الجديد برس:

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تزايد خشية في المؤسستين الأمنية والعسكرية الإسرائيليتين من احتمالية اندلاع انتفاضة في الضفة الغربية.

وذكرت مراسلة الشؤون الدبلوماسية والمحللة السياسية في صحيفة “إسرائيل هيوم”، شيريت أفيطان كوهِن، إن في خلفية لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، برؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة، كشفاً لتفاصيل إضافية عن السيناريو الذي تستعد له “إسرائيل” الآن في حالة تصعيد على جبهة ثالثة إلى جانب جبهتي غزة ولبنان.

وقالت كوهن بشأن التقديرات التي يستعد كيان الاحتلال على أساسها، إن السيناريو القادم يتوقع “انتفاضةً في قلب إسرائيل ضد المستوطنين”.

وبحسب مصادر شاركت في تقدير الوضع، فإنه “يُتوقع قيام أفراد بتنفيذ عمليات ضد مستوطنين على الطرق”، وذلك على ضوء حقيقة أن أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني من الضفة لا يدخلون إلى “إسرائيل” منذ الأعياد (اليهودية)، بالإضافة إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لن يتلقوا رواتبهم في أعقاب رفض الرئيس محمود عباس، استلام أموال السلطة الفلسطينية من “إسرائيل” لأنها خصمت المبلغ المخصص لغزة منها.

ووفق ما تابعت المحللة الإسرائيلية، “فعلى الرغم من حدوث انخفاض معين في الإنذارات من عمليات مسلحة في الضفة، بسبب ارتفاع مستوى الأنشطة العسكرية في المنطقة، فإن السيناريو الذي تستعد له المؤسستين الأمنية والعسكرية أوسع بكثير من عملية مسلحة منظمة”.

وأشارت المحللة إلى أن “مسؤولين سياسيين يدعون أنه لا يوجد حالياً أي توقع لإدخال عمال من الضفة إلى إسرائيل، مما يعني أن الوضع الأمني في الضفة سيصبح أكثر توتراً، خاصة عندما تمنع رئاسة السلطة الفلسطينية الرواتب عن مرؤوسيها بعد قرار الكابينت خصم الأموال المخصصة لقطاع غزة من أموال السلطة الفلسطينية”.

وكذلك، أكدت كوهن أنه في “إسرائيل” تتم ملاحظة أن الضفة لديها إمكانية “خطر ملموس وحقيقي” على مهمتين يركز عليهما “الجيش” الإسرائيلي حالياً، “المهمة في الجنوب لتصفية حماس، ومهمة الدفاع في الشمال ضد حزب الله”.

وأوضحت أن نشوب جبهة ثالثة سيؤدي حتماً إلى انخفاض في القوات الإسرائيلية في القطاعين الشمالي والجنوبي، وستتضرر المهام هناك، وذلك وفقاً للمسؤولين الإسرائيليين، مشيرةً إلى وجود قلقٍ حقيقي في الضفة وسط المستوطنين على ضوء حقيقة أن الكثيرين من الرجال قد تم تجنيدهم للخدمة الاحتياطية، وهو الأمر الذي يؤدي حتماً إلى تراجع حماية المستوطنين في هذه الأيام.

يُشار إلى أن الاشتباكات تتصاعد في الضفة الغربية المحتلة بين المقاومين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وكانت مجموعة “عرين الأسود” أعلنت، الخميس، تنفيذ أكثر من 14 عملية إطلاق نار في منطقة نابلس وما يحيطها، مؤكدةً في رسالةٍ وجهتها إلى القائدين، محمد الضيف وصالح العاروري، وكل قادة المقاومة أن “الضفة الغربية لن تكون إلا سيفاً ودرعاً لكم بإذن الله”.

واستشهد، أمس، 18 فلسطينياً في محافظات الضفة الغربية برصاص الاحتلال، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في الضفة منذ 7 أكتوبر الماضي، إلى 177 شهيداً، فيما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى أكثر من 2400، وفق  مركز معطى الفلسطيني.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الضفة الغربیة فی الضفة

إقرأ أيضاً:

باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي

قال الدكتور شفيق التلولي، الكاتب والباحث السياسي، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية ليست سوى جزء من الحرب المفتوحة التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، بهدف تصفية قضيته وتهجيره من أرضه، ضمن ما تسميه حكومة اليمين المتطرف "حسم الصراع".

فلسطين: إعلان نتنياهو عزمه فصل رفح عن خان يونس مؤشر على نواياه لاستدامة احتلال غزةعلم فلسطين يزين أطول المآذن.. الآلاف يحتفلون بعيد الفطر في الغردقةفلسطين في القلب دوما وليس يوما.. ملايين المصريين يحتشدون عقب صلاة عيد الفطرلا للتهجير.. بالروح بالدم نفديك يا فلسطين| هتافات المصلين في مسجد مصطفى محمود بعد صلاة العيد

وأشار التلولي، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه الهجمات، إلى فرض سيطرته على الضفة الغربية عبر توسيع الاستيطان، مصادرة الأراضي، اجتثاث الأشجار، تنفيذ الاعتقالات التعسفية، وسحب الهويات من الفلسطينيين، وذلك بهدف فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة بشكل كامل إلى إسرائيل.

وأكد التلولي أن إسرائيل ما كانت لتتمادى في عدوانها لولا الدعم الدولي، وخاصة من الولايات المتحدة، التي تمدها بالسلاح والمال وتغطي جرائمها سياسياً، مضيفًا أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منحت الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططاته الاستيطانية والتهجيرية بحق الفلسطينيين.

وأوضح التلولي أن الاحتلال، بعد شنّه حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي في غزة، يحاول الآن نقل السيناريو ذاته إلى الضفة الغربية، مستهدفًا المدن والمخيمات الفلسطينية بالقتل والتدمير والتهجير، ضمن مخطط لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.

مقالات مشابهة

  • الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية بينهم أطفال ونساء
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل أكثر من 100 مواطن خلال الأسبوع الأخير من الضفة
  • باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • إصابة 3 فلسطينيين في اعتداءات المستوطنين شمال الضفة الغربية
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • إسرائيل تتبجح بعمليات الهدم في الضفة وتتعهد بإقصاء السلطة الفلسطينية