حماس تدعو الدول العربية والإسلامية لتحرّك عاجل لوقف العدوان وإنقاذ غزّة
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
طالبت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، بتحرّك الدول العربية والإسلامية، وأمّتنا وأحرار العالم "لوقف العدوان، وإنقاذاً لمستشفيات قطاع غزّة، ولفتح معبر رفح لإدخال مقوّمات الحياة الإنسانية فوراً".
جاء ذلك في بيان للحركة، السبت، قبل قمة عربية إسلامية استثنائية غير عادية، تستضيفها السعودية، في وقت لاحق من اليوم.
وقالت "حماس" في بيانها: "حصار المستشفيات في قطاع غزّة، وقصفها الهمجي بشكل متواصل، وبكلّ أنواع الاسلحة الأمريكية، ومنع وصول الوقود والماء والغذاء والانترنت ووسائل التواصل والتنقل، وكل مقوّمات الحياة الإنسانية عن المرضى والجرحى والنازحين جريمة نكراء ضد الإنسانية وحرب إبادة جماعية".
وأضافت: "يتحمّل مسؤوليتها (الجرائم) الأخلاقية والسياسية كلّ من يقف عاجزاً عن التدخّل الفوري لوقف هذه المجزرة المروّعة والكارثة الإنسانية".
ودعت قادة وزعماء أمتنا العربية والإسلامية المجتمعين في القمَّة العربية الإسلامية المشتركة بمدينة الرّياض، وباسم أواصر الاخوّة العربية والإسلامية، إلى "اتخاذ قرار تاريخيّ وحاسم بالتحرك لوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزّة فوراً".
وأكدت ضرورة توظيف كل أوراق القوة العربية والإسلامية لإنفاذ ذلك بالضغط على الإدارة الأمريكية التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن حرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة.
اقرأ أيضاً
حماس: اتصالات مع مصر وقطر للتوصل إلى وقف إطلاق نار مع إسرائيل
ودعت إلى تشكيل لجان في كلّ التخصّصات الطبية والإنسانية والإغاثية والبرلمانية، والتوجّه فوراً نحو معبر رفح المصري الفلسطيني، وتحدّي الاحتلال الصهيوني، لإدخال كل المواد الإغاثية والطبية والغذائية والوقود، لإنقاذ كل المستشفيات في قطاع غزّة، التي خرجت أو ستخرج عن الخدمة، قبل أن تتحوّل إلى مقابر جماعية ومجازر يندى لها جبين الإنسانية.
وتبحث القمة غير العادية والاستثنائية، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والسعي لإصدار قرار يهدف لوقف فوري للعمليات العسكرية، وتوفير الحماية المدنية، وإطلاق سراح الأسرى، ووقف التهجير القسري للشعب الفلسطيني امتثالاً للأعراف والقوانين الدولية، والمبادئ الإنسانية المشتركة، وفق بيان صادر عن الخارجية السعودية.
كان الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، قد رأس، الجمعة، اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التحضيري للقمة، حيث جرى بحث جدول أعمالها، ومشروع البيان الختامي.
والخميس، أقر وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الطارئة في الرياض، "الصيغة النهائية لمشروع القرار الذي سيرفع إلى القمة العربية" للنظر في اعتماده.
وسبق أن عبّر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الجمعة، في كلمة أمام القمة السعودية الأفريقية المنعقدة في الرياض، عن إدانته "لما يشهده قطاع غزة من اعتداء عسكري، واستهداف المدنيين، واستمرار انتهاكات سلطة الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني".
من جهته، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مباحثات مع ولي العهد السعودي، الجمعة في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض، بشأن تطورات الأوضاع في غزة، وذلك بعد لقاءات أجراها الجمعة في القاهرة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وفي أبوظبي الخميس، مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حول غزة.
ومنذ 36 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي حربا جوية وبرية وبحرية على غزة "دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها"، وقتل 11078 فلسطينيا، بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا، وأصاب 27 ألفا و490 بجروح مختلفة، حسب مصادر رسمية.
اقرأ أيضاً
جنرال أمريكي بارز: هدف إسرائيل تدمير حماس أمرٌ كبير جداً
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: فلسطين غزة حماس القمة العربية الإسلامية إسرائيل الحرب على غزة العربیة والإسلامیة ة العربیة قطاع غز ة
إقرأ أيضاً:
رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
قالت "هيومن رايتس ووتش": إن على الحكومة الأمريكية التوقف عن استخدام قوانين الهجرة كوسيلة للاعتقال والترحيل التعسفي للطلاب والباحثين الدوليين بسبب آرائهم السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. تأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الجامعات الأمريكية موجة من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، على خلفية تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الفلسطينيين.
ووفقاً للمنظمة، في تقريرها الأخير، فإن إدارة ترامب قامت بإلغاء تأشيرات مئات الطلاب، بل وشرعت في اعتقال بعضهم وترحيلهم، تحت مبررات غير قانونية وغير موثوقة. كانت أبرز تلك الحالات هي اعتقال الطالبة التركية رُمَيسا أوزتورك في مارس 2025، والتي كانت تدرس في "جامعة تافتس" الأمريكية، وحملها "منحة فولبرايت". أوزتورك تم اعتقالها بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي يؤيد الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين ويدعو إلى سحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل. وبحسب السلطات الأمريكية، فإن أوزتورك كانت "ضالعة في نشاطات تدعم حماس"، وهو ما يعتبره البعض تبريراً واهياً لملاحقتها.
في نفس السياق، تم اعتقال محمود خليل، وهو خريج حديث من "جامعة كولومبيا"، في مارس 2025 أيضاً، وذلك بسبب مشاركته في احتجاجات طلابية تندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة. ورغم أن خليل لم يُدان بأي جريمة من قبل الجامعة أو القضاء الأمريكي، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سعت إلى ترحيله بناءً على مشاركته في تلك الاحتجاجات.
تظهر هذه الإجراءات الجارية تزايد القمع ضد النشاط السياسي المرتبط بفلسطين، خصوصاً في الجامعات الأمريكية التي طالما كانت منابر للحرية الأكاديمية. في أبريل 2024، قوبلت احتجاجات الطلاب في الجامعات الأمريكية ضد الحروب في غزة بحملة اعتقالات واسعة، حيث تم احتجاز أكثر من 3,000 طالب في ربيع العام نفسه.
على الحكومة الأمريكية وقف عمليات الاعتقال والترحيل غير القانونية بحق الأكاديميين الداعمين لـ #فلسطين
تفاصيل ⬅️ https://t.co/ZjRmJd7ccR pic.twitter.com/D2x9dJ5hJM — هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) April 3, 2025
ولا تقتصر هذه القمعية على الطلاب فقط، بل تشمل الأكاديميين أيضاً، حيث أثارت تصريحات إدارة ترامب موجة من القلق بشأن حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية. فقد أشار مسؤولون في الحكومة الأمريكية إلى أن النشاطات المؤيدة لفلسطين تمثل تهديداً لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما يعد تبريراً للتنصل من مسؤولياتها تجاه حرية التعبير.
الخلفية القانونية والحقوقية:
تستند الإدارة الأمريكية إلى "قانون الهجرة والتجنيس" لعام 1952 الذي يتيح لوزير الخارجية الأمريكي تحديد ما إذا كان وجود شخص في البلاد "يضر بمصلحة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية". وعلى الرغم من أن هذا النص يعطي سلطات واسعة للحكومة الأمريكية، إلا أن استخدامه ضد النشاطات السياسية المشروعة يعد انتهاكاً للحقوق الأساسية، ويشكل تهديداً لحرية التعبير داخل المجتمع الأكاديمي.
المنظمات الحقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، أكدت أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً أوسع للحق في حرية التعبير، مشيرة إلى أن حرمان الأفراد من حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية قد يساهم في خلق مناخ من الخوف داخل الجامعات، حيث يصبح الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية مجبرين على السكوت خشية من العقوبات والملاحقات.
التهديدات المستقبلية للحقوق السياسية: هذا التصعيد في إجراءات إدارة ترامب ضد الطلاب المناصرين لفلسطين يمثل سابقة خطيرة في التضييق على الحريات الأكاديمية والسياسية. ويخشى كثيرون أن يؤدي هذا النهج إلى مزيد من القمع ضد الأنشطة السياسية المشروعة في الجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على القيم الديمقراطية التي لطالما تبجحت بها الولايات المتحدة.
ووفق "هيومن رايتس ووتش"، فإنه لا يمكن لأية حكومة أن تستمر في استخدام قوانين الهجرة كأداة للتسلط على حرية التعبير والنشاط السياسي في الجامعات.
وقالت: "يجب على الولايات المتحدة أن تراجع سياساتها المتعلقة بالاحتجاجات السياسية، وأن تضمن حماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم، بما في ذلك دعم حقوق الفلسطينيين، دون خوف من الاعتقال أو الترحيل التعسفي".