آلاف الفلسطينيين يغادرون شمال غزة هربا من القصف.. نزوحٌ مؤقت أو تغريبةٌ ونكبة جديدة؟
تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT
الهروب من القصف أملا في النجاة ولو إلى حين.. ذلك أقصى ما يريده النازحون وهم يتركون منازلهم أو بالأحرى ما تبقى منها. إذ أن ما كان يوما بيتهم، أصبح ركاما قد يكون يضم في طياته جثث أحبائهم الذين لم يُقدر لهم الخروج من تحت الأنقاض
هل هي تغريبة فلسطينية ثانية تلك التي يعيشها سكان شمال قطاع غزة؟ المشاهد التي بدأ العالم يتعود على رؤيتها كلّها توحي بذلك أو أقلّها تعيده إلى ما عاشه أجداد وآباء هؤلاء قبل عشرات السنين أيام النكبة والنكسة.
قوافل طويلة من المدنيين بينهم نساء وأطفال ومسنّون يسلكون طريق النزوح إلى جنوب القطاع هربا من القصف الإسرائيلي العنيف الذي لم يتوقف لحظة منذ أكثر من 34 يوما.
قصفٌ يحصد يوميا أرواح العشرات بل المئات ليكونوا مجرّد أرقام تُضاف لحصيلةٍ بلغت حتى الآن أكثر من 10812 شخصا قضوا في الحرب الشعواء الدائرة في القطاع المحاصر.
هروب إلى أين؟الهروب من القصف أملا في النجاة ولو إلى حين.. ذلك أقصى ما يريده النازحون وهم يتركون منازلهم أو بالأحرى ما تبقى منها. إذ أن ما كان يوما بيتهم أصبح ركاما قد يكون يضم في طياته جثث أحبائهم الذين لم يُقدر لهم الخروج من تحت الركام ولم يحظوا بقبر أو جنازة تشيّعهم إلى مثواهم الأخير.
يستمر النازحون إذا في الهروب من القصف ومن رائحة الموت التي أزكمت الأنوف. فعددهم بلغ عدة آلاف هذا الخميس، حملوا معهم ما أخطأته أطنان القنابل التي تلقيها الطائرات الحربية فوق رؤوسهم. ساعاتٌ طويلة تحت الشمس يقضيها هؤلاء سيرا على الأقدام، وقليل منهم من حالفه الحظ ركب عربة تجرّها إحدى الدوابّ. رحلةٌ قسرية أملتها أوامر الجيش الإسرائيلي بإخلاء شمال القطاع باتجاه الجنوب الذي لم ولا يسلم من القصف هوالآخر.
"كمال نسو" شاب فلسطيني من سكان مدينة بيت حانون في شمال شرق القطاع، سلك طريق شارع صلاح الدين حاملا على ظهره كل ما يملكه من هذه الدنيا التي فتح عينيه عليها. ساعات طويلة مشاها كمال ولم يصل بعد إلى وجهته.
يقول كمال: "أسير على قدميّ منذ 3 ساعات. هذا بيتي فوق ظهري.. هذا هو كل بيتي أحمله ورائي".
وسرعان ما يستذكر الشاب الفلسطيني تاريخا لم يعشه، لكنه سمع عنه وعاش تداعياته منذ أن جاء إلى الحياة. فيقول:_"_نزحنا ونُكبنا.." ويعود ليتذكر حاضره القاتم ويتحسّر: "لا أعرف أين هم أهلي. من رحل رحل، ولا أعرف ما الذي ينتظرنا".
ووجه كمال كلمة للأشقاء متسائلا: "هل يشعر العرب بالراحة وهم يروننا على هذا الشكل أو أنهم فعلا يريدون لنا هذا ؟".
ويختم الشاب كلامه قائلا: "عليّ أن ألحق بأهلي أو على الأقل ببعض منهم بدل أن أفقدهم"، وكأنه يخاف من كل دقيقة تمرّ فيُفجع بخبر فقد من تبقى من أحبّته.
4 ساعات للرحيل والتوجه جنوباوكانت الدولة العبرية قد قبلت بما سمته "وقفا إنسانيا" للقصف مدته أربع ساعات يوميا، يستغله الفلسطينيون للنزوح نحو الجنوب، وكلهم أمل في أن تكون الساعات الأربع فعلا ساعات هادئة على ثقلها ومرارتها. وليبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الجنوب غير الآمن أصلا استيعاب هذه الأعداد الكبيرة، ممن أصبح النزوح واللجوء جزء من ماضيهم وحاضرهم، وربما مستقبلهم؟
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية آخر التطورات.. قصف لا يهدأ وحديث عن موافقة إسرائيل على "وقف إنساني" للقتال ل4 ساعات لمغادرة شمال غزة شهادات ليورونيوز: "أحيانا أحصل على رغيف خبز وأحيانا أنام جائعة".. أطفال غزة بين التهجير وتهديد الجوع شاهد: مقاطع نشرها الجيش الإسرائيلي يقول إنها تظهر قتالا مع عناصر حماس ومداهمات لمواقعهم في غزة مدنيون إسرائيل ذكرى النكبة طوفان الأقصى غزة لاجئونالمصدر: euronews
كلمات دلالية: مدنيون إسرائيل ذكرى النكبة طوفان الأقصى غزة لاجئون إسرائيل حركة حماس غزة قطاع غزة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني طوفان الأقصى قصف مظاهرات الشرق الأوسط ضحايا إسرائيل حركة حماس غزة قطاع غزة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني یعرض الآن Next من القصف فی غزة
إقرأ أيضاً:
عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الثورة نت/..
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، بسبب تشديدات وقيود قوات العدو الإسرائيلي داخل مدينة القدس، ومنع العديد من الشبان من الوصول إلى المسجد.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، أن عشرات الآلاف أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، والغائب على أرواح الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأفاد مراسل وكالة “صفا”، بأن قوات العدو أغلقت صباح اليوم، العديد من الشوارع والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، خلال تنظيم بلدية العدو الماراثون التهويدي في محيط البلدة القديمة، بالتزامن مع توافد المصلين إلى المدينة لأداء صلاة الجمعة.
وأشار المراسل إلى اعتداء قوات العدو على المصلين الوافدين للمسجد، بينهم شاباً داخل مركبته في باب الأسباط، وأوقفت الشبان عند الحواجز الحديدية وفتشتهم، ومنعت عدداً منهم من الوصول إلى المسجد الأقصى.
فيما أدى مستوطنون فجر اليوم طقوساً تلمودية استفزازية داخل سوق القطانين، الذي تفضي بوابته إلى المسجد الأقصى، واعتقلت قوات العدو شاباً بعد الاعتداء عليه في طريق المجاهدين بالبلدة القديمة بالقدس فجر اليوم.
وانتقد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سرندح، وضع الأمة الإسلامية بقوله: “الأمة الإسلامية اليوم مليارات متكدسة ومثاقيل من الذهب مكتنزة، وقوى الاستعمار تنهش بالأمة نهشاً”.
وأضاف الشيخ سرندح: “4 ملايين من المسلمين أحيوا ليلة القدر في بيت الله الحرام، وملياري مسلم ترقبوا هلال العيد، واستطاعوا رؤية هلال العيد بين الغيوم المتشابكة، ولم يستطيعوا أن يبصروا الذل والهوان على الضعفاء في غزة وفلسطين”.
وتابع: “لم يترقبوا تلك الأهلة التي أزهقت في أرض فلسطين، لم ترقب الأمة تلك النزاعات التي أثيرت في السودان، رغم وضوح صورتها ونيران الفتنة التي اشتعلت وأحرقت المسلمين في عالمنا الإسلامي”.
وأردف: “الأمة ذاقت الويلات من الصرب في البوسنة، ولكنها لم تتعظ، فهل غم علينا؟ حتى أتممنا قرناً من الزمان ذلاً وهواناً”، مضيفاً: “كلما زادت الغمة علينا وتناسينا عزتنا، نزع الله من صدور عدونا المهابة منا”.
وأوضح الشيخ سرندح، أن “الأرض هانت هي وقدسيتها على البعض، وهانت على الأمة مسراها، ففرق كبير بين من يعمر الأرض بالدين وبين من يكسب الدنيا ويتعالى على الدين، فبداية الوهن والضعف في مخالفة شرع الله وأحكامه، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم”.
وأكد أن أرض الإسلام ما سلبت إلا بعد ظهور فئة المتفرجين المتواطئين، الطامعين المتآمرين على الأمة وأبنائها، ممن تبلد حسهم وماتت قلوبهم.
وقال: “بدأ مرض السكوت وآفة الصمت تنتشر عند ذوي الرأي والمسؤولية، وأصبح لسانهم أخرساً يوجهون الأمة لسفاسف الأمور، مستخدمين وسائل الإعلام والفضائيات لغسل أدمغة الشعوب، ولفت أنظارهم عن أولويات الأمة وهمومها”.
وأردف: “والأقصى ينادي أين طهري؟ فعن أي أبنية شاهقة للعبادة يتكلمون، وبنيان الله يهدم كل يوم، فالإنسان بنيان الله وحرمته عند الله أعظم من الكعبة”.
وتساءل قائلاً: “عن أي مجاعات لأهلنا في غزة تتحدثون؟ أم أنتم تتجاهلون، وعن أي انتهاك للأقصى تتابعون؟، أم أنتم في غفلتكم ساهون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”، مؤكداً أن “ثقتنا بالله عالية والعاقبة للمتقين، فالله مطّلع علينا ولن يضيعنا”.
وعن المسجد الأقصى في شهر رمضان، قال: “لا زال أهل الرباط على الحق ثابتين في مسجدهم، فتلك الأفواج التي زحفت للأقصى في شهر رمضان الخير، تشكل بداية لانفراج الغمة عن الأمة، رغم الانتهاكات والصعوبات”.
وتابع: “نكرر مرة ثانية وثالثة شكرنا للعاملين والمتطوعين والمتطوعات واللجان المساعدة في المسجد الأقصى على مدار شهر رمضان بأكمله، فعملهم يبعث التفاؤل والارتياح، ويرسلون رسالة للأمة الإسلامية أن في الأمة طائفة على الحق ظاهرين، ويبرقون بخدمتهم لزوار بيت الله أن الأوتاد اللامعة في أرض الرباط ستبقى تبث روح الأمل بأن الفرج قريب”.
وبيّن أن التفاف الجيل الصاعد حول المسرى خدمة للراكعين الساجدين، لهو دليل على فشل كل مخطط حيك ضد شباب الأمة ومقدساتها.