تواصل إسرائيل محاولاتها لتدمير التراث الفلسطيني، والقضاء على الهوية الفلسطينية من خلال محو كل ما يساهم في الحفاظ على القضية الفلسطينية، وحقوق الفلسطينيين.

 

 

اسرائيل تدمر أشجار الزيتون في فلسطين

وتعتبر أشجار الزيتون المعروفة في فلسطين، جزءاً لا يتجزأ من التراث الفلسطيني، حيث ترتبط بالعديد من العادات والتقاليد الفلسطينية، ومنذ سنوات تعمل إسرائيل قطع هذه الأشجار باعتبارها شكلاً من أشكال النيل من الهوية الفلسطينية، وإلحاق الضرر بالاقتصاد الفلسطيني.


كما أن أشجار الزيتون تعتبرها إسرائيل عائقا في عمليات التوسع العسكرية التي تقوم بها في غزة، وباقي مدن الدولة الفلسطينية، كما ترى إسرائيل أن أشجار الزيتون الفلسطينية تمثل عائقاً أمام توسع مستوطناتها وفرض سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، حيث يتم قطع الأشجار في مناطق استراتيجية تهدف إسرائيل إلى الاستيلاء عليها، مثل المناطق التي تقع بالقرب من المستوطنات أو الطرق العسكرية.
اشجار الزيتون تراث فلسطيني

وتعدُّ أشجار الزيتون رمزًا حضاريًا وثقافيًا لشعب فلسطين، فهي ليست مجرد أشجار، بل تمثل جزءًا من هويتهم وتراثهم الزراعي العريق، ومع ذلك، يعاني الفلسطينيون منذ سنوات طويلة من قطع وتدمير أشجار الزيتون على يد إسرائيل، مما يؤثر سلبًا على حياتهم واقتصادهم وبيئتهم المستدامة.

 

ويعتبر الكثيرون أن قطع أشجار الزيتون في فلسطين ليست مجرد حادثة عابرة، بل تشكل سياسة مستمرة تنتهك حقوق الفلسطينيين في أراضيهم. تستند هذه السياسة إلى مجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك استصلاح الأراضي الزراعية لأغراض استيطانية وبناء الجدار العازل، والإجراءات العسكرية المبررة بدعوى الأمن، وبغض النظر عن الأسباب المعلنة، فإن قطع الأشجار الزيتون يؤدي إلى تدمير الحقول الزراعية وإلحاق الأذى بالمزارعين الفلسطينيين وتجريف الأراضي الزراعية التي تعود لعائلاتهم منذ أجيال.

اسرائيل تقطع أشجار الزيتون المعمرة في فلسطين

 

 

 


وبينما يواجه الفلسطينيون الموت يوميًا بين القصف الجوي والاجتياح البري من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث يشن هجومه المسلح على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي ردًا على قصف حركة حماس مواقع إسرائيلية، تتلقي تلك الأشجار، مصير زارعيها، إذ تتعرض للهجمات ذاتها ولكن في صورة أخرى من خلال التجريف والإقلاع من حقولها، وبالساعات الماضية استمرت القوات الإسرائيلية في حملتها الممنهجة باقتلاعها أشجار زيتون، ببلدة حارس في الضفة الغربية.

وخلال الأيام الماضية الجرافات الاسرائيلية اقتلعت وقطعت نحو 70 شجرة زيتون معمرة تعود ملكيتها لورثة فواز داود، تتراوح أعمارها ما بين 100_120 عاما مزروعة على مساحة 20 دونما في منطقة الصفرة المحاذية لمستعمرة رفافا.

 

 


وقبل شهر، اقتلع إسرائيليون عشرات من أشجار الزيتون المعمرة من أراضي الفلسطينيين في مدينة سلفيت، وقطعوا مستوطنين 170 شجرة زيتون معمرة تتراوح أعمارها ما بين 50 إلى 80 عاما في قريتي ياسوف والساوية شرق مدينة سلفيت، وحمل محافظ سلفيت في السلطة الفلسطينية، عبدالله كميل، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية، لافتًا إلى استعداده لمواجهتها بكل الوسائل القانونية والإمكانيات المتاحة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إسرائيل أشجار الزيتون القضية الفلسطينية غزة حركة حماس المزارعين الفلسطينيين أشجار الزیتون الزیتون ا فی فلسطین

إقرأ أيضاً:

«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.

وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.

ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.

وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.

اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة

معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام

مقالات مشابهة

  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • عملية أمنية كبرى في مطار إسطنبول
  • مخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل.. اكتشافات جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر
  • تقرير إسرائيلي: تهجير الفلسطينيين من الضفة جريمة حرب ترعاها الدولة
  • فلسطين.. غارات إسرائيلية تستهدف حيي الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة
  • تخارج كبرى شركات الإنشاءات من السوق المصري.. قراءة في الأسباب والخسائر
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • فلسطين.. قصف مدفعي عنيف ومتواصل شرقي حي الزيتون والشجاعية شرق مدينة غزة
  • نشوب حريق داخل إحدى حدائق الأطفال دون وقوع خسائر بالدقهلية