بأكملها. فاليمن اليوم لم يعد ذلك البلد الذي يمكن استهدافه دون رد، ولم يعد ذلك البلد الذي يمكن فرض الإملاءات عليه بالقوة.
إن أمن اليمن من أمن المنطقة، ولن يتحقق الاستقرار في الجزيرة العربية والخليج إلا بوقف العدوان، ورفع الحصار، واحترام سيادة اليمن ووحدته. فمن يريد السلام، عليه أن يخطو نحوه بصدق، أما من ما يزال يراهن على كسر اليمن، فهو يراهن على وهم، لأن هذا الشعب أثبت أن المستحيل بالنسبة له مجرد كلمة.

مقالات مشابهة

  • عشر سنوات من العدوان والصمود
  • مسيرات بإسبانيا تضامنا مع فلسطين بذكرى يوم الأرض
  • أنباء عن إسقاط مسيرة إسرائيلية استطلاعية في جنوب سوريا
  • أنباء عن إسقاط مسلحين طائرة استطلاع إسرائيلية في جنوب سوريا
  • أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة سوريا فورًا وتحذرهم من "هجمات بالعيد"
  • السفارة الأمريكية في دمشق تطالب المواطنين الأمريكيين بمغادرة سوريا فورا
  • السفارة الأميركية تطالب مواطنيها بمغادرة سوريا فورًا
  • أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة سوريا فوراً.. تشكيل «مجلس الإفتاء الأعلى»
  • هدنة إسرائيل وحزب الله تترنح... من المستفيد؟!
  • أخبار العالم | أمريكا تطالب لبنان بنزع سلاح حزب الله .. ترامب يتوعد إيران بعواقب وخيمة.. والأمم المتحدة تدعو إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا