نمو متسارع لمطاري مسقط الدولي وصلالة إقليميا ودوليا.. وإنجازات متتالية توثق مسيرة النجاح
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
◄ مطار مسقط في المركز الـ11 بقائمة أفضل المطارات حول العالم
◄ الأول في الشرق الأوسط حصولا على شهادة الاعتماد الصحي خلال "كورونا"
◄ توفير خدمة التجوال التعليمي العالمي للمرة الأولى إقليميا
◄ حصد المركز الثالث ضمن برنامج التحكم بانبعاثات الكربون
◄ 40 جسرا جويا و59 موقفا للطائرات و45 صالة انتظار لنقل المسافرين
◄ مطار صلالة الأفضل بالشرق الأوسط في فئة المليونين مسافر
◄ الحصول على جوائز إقليمية ودولية لتحقيق أعلى مستويات التميز التشغيلي
◄ 27.
8 ألف رحلة دولية وداخلية بنهاية يونيو 2022
◄ 29% ارتفاعا في حركة الطيران خلال موسم الخريف
مسقط- الرؤية
احتفت سلطنة عُمان أمس بالذكرى الخامسة لافتتاح مطار مسقط الدولي، والثامنة لافتتاح مطار صلالة، اللذين يشكلان بوابات النجاح والإلهام للسياحة والسفر في سلطنة عُمان، وبعدا استراتيجيا وتكامليا مع الإنجازت الوطنية للنهضة العمانية المتجددة، بقيادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- والتي تزداد رسوخًا وتقدمًا بمختلف المجالات.
ومنذ افتتاحه في 2018، قفز مطار مسقط الدولي 52 مركزا في قائمة أفضل المطارات على مستوى العالم في مجال الخدمات ورضا المسافرين، ليصبح مركزه الحادي عشر على مستوى العالم، منافساً بذلك عدة مطارات عالمية ضمن فئته الاستيعابية من 15 - 25 مليون مسافر في إقليميا ودوليا.
كما حاز المطار على سلسلة من الجوائز العالمية التي تؤكد ريادته في قطاع الطيران والسفر، فور انتقال العمليات في مبنى مسافريه الجديد، حيث توج بجائزة أفضل مطار رائد جديد لعام 2018، خلال حفل توزيع جوائز السفر العالمية في نسختها الخامسة والعشرين في مدينة لشبونة في البرتغال، ليُواصل بعدها سلسلة إنجازاته في مضمار السفر والسياحة.
وفي جوانب الاستجابة للأزمات الصحية فقد كان للمطار دور إيجابي خلال فترة جائحة كورونا، فقد سجل اسمه كأول مطار في الشرق الأوسط في الحصول على شهادة الاعتماد الصحي لإجراءات السفر والسلامة في فترة الجائحة العالمية كوفيد 19.
وفور انتهاء الجائحة، تواصلت الجهود لتكلل بالعديد من الجوائز كان آخرها أفضل مطار في جودة خدمة المطار (ASQ) من قبل مجلس المطارات العالمي ضمن فئة المطارات ذات السعة الاستيعابية بين 15 - 25 مليون مسافر، وجائرة أفضل موظفي مطار في الشرق الأوسط، بناء على تصنيف شركة سكاي تراكس العالمية المتخصص، وجائزة أفضل مطار في جودة خدمة المطار من قبل مجلس المطارات العالمي، وجائزة أكثر موظفي المطار تفانيا في خدمة المسافرين في الشرق الأوسط، وجائزة أسهل إجراءات سفر في الشرق الأوسط وجائزة أنظف مطار في الشرق الأوسط.
كما أصبح مطار مسقط الدولي أول مطار في منطقة الشرق الأوسط يوفر خدمة التجوال التعليمي العالمي، بهدف إتاحة فرصة للطلبة والباحثين والأكاديميين لإنجاز مهامهم في مطار مسقط الدولي عبر شبكة الإنترنت الأكاديمية.
وتشجيعًا من مطارات عُمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فقد تم توفير منافذ بيع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مطار مسقط الدولي، بغية دفع هذه المؤسسات لتوفير خدمات متعددة في بيئة المطار، وذلك في سبيل تعزيز الشراكة لتوفير مساحات لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال والتي تحمل نهجا ذكيا ومتطورا كمراكز أعمال تواكب تطلعات أصحاب الشركات الناشئة القائمة على التقنية والابتكار.
ولتمكين الأفكار الإبداعية للمبتكرين وأصحاب الشركات الناشئة وجذب المستثمرين، يحتضن مطار مسقط الدولي مختبر الابتكار التابع لشركة مطارات عُمان، إذ يوفر المختبر مساحات مزودة بأحدث التقنيات تعمل كحاضنة تمكين لأصحاب الأفكار المبتكرة والشركات الناشئة، عبر توفير منصات ربط معتمدة مع تجربة الشركات التقنية و التطبيقات الرقمية وتوفير منصات لعرض أحدث التقنيات وبناء حلقات وصل فاعلة بين الشركات الناشئة والشركات التقنية القائمة.
وشكل المطار منصة لتنافس الأفكار والمبتكرين والشركات الناشئة، وذلك ضمن برنامج "إيروهاك من مطارات عمان"، وهو سباق الأفكار الأول من نوعه في سلطنة عُمان المختص بتطوير الأفكار بقطاع المطارات، بهدف استقطاب نخبة من المبتكرين ومطوري التكنولوجيا والمصممين والطلبة والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة والطلبة الجامعيين، لتعزيز الابتكار في عالم النقل واستكشاف آفاق جديدة من الشراكات البناءة مع المبتكرين في هذا الجانب لخدمة مطارات سلطنة عُمان.
واليوم، أصبح المطار محطة جاذبة لشركات الطيران الناشئة، خاصة شركات الطيران التي تعمل وفق إطار شركات الطيران الاقتصادية، في ظل التسهيلات التي توفرها شركة مطارات عُمان لخطوط الطيران الإقليمية والعالمية ضمن مساعيها لجعل سلطنة عُمان مركزا رئيسا لهذه الناقلات الجوية.
وفي جانب الاستدامة البيئية فقد انظم مطار مسقط الدولي بعد افتتاحه إلى العديد من البرامج البيئة التي تشرف على إدارتها المنظمات والمجالس الدولية، ويعتبر المطار اليوم في المستوى الثالث ضمن برنامج التحكم بانبعاثات الكربون التي ينفذها مجلس إدارة المطارات.
ومحليا، فإن المطار يساهم مساهمة مباشرة في برامج تدوير المخلفات الزراعية في غلافة الأخضر عبر تزويد مصنع الأسمدة "كلأ" التابع لمجموعة نماء، كما ستحوي مرافقه أول محطة هيدروجينية هجينة في سلطنة عمان بالشراكة مع عمان شل.
وتمكن مطار مسقط الدولي من الحصول على شهادات اعتماد من منظمات وموسسات دولية، فقد تم اعتماده من قبل جمعية القلب الأمريكية لتقديم دورات في الإسعاف والإنعاش القلبي الرئوي، كما تم اعتماده من قبل هيئة الطيران المدني (CAA) لعقد دورات تدريبية في مجال أمن وسلامة الطيران.
وتؤكد هذه المشاريع والإنجازات الجهود التي تقوم بها مطارات عُمان وجميع شركائها الاستراتيجيين لضمان تقديم أعلى مقاييس الأداء العالمية وتهيئة أفضل الممارسات المهنية في بيئة العمل لموظفيها ورعايتهم لإكمال مسيرة المهام الوطنية لجعل مطار مسقط الدولي ضمن أرقى المطارات عالميا.
ويعد مطار مسقط الدولي اليوم بأجنحته الثلاثة التي امتدت تصاميمها وألوانها من صميم البيئة العمانية وتراثها الخالد بالإضافة إلى مرافقه الأخرى، أيقونة وتحفة مميزة في منطقة الشرق الأوسط بتصميمه المعماري الداخلي المميز والذي يتناغم مع سلاسة حركة السفر، وقد توج ذلك باستضافة ركن دائم للمتحف الوطني داخل أروقته والعديد من التصاميم المستوحاة من ربوع عمان وأسواقها.
وتقدر المساحة الإجمالية لمبنى المسافرين بمطار مسقط الدولي نحو 580 ألف متر مربع ويتكون من ثلاثة أجنحة (3 مستويات لكل جناح) والمنطقة الوسطى (5 مستويات) التي تربط الأجنحة الثلاثة وتوجد ثلاثة مداخل رئيسية تؤدي إلى تلك المستويات بالإضافة إلى صالات للقادمين والمغادرين من كبار الشخصيات.
ويتضمن المبنى 72 منضدة لتخليص إجراءات السفر من قبل شركات الطيران و24 منضدة لتخليص إجراءات السفر لدرجة رجال الأعمال، كما يتضمن بوابتين مخصصتين للطائرات كبيرة الحجم كطائرات ايرباص 380 متصلتين بجسور لصعود الطائرة و10 خطوط لأحزمة استلام الأمتعة خصصت ثمانية للرحلات الدولية واثنان للرحلات الداخلية بطاقة استيعابية قدرها 5200 حقيبة في الساعة وبطول 11 كيلومتر ويقدم خدمات خاصة لمناولة الطائرات الخاصة.
ويحوي مبنى المسافرين 40 جسرا جويا لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عن طريق 29 صالة انتظار و16 صالة انتظار إضافية لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عن طريق الحافلات عند الضرورة إلى جانب مواقف للطائرات بطاقة استيعابية تبلغ 59 موقفا.
أما مطار صلالة، فيعتبر أحد المطارات القليلة في العالم التي تم تصنيفها من فئة الخمس نجوم منذ العام 2019 وحتى العام الحالي ضمن تصنيف شركة سكاي تراكس المتخصصة في فئة المطارات أقل من مليونين مسافر، ويحتل المركز السادس عالميا في فئته وقد تقدم في الربع الثالث من هذا العام الى المركز الرابع.
ويمثل مطار صلالة شريان ربط بين محافظة ظفار وباقي محافظات السلطنة وبوابة عمانية أخرى، ومنذ افتتاحه في نوفمبر 2015 حاز المطار على العدد من الجوائز العالمية والإقليمية، منها حصوله على شهادة الاعتماد الكربوني من المجلس العالمي للمطارات (ACI) مع ترقية للمستوى الثالث، في شهر مايو 2023، كما حصد في مارس الماضي على تصنيف خمس نجوم للعام الخامس من شركة سكاي تراكس في تصنيف المطارات العالمية لعام 2023، تقديرا للمستوى الرفيع والمرموق والجهود المبذولة في تعزيز الأداء وثمرة لمساعيه الدائمة لتحقيق أعلى مستويات التميز التشغيلي.
وتوج مطار صلالة بأربع جوائز وهي: جائزة أفضل مطار في فئة المليونين مسافر في الشرق الأوسط، وجائزة أكثر موظفي المطار تفانيا في خدمة المسافرين في الشرق الاوسط، وجائزة أسهل إجراءات سفر في الشرق الأوسط، وجائزة أنظف مطار في الشرق الأوسط، وذلك ضمن جوائز جودة خدمة المطار (ASQ) العالمية لعام 2022.
كما فاز مطار صلالة في سبتمبر 2022 بجائزة أفضل مطار بالشرق الأوسط في جودة الخدمات، وجائزة المركز الثالث لأفضل مطارات الشرق الأوسط في إجراءات السلامة خلال جائحة "كوفيد 19"، بين عامي 2020 – 2022.
وحصد مطار صلالة أيضا المرتبة التاسعة في فئة تصنيف جودة خدمة المطارات لأقل من مليوني مسافر سنويًّا، وسجلت عدد الرحلات (الدولية والداخلية) القادمة والمغادرة عبر مطار مسقط الدولي ارتفاعا بنسبة 8ر104 بالمائة، حيث بلغ عدد الرحلات 27 ألفا و880 رحلة حتى نهاية شهر يونيو من عام 2022، نقلت 3 ملايين و382 ألفا و855 مسافرا مقارنة بـ13 ألف و612 رحلة في عام 2021 نقلت مليون و416 ألفا و975 مسافرا.
واستطاع مطار صلالة خلال فترة وجيزة منذ بدء تشغيله في 2015 من تحقيق نسبة عالية من أعداد المسافرين سواء لشركات الطيران المحلية او الإقليمية والدولية التي تسير رحلاتها المباشرة المجدولة أو الرحلات العارضة "تشارتر" الى المطار.
وقد سجّل مطار صلالة ارتفاعا في حركة الطيران خلال موسم خريف ظفار لهذا العام 2023، بنسبة بلغت 29 بالمائة في إجمالي الحركة الجوية و34.4 بالمائة في أعداد المسافرين، حيث نمت الحركة الجوية بالمطار خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين لتبلغ نحو 3168 رحلة طيران مقارنة بـ2455 رحلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تمكن مطار صلالة في 7 سبتمبر 2023، من ربط عمليات الشحن البحري/الجوي بين مطار صلالة وميناء صلالة الذي يعتبر أحد أكبر الموانئ البحرية في الشرق الأوسط، ليقدم منذ ذلك التاريخ دعمه اللوجستي الأول من نوعه في سلطنة عمان.
ويقوم مطار صلالة بدور بارز في تعزيز حركة السياحة والسفر إلى محافظة ظفار كونها نقطة جذب سياحية طوال العام، وتبلغ مساحة المطار الاجمالية 65 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تبلغ مليوني مسافر سنويا مع إمكانية التوسع مستقبلا لتصل إلى 6 ملايين سنويا.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
ترجمة وتحرير: “يمن مونيتور”
المصدر: معهد الشرق الأوسط (واشنطن)، كتبه: بريان كاتوليس، زميل أول في المعهد.
أكد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه زيارة المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط في وقت لاحق من ربيع هذا العام (مايو/أيار القادم). ستُسلط هذه الزيارة الضوء على المنطقة بشكل أكبر، في وقت تُركز فيه أولويات ترامب على الشؤون الداخلية وأسلوبه الفريد في الحرب الاقتصادية.
يأتي تأكيد هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من السفن والطائرات الحربية إلى المنطقة، في ظل تهديد ترامب لإيران بشن هجمات، وشنه حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وتصعيد إسرائيل لهجماتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان. تتزامن هذه الديناميكيات الإقليمية المتصاعدة مع تصاعد الحرب الاقتصادية العالمية التي يشنها ترامب ضد الأصدقاء والأعداء على حد سواء، في الوقت الذي تتعثر فيه جهوده لإحلال السلام مع روسيا وأوكرانيا.
لا يبدو أن الوضع الأمني المتدهور بسرعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي الأوسع، يشكلان ظروفًا مواتية لزيارة دبلوماسية ناجحة للرئيس الأميركي، ولكن الكثير يمكن أن يحدث بين الآن وحتى موعد هذه الرحلة.
تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟ هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟ حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيينقضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب المُخطط لها للشرق الأوسط
عندما تولى ترامب منصبه في وقت سابق من هذا العام، واجه مشهدًا في الشرق الأوسط مختلفًا بشكل كبير عن المشهد الذي تركه وراءه في عام 2021، كما لاحظ خبراء معهد الشرق الأوسط في نهاية عام 2024. كان التحولان الأكبر في المشهد هما العودة إلى حرب كبرى بين إسرائيل وبعض جيرانها، وتهديد متضائل، ولكنه لا يزال قائمًا من إيران وما يسمى بمحور المقاومة.
قبل زيارة ترامب المُخطط لها، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت المنطقة ستتخذ خطوات نحو مزيد من الاستقرار على هاتين الجبهتين الرئيسيتين، العلاقات العربية الإسرائيلية وإيران؛ ولكن في غضون ذلك، من المؤكد أن قضايا إقليمية وعالمية مُختلفة ستُؤثر بشكل أكبر على ديناميكيات الشرق الأوسط. فيما يلي خمس قضايا رئيسية ينبغي مراقبتها في الأسابيع التي تسبق زيارة الرئيس المُحتملة.
١. حرب أم سلام على الجبهة العربية الإسرائيلية؟
إن طموح ترامب لأن يكون صانع سلام وموحدًا، ورغبته المزعومة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، تُشكل نهجه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهوده المتعثرة لتحقيق سلام سريع ورخيص في حرب أوكرانيا. تولى ترامب منصبه مع وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحماس وحزب الله – فقد انهار وقف إطلاق النار في غزة تمامًا، بينما لا يزال وقف إطلاق النار في لبنان على حافة الانهيار.
في الرياض، سيستمع ترامب إلى خطابٍ متواصل من القادة السعوديين حول ضرورة إيجاد مسارٍ واضحٍ لحل الدولتين على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، وهي رؤيةٌ مشتركةٌ على نطاقٍ واسعٍ في العالم العربي، وإن كانت لا تتوافق مع عقلية الحكومة الإسرائيلية الحالية. لم تضيق الفجوة بين إسرائيل وشركاء أمريكا العرب المقربين في الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه، وهدفه في التوسط في اتفاق تطبيعٍ سعوديٍّ إسرائيليٍّ لا تدعمه حاليًا أي استراتيجيةٍ واضحةٍ لتضييق الفجوة أو منع تفاقم الصراعات.
٢. الحرب أم الدبلوماسية مع إيران؟
عادت إدارة ترامب إلى تكتيكاتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” على إيران، مع استمرار كل من واشنطن وطهران في إرسال إشارات متضاربة حول ما إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه أو ما إذا كان صراع أوسع قد يحدث. وكما توجد فجوة بين الحكومة الإسرائيلية الحالية والرأي الإجماعي بين شركاء أمريكا العرب بشأن فلسطين، فهناك انقسام كبير بين هذين المعسكرين بشأن إيران. يسعى معظم شركاء الولايات المتحدة القدامى في الخليج إلى خفض التصعيد مع طهران، مما يمثل تحولًا كبيرًا في موقف بعض الدول الرئيسية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان؛ لكن الحكومة الإسرائيلية قد تستعد لمزيد من الهجمات ضد شبكة إيران الإقليمية، ربما كمقدمة لضربة مباشرة أوسع نطاقًا على إيران وبرنامجها النووي.
يبدو من غير المرجح أن يُخاطر ترامب بجولة مهمة في الشرق الأوسط دون وضوح أكبر بشأن هاتين القضيتين الرئيسيتين، الجبهة العربية الإسرائيلية وإيران، لكن ترامب هو الرئيس الأقل قابلية للتنبؤ على الإطلاق. ويُعدّ السؤال الرئيسي الثاني في الأسابيع المقبلة هو ما إذا كان سيسعى إلى إجراء محادثات أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.
خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين٣. التهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية
المسألة الثالثة التي يجب مراقبتها في الفترة التي تسبق الزيارة المحتملة هي انتشار التهديدات المزمنة والمستمرة من جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الذي يتخذ من اليمن مقراً له)، حسبما أبرزتها تقييمات التهديدات الأخيرة التي أجراها مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. لم تتصدر هذه الجماعات دائرة الأخبار في أمريكا مؤخرًا، لكن تحركاتها المحتملة قبل زيارة الرئيس الأمريكي قد تُشكل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة.
٤. العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وعلاقات الطاقة مع المنطقة
تبدو إدارة ترامب مهتمة بشدة بتعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة مع حلفائها المهمين في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما يتضح من الاجتماعات والإعلانات الأخيرة المتعلقة بهاتين الدولتين. ومن العوامل غير المتوقعة تأثير سياسات ترامب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصعيد حروبه التجارية، على العلاقات مع شركائه الرئيسيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية وسياسات الطاقة.
٥. الشرق الأوسط كجبهة محورية في منافسة جيوسياسية أوسع
المجال الخامس الذي يجب مراقبته عن كثب على المدى القريب هو كيفية تطور العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وما قد يكون لذلك من تأثير على الشرق الأوسط. شهدت الأشهر الأولى لترامب في منصبه مناورة لتوطيد العلاقات مع روسيا وتكثيف المنافسة مع الصين، لكن لكِلا البلدين نهجه الخاص وعلاقاته الخاصة مع الشرق الأوسط. انتقدت روسيا بشدة تهديدات ترامب ضد إيران هذا الأسبوع، وتواصل الصين مسيرتها الطويلة في بناء العلاقات في جميع أنحاء المنطقة.
في ظل هذا المشهد المعقد، تتاح للولايات المتحدة فرصٌ مهمةٌ لإيجاد مساراتٍ للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سواءً على الصعيد العربي الإسرائيلي أو على الصعيد الإيراني، حتى في ظل استمرار المنطقة في مواجهة مخاطر توسع الصراعات القائمة والتهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية. ولكن، لاغتنام هذه الفرص، تحتاج إدارة ترامب إلى استراتيجيةٍ أوضح لمعالجة مخاوف الشركاء الإقليميين الرئيسيين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يُحل بعد، بما في ذلك الحرب الدائرة في غزة التي تُهدد بتشريد الملايين، واحتمال نشوب صراعٍ أكبر مع إيران. كما تتاح للولايات المتحدة فرصةٌ لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى الإقليمية الرئيسية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت سياسات ترامب الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقًا ستُسهّل أو تُعقّد الجهود المبذولة لاغتنام هذه الفرصة.
من شأن الإعلان عن زيارة رئاسية إلى الشرق الأوسط أن يُطلق سلسلة من الجهود السياسية المنسقة على جبهات متعددة لضمان إحراز تقدم قبل الرحلة وأثناءها. ولكن مع رئيس أمريكي يفتخر بتقلباته، وفي ظل هذه الفترة المليئة بعدم اليقين، من المنطقي طرح السؤال التالي: هل ستتم هذه الزيارة أصلًا