مستشفيات غزة تحت الحصار الإسرائيلي وجرحى وقتلى يتكدسون بالأروقة
تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT
في اليوم الخامس والثلاثين من الحرب المستعرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، دفعت القوات الإسرائيلية بدباباتها إلى محيط مربع المستشفيات في وسط مدينة غزة، والذي يضم "الرنتيسي والنصر والعيون والصحة النفسية أيضا"، كما قصفت باحة مستشفى الشفاء، المجمع الطبي الأكبر في القطاع.
إيران: لا مفر من توسيع نطاق الحرب بين إسرائيل وحماس إسرائيل تكتشف نفقًا لحماس خلال عملياتها في شمال غزة
كما حاصرت قواتها تلك المجمعات وسط تردي القطاع الطبي بشكل كبير أساسا إثر الحصار المطبق الذي فرضته إسرائيل على كامل قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن دبابات الاحتلال انتشرت في محيط مستشفيات الرنتيسي والنصر والعيون بقطاع غزة بعد تعرضها للقصف طوال الساعات الماضية.
وأعلن مسؤولون في قطاع غزة أن إسرائيل شنت غارات جوية على ثلاثة مستشفيات على الأقل أو بالقرب منها اليوم الجمعة، مما يهدد النظام الصحي الذي يواجه صعوبات جمة بعد تدفق آلاف المصابين والنازحين الفلسطينيين عليه.
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في تصريحات إعلامية، إن إسرائيل شنت غارات متزامنة على عدد من المستشفيات خلال الساعات الماضية.
فيما أكدت منظمة الصحة العالمية تعرض المستشفى للقصف. وقالت المتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس، اليوم الجمعة، إن "الشفاء" يتعرض للقصف، مضيفة أن 20 مستشفى في القطاع خرجت الآن من الخدمة.
وأظهرت مشاهد مروعة تكدس عشرات الجثث في باحة مستشفى الشفاء بعد تعرضها لقصف إسرائيلي، فضلا عن الجرحى في أروقة وباحة المجمع.
انتهاك صارخ لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني
لا شك أن الهجمات المتعمدة على المنشآت الطبية تشكل انتهاكًا صارخًا لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، لاسيما للمادتين 18، 19 من اتفاقية جنيف الأولى.
فوفقًا للقانون الدولي الإنساني، لا ينبغي مهاجمة المؤسسات والوحدات الصحية، بما في ذلك المستشفيات.
إذ خصصت اتفاقية جنيف الرابعة في المادة 18 منها، حماية خاصة للمستشفيات، حيث يجوز بأي حال من الأحوال استهداف المستشفيات المدنية التي تقدم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء، ويجب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
كما تنص الاتفاقية في بندها الـ 19 على "عدم جواز وقف تلك الحماية للمستشفيات المدنية" تحت أي ظرف.
إلى ذلك، تمتد هذه الحماية لتشمل الجرحى والمرضى وكذلك الطاقم الطبي ووسائل النقل. ويشمل مصطلح الجرحى والمرضى، بحسب موقع الصليب الأحمر الدولي، أي شخص، سواء كان مدنياً أو عسكرياً حتى، يحتاج إلى رعاية طبية ولا يشارك أو توقف عن المشاركة في الأعمال العدائية.
تكدس الجرحى بالمئات داخل أروقة المشفى
بدوره، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، أن القصف الإسرائيلي في محيط المستشفى لا يزال متواصلا وبشكل كبير، ووصف الوضع بأنه سيئ جدا في ظل تكدس الجرحى بالمئات داخل أروقة المشفى.
وأضاف "بعض الجرحى يموتون ولا نستطيع تقديم الخدمة لهم، الوضع الصحي صعب جدا في ظل نفاد كل المستهلكات الطبية والأدوية". وتابع "منذ الفجر وحتى اللحظة استُهدف المستشفى بأربع غارات في ساحته وفي مستشفى الولادة والعيادة الخارجية، ما أسفر عن عدد من الضحايا والجرحى"، وفق ما نقلت وكالة أنباء العالم العربي.
كما اعتبر أن "ما يحدث بمثابة إنذارات لإخلاء المستشفى وإخراجه عن الخدمة، وبذلك تكون كل المنظومة الصحية في محافظة غزة وشمالها قد خرجت عن الخدمة، ما سيؤدي لموت أكبر عدد من الجرحى والمرضى".
وأضاف "لا يمكن إخلاء المستشفى من الجرحى والمرضى، سنبقى في أقسام العناية المركزة وأقسام الخدج (الأطفال المبتسرون) والعمليات".
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إسرائيل غزة مجمع الشفاء الصحة العالمية فلسطين مستشفيات غزة الجرحى والمرضى
إقرأ أيضاً:
أطباء بلا حدود تحذر من نفاد الأدوية بغزة وتدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي
دقت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، ناقوس الخطر إزاء نقص بعض الأدوية الضرورية واقترابها من النفاد في قطاع غزة، بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من شهر.
وأكدت المنظمة أن الحصار الإسرائيلي يجعل الفلسطينيين عرضة لـ"خطر فقدان الرعاية الصحية الحيوية"، واعتبرت أن استمرار القصف الإسرائيلي لقطاع غزة يحرم الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية من غذاء وماء وأدوية، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد "المضاعفات الصحية والوفيات".
ودعت أطباء بلا حدود إسرائيل إلى "الوقف الفوري للعقاب الجماعي بحق الفلسطينيين وإنهاء الحصار اللاإنساني لغزة"، كما شددت على التزام إسرائيل بـ"مسؤولياتها كقوة محتلّة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع".
وأشارت المنظمة إلى أنه منذ أكثر من شهر لم تدخل أي شاحنات مساعدات أو شاحنات تجارية إلى غزة، وهي أطول فترة منذ بدء الحرب بلا دخول أي شاحنات إلى القطاع.
وأفادت المنظمة ذاتها بأن إسرائيل تفرض حصارا كاملا على غزة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى حرمان سكان القطاع المحاصر من جل الخدمات الأساسية، وهو ما اعتبرته يرقى إلى مستوى "العقاب الجماعي".
وقالت منسقة الطوارئ مع أطباء بلا حدود في غزة ميريام العروسي إن إسرائيل حكمت على سكان غزة بـ"معاناة لا تطاق عبر حصارها المميت"، وأكدت أن هذا "الإيذاء المتعمد للناس أشبه بالموت البطيء، ويجب أن ينتهي فورا".
إعلانكما سجّلت أن الفرق الطبية تعاني من نفاد الإمدادات الجراحية مثل أدوية التخدير والمضادات الحيوية للأطفال وأدوية الحالات المزمنة مثل الصرع وارتفاع ضغط الدم والسكري، وأفادت بأن الفرق الطبية "تضمد في بعض عيادات الرعاية الصحية الأولية جروح المصابين بلا أي مسكنات للألم".
وأفادت بأن فرق أطباء بلا حدود "لم تعد قادرة على التبرع بأكياس الدم لمستشفى ناصر بسبب نقص المخزون"، في ظل استمرار وصول الأعداد الهائلة من جرحى الحرب جرّاء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.