قانون حماية المستهلك يلزم التاجر بإعلام المستهلك بفترات الصيانة الدورية للمنتجات
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
نظم قانون حماية المستهلك العلاقة بين البائع والمشتري، من خلال تحديد حقوق والتزامات كل منهما، من أجل مكافحة أي نوع من الخلافات التي قد تنشأ خلال عمليات البيع بمختلف أنظمتها.
ألزم قانون حماية المستهلك، المورد خلال فترة الضمان بإعلام المستهلك بفترات الصيانة الدورية للمنتجات.
ووفقا للقانون، يسلم المستهلك إيصالاً موضحًا به ما تم من أعمال إصلاح وصيانة، وإذا لم يقم المورد بإصلاح المنتج التزم بأن يستبدل بالسلعة أخرى جديدة من ذات النوع والمواصفات، أو رد قيمتها، وذلك كله وفقا للمدد والأحوال التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وألزم القانون المورد، إذا تكرر في السلعة العيب ذاته أكثر من مرتين خلال العام الأول من تاريخ استلام المستهلك لها بما يؤثر جوهريًا على جودة الأداء الوظيفي للسلعة بأن يستبدل بها أخرى جديدة من ذات النوع والمواصفات دون أي تكلفة على المستهلك أو استردادها مع رد قيمتها، ما لم يحدد الجهاز مدة أقل من المدة المشار إليها بالنظر إلى طبيعة السلعة، وذلك طبقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويلتزم مورد الخدمة برد مقابل الخدمة أو مقابل ما يجبر النقص فيها أو إعادة تقديمها إلى المستهلك في حالة وجود عيب أو نقص بها وفقًا لطبيعتها وشروط التعاقد عليها والعرف التجاري، أو تنفيذ ما يقرره الجهاز عند الخلاف.
ويلتزم مورد خدمات التشطيبات والصيانة والتركيبات المنزلية بأن يسلم المستهلك وقت التعاقد وقبل مباشرة الأعمال المتعاقد عليها، إيصالاً يثبت التعامل ومواصفاته والتكلفة المتوقعة، وأي بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
كما تضمن القانون إيضاح ضوابط أعمال الكشف والفحص والإصلاح وقطع الغيار الأصلية والضمان، بالإضافة إلى تحمل نفقات انتقال الفنيين ونفقات نقل المنتج عند الحاجة إلى الإصلاح من مقر المستهلك إلى مقر الشركة أو مركز الصيانة وإعادته إلى مقر المستهلك بعد الإصلاح، بما في ذلك نفقات التركيب والتشغيل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المستهلك حماية المستهلك السلعة
إقرأ أيضاً:
ورحل التاجر المحتسب
راشد بن حميد الراشدي
بين المكيال والميزان في بسطته باع واشترى، وفي صباحات سوق سناو تجده منذ أول خيوط الفجر طالباً لرزقه عارضاً بضاعته البسيطة مُرحِّبا بكل من يزور السوق ويمر على بسطته الخاصة التي تحوي المكسرات والبقوليات والزبيب في معظم معروضها.
تجده لابسا خنجره التي لا تفارقه منذ خروجه من بيته وأينما اتجه؛ فهي موروث عماني أصيل حافظ على لبسها الآباء والأجداد ورغم مسؤوليته المجتمعية تجده بسيطاً في كل تعاملاته مع الآخرين؛ أخذاً من خلال اجتهاده في التعاون مع الجميع ممن يطلب منه خدمة أو حل مشكلة ما، وهو ومن خلال تجارته وسعيه لطلب الرزق على نهج الصالحين وسنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام الصالحين.
إنه الوالد خلفان بن أحمد المحروقي - رحمه الله - أحد مشائخ ولاية سناو، التاجر المحتسب في سوق سناو والذي عاصر تجار سناو الأوائل في سوق سناو وعاصر سوق سناو الحديث منذ إنشائه في عام 1974، ومع بدايات النهضة المباركة ليترك مكانه في السوق خلال السنوات الأخيرة فقط بعد أن أتعبته الحياة بسنين كفاحه ورحيل أحبائه وأصدقائه الذي عاشرهم لعقود.
رحل كما رحل تجار السوق الآخرين والذين اشتهروا جميعا بخلقهم الكريم وتعاملهم الراقي مع كل زوار السوق؛ فكان السمت العماني الأصيل بصفاته هو ديدن هؤلاء التجار، الذين كانت تجمع بينهم وبين المشترين وشائج محبة في الله ورباط أخوي قلَّ أن تجد مثله في هذه الأيام؛ حيث السماحة في البيع والتسهيل في الشراء، فكان التاجر سمحاً والمشتري يفي بوعده في الوفاء بدينه من خلال تعامله.
رحل كما رحلت نفوس تعلقنا بها منذ الصغر وعرفها القاصي والداني من زوار السوق؛ حيث كان والدي -رحمه الله- منهم وعاش وترعرع في سوق سناو لسنوات كثيرة.
اليوم رحل الوالد خلفان وكل دعوات محبيه ومن عرفه تشق أبواب السماء سائلين الله له المغفرة والرحمة والجنان، فقد رحل بهدوء الصالحين، صابرا على مرضه، شاكرا الله على أنعمه، وقد وفقني الله لزيارته في بيته خلال أيام شهر رمضان المبارك وهو بذلك المحيا المنير.
رحم الله الوالد خلفان فقد كان بسيطا في حاله ودنياه ورحل بهدوء إلى جوار ربه الجليل، بينما سوق سناو التجاري يفتقد كل عام رائدًا من رواده وتاجرا من تجاره الذين عاصروا إنشاءه وتطوره، وهكذا هو ديدن الحياة بين مفقود وبين مولود؛ فرحمة الله تغشى عباده الصالحين.