بوابة الوفد:
2025-04-05@04:32:04 GMT

كوارث صحية وبيئية بسبب حرق قش الأرز بالفيوم

تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT

تعد مشكلة حرق قش الأرز من أكبر المشاكل التى يواجهها الأهالي بقرى محافظة الفيوم، بسبب الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عنها، وعدم وجود حل جذري لها. 

 وتنتشر ظاهرة الحرق خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من كل عام وينتج عنها مشكلة السحابة السوداء التى تتسبب فى الكوارث البيئية والصحية، التي تهدد حياة المواطنين. 

 والغريب في الأمر أن زراعة الأرز في محافظة الفيوم تتم بالمخالفة للقانون، بإعتبار أن المحافظة ليست ضمن المحافظات المسموح لها بزراعة محصول الأرز، والتي يتم تحديدها طبقا لأسس فنية متعددة من أهمها الموارد المائية المتاحة، وتنظيم مقررات مياه الري مع باقي المحاصيل الصيفية التي تتزامن مع مواعيد زراعة محصول الأرز، إلا أن المزارعين يقومون بزراعة مساحات واسعة من الأرز كونه المحصول الرئيسي في بعض مناطق المحافظة ومنها قرى قلهانة ومنشأة ربيع وقلمشاه وقصر الباسل وتطون، قبل أن يصدر الدكتور جلال مصطفى سعيد محافظ الفيوم حينها قرارا بمنع زراعة الأرز عام 2008، بهدف توفير مياه الري خلال فترة أقصى الاحتياجات صيفا، ولكن المزارعين استمروا في زراعة الأرز فهناك من يعتبره المحصول الرئيسي ذو العائد الاقتصادي الذي يستطيع المزارع من عائده بناء مسكنه أو تزويج ابناؤه، وآخرون يعتبرون زراعة الأرز بمثابة العلاج المفيد للتربة الملحية في بعض المناطق، ولذلك أستمر المزارعين في زراعته غير مبالين بحملات الإزالة التى كانت تقوم برش مادة حارقة للنبات في بدايته مع توقيع غرامات مالية كبيرة على المخالفين.

 

 السحابة السوداء تسبب اختناقات للأطفال وكبار السن بالفيوم 

   وتشهد بعض المناطق قيام المزارعين بحرق القش بعد الحصاد، مما يتسبب في المشكلات الصحية والبيئية، بالإضافة إلى وقوع حوادث السيارات على الطرق الملاصقة للأراضي الزراعية، وكذلك القيام بأعمال الحرق ليلا هروبا من المساءلة القانونية مما تسبب في حدوث اختناقات للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة نتيجة الأدخنة الكثيفة الناتجة عن حرق قش الأرز.   

في البداية يقول جوده يوسف مزارع من قرية قلمشاه أن خوف المزارعين من التأخير عن موعد زراعة المحاصيل الشتوية، يؤدي إلى اقدامهم على حرق قش الأرز، وكذلك إرتفاع أسعار نقل قش الأرز من الحقول إلى أماكن التخزين، بسبب مغالاة سائقي سيارات النقل والجرارات الزراعية نظرا لإرتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى انخفاض سعر بيع قش الأرز قياسا بتكاليف نقله، وهناك من يعتقد أن ناتج حرق القش يعود بالفائدة على التربة، ويجب على الإدارات الزراعية أن تقوم بتنظيم ندوات إرشادية لتوعية المزارعين بمخاطر حرق قش الأرز.  

 وأضاف محمود خميس مهندس زراعي بالمعاش أن عدم وعي المزارع بالأضرار الناتجة عن حرق قش الارز، بالإضافة عدم معرفته بالطرق التى ترفع من قيمه القش الغذائية مثل معالجته بالامونيا وتحويله لكومبست "السماد العضوى" او استخدامه كفرش لمزارع الدواجن المنتشرة في كافة قرى المحافظة وخاصة في فصل الشتاء، ونقص عدد مكابس قش الأرز مع إرتفاع أسعارها، ولابد أن يعلم المزارع أن قش الأرز يعادل تبن القمح فى القيمة الغذائية لذلك يتم إستخدامه فى تغذية الجاموس بجوده عالية، ويؤدي إلى زيادة نسبة البروتين عندما يتم استخدامه كغذاء للماشية، كما يستخدم لعمل الكومبست عالى الجودة ورخيص الثمن بدلاً من الأسمدة الكيماوية مرتفعة الثمن، ويستخدمه مربو الدواجن كفرش رخيص الثمن بديلاً لتبن القمح وآمنا بدلاً من نشارة الخشب فى مزارع الدواجن، بالإضافة إلى استخدامه لتغطية محاصيل الطماطم لحمايتها من الصقيع فى الشتاء.  

 وأوضح المهندس نبيل نعيمي مدير إدارة البيئة بمركز اطسا، أن المزارعين غير مدركين لأضرار الحرق، والتي ينتج عنها غازات سامة مثل أول أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكربون، بالإضافة إلى المواد الملوثة والمسرطنة التي تنتشر فى الجو من خلال السحابة السوداء ويتراكم جزء منها فى الأراضي الزراعية وتتسبب في تلوث المحاصيل الأخرى ومياه الري بالترع مما يزيد من الخطورة، كما يزيد الحرق من نسبة أمراض الصدر و الحساسية و إلتهاب الحلق و الحنجرة إلى 5 اضعاف، لدى المواطنين القاطنين بالقرى المتاخمة لتلك الأراضى الزراعية التى تشهد أعمال حرق قش الأرز، فضلا عن موت جميع الكائنات الحية المفيدة للتربة، وانخفاض نسبه الاكسجين بها مما يؤثر على المحاصيل التالية لزراعة الأرز.

   https://youtu.be/xnv44CG3f2k     

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حرق قش الأرز قش الأرز السحابة السوداء الفيوم الارز المزارعين بوابة الوفد جريدة الوفد بالإضافة إلى حرق قش الأرز زراعة الأرز

إقرأ أيضاً:

«زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أخبار ذات صلة حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من الشيوخ والمواطنين والمقيمين في وفاة والدته حصة بنت حميد الشامسي «الصحة» لـ«الاتحاد»: مبادرات ومشاريع جديدة ضمن «خطة تصفير البيروقراطية»

دعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية المزارعين إلي ضرورة شراء المبيدات من المحال المرخصة لتداولها، والاحتفاظ بفاتورة الشراء، وذلك حفاظاً على سلامة المنتجات الزراعية، وتجنباً لتحرير الجزاءات والغرامات الإدارية، وفق التشريعات السارية في هذا الشأن.
وحدّدت الهيئة أساسيات التعامل الآمن مع المبيدات، وذلك باتخاذ خطوات استباقية، من أهمها شراء المبيد من مصادر مرخصة، وإعداد برنامج لإدارة الآفات في المزرعة، اختيار أصناف مقاومة، العمليات الزراعية، النظافة، المراقبة وتحديد الآفة ثم المكافحة، وتوفر العمالة الماهرة والمدربة على اتخاذ التدابير الاحترازية للتعامل مع المبيدات، وتوفّر أدوات ووسائل الوقاية للعاملين عند تطبيق المبيدات، واختيار المبيد وفقاً للآفة المستهدفة مع التأكد من قراءة التعليمات على الملصق.
وأشارت إلى مرحلة ما قبل تطبيق المبيد، حيث أكدت على ضرورة التأكد من اختيار المبيد المناسب للآفة المستهدفة، وقراءة ملصق المبيد (الجرعة الموصى بها، طريقة الاستخدام، فترة الأمان، الاحتياطات اللازمة والتعامل مع العبوة الفارغة، والتأكد من معايرة الأجهزة وتنظيفها قبل إضافة المبيد، والتطبيق من قبل عمالة ماهرة ومدربة، وارتداء وسائل الحماية عند تطبيق برنامج المكافحة).
فيما أشارت إلى مرحلة ما بعد تطبيق المبيد، حيث أكدت الهيئة على ضرورة التخلص الآمن من متبقيات المبيدات في معدات الرش والعلب، والتخلص الآمن من وسائل السلامة، ذات الاستخدام الواحد، واتخاذ إجراءات السلامة الخاصة بالعاملين بعد انتهاء عملية التطبيق، والالتزام بفترة الأمان للمبيد المستخدم.
وشددت الهيئة خلال ورشة تفاعلية نظمتها للمزارعين، عبر تليجرام على أهمية التواصل مع المركز الإرشادي قبل تطبيق إجراءات المكافحة يساهم في توجيه المزارعين نحو الممارسات المٌثلى، كما دعت المزارعين إلى الاطلاع على آخر تحديث للدليل الإلكتروني للمبيدات المسجلة في الدولة.
ولفتت إلى أن المبيدات إما مواد كيميائية أو طبيعية تستخدم للسيطرة على الآفات الزراعية، كما تعتبر المبيدات أداة فعالة لحماية المحاصيل الزراعية من الآفات والأمراض، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودته.
ونوهت الهيئة إلى أن مع ذلك فإن الاستخدام غير الآمن للمبيدات قد يؤدي إلى التسمم البشري، ومخاطر صحية وجسمية، وتسبب أمراض الجهاز التنفسي والكبد والسرطانات، والإضرار بالكائنات الحية النافعة، واستخدام إجراءات متنوعة، يمكن تحقيق التوازن بين مكافحة الآفات وحماية الصحة والبيئة، تلوث المياه والتربة.

تخزين المبيدات
وأوصت الهيئة المزارعين بأهم الإرشادات الواجب اتخاذها عند تخزين المبيدات: ومن أبرزها «فصل المخزن المخصّص للمبيدات عن المواد الزراعية الأخرى، أو تخصيص خزانة مناسبة، والتأكد من تخزين المبيدات بعيداً عن ضوء الشمس المباشر، وأن يكون المخزن المخصّص للمبيدات ذا تهوية جيدة، والتأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية، وأن تكون محكمة الغلق، والتأكد من حفظ المبيدات في عبواتها الأصلية.
أما ما يختص بمواصفات المخزن المخصّص للمبيدات: «أن يكون تصميم المخزن مقاوماً للحرائق والرطوبة، مع تهوية جيدة، وأن تكون الأرضية غير منفذة للسوائل لمنع تسربها للتربة.. وجود مواقع تصريف مناسبة لعمليات التنظيف وإزالة الملوثات، استخدام إضاءة مقاومة للانفجار، وتصنيف المبيدات وفقاً للنوعية والخطورة «بوضع ملصقات توضيحية» على الأرفف المخصّصة.. وتوفير معدات إطفاء الحريق المناسبة.

فترات الأمان 
أشارت الهيئة إلى فترات الأمان لما قبل الحصاد، والمقصود بها المدة الزمنية المحددة بين آخر عملية رش للمبيد، ووقت الحصاد، والتي تتيح للمواد الكيميائية أن تتحلّل وتقل مستوياتها إلى حدود آمنة للاستهلاك، ويتم تحديدها بناء على الملصق الموجود على عبوة المبيد، وبقايا المبيدات: هي كمية من المبيدات المستخدمة التي تبقى على المنتجات الزراعية أو داخلها، والتي تكون أعلى من التركيز المسموح به في الدولة، أو قد تكون متبقية لمبيدات محظورة أو ممنوع استعمالها في الدولة.

مقالات مشابهة

  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • «جولف الإمارات» يتألق في «بطولة الأرز»
  • جهاز مبتكر لتنظيم ضربات القلب بحجم أصغر من حبة الأرز يحدث ثورة في الطب
  • أطعمة تعمل على نمو الأطفال بشكل صحي
  • بسبب ماس كهربائي.. حريق يلتهم 3 آلاف كتكوت ويمتد لمزرعة مواشي بالفيوم
  • «زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة
  • موسم الرياح الجافة المحمّلة بالغبار يضرب ليبيا.. وتحذيرات من أضرار صحية وبيئية
  • مختلف وسريع.. طريقة عمل كشري بالعدس الأصفر
  • ريال مدريد ينجو من «كوارث» ألابا!
  • مخاوف أممية من أزمة صحية محتملة في ميانمار بعد الزلزال المدمر