توقف مستشفى القدس 3 ساعات واستغاثة عاجلة من الهلال الأحمر
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
نشر الهلال الأحمر الفلسطيني، استغاثة عاجلة، للتدخل ووقف الإجرام الذي ينفذه الاحتلال الإسرائيلي، بحق المرضى والنازحين داخل مستشفى القدس في غزة، وذلك بعد أن كشف عن انهيار المنظومة الصحية جراء نفاد الوقود، مؤكدًا أن كافة الخدمات بالمستشفى ستتوقف خلال 3 ساعات.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، أنّ الدبابات على بعد 20 مترًا فقط من مستشفى القدس غرب مدينة غزة، مؤكدين على أنّ قوات الاحتلال تطلق النار مباشرة على المستشفى، ووجود حالة هلع وخوف شديد بين النازحين.
وفي وقت سابق، كشفت الناطقة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، نيبال فرسخ، عن انهيار المنظومة الصحية داخل مستشفى القدس جراء نفاد الوقود، مؤكدة أن كافة الخدمات بالمستشفى ستتوقف خلال 3 ساعات.
وقالت فرسخ، إن نحو 500 مريض وجريح سيحرمون من الرعاية الصحية التي كانوا يحصلون عليها داخل المستشفى، محذرة من أن المرضى في غرفة العناية الفائقة، والأطفال في الحضانات، سيفقدون حياتهم.
وبشأن موقف المرضى بعد إعلان المستشفى التوقف عن خدماته في غضون الساعات المقبلة، أضافت الناطقة باسم الهلال الأحمر: "لا نعلم، إذ أن الاتصالات مقطوعة عن الزملاء هناك، كما لا زال المستشفى معزول بسبب إغلاق كل الطرق المؤدية إليه عدا عن القصف المتواصل".
وأكملت حديثها بالقول: "قبل أن يكون الوضع كذلك، كنا قد أعلنا أنه لا توجد لدينا الإمكانيات اللازمة لضمان الإخلاء الآمن للمرضى، تحديدا المتواجدين في غرفة العناية المكثفة والرضع في الحضانات، كما أن إخلاءهم يعني فقدان حياتهم".
ومن جانبها أعلنت وزارة الداخلية في غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي، يشن سلسلة غارات عنيفة وحزامًا ناريًا في منطقة تل الزعتر ومحيط المستشفى الإندونيسي شمالي غزة.
وفيما سبق قال أحد الصحفيين المتواجدين داخل مستشفى الشفاء، إن جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، فتح النار على مجموعة من النازحين حاولوا الخروج من مجمع الشفاء الطبي.
وتابع الصحفي المتواجد داخل مستشفى الشفاء، حسبما أعلنت الجزيرة مباشر في نبأ عاجل، إن النازحين حاولوا الخروج من المجمع، نتيجة الخوف والهلع الذي يتعرضون له بسبب كثافة النيران داخل المجمع، ووقوعهم بين شهداء وإصابات.
وبات القطاع الصحي في غزة على شفا الانهيار بعد مرور 35 يوماً على الحرب بين إسرائيل وحماس، في الوقت الذي أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً "من أجل الإنسانية"؛ للمطالبة بوقف إطلاق النار والإسراع من دخول المساعدات الطبية والإنسانية لإيقاف "الكارثة الوشيكة".
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهلال الأحمر فلسطين إسرائيل الاحتلال مستشفى القدس غزة الهلال الأحمر الفلسطینی مستشفى القدس داخل مستشفى
إقرأ أيضاً:
أدلة تكشف تنفيذ جيش الاحتلال إعدامات ميدانية لمسعفين فلسطينيين جنوب قطاع غزة
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن أدلة تشير إلى تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات إعدام ميداني ضد مسعفين وعمال إغاثة فلسطينيين في جنوب قطاع غزة، وذلك استنادا إلى معاينات طب شرعي أجراها طبيب فلسطيني على جثث الضحايا الذين دُفنوا في قبر جماعي.
وأفادت الصحيفة في تقرير لها، بأن 15 من المسعفين وعمال الإنقاذ، بينهم موظفون في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني وأفراد من الأمم المتحدة، استشهدوا أثناء تنفيذ مهمة إنسانية لجمع جثث وجرحى مدنيين قرب مدينة رفح صباح 23 آذار /مارس الماضي، قبل أن تُدفن جثثهم بجانب مركباتهم بواسطة جرافة إسرائيلية.
وأكد الدكتور أحمد ظاهر، المستشار الشرعي الذي فحص خمسًا من الجثث في مستشفى ناصر بخانيونس بعد إخراجها من القبر الجماعي، أن جميع الحالات كانت قد أُصيبت بعدة طلقات نارية، باستثناء حالة واحدة لم يمكن تحديدها بسبب تشوه الجثة من قبل الحيوانات.
وأضاف ظاهر أن "التحليل الأولي يشير إلى أنهم أُعدموا من مسافة قريبة، إذ إن أماكن الإصابات كانت دقيقة ومتعمدة"، موضحا أن "إحدى الحالات كانت الإصابة في الرأس، وأخرى في القلب، وثالثة بست أو سبع طلقات في الصدر".
وأشار ظاهر إلى أن "معظم الطلقات في حالات أخرى استهدفت المفاصل، مثل الكتف والكوع والكاحل والمعصم"، مضيفا "لم أتمكن من التعرف على أي آثار للتقييد بسبب حالة التحلل، لذا لا يمكنني الجزم بذلك".
وأشارت "الغارديان" إلى أن شهود عيان أكدوا رؤيتهم لجثث كانت الأيدي والأرجل فيها مقيدة، وهو ما عززته المتحدثة باسم الهلال الأحمر، نبال فرسخ، بقولها إن "أحد المسعفين كانت يداه مربوطة إلى ساقيه وجسده".
في المقابل، قالت دولة الاحتلال إن قواتها أطلقت النار على سيارات الإسعاف "لأنها كانت تتقدم نحو الجنود الإسرائيليين بطريقة مريبة من دون أضواء أمامية أو إشارات طوارئ"، مدعية أنها قتلت عنصرا في حماس يُدعى محمد أمين إبراهيم شُبَكي وثمانية آخرين من حماس والجهاد الإسلامي.
غير أن الصحيفة البريطانية شددت على أن شُبَكي لم يكن بين الجثث التي تم انتشالها من القبر الجماعي، والتي ضمّت ثمانية من مسعفي الهلال الأحمر، وستة من الدفاع المدني، وموظفا في وكالة أونروا، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يرد على استفسارات حول دفن الجثث مع المركبات أو وجود علامات تقييد على بعض الضحايا.
في السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى شهادة الناجي الوحيد من الحادث، المتطوع في الهلال الأحمر منذر عبد، الذي نفى الرواية الإسرائيلية قائلا: "ليلًا ونهارًا، الأضواء الداخلية والخارجية مضاءة. كل شيء يُظهر أنها سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني. كانت جميع الأضواء مشغّلة حتى بدأ إطلاق النار المباشر".
وأضاف عبد "لم يكن هناك أي عنصر من جماعة مسلحة في السيارة"، حسب الصحيفة البريطانية.
وأوضح عبد أنه نجا من القصف بعدما ألقى بنفسه أرضا في مؤخرة سيارة الإسعاف، بينما قُتل زميلاه اللذان كانا في المقاعد الأمامية. وأشار إلى أنه اعتُقل لاحقا واستُجوب من قبل الجنود الإسرائيليين قبل أن يُطلق سراحه.
وبيّنت "الغارديان" أن الضحايا الثلاثة عشر الآخرين كانوا ضمن قافلة مكونة من خمس مركبات أُرسلت لاحقا لانتشال جثث المسعفين، وقُتلوا جميعا ودُفنوا في نفس القبر.
وسبق للصحيفة أن نشرت تحقيقا في شباط /فبراير أفاد بأن أكثر من ألف من العاملين في المجال الطبي قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 وحتى بدء الهدنة المؤقتة في كانون الثاني /يناير الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات على المستشفيات خلّفت دمارا واسعا، واعتُبرت "جرائم حرب" وفق لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.