فتح إعلان عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وتركيا الباب لأسئلة كثيرة، فى القلب منها انعكاس هذا التطور على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

أخبار متعلقة

خبير اقتصادي: تاريخ العلاقات المصرية الهندية ممتد من خمسينيات القرن الماضي

نائب: زيارة رئيس وزراء الهند تعزز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين

خيري رمضان: أردوغان أمامه أزمة اقتصادية طاحنة وعلاقات تحتاج لإعادة النظر

معروف أنه كانت هناك مطالبات بلغت الذروة فى ٢٠١٣ بتجميد اتفاق التجارة الحرة بين البلدين، الموقع ٢٠٠٥، على خلفية الدعم التركى لجماعة الإخوان، غير أن الساسة ومجتمع الأعمال فى البلدين مالوا إلى إبعاد السياسة عن التجارة، وكان لغرفة تجارة الإسكندرية بالذات الأثر الأكبر فى ذلك، غير أنه جرى وقتها إلغاء اتفاق «الرورو» الذى سمح بنقل بضائع تركية بالشاحنات من البحر المتوسط إلى الأحمر دون المرور بقناة السويس، فقد تبين أنه يضر مصر ماليًا، كما أن الشاحنات التركية كانت تستخدم كميات هائلة من السولار المدعوم، وقد تم أيضًا وقف سحب أى تمويل من خط ائتمان تركى بمليار دولار كان هدفه تصدير أتوبيسات تركية لمصر، وفيما عدا ذلك استمرت التجارة فى النمو رغم تبادل سحب السفيرين المصرى والتركى، ووصل حجم التبادل إلى ٧ مليارات دولار فى ٢٠٢٢ بفائض أكثر من ٢ مليار دولار لصالح تركيا، وينشط فى ميناء الإسكندرية توكيلان تركيان ملاحيان كبيران، وتوجد مصانع تركية تصدر لإفريقيا من مصر، ونشطت لدينا محال تركية للملابس والأغذية، وجمعت بين كونها تبيع بأسعار منخفضة وأنها تبيع برندات.

نجاح حركة التجارة فى اختبار العلاقات ذاك أكد ثقة مجتمع الأعمال التركى، وفق ما يقول الوزير المفوض التجارى منجى بدر، فى مصداقية ومأمونية التعامل الاقتصادى مع مصر، ويعتقد منجى بدر أن التجارة ستزيد بنحو ٢٥% خلال عام من عودة العلاقات إلى طبيعتها «لأن مجتمع الأعمال هناك وهنا تحفزه وتطمئنه العلاقات السياسية القوية».

قد تؤثر فى التبادل التجارى فى الأجل القصير فى وجهات نظر أخرى التوجهات الجديدة للسياسات المالية والنقدية فى تركيا، والتى ستنعكس على قيمة العملة وعلى التضخم وأسعار السلع والإنتاج، وفى المقابل مدى تطور الإصلاحات فى مصر والقدرة على زيادة تدفقات النقد الأجنبى بما يمكن معه رفع القيود الحالية على الاستيراد. فى الأسواق يقولون عادة إن تركيا هى بديل منافس للصين فيما يتعلق بواردات مثل الأجهزة المنزلية والملابس وبعض اللعب والأدوات الكهربية، لكن الملاحظ أن التجارة تزيد مع كلا البلدين بشكل مستمر، وتركيا أرخص فى تكلفة النقل، والصين أرخص فى السعر نسبيًا، وإذا ما تم إيجاد ترتيبات نقدية مستقرة تسمح بتسوية المعاملات على نطاق واسع بالعملة المحلية ستزيد التجارة بين مصر وكل من تركيا والصين بمضاعف أعلى، وهناك بعد آخر هو إمكان قيام تجار مصر باستيراد سلع روسية من تركيا، أما الاستثمارات فتركيا منافس قوى لمصر فى مسعاها لجذب استثمار أوروبى، حتى مع التوترات الحالية فى العلاقات بين تركيا وأوربا، وواقعيًا تنمو الاستثمارات التركية بمصر، كما دلّ على ذلك إقامة مصنع بالإسكندرية للمطابخ الكبيرة، وآخر قرب القاهرة للأجهزة المنزلية، لكن يكون النمو كبيرا حاليا لأن مستثمرى تركيا ليس لديهم فوائض كافية، لكن رهانهم على الاستفادة من اتفاقات مصر للتجارة الحرة مع العرب وإفريقيا مستمر.

يُشار إلى أن الاستثمار التركى فى مصر يستفيد منذ البداية من ترتيبات «الكويز» بين مصر وأمريكا وإسرائيل، ولذا فاستثماراتهم تتركز فى الغزل والنسيج والملابس بالإسكندرية وبرج العرب.

ويلفت محمد هنو، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، إلى أن الممثل التجارى التركى هناك ضاعف جهده فى الأشهر الأخيرة وعقد لقاءات متعددة مع رجال أعمال مصريين، منها واحد على إفطار رمضان الماضى، للتعريف بالفرص المتبادلة، ومن الناحية المبدئية، يضيف «هنو»، فإن عقلانية التعامل مع التجارة خلال قطع العلاقات، وتطور العلاقات السياسية حاليًا، كل ذلك بطبيعته يقلل المخاطر ويزيد من الشعور باستدامة الأوضاع والبزنس بطبيعته يخشى المخاطر والتقلبات، وعليه قد تزيد التجارة والاستثمار لكن يصعب قياس كمية الزيادة، ولفت إلى أن تركيا تجذب سياحة مصرية لكن مصر لا تجذب سياحة من تركيا.يبقى أنه قد يلتقى رئيسا البلدين قريبًا وبعد أن يتم فى الوقت الحالى وضع أسس إدارة الخلافات فى بعض الملفات السياسية مثل السودان وليبيا وسوريا وقبرص واليونان، وعندما يحدث اللقاء فقد نرى قفزة فى التعاون الاقتصادى والمالى، بترتيبات ثنائية متوازنة، وقد يحدث أيضًا توافق على تبادل المنافع فى الطاقة، وفى المجال السياحى بعيدًا عن المنافسة الضارة.

اقتصاد العلاقات الدبلوماسية العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا التطور السياسى قناة السويس

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: اقتصاد العلاقات الدبلوماسية قناة السويس بین مصر

إقرأ أيضاً:

تركيا.. عجز التجارة الخارجية يرتفع 14.8٪؜ خلال فبراير

أنقرة (زمان التركية) – كشفت بيانات التجارة الخارجية المؤقتة، تراجع الصادرات خلال شهر فبراير/ شباط هذا العام بنحو 1.6 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق لتسجل 20 مليار و761 مليون دولار.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنحو 2.4 في المئة لتسجل 28 مليار و533 مليون دولار.

وخلال الشهرين الأولين من العام الجاري، ارتفعت الصادرات بنحو 2 في المئة والواردات بنحو 5.9 في المئة. وشهدت تلك الفترة ارتفاع الصادرات بنحو 2 في المئة مقارنة بالفترة عينها من العام السابق لتسجل 41 مليار و921 مليون دولار. وارتفعت الواردات بنحو 5.9 في المئة لتسجل 57 مليار و235 مليون دولار.

وتراجعت الصادرات بدون الذهب غير النقدي ومنتجات الطاقة بنحو 2.3 في المئة لتنخفض من 19 مليار و577 مليون دولار إلى 19 مليار و127 مليون دولار.

وتراجعت أيضا الواردات بدون الذهب غير النقدي ومنتجات الطاقة بنحو 3.1 في المئة لتنخفض من 20 مليار و996 مليون دولار إلى 20 مليار و337 مليون دولار.

وبلغ عجز التجارة الخارجية بدون الذهب غير النقدي ومنتجات الطاقة نحو مليار و209 مليون دولار، حيث تراجع حجم التجارة الخارجية بنحو 2.7 في المئة ليسجل 39 مليار و464 مليون دولار.

وبلغت نسبة الصادرات للواردات بدون الذهب والطاقة نحو 94.1 في المئة.

وشهد شهر فبراير/ شباط ارتفاع عجز التجارة الخارجية بنحو 14.8 في المئة ليصعد من 6 مليار و767 مليون دولارإلى 7 مليار و771 مليون دولار. وبلغت نسبة الصادرات للواردات 72.8 في المئة بعدما بلغت75.7 في المئة في الشهر نفسه من العام السابق.

وفي الشهرين الأولين من العام الجاري، ارتفع عجز التجارة الخارجية بنحو 18.2 في المئة ليصعد من 12 مليارو952 مليون دولار إلى 15 مليار و314 مليون دولار. وتراجعت نسبة الصادرات للواردات خلال تلك الفترة من 76 في المئة إلى 73.2 في المئة.

وتصدرت ألمانيا قائمة وجهات الصادرات التركية بحجم صادرات بلغ مليار و689 مليون دولار تلتها المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بواقع مليار و245 مليون دولار ثم الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بنحو مليار و195 مليون دولار.

وجاءت إيطاليا في المرتبة الرابعة بحجم صادرات بلغ مليار و86 مليون دولار والعراق في المرتبة الخامسة بنحو مليار و12 مليون دولار.

وبلغت حصة الدول الخمسة من إجمالي الصادرات نحو 30 في المئة.

وواصلت ألمانيا تصدر القائمة أيضا خلال الشهرين الأولين بحجم صادرات بلغ 3 مليار و479 مليون دولار. وصعدت الولايات المتحدة إلى المرتبة الثانية بنحو 2 مليار و565 مليون دولار، بينما تراجعت المملكة المتحدة للمرتبة الثالثة بنحو 2 مليار و525 مليون دولار.

وظلت إيطاليا في المرتبة الرابعة بنحو 2 مليار و76 مليون دولار والعراق في المرتبة الخامسة بنحو مليار و977 مليون دولار.

وبلغت حصة الدول الخمسة من إجمالي صادرات الشهرين الأولين نحو 30.1 في المئة.

وعلى صعيد الواردات، تصدرت روسيا قائمة وجهات الواردات التركية بحجم واردات بلغ 3 مليار و863 مليون دولار تلتها الصين بواقع 3 مليار و542 مليون دولار ثم ألمانيا في المرتبة الثالثة بواقع 2 مليار و143 مليون دولار.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة بواقع مليار و269 مليون دولار وسويسرا في المرتبة الخامسة بواقع مليار و234 مليون دولار.

وبلغ إجمالي الواردات من الدول الخمس من إجمالي واردات تركيا نحو 42.2 في المئة.

وواصلت روسيا تصدر القائمة خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط بحجم واردات بلغ 8 مليار و261 مليون دولار تلتها الصين بواقع 7 مليار و628 مليون دولار قم ألمانيا بواقع 3 مليار و997 مليون دولار.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة بواقع 2 مليار و699 مليون دولار ثم إيطاليا في المرتبة الخامسة بواقع 2 مليار و175 مليون دولار.

هذا وبلغت حصة الدول الخمسة من إجمالي واردات تركيا في الشهرين الأولين نحو 43.3 في المئة.

Tags: الصادرات التركيةالواردات التركيةعجز التجارة الخارجية في تركياهيئة الاحصاء التركيةوزارة التجارة التركية

مقالات مشابهة

  • خطوة من الخرطوم والرياض لتعزيز العلاقات بين البلدين 
  • سفير مصر بالسنغال يؤكد حرص قيادتي البلدين على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية
  • السيسي يؤكد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سيراليون بوتيرة أسرع
  • مصر والكونغو تبحثان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين
  • حرب غزة غيّرت معادلة التجارة بين تركيا وإسرائيل
  • سوريا والصين تؤكدان أهمية توطيد العلاقات بما يخدم البلدين
  • تركيا.. عجز التجارة الخارجية يرتفع 14.8٪؜ خلال فبراير
  • وزيرة التخطيط تبحث مع سفير دولة أرمينيا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • سفير مصر بالرباط يبحث مع وزير التجارة المغربي سبل تعزيز التعاون بين البلدين
  • رئيس الإمارات وملك الأردن يبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين