"موديز" تثير غضب أمريكا
تاريخ النشر: 11th, November 2023 GMT
نيويورك/واشنطن - رويترز
خفضت وكالة موديز أمس الجمعة نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني للولايات المتحدة إلى "سلبية" من "مستقرة"، مشيرة إلى عجز مالي كبير وانخفاض القدرة على تحمل الديون، وهي خطوة أثارت انتقادات على الفور من إدارة الرئيس جو بايدن.
جاء ذلك بعدما خفضت وكالة فيتش التصنيف السيادي هذا العام وهي خطوة جاءت بعد جدال سياسي مرير استمر لأشهر حول سقف الدين الأمريكي.
كان الإنفاق الاتحادي والاستقطاب السياسي مصدري قلق متزايد للمستثمرين مما ساهم في عمليات بيع دفعت أسعار السندات الحكومية الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ 16 عاما.
وقال كريستوفر هودج كبير الاقتصاديين في الولايات المتحدة في ناتيكسيس "من الصعب أن نختلف مع هذا المنطق مع عدم وجود توقعات معقولة لضبط الأوضاع المالية في أي وقت قريب. سيظل العجز كبيرا... ومع استحواذ تكاليف الفائدة على حصة أكبر من الموازنة، فإن عبء الديون سيستمر في الازدياد".
وقالت موديز في بيان إن "استمرار الاستقطاب السياسي" في الكونجرس يزيد من خطر عجز المشرعين عن التوصل إلى توافق في الآراء بشأن خطة مالية لإبطاء التراجع في القدرة على تحمل الديون.
وقال وليام فوستر النائب الأول لرئيس موديز في مقابلة مع رويترز "أي نوع من الاستجابة السياسية المهمة التي قد نتمكن من رؤيتها لهذا التراجع في القوة المالية ربما لن يحدث حتى عام 2025 بسبب واقع التقويم السياسي العام المقبل".
ويتوقع الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلس النواب، إصدار إجراء مؤقت للإنفاق اليوم السبت يهدف إلى تجنب إغلاق جزئي للحكومة من خلال إبقاء الهيئات الاتحادية مفتوحة عندما ينتهي التمويل الحالي يوم الجمعة المقبل.
وبينما غيرت موديز نظرتها المستقبلية مما يشير إلى إمكانية خفض التصنيف على المدى المتوسط، أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني على المدى الطويل والتصنيف غير المضمون عند "Aaa" وعزت ذلك إلى نقاط القوة الائتمانية والاقتصادية للولايات المتحدة.
وبعدما أصدرت وكالة موديز بيانها مباشرة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير إن التغيير كان "نتيجة أخرى لتطرف النواب الجمهوريين وفشلهم في أداء وظيفتهم في الكونجرس".
وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو في بيان "في حين أن بيان وكالة موديز يحافظ على تصنيف الولايات المتحدة عند Aaa، إلا أننا نختلف مع تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية، الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويا".
ويأتي قرار موديز أيضا في الوقت الذي شهدت فيه نسبة تأييد بايدن، الذي يسعى لإعادة انتخابه في عام 2024، انخفاضا حادا حسبما أظهرت استطلاعات الرأي.
وستؤدي خطوة موديز أيضا إلى زيادة الضغط على الجمهوريين في الكونجرس للمضي قدما في تشريع التمويل لتجنب الإغلاق الجزئي للحكومة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
المفوض العام لـ"الأونروا": في غزة.. حتى الأنقاض أصبحت هدفا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال فيليب لازاريني؛ المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين “الأونروا” أعلن أن القوات الإسرائيلية قصفت امس الأربعاء مبنى تابعًا للوكالة في جباليا شمال القطاع.
وقال في منشور على منصة “إكس”: "إن المبنى كان سابقًا مركزًا صحيًا، وكان قد تضرر بشدة في وقت سابق من الحرب، وأضاف: "في غزة، حتى الأنقاض أصبحت هدفا".
وأفاد لازاريني بأن التقارير الأولية تشير إلى أن المنشأة كانت تؤوي أكثر من 700 شخص عندما قُصفت، وأن "من بين القتلى، حسب التقارير، تسعة أطفال، بمن فيهم رضيع عمره أسبوعان"، مشيرا إلى أن العائلات النازحة بقيت في الملجأ بعد تعرضه للقصف لأنه ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.
وأوضح أنه منذ بدء الحرب، تم تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 300 مبنى تابع للأمم المتحدة، رغم مشاركة إحداثيات هذه المواقع بشكل منتظم مع أطراف النزاع. وقال إن أكثر من 700 شخص قتلوا أثناء سعيهم للحصول على حماية الأمم المتحدة.
وأفاد كذلك بورود تقارير عن استخدام عدد كبير جدا من مباني الأونروا لأغراض عسكرية وقتالية من قبل الجماعات المسلحة الفلسطينية، بما في ذلك حماس، أو من قبل القوات الإسرائيلية.
وقال لازاريني: "إن التجاهل التام لموظفي الأمم المتحدة أو مبانيها أو عملياتها يُعد تحديا صارخا للقانون الدولي. أدعو مجددا إلى إجراء تحقيقات مستقلة لمعرفة ملابسات كل هذه الهجمات والانتهاكات الخطيرة. في غزة، تم تجاوز جميع الخطوط مرارا وتكرارا".