وأشارت الوزارة في بيان لها ، إلى استمرار العدو الإسرائيلي في منع إدخال الإمدادات الطبية والعلاجية والغذاء والوقود، وقطع المياه في قطاع غزة، وما نجم عن قصفه مستشفى الشفاء وسقوط الخط الطبي الأخير لخدمات الأطفال باستهداف مستشفيات النصر والرنتيسي والدرة للأطفال.
ولفت البيان إلى توقف العمل في مستشفيات العودة والأمراض النفسية والعيون والتركي للأورام والمعمداني، وبدء العد التنازلي لمستشفى الإندونيسي، بسبب الاستهداف المباشر ونفاد الوقود.
واوضح أن هذا كله ينذر بكارثة كبرى وخروج المنظومة الصحية وتوقفها بسبب نفاد الوقود والإمدادات الطبية، وتحويلها إلى مقابر جماعية، بدلا من أماكن للاستشفاء، وملاذا آمناً للمواطنين والطواقم الطبية والجرحى والمرضى، وكل ذلك يتم أمام مرأى ومسمع العالم.
وأكدت الوزارة أن الانتهاكات الصهيونية للمنظومة الصحية جرائم حرب مكتملة الأركان مسبوقة بالإصرار والترصد، حسب المواثيق الدولية والإنسانية، وانتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن رقم 2268 لعام 2016، الذي ينص على ضرورة احترام العاملين في المجال الصحي، ومنع استهداف وقصف المستشفيات والمرافق الصحية.
ودعا البيان المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يحدث من قصف واستهداف للمنظومة الصحية بقطاع غزة، وإنقاذها من الانهيار، وتوجيه الاتهام لقادة العدو، وملاحقته أمام محكمة جرائم الحرب، والمحافل الدولية على جرائمه كافة.
وجددت وزارة الصحة العامة والسكان التأكيد على استعداد القطاع الصحي في اليمن تقديم المئات من الكوادر الطبية والأخصائيين والجراحين والممرضين لمساندة القطاع الصحي في غزة، وفتح المعابر لإدخال الإمدادات الطبية والعلاجية، والغذاء والوقود.
كما أكدت رعايتها لعقد الملتقى العالمي للأطباء والعمال الصحيين، بالإضافة إلى عقد مؤتمرات طبية تهدف جميعها إلى نصرة القضية الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وحصار، واستهداف لكل وسائل الحياة الإنسانية.
يشار إلى أن إجمالي ضحايا الاستهدافات الصهيونية للطواقم الطبية في غزة بلغ 195 كادرا صحيا، و53 سيارة إسعاف، وخروج 18 مستشفى و130 مؤسسة صحية، و48 مركز رعاية صحية عن الخدمة ، وأكثر من 900 ألف بدون مأوى ولا دواء ولا حماية؛ جلهم من الجرحي والمرضى والنازحين، فيما وصل عدد الشهداء من المدنيين إلى 11078 شهيدا، وأكثر من 28 ألف جريح، وأكثر من 1350 طفلا تحت الأنقاض.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر
في قصة مؤثرة تلامس الواقع، يقف ابن تجاوز الخمسين من عمره أمام العناية المركزة بمستشفى الكبد والجهاز الهضمي بملوي، يراقب والدته السبعينية وهي تخوض معركة البقاء. قبل سنوات، كان هذا الابن يشهد فقدان والده بسبب مرض الكبد، وهو ما اضطره للسفر إلى القاهرة بحثًا عن علاج لم يكن متاحًا في مسقط رأسه.
اليوم، تغير المشهد تمامًا. الأم، التي وصلت إلى المستشفى في حالة حرجة، تلقت رعاية طبية فائقة من فريق أطباء ملوى. تم وضعها على جهاز التنفس الصناعي، وخضعت لعملية جراحية عاجلة أنقذت حياتها. بعد عشرين يومًا من الرعاية المكثفة، غادرت المستشفى على قدميها، ممتنة لله ولأطباء المستشفى.
هذه القصة ليست سوى واحدة من آلاف القصص التي تجسد التحول الإيجابي في القطاع الصحي بالمنيا. فمستشفى الكبد بملوي، الذي تم تطويره وتجهيزه بأحدث الإمكانيات الطبية، أصبح نموذجًا يحتذى به في صعيد مصر.
تطور غير مسبوق في القطاع الصحياللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، يصف التطور الذي شهده القطاع الصحي في المحافظة خلال السنوات العشر الأخيرة بأنه "معجزة بكل المقاييس". ويشير إلى أن مستشفى الكبد بملوي هو خير دليل على هذا التحول، حيث يضم أحدث الأجهزة الطبية ومعامل التحاليل المتطورة، وفريقًا من الأطباء وأطقم التمريض المتميزين.
ويضيف المحافظ أن المستشفى يستقبل مئات الحالات يوميًا، بعد أن كان المرضى يضطرون للسفر إلى القاهرة أو أسيوط لتلقي العلاج. الآن، يمكنهم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بالقرب من منازلهم، دون الحاجة إلى تحمل مشقة السفر وتكاليفه.
مستقبل واعد للرعاية الصحية في المنيايؤكد محافظ المنيا أن المستشفيات الحديثة في المحافظة مستعدة لتقديم أفضل رعاية صحية للمواطنين. ويبشر بمستقبل أكثر إشراقًا للرعاية الطبية مع بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في غضون الأشهر القليلة القادمة.