منذ بداية حرب إسرائيل على غزة وخروج المظاهرات عالميا لدعم المدنيين في القطاع، دأب المتضامنون مع ضحايا مجازر إسرائيل على تشجيع غيرهم من الجنسيات الأخرى على تقبّل الكوفية الفلسطينية، بوصفها رمزا للوحدة، وارتدائها لإظهار تضامنهم مع الضحايا.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مجموعة متنوعة من الذين شاركوا مؤخرا في مسيرة من أجل غزة في منطقة مانهاتن السفلى (وسط مدينة نيويورك) كانت ترتدي الكوفية رافعة العلم الفلسطيني.

وأشارت إلى أن 3 رجال أدوا الصلاة وهم يفترشون كوفية بدلا من سجادة الصلاة.

ونقلت عن مواطن فيتنامي يقيم في مقاطعة كوينز بنيويورك، يُدعى بينه لي (33 عاما)، كان يرتدي الكوفية ذات اللونين الأبيض والأسود حول رقبته أن صديقته الفلسطينية هي التي منحتها له لارتدائها.


الكوفية للجميع

وكذلك اعتمرت إيفانا رودريغز روخاس (24 عاما)، التي تعيش في مانهاتن، كوفية فلسطينية في أثناء المسيرة.

وقالت إنها لم تكن تدري أن الفلسطينيين يشجعون غيرهم على ارتداء الوشاح الشهير إلى أن اطلعت على مدونة نشرتها مؤخرا صديقتها الفلسطينية فاطمة صالح عبر منصة إكس (تويتر سابقا).

وكتبت فاطمة (38 عاما) -التي تعيش في إدمونتون بكندا- في مدونتها أن "أي شخص يمكنه ارتداء الكوفية"، وأن "تضامنكم معنا يعني كل شيء بالنسبة لنا".

وذكرت -في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز- أنها أعطت الكوفية لبعض أصدقائها الذين تحدثوا بصراحة عن دعمهم للفلسطينيين، وأنها تعرف فلسطينيين آخرين فعلوا الشيء نفسه.


تقدير

ورغم أن منشور فاطمة عبر منصة إكس كان يهدف إلى تشجيع ارتداء الكوفية من باب إظهار للتضامن، فإنها قالت إن هناك خيطا رفيعا يفصل بين التقدير والاستيلاء الثقافي.

والاستيلاء الثقافي أو الاستحواذ الثقافي هو مصطلح يعني -حسب تعريف قاموس كامبردج- "أخذ أو استخدام أشياء من ثقافة ليست من ثقافة المستخدم".

من ناحيته، يقول تيد سويدنبيرغ، أستاذ الأنثروبولوجيا الفخري بجامعة أركنساس، الذي درس الكوفية لمدة 40 عاما، إن الوشاح استخدمه الفلسطينيون الريفيون والبدو للحماية من حروق الشمس والغبار والرمل، والكوفية الفلسطينية وشاح أبيض وأسود يُرتدى عادة حول الرقبة أو مع العقال على الرأس.


رمز لفلسطين

وأضاف سويدنبيرغ أن الكوفية الفلسطينية أصبحت مرتبطة بالقومية الفلسطينية خلال الثورة العربية ضد الحكم البريطاني بين عامي 1936 و1939.

وحسب الصحيفة الأميركية، فإن ظهور الكوفية في النزاعات المسلحة والاشتباكات العنيفة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية جعل من الوشاح ثوبا مثيرا للاستقطاب، وتابعت أن ألمانيا حظرت الشهر الماضي المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، وسُمح للمدارس في برلين بحظر ارتداء الكوفية.

وشهدت شركة الحرباوي، التي تُصنع الكوفية في الضفة الغربية، مؤخرا زيادة في الطلب على منتجاتها، لم تشهد مثيلا لها في تاريخها، على حد تعبير مديرها نائل القصيص، الذي كشف عن أنهم باعوا أكثر من 18 ألف كوفية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

سفيرة الباراغواي: المرأة الإماراتية نموذج يقتدى به

أبوظبي (وام) 

أخبار ذات صلة وفد الإمارات يلتقي كلاوس شواب ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس «الوطني» يؤكد أهمية استقلالية معهد التدريب القضائي إدارياً ومالياً

أعربت كارولين كونثر لوبيز، سفيرة جمهورية الباراغواي لدى الدولة، عن خالص اعتزازها وتقديرها لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم وتمكين المرأة، مؤكدة أنها تقدم دوراً ملهماً للقيادة الحكيمة الداعمة المستنيرة، التي تمكنت من أن تصنع نموذجاً من المرأة الإماراتية، يقتدى به في الحضور والتميز والتفوق.
وقالت خلال زيارتها مقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي: «إنه لمن دواعي سرورنا تعزيز سبل التعاون مع دولة الإمارات الصديقة، في سبيل الدفع بملف دعم وتمكين المرأة في البلدين الصديقين نحو مزيد من التنمية والنماء بكافة المجالات والقطاعات في مسيرة المرأة».
كان في مقدمة مستقبلي سفيرة جمهورية الباراغواي لدى الدولة والوفد المرافق، نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، التي أعربت عن اعتزازها بهذه الزيارة وترحيب الاتحاد النسائي العام بتوطيد آفاق التعاون بين البلدين الصديقين في مجال دعم وتمكين المرأة، الذي يحظى باهتمام البلدين، بما يعزز مصالحهما المشتركة، ويخدم جهودهما في الدفع بمسيرة المرأة إلى آفاق أرحب من الريادة والتنمية.
وتعرفت السفيرة، خلال الزيارة، على الدور العظيم الذي قامت به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، في مجال تمكين المرأة، الذي أسفر عن تحقيق إنجازات استثنائية في جميع المجالات وعلى مختلف الأصعدة.
واستعرضت المهندسة غالية المناعي، رئيس لجنة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، خلال الزيارة، برامج ومبادرات وإنجازات الاتحاد في مجال تمكين المرأة بمختلف المجالات والقطاعات، بتوجيهات ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، كما تم الاطلاع على جهوده في دعم أجندة المرأة والسلام والأمن على المستوى العالمي، والتي أسفرت عن إطلاق البرنامج التدريبي حول المرأة والأمن والسلام، والذي أطلق عليه لاحقاً اسم «مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن».
وتطرق اللقاء إلى تجربة دولة الإمارات في تمكين المرأة، التي تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة في ملف تمكين المرأة، حتى أصبح واحداً من الملفات المهمة عالمياً، لما شهده من إنجازات نوعية بمؤسسات الدولة، وما حققته الإمارات من نقلة نوعية في تصنيفها بمؤشرات التنافسية العالمية، فضلاً عن مساهماتها الملموسة في الجهود الدولية الرامية لدعم وتمكين المرأة، تحقيقاً للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة بشأن التوازن بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، وذلك في ظل دعم وتشجيع القيادة الرشيدة.
وشملت الزيارة جولة في قاعة الجوهرة للاطلاع على الأوسمة والدروع التي حصلت عليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، من قادة الدول والمؤسسات والجهات المحلية والدولية، تكريماً لها، وتقديراً لدورها في دعم القضايا الإنسانية والخيرية، والنهوض بالمرأة الإماراتية لتشارك في تنمية مجتمعها، كما تضمنت الزيارة التعرف على الحرف التراثية والصناعات التقليدية المختلفة من خلال زيارة المعرض الدائم، إلى جانب الضيافة في الخيمة التراثية للاطلاع على التقاليد والموروثات الشعبية للدولة.

مقالات مشابهة

  • سفيرة الباراغواي: المرأة الإماراتية نموذج يقتدى به
  • إعادة إعمار غزة.. ميلاد حياة جديدة
  • نيويورك تايمز ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتدعو ترامب لضمان صموده
  • "إخفاقات يسوع".. كتاب يعرض وجهات نظر جديدة وغير تقليدية عن حياة المسيح وتعاليمه
  • أثناء صلاتها.. طفل تركي ينهي حياة والدته ببندقية صيد
  • جائزة «إبداع» لطلاب الإعلام تعود بحُلة جديدة بعد 16 عاماً
  • مستشار برلماني يعجز عن طرح سؤال على وزيرة السياحة
  • لأول مرة منذ 240 عاما.. حدث فلكي نادر يغير حياة مواليد 3 أبراج
  • تفاصيل جديدة عن إعتقال 3 أشخاص في جنوب لبنان
  • نيويورك تايمز: هذه سيناريوهات ما ستؤول إليه هدنة غزة