محمد بن سلمان: إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين في إفريقيا بمشاريع تتجاوز مليار دولار
تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT
أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنمائية في إفريقيا، وذلك عبر تدشين مشاريع وبرامج إنمائية في دول القارة بقيمة تتجاوز مليار دولار على مدى 10 سنوات.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه -نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- اليوم الجمعة في الرياض، القمة السعودية الأفريقية الأولى وافتتاحه أعمال القمة.
وبدأت أعمال القمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، كلمة خلال افتتاحه أعمال القمة، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفخامة والدولة:
الحضور الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرنا نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن أرحب بكم، وأن أنقل لكم تمنياته بنجاح هذه القمة السعودية الأفريقية الأولى.
تحرص السعودية والدول الأفريقية على تعزيز التعاون بما يسهم في إرساء الأمن والسلام في المنطقة والعالم أجمع، وإننا إذ ندين ما يشهده قطاع غزة من اعتداء عسكري واستهداف المدنيين واستمرار انتهاكات سلطة الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني؛ لنؤكد ضرورة وقف هذه الحرب والتهجير القسري، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام.
تدعم السعودية والدول الأفريقية جميع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، وفي هذا الصدد فإننا نرحب باستئناف مباحثات جدة بممثلي طرفي الأزمة في السودان ونأمل أن تكون لغة الحوار هي الأساس للحفاظ على وحدة جمهورية السودان وأمن شعبه ومقدراته.
أصحاب الفخامة والدولة:
لقد قدمت المملكة العربية السعودية أكثر من 45 مليار دولار لدعم المشاريع التنموية والإنسانية في 54 دولة أفريقية، كما بلغت مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أكثر من 450 مليون دولار في 46 دولة أفريقية، ونحن في المملكة العربية السعودية عازمون على تطوير علاقات التعاون والشراكة مع الدول الأفريقية وتنمية مجالات التجارة والتكامل.
ومن هذا المنطلق يسرنا أن نعلن إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنمائية في إفريقيا، وذلك عبر تدشين مشاريع وبرامج إنمائية في دول القارة بقيمة تتجاوز مليار دولار على مدى 10 سنوات، كما نتطلع إلى ضخ استثمارات سعودية جديدة في مختلف القطاعات ما يزيد على 25 مليار دولار، وتمويل وتأمين 10 مليارات دولار من الصادرات وتقديم 5 مليارات دولار تمويلًا تنمويًا إضافيًا إلى إفريقيا حتى 2030، وستزيد السعودية عدد سفاراتها في إفريقيا لأكثر من 40 سفارة.
لقد كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي قدمت دعمها المعلن لحصول الاتحاد الأفريقي على عضوية دائمة في مجموعة العشرين إيمانًا منها بدور إفريقيا، وتحرص السعودية على دعم الحلول المبتكرة لمعالجة الديون الأفريقية، حيث سعت خلال ترؤسها لمجموعة العشرين عام 2020 لإطلاق مبادرات تعليق مدفوعات خدمة الدين خلال الجائحة للدول المنخفضة الدخل، ومبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون وإعادة هيكلتها في العديد من الدول الأفريقية، وتدعم السعودية التنمية المستدامة، وتؤكد دومًا حق الدول في تنمية مواردها وقدراتها الذاتية. ونجدد التزامنا بأمن إمدادات الطاقة واستدامتها والاستفادة من جميع مصادر الطاقة وتطوير التقنيات وحلول وأنظمة الوقود النظيف وتوفير الغذاء لأكثر من 750 مليون إنسان أفريقي.
نهدف إلى استضافة معرض إكسبو 2030 في الرياض، وتقديم نسخة استثنائية غير مسبوقة في تاريخ هذا المعرض تسهم في استشراف مستقبل أفضل للبشرية. ونتطلع إلى مشاركتكم مع السعودية في إبراز الدور المهم لإفريقيا وما تتمتع به من موارد بشرية وطبيعية وفرص نمو وإمكانيات مستقبلية. ونثق أن هذه القمة ستحقق ما نصبو إليه جميعًا من نقلة نوعية في مجالات التعاون والشراكة في المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وضم الوفد الرسمي، وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، ووزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ووزير الحرس الوطني الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: سلمان بن عبدالعزيز المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز اجتماع القمة العربية المملکة العربیة السعودیة خادم الحرمین الشریفین سلمان بن عبدالعزیز الدول الأفریقیة ملیار دولار فی إفریقیا بن سلمان محمد بن
إقرأ أيضاً:
36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، عن التعاون مع شركة "مياه وكهرباء الإمارات" لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويتضمن التعاون الإستراتيجي توقيع "طاقة" اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة "الظفرة" لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 غيغاواط، بحيث تمتلك "طاقة" كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.
توفير إمدادات موثوقةوستعمل شركة "طاقة لشبكات النقل"، التابعة لمجموعة "طاقة" بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و"طاقة" وشركة "مصدر" إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من "مصدر" و"طاقة" حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.
وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع "مدار الساعة" الأول من نوعه عالمياً الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا "مياه وكهرباء الإمارات" و"مصدر" لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون.
ويوفر هذا المشروع 1 غيغاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة "طاقة"، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة "مصدر"، إن توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، يؤدي دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة.
دفع حلول الطاقة النظيفةوأشار إلى أنه من خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في "مصدر"، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.
وأضاف ثابت أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة "مياه وكهرباء الإمارات".
من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة "مياه وكهرباء الإمارات، إن التعاون مع شركة "طاقة" لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.
معيار عالميّ جديدوأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.
وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة "مياه وكهرباء الإمارات" تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.