رأي الوطن: موقف عماني راسخ متمسك بالحقوق الفلسطينية
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
مرَّة أُخرى تؤكِّد الدبلوماسيَّة العُمانيَّة مواقفها الثَّابتة والرَّاسخة والمُعلَنة تجاه القضيَّة الفلسطينيَّة، خصوصًا خلال العدوان الهمجيِّ الجارية أحداثه في قِطاع غزَّة، حيث تتمسَّك سلطنة عُمان ـ انطلاقًا من الرؤية السَّامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ بضرورة وقْفِ هذا العدوان الغاشم الَّذي يستهدف المَدنيِّين، والعمل على توصيل المساعدات الإنسانيَّة إلى القِطاع المُحاصَر الَّذي دُمِّرت بنيته الأساسيَّة بشكلٍ كامل، ثمَّ إيجاد حلٍّ جذريٍّ يعالج القضيَّة الفلسطينيَّة من الأساس، وذلك عَبْرَ إطلاق مفاوضات غير مشروطة مُنطلِقة من الثوابت وقرارات الشرعيَّة الدوليَّة، تشمل جميع الفلسطينيِّين دُونَ استثناء أيِّ طرفٍ، وتسعى بشكلٍ جادٍّ إلى إعلان دَولة فلسطينيَّة مستقلَّة عاصمتها القدس الشرقيَّة، وإعادة كافَّة الحقوق الفلسطينيَّة المستنِدة إلى قرارات الشَّرعيَّة الدوليَّة.
إنَّ الموقف العُماني هذا ينطلق من إدراك أنَّ أمْنَ واستقرارَ المنطقة والعالَم، لا بُدُّ أنْ يمرَّ أوَّلًا عَبْرَ إيجاد حلٍّ عادلٍ وشاملٍ للقضيَّة الفلسطينيَّة، يُلبِّي الحقوق الفلسطينيَّة المسلوبة، ويُحاسب كيان الاحتلال الإسرائيليِّ على ما يرتكبه من جرائم متواصلة، ضدَّ أبناء الشَّعب الفلسطينيِّ العُزَّل، وإلَّا سيظلُّ الشَّرق الأوسط ساحة صراع، تَحُولُ بَيْنَ الطموحات العالَميَّة في تحقيق أهداف التنمية المنشودة، والَّتي لَنْ تتحقَّقَ إلَّا عَبْرَ إعادة الأمْنِ والاستقرار المفقود في المنطقة والعالَم أجمع، فبدلًا من استنزاف المقدّرات الوطنيَّة في تلك الصراعات، الَّتي لَنْ تغيِّرَ في النِّهاية في شكلِ معادلة الحلِّ، مهما حاول كيان الاحتلال الإسرائيليِّ في فرض حلول أحاديَّة، ينبغي أنْ توظَّفَ في إقامة سلام حقيقيٍّ ودائمٍ، فلَنْ يضيعَ حقٌّ وراءه مطالب، خصوصًا وأنَّ هذا الحقَّ ليس وراءه الجانب الفلسطينيُّ فحسب، وإنَّما وراءه أيضًا الأُمَّتانِ العربيَّة والإسلاميَّة. وهذا ما لا يدركه الكيان الغاصب المارق، ورغم معاهدات السَّلام الَّتي وقَّعها كيان الاحتلال الإسرائيليِّ مع أكثر من طرفٍ عربيٍّ وإسلاميٍّ، إلَّا أنَّ عدم وجود حلٍّ حقيقيٍّ قائمٍ على إعادة الحقوق الفلسطينيَّة المشروعة لأصحابها، كان ولا يزال حائلًا كبيرًا في تحقيق التقبُّل الشعَّبيِّ لأيٍّ من تلك الاتِّفاقيَّات، بل يظهر بشكلٍ قاطعٍ الرَّفضُ الشَّعبيُّ لها، ورفض أيِّ محاولةٍ في التطبيع. فالشعوب العربيَّة والإسلاميَّة ستظلُّ ترهنُ تقبُّلها بوجود ما يُسمَّى بـ»إسرائيل» والاعتراف بها، باعترافها أوَّلًا بكامل الحقوق الفلسطينيَّة، خصوصًا على مدينة القدس المحتلَّة وباقي المقدَّسات الإسلاميَّة والمسيحيَّة وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الحقوق الفلسطینی ة الفلسطینی خصوص ا
إقرأ أيضاً:
برلمانية تستنكر الصمت الدولي تجاه الجرائم الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني
استنكرت النائبة أمل سلامة، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، حالة الصمت الدولي أمام الانتهاكات الإسرائلية والجرائم التي يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني.
وتسائلت النائبة في تصريحات صحفية لها اليوم: هل أصبحت المؤسسات الدولية عاجزة في ردع التجاوزات الإسرائيلية؟، مشيرة إلى أن الأمر لا يتوقف عند مخططات الإبادة الجماعية في حق شعب فلسطين، بل تمتد في محاولة لاحتلال أراضي جديدة في الدولة السورية.
انتهاك القوانين الدوليةوقالت أمل سلامة: ما تقوم به إسرائيل تحد سافر لكل القوانين الدولية، وتجاوز صارخ للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والتي تجرم ترويع الآمنين، وانتهاك حقوقهم بهذا الشكل.
وأشارت عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم القضية الفلسطينية، ومنع تصفيتها، وكذلك العمل الدائم مع الشركاء من أجل وقف مخططات التهجير.
رؤية الدولة المصرية في منع التهجيروشددت أمل سلامة، على أهمية تبني رؤية الدولة المصرية في منع التهجير، وإعادة الإعمار، ومنع مزيد من إراقة الدماء، محذرة من أن استمرار التعنت الإسرائيلي لن يؤدي إلى لمزيد من الاحتقان، والتأثير على الأمن والسلام في المنطقة بالكامل.