مَنْ يوقع الآخر في الفخ... حماس ام اسرائيل؟
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
في الساعات الأخيرة بات الحدث الأهم على الساحة الفلسطينية هو التقدم الميداني الذي بات الجيش الاسرائيلي يحرزه داخل مدينة غرة، الامر الذي طرح اسئلة جدية عن مصير العملية العسكرية البرية ومصير المقاومة الفلسطينية وتطور الاتصالات السياسية الديبلوماسية، اضافة الى اتساع الجبهة الفتوحة للقتال لتشمل ساحات اخرى مثل لبنان والعراق وهذا بحد ذاته قادر على تبديل التوازنات وشكلها.
قبل خطاب الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، انتشرت صور وفيديوهات تظهر تقدم الجيش الاسرائيلي، وهذا يعني أن نصرالله سيكون أمام تحدي اللحظة، فهل سيعلن التصعيد العسكري وان ضمن حدود غير مفتوحة، أم سيكتفي بالسقف الذي وضعه لنفسه في الخطاب الاخير، والذي لم يرض الجمهور. اذ من الواضح ان نصرالله يمتلك معلومات دقيقة عن واقع المقاومة في غزة وقدرتها على الصمود وطبيعة التحدي الميداني الذي يواجهها.
هناك وجهة نظر عسكرية تقول ان التقدم الذي حققه الجيش الاسرائيلي في غزة هو تقدم مؤقت لن يوصل الى أي نتيجة حقيقية، اذ انه يحصل في أماكن فارغة غير مبنية ويتجنب التقدم او تحقيق اي انجاز في المناطق التي توجد فيها كثافة عمرانية، وهذا بحد ذاته يفقدها القدرة على تحويل التقدم الجغرافي الى انجاز ميداني، فما دام الهدف الاساسي أي القضاء على حماس غير منجز، فإن السيطرة على الجغرافيا ليست مفيدة.
وجهة النظر هذه تعتبر ان حماس تتيح للجيش الاسرائيلي التقدم نحو العمق، لان هذا الامر سيؤدي بشكل حاسم الى فتح مجالات اكبر للمقاومين لاستهداف الآليات والجنود ضمن تكتيكات حرب العصابات، خصوصا ان الانفاق الهجومية والاستراتيجية في غزة لا تزال سليمة ولم تستطع اسرائيل اصابتها أو إخراجها من الخدمة، من هنا يصبح دخول تل ابيب الى العمق فخاً ينصب لها.
دخول الجيش الاسرائيلي الى مستنقع غزة، سيحول اي عملية تصعيد عسكرية من ساحات اخرى الى عملية حصار ناري للجيش الاسرائيلي لن يستطيع بعدها تحقيق إنجازات هجومية، اذ سيكتفي بالدفاع عن اسرائيل من أكثر من ساحة، لكن هذا الامر ليس حتميا، اذ هناك آراء اخرى تعتبر ان دخول اسرائيل الى عمق القطاع واخراج الفلسطينيين من جزئه الشمالي سيؤدي حتما الى إضعاف المقاومة وإخراج غزة من وظيفتها الاستراتيجية.
مَن وقع في الفخ؟ هل اوقعت اسرائيل حماس وحلفاءها في فخ التصعيد بعد تقدمها في غزة وبالتالي سيتم اقحام الولايات المتحدة الاميركية في المعركة ما يخفف وقع الهزيمة على تل ابيب؟ ام ان الجيش الاسرائيلي هو من وقع في فخ المقاومة الفلسطينية وبات مكشوفا بشكل كامل ومعرضاً اكثر للهجمات، وهذا ما لا يمكن التراجع عنه اسرائيليا بالرغم من حجم الخسائر لانه سيعني هزيمة تل ابيب بالكامل، وكذلك لا يمكن الاستمرار فيه ايضاً، وهنا تكمن المعضلة.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجیش الاسرائیلی فی غزة
إقرأ أيضاً:
قيادي في حماس..لو كنت أعرف الدمار الذي سيخلفه لما دعمت هجوم 7 أكتوبر
قال رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة حماس موسى أبو مرزوق، إنه لم يكن سيؤيد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لو كان يعرف مسبقاً حجم الدمار الذي خلفه في غزة.
وقال أبومرزوق في قطر، في مقابلة مع "نيويورك تايمز" إنه لم يعرف بخطط هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ولكنه وغيره من القادة السياسيين في حماس أيدوا الاستراتيجية الشاملة لمقاومة إسرائيل عسكرياً.ومن جهة أخرى أشار أبومرزوق إلى بعض الانفتاح داخل قيادة حماس للتفاوض عى مستقبل أسلحة الحركة في غزة، وقال: "مستعدون للحديث عن كل قضية، أي قضية مطروحة على الطاولة، نحتاج إلى التحدث عنها". حماس تعلن رفضها نزع سلاحها أو إبعادها عن غزة - موقع 24أعلنت حركة حماس رفضها كل المطالب الإسرائيلية بنزع سلاحها، أو إبعادها عن غزة، في إطار حديث الحركة عن مستقبل القطاع، رافضةً في الوقت نفسه تصريحات إسرائيلية عن خطط طوعية لتهجير سكان القطاع المدم
وقالت الصحيفة إن "تصريحات أبو مرزوق مماثلة لتلك التي أدلى بها حسن نصر الله، الزعيم السابق حزب الله، في أعقاب حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله. وقد دفع حجم الدمار الذي خلفه ذلك الصراع نصر الله إلى الاعتراف بأن جماعته لم تكن لتختطف وتقتل العديد من الجنود الإسرائيليين في ذلك الوقت لو كانت تعلم أن ذلك من شأنه أن يثير مثل هذا الرد القوي".
وحسب "نيويورك تايمز" تشير تعليقات أبومرزوق إلى خلافات بين المسؤولين في حماس على خط الحركة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) وعواقبه.
وأضافت "بدت تصريحات أبو مرزوق متناقضة مع تصريحات أسامة حمدان، وهو مسؤول آخر في حماس، الذي قال في مؤتمر في الدوحة بقطر في منتصف هذا الشهر، إن أسلحة المقاومة غير مطروحة للنقاش".
ورد أبو مرزوق على تصريحات حمدان بالقول: "لا يمكن لأي قيادي في الحركة أن يحدد جدول الأعمال بمفرده".
ورفض أبو مرزوق، الإجابة على أسئلة حول التسويات المحتملة لقضية أسلحة حماس، التي قد تشمل تخزين حماس أسلحتها في منشآت خاضعة لإشراف دولي، أو الموافقة على التنازل عن إعادة بناء شبكة الأنفاق وترسانتها الصاروخية، أو وقف تجنيد المقاتلين.