التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس: الحكومة تصر على ابتزاز نساء ورجال التعليم بمصلحة التلميذ
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
عبرت التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب عن استنكارها لما اعتبرته “إصرار الحكومة على ابتزاز نساء ورجال التعليم بمصلحة التلميذ واتخاذها لهم ذريعة لمطالبة الجميع بالتوقف عن المطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة”، مشيرة إلى أن مصلحة التلاميذ لا تنفصل عن مصلحة أساتذتهم.
وشددت التنسيقية، في بلاغ، حصل “اليوم 24” على نسخة منه، على أن “أي اقتطاع تعسفي من أجرة نساء ورجال التعليم من طرف الحكومة سيهدد مصلحة التلميذ بشكل مباشر”، معتبرة ذلك تصعيدا سيدفع في اتجاه تصعيد أكبر، وعدم استكمال تنفيذ مقرر لم تحصل هيئة التدريس على أجرة تدريسه.
واعتبرت أن هذا الإجراء، الذي وصفته بـ “الجائر” سيكون بمثابة “الانتقام والتعسف في حق الجميع وجواب الحكومة ووزارتها في قطاع التعليم على المطالب العادلة والمشروعة لهيئة التدريس وأطر الدعم”.
وكشف المصدر ذاته، أن التنسيقيات “المناضلة في الشارع تعكس مقدار إخفاقات الحكومة والوزارة في حق رجال ونساء التعليم من هيئة التدريس وأطر الدعم”، مبينة أن المسيرة التي نظمت بالرباط، هي أيضا “احتجاج على “مآل الممارسة النقابية، وتجاوز لأخطائها بممارسة تنظيمية تقوم على استحضار توجيهات القواعد ودعوتها إلى توحيد المعارك بعيدا عن الصراعات التنظيمية السطحية والاصطفافات الفئوية”.
ولفت البيان، إلى أن توحيد هذه التنسيقيات لـ “معاركها في أكثر من محطة، إشارة للحكومة ولكل المتدخلين في قطاع التعليم بأن هذا النظام الأساسي يقبر آمال الجميع في التغيير ويشيع اليأس بحمولته القانونية الجائرة، وتنكره الصريح لانتظارات الجماهير الأستاذية”.
وجددت التنسيقية دعوتها لـ “جميع التنسيقيات المناضلة والمستقلة وكل الشرفاء إلى دعم نضالات هيئة التدريس وأطر الدعم حتى الاستجابة لجميع مطالبهم العادلة والمشروعة، والتي على رأسها سحب هذا النظام الأساسي الذي يجهز على كل الحقوق”.
ودعت، في السياق نفسه، إلى دعم “نضالاتها للدفاع عن المدرسة العمومية من مخططات الخوصصة والخيارات اللغوية البعيدة عن هويتنا المغربية”.
كلمات دلالية اضراب الاساتذة النظام الاساسي تنسيقيات التعليمالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: اضراب الاساتذة النظام الاساسي تنسيقيات التعليم
إقرأ أيضاً:
لمتنا الخيرية- مشاريع تُنقذ الحياة.. ومؤسسات نسوية تائهة في زمن الألم!
في خضم الأزمات المُعاصِرة التي يغرق فيها السودان – من حروبٍ وانهيار اقتصادي وانتشارٍ مرعب للانتهاكات الجنسية – تبرز "منظمة لمتنا الخيرية" كشمعة تُضيء في ظلام الواقع، بينما تغيب كيانات نسوية كثيرة عن ساحة الفعل الإنساني، منشغلةً بالتفاخر الإعلامي أو الاصطفاف السياسي. ففي الوقت الذي تُنقذ فيه "لمتنا" ضحايا الاغتصاب وتُطعم الجياع، تُحلق بعض المنظمات النسوية في فضاءات بعيدة عن هموم الأرض، تاركةً النساء السودانيات يواجهن الموت وحيدات.
مشاريع "لمتنا": جسرٌ بين الألم والأمل
مركز تأهيل الناجيات من الاغتصاب:
استقبال 40 حالة شهريًا لتقديم الدعم النفسي والقانوني، عبر فريق متخصص يعمل على إعادة ثقة الناجيات بأنفسهن، ودمجهن في برامج تدريبية تُمكّنهن من الاعتماد على الذات.
مشروع مكافحة الجوع:
تدريب 200 امرأة على إنتاج مواد غذائية محلية (مثل العصائر المُجففة، المربى، الدقيق المُدعّم)، وتوزيع منتجاتهن على الأسر النازحة، مع تخصيص جزء من الأرباح لإنشاء صندوق قروض صغيرة لدعم مشاريعهن الصغيرة.
مخيّم السكري وضغط الدم:
تقديم فحوصات مجانية شهريًا لأكثر من 1000 مسنّ، مع توفير الأدوية المُشَارَة (المُهدَأة) عبر شبكة من الصيادلة المتطوعين، وتركيب صناديق إسعافات أولية في المناطق النائية.
المدرسة الإلكترونية:
تعليم أكثر من 5000 طفلٍ خارج النظام المدرسي عبر منصة إلكترونية تُدرّس المنهج السوداني، بالتعاون مع مُعلّمات متطوعات من داخل البلاد وخارجها.
بنك المعلومات الوظيفي:
ربط أكثر من 1000 شابّة سودانية بفرص عمل عبر تحديث سيرهن الذاتية، وتدريبهن على المهارات الرقمية، ومتابعة توظيفهن في شركات محلية ودولية.
الكيانات النسوية: خطاب التفاخر vs واقع المعاناة
فيما تُناضل "لمتنا" يوميًا لإنقاذ حياة امرأة من الانتحار أو طفل من الجوع، تتحوّل بعض المؤسسات النسوية إلى نوادٍ نخبوية تُكرّس طاقاتها للاستعراض الإعلامي والتنافس على المنح الدولية، أو اختزال قضايا المرأة في شعارات فضفاضة كـ "التمكين" و"المساواة"، دون غوصٍ في تفاصيل المأساة اليومية. فبدلًا من توجيه الدعوات للسفر إلى مؤتمرات جنيف أو ورش سويسرا الفارهة، كان الأجدر بهن زيارة مخيمات النازحين في "الرهد" أو عيادات "لمتنا" في الأحياء العشوائية ليرين كيف تُحارب النساء بالخبز والدواء والدمعة الحارّة.
نداءٌ إلى نساء السودان: املأوا الأرض رحمةً قبل أن تبتلعكم السياسة!
نحن في "لمتنا" لا نطلب منكِ سوى قلبٍ يخفق بالإنسانية، لا اصطفافًا حزبيًا ولا خطابًا ثوريًا. تعالَي:
علّمي طفلًا حرفًا في المدرسة الإلكترونية.
اجلسي ساعةً مع ناجيةٍ تحتاج لصمتكِ الذي يفهم.
افرشي العجين مع أمٍّ فقدت زوجها في الحرب، وساعديها في إعالة أطفالها.
هذا هو "التمكين" الحقيقي: أن نكون أيدٍ دافئة تُمسح بها الدموع، لا شعاراتٍ تتبختر في المؤتمرات.
خاتمة:
الواقع السوداني لا يحتاج إلى خطاباتٍ عن "النسوية العالمية"، بل إلى نساءٍ يخرجن من بروج المؤتمرات إلى حيثُ تُولد المعجزات الصغيرة كل يوم: في غرفةِ تأهيل ناجية، أو تحت خيمة مدرسة إلكترونية، أو بين أوراقِ روشتة دواء تُنقذ حياة مسنّ. "لمتنا" تفتح أبوابها لكل امرأةٍ تؤمن بأن الرحمة أقوى من الحرب. تعالَين نكتب فصلًا جديدًا من تاريخ السودان… بِلغةِ الإرادة لا الأنين.
هاشتاغ:
#لمتنا_تنقذ_بالصمت
#نساء_السودان_أقوى_من_السياسة
zuhair.osman@aol.com