العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا فى ضوء التطور السياسى الجديد
تاريخ النشر: 6th, July 2023 GMT
فتح إعلان عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وتركيا الباب لأسئلة كثيرة، فى القلب منها انعكاس هذا التطور على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
أخبار متعلقة
خبير اقتصادي: تاريخ العلاقات المصرية الهندية ممتد من خمسينيات القرن الماضي
نائب: زيارة رئيس وزراء الهند تعزز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين
خيري رمضان: أردوغان أمامه أزمة اقتصادية طاحنة وعلاقات تحتاج لإعادة النظر
معروف أنه كانت هناك مطالبات بلغت الذروة فى ٢٠١٣ بتجميد اتفاق التجارة الحرة بين البلدين، الموقع ٢٠٠٥، على خلفية الدعم التركى لجماعة الإخوان، غير أن الساسة ومجتمع الأعمال فى البلدين مالوا إلى إبعاد السياسة عن التجارة، وكان لغرفة تجارة الإسكندرية بالذات الأثر الأكبر فى ذلك، غير أنه جرى وقتها إلغاء اتفاق «الرورو» الذى سمح بنقل بضائع تركية بالشاحنات من البحر المتوسط إلى الأحمر دون المرور بقناة السويس، فقد تبين أنه يضر مصر ماليًا، كما أن الشاحنات التركية كانت تستخدم كميات هائلة من السولار المدعوم، وقد تم أيضًا وقف سحب أى تمويل من خط ائتمان تركى بمليار دولار كان هدفه تصدير أتوبيسات تركية لمصر، وفيما عدا ذلك استمرت التجارة فى النمو رغم تبادل سحب السفيرين المصرى والتركى، ووصل حجم التبادل إلى ٧ مليارات دولار فى ٢٠٢٢ بفائض أكثر من ٢ مليار دولار لصالح تركيا، وينشط فى ميناء الإسكندرية توكيلان تركيان ملاحيان كبيران، وتوجد مصانع تركية تصدر لإفريقيا من مصر، ونشطت لدينا محال تركية للملابس والأغذية، وجمعت بين كونها تبيع بأسعار منخفضة وأنها تبيع برندات.
نجاح حركة التجارة فى اختبار العلاقات ذاك أكد ثقة مجتمع الأعمال التركى، وفق ما يقول الوزير المفوض التجارى منجى بدر، فى مصداقية ومأمونية التعامل الاقتصادى مع مصر، ويعتقد منجى بدر أن التجارة ستزيد بنحو ٢٥% خلال عام من عودة العلاقات إلى طبيعتها «لأن مجتمع الأعمال هناك وهنا تحفزه وتطمئنه العلاقات السياسية القوية».
قد تؤثر فى التبادل التجارى فى الأجل القصير فى وجهات نظر أخرى التوجهات الجديدة للسياسات المالية والنقدية فى تركيا، والتى ستنعكس على قيمة العملة وعلى التضخم وأسعار السلع والإنتاج، وفى المقابل مدى تطور الإصلاحات فى مصر والقدرة على زيادة تدفقات النقد الأجنبى بما يمكن معه رفع القيود الحالية على الاستيراد. فى الأسواق يقولون عادة إن تركيا هى بديل منافس للصين فيما يتعلق بواردات مثل الأجهزة المنزلية والملابس وبعض اللعب والأدوات الكهربية، لكن الملاحظ أن التجارة تزيد مع كلا البلدين بشكل مستمر، وتركيا أرخص فى تكلفة النقل، والصين أرخص فى السعر نسبيًا، وإذا ما تم إيجاد ترتيبات نقدية مستقرة تسمح بتسوية المعاملات على نطاق واسع بالعملة المحلية ستزيد التجارة بين مصر وكل من تركيا والصين بمضاعف أعلى، وهناك بعد آخر هو إمكان قيام تجار مصر باستيراد سلع روسية من تركيا، أما الاستثمارات فتركيا منافس قوى لمصر فى مسعاها لجذب استثمار أوروبى، حتى مع التوترات الحالية فى العلاقات بين تركيا وأوربا، وواقعيًا تنمو الاستثمارات التركية بمصر، كما دلّ على ذلك إقامة مصنع بالإسكندرية للمطابخ الكبيرة، وآخر قرب القاهرة للأجهزة المنزلية، لكن يكون النمو كبيرا حاليا لأن مستثمرى تركيا ليس لديهم فوائض كافية، لكن رهانهم على الاستفادة من اتفاقات مصر للتجارة الحرة مع العرب وإفريقيا مستمر.
يُشار إلى أن الاستثمار التركى فى مصر يستفيد منذ البداية من ترتيبات «الكويز» بين مصر وأمريكا وإسرائيل، ولذا فاستثماراتهم تتركز فى الغزل والنسيج والملابس بالإسكندرية وبرج العرب.
ويلفت محمد هنو، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، إلى أن الممثل التجارى التركى هناك ضاعف جهده فى الأشهر الأخيرة وعقد لقاءات متعددة مع رجال أعمال مصريين، منها واحد على إفطار رمضان الماضى، للتعريف بالفرص المتبادلة، ومن الناحية المبدئية، يضيف «هنو»، فإن عقلانية التعامل مع التجارة خلال قطع العلاقات، وتطور العلاقات السياسية حاليًا، كل ذلك بطبيعته يقلل المخاطر ويزيد من الشعور باستدامة الأوضاع والبزنس بطبيعته يخشى المخاطر والتقلبات، وعليه قد تزيد التجارة والاستثمار لكن يصعب قياس كمية الزيادة، ولفت إلى أن تركيا تجذب سياحة مصرية لكن مصر لا تجذب سياحة من تركيا.يبقى أنه قد يلتقى رئيسا البلدين قريبًا وبعد أن يتم فى الوقت الحالى وضع أسس إدارة الخلافات فى بعض الملفات السياسية مثل السودان وليبيا وسوريا وقبرص واليونان، وعندما يحدث اللقاء فقد نرى قفزة فى التعاون الاقتصادى والمالى، بترتيبات ثنائية متوازنة، وقد يحدث أيضًا توافق على تبادل المنافع فى الطاقة، وفى المجال السياحى بعيدًا عن المنافسة الضارة.
اقتصاد العلاقات الدبلوماسية العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا التطور السياسى قناة السويسالمصدر: المصري اليوم
كلمات دلالية: اقتصاد العلاقات الدبلوماسية قناة السويس بین مصر
إقرأ أيضاً:
تعرف على آيفون 16 إي نجم الفئة الاقتصادية الجديد من آبل
منذ عدة أعوام، بدأت "آبل" في إطلاق هواتف "آيفون" اقتصادية تحت مسمى "إس إي" (SE) وهي تأتي بسعر مخفض ومواصفات من الجيل السابق للهواتف الرائدة، ولكن كل هذا تغير مع طرح الجيل الأحدث من هواتف "آبل" الاقتصادية تحت مسمى "آيفون 16 إي" (iPhone 16e) الذي يأتي مقاربًا لمواصفات "آيفون 16" بشكل غير مسبوق.
ومع هذا الطرح، تقتل "آبل" فئة "إس إي" للأبد، وتستبدلها بفئة جديدة قد تكون جزءًا ثابتا من عائلة "آيفون" التي تصدر بشكل سنوي، وهذا لأن مواصفات الهاتف الجديد لا تبتعد كثيرًا عن الهواتف الرائدة من "آبل".
مواصفات أقرب للريادةوأضافت "آبل" مجموعة من المزايا في الهاتف الجديد التي تجعله أقرب إلى "آيفون 16" المعتاد، وفي مقدمتها تأتي الشاشة بحجم 6.06 بوصات بدلًا من 4.7 بوصات مثل الأجيال السابقة من "آيفون إس إي". فضلًا عن ذلك، تتخلى "آبل" عن زر البصمة والحواف الكبيرة بالهاتف، ليأتي الآن في تصميم أقرب إلى "آيفون 14" مع نتوء الشاشة الشهير وبصمة وجه.
وقد أتاح الانتقال إلى تصميم الشاشة الجديد للشركة وضع شاشة أكبر حجمًا والاستفادة من كافة الحواف الموجودة بالهاتف. ورغم ذلك، فإنه يظل أصغر قليلًا من "آيفون 16" المعتاد، إذ تمثل الاختلافات بينه وبين الهاتف الرائد أقل من مليمتر واحد، وتأتي الشاشة أيضًا بمعدل تحديث 60 هرتزا، لتظل الشاشة ذات معدلات التحديث المرتفعة حكرًا على هواتف "برو" من "آبل".
إعلانويبرز تفوق الهاتف في بقية المواصفات بعيدًا عن الشاشة، بدءًا من اعتماده على معالج "إيه 18" (A18) المماثل لما تستخدم "آبل" في هواتف "آيفون 16" المعتادة مع ذاكرة وصول عشوائي "رام" تصل إلى 8 غيغابايتات ومساحات تخزين تبدأ من 128 غيغابايتا وحتى 512 غيغابايتا، كما يدعم الهاتف الشحن اللاسلكي بعكس هواتف "إس إي" السابقة، وهو يعتمد على منفذ "يو إس بي – سي" (USB-C) امتثالًا لأوامر الاتحاد الأوروبي.
ومن ناحية الكاميرا، فإن الهاتف يأتي مع عدسة واحدة فقط في الخلف بدقة 48 ميغابكسلا وكاميرا أمامية بمستشعر 21 ميغابكسلا، لتظل الكاميرا الثنائية في الخلف حكرًا على "آيفون 16" فضلًا عن غياب زر أوامر الكاميرا المباشرة ولكن يأتي مع زر الأوامر الجانبية.
الوصول لمزايا الذكاء الاصطناعي بسعر اقتصادييمنح معالج "إيه 18" هاتف "آيفون 16 إي" ميزة فريدة ومختلفة عن غيره من هواتف "آبل" الاقتصادية وحتى الهواتف من الأجيال السابقة، إذ يتيح المعالج للهاتف الوصول إلى مزايا الذكاء الاصطناعي بشكل سريع ومباشر.
وذلك لأن هذا المعالج هو أقل المتطلبات الموجودة للوصول إلى مزايا الذكاء الاصطناعي. وبالتالي، أصبح "آيفون 16 إي" أرخص هاتف يملك مزايا الذكاء الاصطناعي من "آبل" فضلًا عن "آيفون 15 برو" وبرو ماكس" اللذين توقف بيعهما العام الماضي مع طرح "آيفون 16".
ورغم أن الهاتف لا يأتي مع زر أوامر الكاميرا، فإنه يحصل على ميزة الذكاء البصري، التي تحاكي "عدسة غوغل" (Google Lens) وتعمل عبر توجيه الكاميرا إلى الشيء الذي ترغب فيه لتحصل على مجموعة كاملة من المعلومات.
والوقت الحالي، من غير المعروف كيف يمكن لهذه الميزة أن تعمل دون زر أوامر الكاميرا، وقد تعمل عبر "سيري" أو اختصار، ويمكن أن تكون ضمن مزايا واجهة الكاميرا الجديدة بالهاتف، وهذا يطرح تساؤلًا حول إمكانية إضافة هذه الميزة لهاتف "آيفون 15 برو" و"برو ماكس" كونهما لا يملكان زر أوامر الكاميرا المباشر.
يحصل هاتف "آيفون 16 إي" على ميزة إضافية تظهر للمرة الأولى، وهي شريحة الاتصال من "آبل" التي تحمل اسم "سي 1 5 جي" (C1 5G) وهي شريحة اتصال طورتها "آبل" بشكل داخلي ويتم تجربتها بالهاتف للمرة الأولى.
إعلانوبحسب ما نقله موقع "ماك رومرز" (Macrumors) عن الهاتف الجديد، فإن تصريحات "آبل" تشير لكون الشريحة الجديدة موفرة في الطاقة بشكل كبير، أي أن الهاتف سيأتي مع عمر بطارية يتفوق فيه على الهواتف الرائدة الأخرى من "آبل".
وبحسب تصريحات الشركة، فإن الهاتف قادر على العمل لمدة تزيد على 26 ساعة في تشغيل مقاطع الفيديو و21 ساعة من البث المباشر و90 ساعة من تشغيل المقاطع الصوتية، وهو ما يمثل زيادة مهولة في مدة التشغيل مقارنةً مع الجيل السابق من هواتف "آيفون إس إي" التي كانت تعمل 15 ساعة فقط من تشغيل الفيديو أو "آيفون 16" الذي يعمل لمدة 22 ساعة فقط من تشغيل الفيديو.
وربما توفر شريحة الاتصال شبكة أكثر قوة للهاتف الجديد ووصول إلى سرعات رائدة، وتعد هذه الشريحة الخطوة الأولى لتصنيع مكونات "آيفون" من قبل "آبل" بالكامل، وذلك بعد المعالج المركزي الذي تصنعه الشركة.
سعر مفاجئورغم أن "آبل" تدعي أن الهاتف اقتصادي في المقام الأول، فإنها قامت بزيادة سعره عن الأجيال السابقة بشكل كبير، إذ يأتي الهاتف الجديد بسعر 600 دولار تقريبًا مقارنةً مع "آيفون 16" (800 دولار تقريبًا) والأجيال السابقة من "آيفون إس إي" (500 دولار تقريبًا).
وتجعل زيادة السعر الهاتف قريبًا للغاية من "آيفون 16" في النسخ الأساسية منه، وإذا رغبت في زيادة مساحة الهاتف فإن هذا يجعلك تقترب من "آيفون 16" بشكل كبير، ولكن هذا لا يعني أن الهاتف يفقد ميّزته السعرية في كونه اقتصاديا، فهو يظل أرخص هاتف تقدمه "آبل".
ولكن مقارنةً مع بقية الهواتف التي تعتمد على "أندرويد" يظل سعر الهاتف مرتفعًا مقارنةً مع المزايا الموجودة به، فبينما يأتي الهاتف بشاشة 60 هرتزا، تأتي جميع هواتف "أندرويد" بهذا السعر بشاشة 90 هرتزا أو 120 هرتزا.
ويظل الحكم الحقيقي على الهاتف متروكًا للحظة التي تطرحه فيه الشركة رسميًا ويصبح في يد المستخدمين للاختبار، وهنا تظهر جودة الهاتف وإن كان فعلًا قادرًا على منافسة "آيفون 16" المعتاد أم لا.
إعلان