يقف لبنان في الساعات المقبلة امام إعادة رسم مبدئي لمساره الميداني والدييبلوماسي والسياسي في ضوء ثلاثة محطات هي التصعيد العنيف ولعله الأعنف منذ بدء المواجهات عند الحدود الجنوبية مع اسرائيل قبل شهر، والقمم الثلاث الذي تنعقد بالتوالي في الرياض وابرزها القمة العربية الطارئة اليوم، والكلمة الثانية اليوم أيضا للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله منذ بدء حرب غزة ومواجهات الجنوب.

وسيتوقف على هذه المحطات الثلاث الى حد بعيد الجواب عن السؤال الأساسي : الى اين يتجه لبنان بعد هذا ؟
صحيفة "النهار" كتبت: ان الاحتدام الميداني الواسع والعنيف الذي اشعل محاور المواجهة بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية امس بدا بمثابة مؤشر لتصعيد متدحرج ولو من ضمن المعادلة التي تحكم المواجهة مع توسيع هامشها الجغرافي على جانبي الجبهة تدريجا تبعا للمعطيات القتالية . وفي هذا السياق، وان كان مراقبون عسكريون وسياسيون ادرجوا تكثيف "حزب الله " امس لهجماته المباشرة على العديد من المراكز العسكرية الإسرائيلية في اطار "التمهيد الناري" لكلمة السيد نصرالله ، فان جانبا اخر من الصورة برز في هذا المشهد وترجم برد واسع للحزب على استشهاد سبعة من مقاتليه نعاهم البارحة ذكر ان العدد الأكبر منهم استشهدوا نتيجة غارة إسرائيلية على شرق حمص في سوريا فيما استشهد الاخير في مواجهات الجنوب .
وكتبت" اللواء": من المقرر ان يمثّل الرئيس نجيب ميقاتي لبنان في القمة الاستثنائية التي تبدأ أعمالها وتنهيها اليوم، مع موقف رسمي واضح، يتعلق بطلب دعم لبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، وسيشدد لبنان على انه ملتزم بالقرارات الدولية ولا سيما القرار 1701.

وذكرت مصادر ديبلوماسية لـ»نداء الوطن» ان الولايات المتحدة «ليست قلقة» حيال المواجهات الدائرة على الحدود في جنوب لبنان. وعزت هذه المصادر الموقف الاميركي الى ان هناك «سقفاً» يضبط هذه المواجهات، وهو ناجم عن الاتصالات القائمة بين واشنطن وطهران. وفي طهران، نقلت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية عن الدبلوماسي الإيراني السابق، سيد جلال ساداتيان، قوله إن ما يلاحظ هو وجود نوع من «الدبلوماسية السرية» بين إيران والولايات المتحدة «من أجل السيطرة على ممارسات الجماعات المسلحة التابعة لإيران في سوريا والعراق». وأشار الى أن خطاب نصرالله «المحافظ» أظهر وجود «رغبة لدى إيران في عدم توسيع الصراع».

وتابعت: في ظروف إستثنائية جداً تنعقد القمة العربية الطارئة اليوم في الرياض. وتختزل حرب غزة التي تلتئم القمة من أجلها تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ قيام الدولة العبرية عام 1948. فعلى امتداد 75 عاماً نشبت حروب وانعقدت قمم وصدرت قرارات اقليمية ودولية، لكن كل هذه الأحداث التاريخية بقيت بعيدة عن وضع الأصبع على الجرح النازف.

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر

عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة خاصة لبحث عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وكذا تناولت استهداف العاملين في مجال الإغاثة والعمل الإنساني في أماكن النزاع، خاصة في قطاع غزة المحاصر.

ووصفت مساعدة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس ميسويا، قطاع غزة، بـ"المكان الأخطر على الإطلاق للعاملين في هذا المجال".

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّ: "الحصار الإسرائيلي لغزة قد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب"، فيما أعرب عن صدمته إزاء عمليات الاستهداف الأخيرة التي طالت 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة.

وأوضح تورك خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي: "ما يثير مزيدا من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب". داعيا إلى: "إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل"، ومشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.

وتابع: "الجيش الإسرائيلي يواصل قصف مخيمات الناس الذين نزحوا مرات عديدة، والذين ليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه"، مردفا بأنّ "أوامر الإخلاء الإسرائيلية لا تمتثل لمتطلبات القانون الدولي الإنساني".


"الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على غزة منذ شهر يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وقد يصل إلى حد استخدام التجويع كأسلوب حرب" بحسب المفوض للأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

وأكد أنّ: "الحصار المفروض على المساعدات والإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والوقود والأدوية، يضر بجميع سكان غزة" مردفا بالقول: "إننا نشهد عودة إلى انهيار النظام الاجتماعي الذي سبق وقف إطلاق النار".

كذلك، أعرب تورك عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"الخطاب التحريضي لكبار المسؤولين الإسرائيليين المتعلق بالاستيلاء على الأراضي وضمها وتقسيمها، وحول نقل الفلسطينيين خارج غزة"، مشيرا إلى أنّ: "هذا يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم دولية، ويتعارض مع المبدأ الأساسي للقانون الدولي ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة".

وفي السياق نفسه، أعرب عن قلقه البالغ جرّاء الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إذ نزح أكثر من 40 ألف فلسطيني ودُمرت مخيمات للاجئين بأكملها. 

وفي غضون ذلك، أفاد المتحدث نفسه بأنّ: "التوسع الاستيطاني غير القانوني مستمر بلا هوادة"؛ وحثّ على العودة إلى وقف إطلاق النار فورا، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة.


وحذّر من "خطر متزايد وكبير بارتكاب جرائم فظيعة في الأرض الفلسطينية المحتلة"؛ موضحا: "بموجب اتفاقيات جنيف، تلتزم الدول بالتصرف عند ارتكاب انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. وبموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تتحمل الدول الأطراف مسؤولية التصرف لمنع مثل هذه الجريمة، عندما يصبح الخطر واضحا".

وختم إحاطته بالقول: "يجب على إسرائيل الامتناع عن أي أعمال ترقى إلى مستوى النقل القسري لسكان غزة".

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • دورة وزارية غير عادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد ملفات قمتيّ بغداد العربية العادية (34) والتنموية الخامسة
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • لمة سودانية جامعة بحدائق دار العلوم بالسيدة زينب
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)