تسليح المقاومة واعتبار الجيش الإسرئيلي منظمة إرهابية.. 3 مطالب عاجلة لقمة الرياض
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
انطلقت اليوم أعمال القمة العربية الإسلامية، بشأن الأوضاع في غزة، بعد أكثر من شهر على اشتعال الصراع.
وأكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال افتتاح أعمال القمة، أن المملكة العربية السعودية تجدد رفضها لهذه الحرب الشعواء التي يتعرض لها الفلسطينيون، مؤكدا رفض الرياض للحرب على غزة ومطالبة بالوقف الفوري للاعتداءات والإفراج عن الرهائن وإدخال المساعدات الإنسانية.
قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، إن الشعب الفلسطيني يمر بما لا تتحمله طاقة بشرية، وقد فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية واتخاذ ما من شأنه إيقاف جرائم الحرب والمجازر المرتكبة باسم الدفاع عن النفس أو وضع حدا لهذه الحرب العدوانية.
وتساءل، بعدما شهدنا قتل الأطفال والشيوخ والنساء بالجملة والمعاناة الإنسانية: إلى متى سيبقى المجتمع الدولي يعامل إسرائيل وكأنها فوق القانون الدولي؟ وإلى متى سيسمح لها بضرب كافة القوانين الدولية عرض الحائط في حربها الشعواء التي لا تنتهي على سكان البلاد الأصليين"، مشيرا إلى أن ما يحدث في غزة يشكل خطرا على كافة المستويات.
جرائم الاحتلال لا تنتهيوتساءل كيف أصبح قصف المستشفيات أمرا عاديا؟ ويتم إنكاره واتهام الضحايا بداية ثم يبرر بوجود أنفاق تحتها ثم يصبح أمرا لا حاجة لتبريره بعد تبلد المشاعر وتعود الأعين على مشاهدة المآسي، مشددا على أن ما يحدث أمرا غير مسبوق، ووجدنا أثناء حصار غزة وأثناء الحرب ارتفاعا ملحوظا في معدلات المناعة لدى بعض الدول التي تدعي حماية القانون الدولي والنظام العالمي، وصمتوا على قتل الأطفال والنساء، وكذلك قصف المستشفيات دون أن يؤثر فيهم.
وتابع: وصل الأمر إلى رؤية جثث الأبرياء وهي تنهشها الكلاب ولا تحرك هذه الدول ساكنا، مشددا على أن النظام الدولي يخذل نفسه قبل أن يخذلنا حين يسمح بتبريرها، من كان يتخيل أن المستشفيات سوف تقصف علنا في القرن الـ 21 ، وعائلات بأكملها ستمحى من السجلات بعد مقتلهم في قصف عشوائي، وشعب كامل يجبر على التهجير القسري ويرافق ذلك تصريحات عنصرية لقادة إسرائيليين لا يستنكرها قادة الدول الحليفة لهم".
وطالب أمير قطهر بفتح المعابر الإنسانية الآمنة بشكل دائم لإدخال المساعدات إلى غزة، وإيقاف جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
من جانبه، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهدف المسشفيات والمعابد والمساجد والمدارس وسيارات الإسعاف بصورة وحشية لم تشهدها التاريخ، مؤكدا أن الكلمات باتت عاجزة عن وصف ما يجري في غزة مع الاستهدافات الوحشية بحق المدنيين.
وأضاف أردوغان، خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية، المنعقد اليوم في الرياض ، أن إسرائيل تحاول الانتقام لأحداث 7 أكتوبر بقتل الأبرياء والأطفال والنساء ولا يمكننا قبول ذلك، والمجتمع الدولي صامت تجاه ما يجري في قطاع غزة.
الجنون أصاب الجيش الإسرائيليوأكد أردوغان أن تركيا أرسلت 10 طائرات محملة بالمساعدات الإنسانية عبر مطار العريش إلى غزة، بمساعدة إخوتنا المصريين، ولا يمكن تفهّم حالة الجنون الإسرائيلية تحت أي ذريعة، مشددا على ضرورة استمرار المساعدات الإنسانية والوقود إلى جميع المؤسسات الفلسطينية وخاصة المستشفيات دون توقف.
وطالب الرئيس التركي، دول العالم الإسلامي بموقف موحد تجاه ما يجري في قطاع غزة، وطالب أيضا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة الكشف عن الاسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل، مشدد على أن القدس دائما خط أحمر لنا.
وأشار إلى أن حوالي 73% ممن فقدوا أرواحهم من النساء والاطفال في غزة والضفة، وأن من يسكت على الظلم شريك فيه على قدر المساواة، وأن الولايات المتحدة والغرب يدّعيان حقوق الإنسان لكنهما للأسف نسيا ذلك أمام ممارسات إسرائيل، ولم يدعوَا حتى لوقف إطلاق النار"، مشددًا على ضرورة أن تستمر المساعدات الإنسانية دون توقف وأن يتم إيصال الوقود إلى المستشفيات.
وأوضح أردوغان أن "غزة التي حُرمت من المساعدات الإنسانية تشبه جهنم، ويجب أن نبذل جهودا لمحاسبة إسرائيل على جرائمها"، مؤكدًا ضرورة النظر في جرائم إسرائيل من قبل مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إن الأولوية القصوى الأن هي وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحا أن إسرائيل انتهكت القوانين الدولية الإنسانية في غزة، واستخدمت القنابل المحظورة دولياً، مشددا على ضرورة إخراج القوات الإسرائيلية من غزة.
وأضاف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال كلمته بالقمة العربية الإسلامية، أن أمريكا دخلت الحرب في غزة لصالح إسرائيل، وترسل الأسلحة يوميا، مشددا على أنه يجب العمل للضغط على إسرائيل وأمريكا لوقف الحرب في غزة، داعيا لفك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات، خاصة أن المنظمات الدولية غير قادرة على ممارسة دورها في غزة.
تسليح المقاومة والفلسطينيينوأوضح أن عمليات التهجير الإسرائيلية للفلسطينيين جرائم حرب، داعيا إلى تسليح الدولة الإسلامية للشعب الفلسطيني لمواجهة الكيان الصهيوني، وعلى أهمية مقاطعة التجارة والتعاون مع الكيان الصهيوني ومقاطعة البضائع الإسرائيلية". مشددا على أن تسليح الشعب الفلسطيني والمقاومة هي الحل الوحيد.
وأكد رئيسي على أن الحل المستدام هو إقامة دولة فلسطينية من البحر إلى النهر، وعلينا التصدي لإسرائيل والحل الوحيد هو المقاومة، والمقاومة في غزة حققت مكاسب كبيرة وعلى الشعوب المسلمة أن تعتبر ما يجري مخزيا لها، وأنه حال أن اجتماع اليوم لم يسفر عن اتخاذ خطوات سيؤدي ذلك إلى خيبة أمل لدى الشعوب الإسلامية"، داعياً الدول الإسلامية إلى تصنيف "الجيش" الإسرائيلي منظمة إرهابية".
وأوضح أن المشاكل الخاصة بالأمة الإسلامية هي الوحدةن ويجب اتخاذ قرار تاريخي وحاسم بشأن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، ومن شأن منظمة التعاون الإسلامي أداء دور صحيح يجسد معاني الوحدة والانسجام، واليوم هو يوم انتصار الدم على السيف، والكيان الصهيوني ينتهك قواعد الحقوق الدولية بهجومه على غزة.
وأشار إلى أن أغلب الضحايا من النساء والأطفال وإن قتل المدنيين وقصف المستشفيات من مظاهر جرائم إسرائيل، مؤكدا أن الولايات المتحدة هي الآمرة والمتآمرة في هذه الحرب، وهي التي تشجع الكيان الصهيوني على إجرامه في غزة وهي دخلت الحرب إلى جانب اسرائيل، وتفتح لها المجال للبطش بسكان غزة، وترسل لها شحنات الأسلحة".
وشدد على أنّ كل المفاسد تأتي من الولايات المتحدة التي تلغي القوانين الدولية وتشعل الفتن في العالم، فيما يجب أن نمسك بزمام الأمور في ساحاتنا"، مشيراً إلى أنّه "لولا مواجهة المقاومة في غزة ولبنان للاحتلال لكانت إسرائيل نقلت الحرب إلى الدول العربية والإسلامية".
وطالب رئيسي بوقف القصف الاسرائيلي على المدنيين والمستشفيات في غزة، ورفع شامل للحصار عن القطاع، وفتح معبر رفح من دون قيد أو شرط.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القمة العربية الإسلامية الجيش الإسرائيلي منظمة إرهابية غزة تركيا ايران القمة العربیة الإسلامیة المساعدات الإنسانیة الرئیس الإیرانی فی قطاع غزة ما یجری فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.
أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.
كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.
العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل
في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.
لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.
المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة
في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.
وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.
خاتمة
عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.
إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.