قال الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، إنه ينبغي عدم العجلة والتسرّع بنشر الأخبار حين سماعها، بل لابد من التأمل الدقيق، والنظر العميق في حقائق الأمور وعواقبها.

التسرع بنشر الأخبار

وأوضح " آل الشيخ" خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أنه قال أهل العلم : وفيها تحريم إذاعة الأخبار، خاصة في حالات المحن، إلا بعد التأكد من صحّتها، وعدم الضرر من نشرها، مستدلاً بقول الله تبارك وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".

وأضاف أن  النبي صلى الله عليه وسلّم ربّى أمّته على التبيّن والتأني، وحذّرهم من الانزلاق في نشر الأخبار حين سماعها، دون معرفة بصدقها، فقال عليه الصلاة والسلام "بئس مطيّة الرجل زعموا" رواه أبو داوود، منوهًا بأن السلامة للأفراد والمجتمعات التمسّك بالأصل النبوي.

خصائص أمة الإسلام 

واستشهد بما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:  "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، مشيرًا إلى أن  من خصائص أمة الإسلام أنها أمة واعية، لا تصدّق كل ما ينشر ويشاع، دون تمحيص ولا تفنيد، فلا بد للمسلم من الكياسة والفطنة، والوعي الكامل بمكر الأعداء وكيدهم.

ودلل بما قال تعالى: " هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ " ويقول سبحانه: " لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ "، منبهًا إلى أن من الأمور الخطيرة على الأفراد والمجتمعات، تلك الإشاعات من الأخبار المتناقلة، دون برهان على صحتها، ولا دليل على صدقها.

وأشار إلى أن الإشاعات التي تنتشر في وسائل الإعلام المختلفة، من مصادر مجهولة، تبثّ الأراجيف، وتثير الفتن العريضة والشرور المستطيرة، محذرًا من نشر الأخبار الكاذبة والإشاعات المغرضة التي تثير الفتن، وتحقق لأعداء الأمة مآربهم في شقّ الصفّ، ونشر الفتن، وتمزيق مجتمعاتنا الإسلامية، فالإشاعات متنوعة الطرح، تحمل المخاوف.

تحقق مآرب أعداء الأمة

وتابع:  وتبثّ القلاقل وتتناول ولاة أمور المسلمين وعلماءهم بالسوء والفحشاء، ذات مقاصد سيئة، وأهداف مغرضة، فتلك الإشاعات سلاح فتّاك، يبثّها الأعداء لتدمير الأمة وشقّ صفّها، وتمزيق وحدتها، منوهًا بأن الإشاعات صناعة من صناعات أعداء الإسلام، للصدّ عن المناهج الربّانية، والشرائع الإلهية، ومع تطوّر العالم أصبحت صناعة متقنة، وفق قواعد مرسومة لتدمير الدول، سياسياً، واقتصادياً، وأخلاقياً، وسلماً، وحرباً.

وأفاد بأن موقف المسلم من تلك الإشاعات اتباع المنهج الإسلامي الذي يدعو إلى الوعي واليقظة، وإدراك أضرار هذه الإشاعات، يقول الله عزّ وجلّ " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا".

وأكد أن العمل بالثوابت الدينية، والعمل بالحكمة والتروّي، وإجادة تقدير المواقف، والتعاضد، والتعاون مع ولاة الأمر، والوقوف صفاَ واحداً فيما يخدم الدين والدنيا معاً، يدرأ شرور الإشاعات المغرضة، مشددًا على الجميع بالجذر من تلك المعارك الجدلية في وسائل التواصل، فما لا نفع فيه ولا جدوى.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: خطيب المسجد النبوي آل الشيخ

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف ينعى الشيخ محمد فتحي ويقرر إعانة عاجلة لأسرته

نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمزيد من الأسى وعميق المواساة، الشيخ محمد فتحي حسين، إمام مسجد العمارة بالعزايزة، التابع لإدارة أوقاف الغنايم، بمديرية أوقاف أسيوط، والذي نقل إلى المستشفى إثر أزمة قلبية ألمّت به، ووافته المنية في المستشفى ظهر اليوم، بعد حياة عامرة بخدمة كتاب الله، وتبليغ رسالته، وإمامة المصلين في بيوت الله.

وزير الأوقاف: الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الأوفياءوزير الأوقاف ينعى مطران إيبارشية البحيرة ومطروح: نموذج رفيع في العمل الكنسي

ودعا وزير الأوقاف، المولى -عز وجل- أن يشمله برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم من علم وعمل، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء. 

كما قرّر وزير الأوقاف، صرف (٣٠) ألف جنيه من الموارد الذاتية للوزارة من باب البر، إعانةً عاجلة لأسرة الفقيد الكريم، إضافة إلى جميع مستحقاته المالية، مع التوجيه بسرعة صرف المبلغ المقرر وكل المستحقات الأخرى.

وقد أصدر وزير الأوقاف، تكليفا لرئيس القطاع الديني، الشيخ خالد خضر، بتشكيل وفد من قيادات مديرية أوقاف أسيوط لتقديم واجب العزاء لأهل الفقيد نيابة عنه، ومواساتهم في هذا المصاب الأليم، سائلًا المولى -عز وجل- أن يربط على قلوبهم، ويخلفهم خيرًا في مصابهم، وأن يجعل ما قدّمه الفقيد في ميزان حسناته يوم القيامة.

مقالات مشابهة

  • فتاوى :يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • إزالة 3 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بكفر الشيخ
  • مؤسسة النفط تصدر بياناً حول الإيرادات وتؤكّد: الإشاعات تشكّل استهدافاً صريحاً لسمعة البلاد  
  • بن غفير يقتحم باحات المسجد الأقصى
  • كيف تحسم البصمة الوراثية الحكم فى دعوى إثبات النسب.. اعرف التفاصيل
  • الشيخ عبد الله المبارك الصباح.. رجل ثقافة وفكر وعطاء
  • هل العمل في أيام العيد حرام أم جائز؟.. 10 حقائق ينبغي معرفتها
  • هل اللعب في المسجد حرام؟ علي جمعة يجيب على سؤال طفل
  • طفل: هل التصوير في المسجد حرام؟ وعلي جمعة يرد: تصدق إنك غلس.. فيديو
  • وزير الأوقاف ينعى الشيخ محمد فتحي ويقرر إعانة عاجلة لأسرته