استمرار القصف في قطاع غزة

تعرضت المناطق المحيطة بعدد من المستشفيات في شمال القطاع للقصف، ليل الجمعة (10 نوفمبر/ تشرين الثاني)، حسب السلطات الصحية التابعة لحماس، بما في ذلك مجمع الشفاء حيث لجأ 60 ألف شخص، ومستشفى الرنتيسي والمستشفى الإندونيسي. يأتي ذلك فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن "قناصة (إسرائيليين) يستهدفون مستشفى القدس واطلاق النار بشكل مباشر على المتواجدين في المبنى، مما أسفر عن استشهاد شخص واحد وإصابة 28 شخصا بينهم إصابتان بحالة حرجة".

ويقول الجيش الإسرائيلي إن قذيفة أطلقتها فصائل مسلحة في غزة هي التي أصابت مستشفى الشفاء في وقت سابق من اليوم، ونفى صحة التقارير التي ذكرت أن الانفجار نجم عن ضربة جوية إسرائيلية. وقال الجيش في بيان إن "فحص أنظمة العمليات التابعة للجيش يشير إلى أن قذيفة أطلقتها منظمات إرهابية داخل قطاع غزة هي التي أصابت مستشفى الشفاء". وتابع أن "القذيفة التي فشل إطلاقها كانت تستهدف قوات الجيش" في محيط المستشفى.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيخت قد حذر الجمعة من أنه "إذا رأينا إرهابيي حماس يطلقون النار من المستشفيات فسنفعل ما يتعين علينا القيام به... إذا رأينا إرهابيي حماس فسنقتلهم"، مضيفا أن "حماس تنشط من داخل المستشفى".

وكان ناطق عسكري إسرائيلي قد أكد مساء الخميس تنفيذ عمليات كبيرة في منطقة "قريبة جدا من مستشفى الشفاء".

وتوالت عمليات قصف وقنص الجمعة مستشفيات ومدرسة في شمال قطاع غزة حيث يعالج مئات الجرحى ويحتمي آلاف النازحين بحسب ما أفادت مصادر طبية من حماس، مع تشديد الدولة العبرية الضغط العسكري على المراكز الطبية ومواصلة المدنيين الفرار نحو جنوب القطاع المحاصر.

المزيد من الفلسطينيين ينزحون صوب الجنوب هربا من الحرب

واتهم الجيش الإسرائيلي الحركة بأنها "تنشط" من داخل هذه المراكز الطبية، وهو ما سبق للحركة أن نفته.

من جهته قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري إن أكثر من 100 ألف من سكان قطاع غزة فروا جنوبا خلال اليومين الماضيين مع قيام القوات الإسرائيلية بعمليات "في عمق مدينة غزة". وقال هاغاري في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون إن جهودا تجري لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، لكنه أشار إلى أن مثل هذه الجهود تستغرق وقتا.

فيما قالت وحدة "كوجات" الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون الفلسطينية اليوم الجمعة، إنه لليوم السادس على التوالي، فر عشرات الآلاف من الفلسطينيين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه. وقالت كوجات إن إسرائيل جعلت من الممكن مرة أخرى أن يفر المدنيون الفلسطينيون بأمان لعدة ساعات، لكن مسؤولين حذروا من أنه يجب عليهم التحرك سريعا.

ويتكدس مئات آلاف النازحين في جنوب القطاع الصغير المحاصر في ظروف كارثية، وتنضم إليهم يوميا حشود من الرجال والنساء الذين يفرون سيراـ فيما حذرت الأمم المتحدة من نقص الطعام للسكان في غزة مشيرة إلى أنه لم يكن من الممكن توزيع أية مساعدات في المناطق الشمالية منذ 8 أيام.

مختارات بلينكن: إسرائيل لن تستطيع إدارة غزة وربما تكون هناك فترة انتقالية منظمات طبية وإغاثية تتحدث عن وضع "كارثي" يعيشه سكان غزة

في ذات السياق ندّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بانتهاكات القوات الإسرائيلية في قطاع غزة عشية قمتين عربية وإسلامية ستركزان على الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر.

وقال الحاكم الفعلي للسعودية خلال كلمته أمام قمة سعودية إفريقية في الرياض "ندين ما يشهده قطاع غزة من اعتداء عسكري واستهداف المدنيين واستمرار انتهاكات السلطة الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني".

وجاءت تصريحاته في القمة السعودية الإفريقية الجمعة عشية استضافة المملكة الخليجية اجتماعين طارئين بشأن الحرب في غزة وذلك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وشدّد "إعلان الرياض" في ختام أعمال القمة السعودية - الإفريقية التي انعقدت في الرياض، على "ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وضرورة حماية المدنيين في غزة وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنسان".

وفي أقوى تصريحاته حتى الآن ندد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الجمعة بارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء استمرار حرب إسرائيل مع حركة حماس في غزة، قائلا إنه يتعين بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ورحب بلينكن بموافقة إسرائيل على هدنات إنسانية لمدة أربع ساعات وهو الأمر الذي أعلنه البيت الأبيض أمس الخميس، لكنه قال إن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لحماية المدنيين في غزة.

يذكر أن حركة حماس هي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

ع.أج/ ف.ي/خ.س (د ب أ، أ ف ب، رويترز)

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: حرب غزة مستشفى الشفاء إسرائيل وحماس النزوح في غزة نحو الجنوب الحرب البرية في قطاع غزة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن دويتشه فيله حرب غزة مستشفى الشفاء إسرائيل وحماس النزوح في غزة نحو الجنوب الحرب البرية في قطاع غزة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن دويتشه فيله الجیش الإسرائیلی مستشفى الشفاء قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إطلاق عملية برية جديدة في مدينة غزة بشمال القطاع، مؤكدا أنها تهدف إلى توسيع نطاق المنطقة الأمنية التي يعمل على إقامتها داخل الأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني في القطاع المحاصر مقتل 30 شخصا على الأقل « منذ فجر » الجمعة.

وعاودت إسرائيل منذ استئنافها القتال في القطاع الشهر الماضي بعد هدنة استمرت أسابيع، شن ضربات واسعة وتنفيذ عمليات برية في مختلف أنحاء القطاع. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العمليات هدفها الضغط على حماس للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم منذ اندلاع الحرب عام 2023.

وتزامنا مع توسيع عملياته في القطاع الفلسطيني، شن الجيش الإسرائيلي غارة في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عنصران من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأعلن الجيش بدء عملية برية في الشجاعية بشرق مدينة غزة.

وقال إنه « يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة »، وبدأ « العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية… بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية ».

وأفاد الجيش بأنه « في إطار العملية، قضت القوات على عدد من الإرهابيين ودمرت بنى تحتية إرهابية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطة إرهابية ».

وقالت إيلينا حلس التي تقطن حي الشجاعية لوكالة فرانس برس إنها محاصرة مع عائلتها في منزل شقيقتها، مشيرة إلى أن « جيش الاحتلال قريب جدا ».

أضافت « القذائف والصواريخ تسقط على منازل وخيام الأبرياء كالحمم البركانية… الوضع خطير جدا والموت يدهمنا من كل اتجاه ».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال الأربعاء إن الجيش يوسع عملياته في غزة للسيطرة على « مناطق واسعة »، بعد استئناف هجومه على القطاع المدمر في مارس الماضي.

وأضاف في بيان أن العملية « تتوسع لتدمير المنطقة وإخلائها من الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية، والسيطرة على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية ».

كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الجيش يقوم بـ »تجزئة » قطاع غزة و »السيطرة » على مساحات فيه، للضغط على حماس من أجل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم.

وأفاد الدفاع المدني وكالة فرانس برس عن سقوط « 30 شهيدا في قطاع غزة منذ فجر اليوم »، مشيرا إلى أن هذه « ليست حصيلة نهائية ». من جهته، لفت مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس الى سقوط 25 قتيلا جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.

وكان الدفاع المدني أفاد الخميس عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين في غارة استهدفت مدرسة دار الأرقم التي كانت تؤوي نازحين في حي التفاح شمالي شرق غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس شن غارة على « مركز قيادة وتحكم تابع لحماس » في نطاق مدينة غزة.

ولم يتضح ما إذا كان الجيش يتحدث عن الغارة نفسها التي استهدفت المدرسة.

وبكت رغدة الشرفا التي كانت من بين الناجين من الغارة وقالت « كأنه يوم القيامة، أصبح كل شيء مظلما وبدأنا بالبحث عن أطفالنا وأشيائنا ولكن لم يبق أي شيء ».

ودانت حماس الضربة، مت همة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة « استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية » في القطاع.

ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1249 شخصا في الهجمات الإسرائيلية.

وأعلنت الوزارة الجمعة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للقتلى في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى 50609 اشخاص.

ودان الأردن الجمعة توسيع إسرائيل « عدوانها » على قطاع غزة ومواصلتها « الاستهداف الممنهج للمدنيين، ومراكز ايواء النازحين »، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عملية برية جديدة في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وتسبب الهجوم بمقتل 1218 شخصا، بحسب  أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلال الهجوم، خطف 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.

وامتدت تبعات الحرب الى أنحاء أخرى في الشرق الأوسط، منها لبنان حيث أعلن حزب الله في الثامن من أكتوبر 2023، فتح جبهة « إسناد » دعما للقطاع الفلسطيني وحليفته حماس.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار في لبنان منذ نوفمبر، تواصل إسرائيل شن ضربات.

والجمعة، نعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قياديا وعنصرا هو نجله، في ضربة إسرائيلية في صيدا بجنوب البلاد.

ونعت الكتائب في بيان « القائد القسامي » حسن أحمد فرحات ونجله حمزة حسن فرحات، مشيرة الى أنهما قضيا الى جانب جنان ابنة حسن، في الضربة.

ورأى مراسلون شقة في الطابق الرابع من أحد المباني مدمرة بينما اندلعت فيها النيران. كما رأى الأضرار التي لحقت بأبنية مجاورة وعدد من المحال التجارية والسيارات القريبة.

وأثارت الضربة حالة ذعر في صيدا البعيدة من الحدود مع إسرائيل.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه « قضى على الإرهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان »، متهما إياه بالضلوع في « مخططات إرهابية عديدة » ضد الدولة العبرية، والوقوف وراء عملية إطلاق قذائف صاروخية أسفرت عن مقتل مجندة في الجيش الإسرائيلي وإصابة عدد آخر بجروح في 14 فبراير 2024.

وأتت تلك العملية في خضم تبادل للقصف عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل. ولم تعلن أي جهة في حينه مسؤوليتها عنها.

وندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بما وصفه بأنه « اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية » و »خرق واضح » لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا إلى « وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية ».

تأتي الغارة الأخيرة بعد أيام على مقتل أربعة أشخاص، من بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله، في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر.

وإضافة الى الضربات في لبنان، شنت إسرائيل غارات جديدة على سوريا ليل الخميس بعد ساعات قليلة من تنفيذها سلسلة ضربات وعمليات توغل دامية نددت بها الأمم المتحدة واعتبرتها دمشق محاولة لزعزعة استقرارها.

كلمات دلالية إسرائيل حرب غزة لبنان

مقالات مشابهة

  • رداً على مجازر إسرائيل.. حماس تقصف أسدود برشقة صاروخية
  • مستشفى الأمل .. خدمات علاجية متكاملة نحو الشفاء والتحرر من آفة المخدرات
  • غزة.. عشرات القتلى بقصف عنيف وصحيفة أمريكية تنشر فيديو يدحض روايات إسرائيلية
  • اعتداء يطالُ مستشفى لبنانياً.. والجيس يتدخل
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال حسن فرحات قائد القطاع الغربي لحماس في لبنان
  • حماس تدعو لاستنفار عالمي وغضب عارم.. الجمعة