انتشرت ظاهرة «التظاهر بالموت» على نطاق واسع في العالم كوسيلة للتعبير عن الاحتجاج في ظل قصف الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، وأصبحت هذه الطريقة الأكثر شعبية للتظاهر ضد مجموعة متنوعة من القضايا في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من ظاهرتها الحديثة، إلا أنها لها تاريخ يمتد لأكثر من 50 عامًا، بحسب تقرير نشرته شبكة «أكتيف هيستوري».

التظاهر بالموت جزء من أساليب الاحتجاج

وظهرت ظاهرة «التظاهر بالموت» أو Die-in protest في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، حيث استخدمها المحتجون للتعبير عن احتجاجهم على قضايا مختلفة، بدءًا من حرب فيتنام، وصولاً إلى الحملة ضد الأسلحة النووية، والمطالبة بزيادة الوعي حول مرض نقص المناعة المكتسب «الإيدز».

وفي منتصف السبعينيات، أصبح «التظاهر بالموت» جزءًا مهمًا من أساليب الاحتجاج التي تستخدمها الحركات الاجتماعية في أمريكا الشمالية وبشكل أقل في أوروبا.

ووفقًا للتقرير، تعلمت الجماعات والمنظمات المحلية هذا التكتيك وكيفية تنفيذه من خلال الصحف ومنشورات الناشطين، وأيضًا عن طريق التواصل المباشر مع المنظمين من مدن أخرى في تلك القضايا.

 وفي السبعينيات، تعلم منظمو احتجاج في كندا كيفية تنفيذ هذا النوع من الاحتجاجات بعد مظاهرة في فيلادلفيا في عام 1972، حيث حاكى 420 شخصًا الموت احتجاجًا على تجارب الأسلحة النووية.

وبحسب التقرير، فإن مصطلح التظاهر بالموت بدأ في تغطية احتجاج نظمه جماعة حماية البيئة في بوسطن الأمريكية للاحتفال بيوم الأرض الأول، في 22 أبريل عام 1970، ليقوم عشرات من الأشخاص بحمل توابيت وتظاهروا بالموت أمام عدادات التذاكر فى مطار لوغان الدولي لزيادة الوعى بالتلوث.

وفي مايو من نفس العام 1970، نظم بعض الأشخاص وقفة احتجاجي ضد استخدام غاز الأعصاب في سياتل، وفي عام 1972 قاموا باحتجاج آخر لإضراب النساء من أجل السلام في نيويورك.

طريقة التعبير بـ«التظاهر بالموت»

ووفقًا للتقرير، يبدأ الاحتجاج عادة من خلال استيلاء مفاجئ على مكان عام مزدحم من المتظاهرين، وعادة ما يستخدم المحتجون رموزا رمزية مثل التوابيت أو الأقمشة الملطخة بالدماء، وقد تكون هناك أيضًا شعارات أو غناء أو قد يكتفون بالصمت.

 وعادة يستمر «التظاهر بالموت» لفترة قصيرة قبل أن تتدخل قوات الشرطة لطرد المتظاهرين من المكان العام الذي يحتلونه.

 وعادة ما يحول العشرات أو المئات من المتظاهرين مساحة عامة مثل زاوية الشارع أو بهو الفندق إلى ساحة معركة أو موقع رمزي للحادث.

وبحسب ما ذكرته شبكة «بوليتكل فايلانس»، يقتصر الاحتجاج العادي على ترديد الشعارات من النشطاء، ومع ذلك يعيد الناشطون في احتجاج «التظاهر بالموت» بشكل درامي تمثيل مشاهد العنف بهدف المساءلة ووضع حد للعنف، ما يجذب انتباه الجمهور بشكل أكبر.

ويمكن للمتظاهرين أن يصرخوا برسائل أو يستخدموا علامات لإضافة سياق إلى المشاهد المادية التي يتم تمثيلها في الاحتجاج، وقد يتضمن ذلك عرض صور الضحايا، بالإضافة إلى استخدام صور أو دمى للموتى وارتداء ملابس منسقة، كما يمكنهم تحديد رسوم الجثث بالطباشير على الرصيف أو محاكاة عمليات القتل مثل خطوط الإعدام الوهمية أو فرق الإعدام رميًا بالرصاص، وفقًا لما ذكره التقرير.

ووفقًا للتقرير، تهدف بعض الاحتجاجات إلى نقل الأحداث التي تحدث بعيدًا عن الأنظار والتي تشمل المذابح السرية أو حالات الاختفاء، وتمثيلها أمام أعين الجمهور.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أوروبا فلسطين إسرائيل قوات الاحتلال إلإسرائيلي كندا الاحتجاجات

إقرأ أيضاً:

ترامب يواجه أكبر احتجاج منذ توليه السلطة.. استياء جماعي من التغييرات الجذرية في السياسة الداخلية للبلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم السبت خروج نحو 1200 مظاهرة في مختلف أنحاء البلاد، فيما يتوقع المنظمون أن يكون هذا اليوم هو الأكبر من نوعه ضد الرئيس دونالد ترامب وحليفه الملياردير إيلون ماسك منذ أن بدأت الإدارة الأمريكية سعيها لتطبيق سياسات محافظة على الحكومة.

تستهدف الاحتجاجات تقديم فرصة للمحتجين لإظهار استيائهم الجماعي من التغييرات الجذرية التي أطلقها ترامب في السياسة الداخلية والخارجية من خلال أوامره التنفيذية.

وقال عزرا ليفين، المؤسس المشارك لمنظمة "إنديفيزيبل" التي تشارك في تنظيم الاحتجاجات، إن هذه المظاهرات تهدف إلى إرسال رسالة قوية إلى ترامب وماسك والجمهوريين في الكونغرس، بالإضافة إلى أنصار سياسة "فلنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، مفادها: "نحن لا نريد سيطرتهم على ديمقراطيتنا، مجتمعاتنا، مدارسنا، وأصدقائنا وجيراننا".

وبينما لم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق من ترامب أو ماسك، يظهر الموقع الإلكتروني للحدث أن نحو 150 جماعة ناشطة قد قررت المشاركة.

سيتم تنظيم فعاليات في جميع الولايات الأمريكية الخمسين، بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى مثل كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، المكسيك والبرتغال.

وتترافق الاحتجاجات مع قضايا قانونية متعددة تواجه ترامب، حيث تتهمه بمحاولة تجاوز سلطاته، بما في ذلك محاولاته طرد الموظفين الحكوميين وترحيل المهاجرين. 

كما قالت جماعات الاحتجاج إن منظمات داعمة للقضية الفلسطينية ورافضة لاستئناف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، بالإضافة إلى معارضة الحملة التي تشنها إدارة ترامب ضد الاحتجاجات في الجامعات، ستشارك في المظاهرات في واشنطن، حيث تخطط لتنظيم مسيرة في العاصمة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يواجه أكبر احتجاج منذ توليه السلطة.. استياء جماعي من التغييرات الجذرية في السياسة الداخلية للبلاد
  • ارفعوا أيديكم..1200 احتجاج ضد ترامب وماسك في كل الولايات المتحدة
  • حين يصرخ الصمت: احتجاج للصمّ في وارسو!
  • بعد أكثر من 40 عاماً على اختفائها.. عودة نجمة الثمانينات والتسعينيات بالخليج “تويوتا كريسيدا” – فيديو
  • لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
  • “شد شد.. غاريث بيل هرب!”.. أشهر هدف في تاريخ مباريات الكلاسيكو بنهائي كأس إسبانيا (فيديو)
  • بدء محاكمة ثلاثة شبان بزاوية الشيخ على خلفية الاحتجاج على غلاء أسعار السمك
  • تطورات جديدة في التحقيقات المتعلقة ببلدية إسطنبول الكبرى
  • البكيري: الهلال فقد عقله بغياب ميتروفيتش وأحترم تاريخ البليهي.. فيديو
  • المتصرفون في تصعيد مجددا ضد الحكومة في مسعى لنيل نظام أساسي