عقد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، اجتماعًا تنسيقيًا لبحث وضع خريطة استثمارية لتدوير المُخلّفات الزراعية في مصر، وذلك بحضور محمد معتمد عيسوي، مساعد وزيرة البيئة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي، والمشرف على وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بالوزارة، والدكتور طارق العربي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة البيئة، والمهندسة دعاء سليمة، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة بوزارة التجارة والصناعة.

يأتي ذلك انطلاقًا من حرص المركز على التواصل الدائم والتنسيق المستمر مع مختلف الشركاء، رغبة في تعزيز العمل الجماعي المتناغم مع كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة في شتى القضايا، ومن بينها القضايا البيئية، خاصة مع قرب انعقاد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP28" بدولة الإمارات، والمقرر انطلاقها في الفترة من 30 نوفمبر الجاري وحتى 12 ديسمبر المقبل.

وفي مستهل الاجتماع، رحَّب الدكتور أسعد الصادق، رئيس محور دعم القرار بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بالسادة الحضور، مؤكدًا أن الاجتماع يأتي في إطار استكمال المسار الذي انتهجته الدولة المصرية مؤخرًا في سبيل دعم الزراعة المستدامة في البلاد، وانطلاقًا من الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الزراعة في الاقتصاد المصري، باعتباره أحد أهم موارد الدولة المصرية، ومن أجل بلورة مقترح متكامل نحو سبل الاستفادة من محور غير تقليدي من محاور قطاع الزراعة المصري، مُمثَّلًا في المُخلفات الزراعية -بشقيها النباتي والحيواني- بغية الاستفادة القصوى منها على أصعدة ثلاث رئيسة اقتصاديًا، وبيئيًا، واجتماعيًا.

وأوضح "الصادق" أن التقديرات تشير إلى أن حجم المخلفات الزراعية يُقدَّر بنحو 45 مليون طن سنويًا، وهذه الكمية الضخمة يمكن استغلالها في عمليات التصنيع، وهو ما يتطلَّب حصر تلك المخلفات وأماكنها وتوقيعها على خريطة تفاعلية، ومن ثم تحديد كيفية استغلالها مما يساعد في منع التدهور البيئي، وتوفير فرص العمل وتصنيع منتجات ذات عائد اقتصادي متميز، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تكامل الأدوار بين الشركاء المعنيين، وتقديم نموذج رائد لنماذج التفاعل بين سلاسل القيمة وفرص الأعمال لعدد من المخلفات الزراعية، كما يفتح هذا النموذج المجال لاستقطاب فرص تمويلية وإقامة مشروعات متميزة.
وشهد الاجتماع عرضًا تقديميًا للأستاذ محمد حسّان، مدير وحدة دراسات مخاطر تغيُّر المناخ بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أوضح خلاله المكاسب المتُحقِّقة جرّاء إعادة تدوير المخلفات الزراعية؛ وأبرزها تعزيز الاستدامة البيئية، وتوفير مصادر جديدة للدخل، علاوة على توفير فرص عمل، وتوفير منتجات ذات جودة عالية، وكذا تعزيز الابتكار والتطوير التكنولوجي، إضافةً إلى الحد من التلوث البيئي والمساهمة في تقليل الانبعاثات. 

وأشار "حسّان" إلى عدد من التحديات التي تواجه إعادة تدوير المخلفات الزراعية، وفي مقدمتها غياب مفهوم النظام المُتكامل لتجميع المخلفات وتدويرها، ونقص دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية لاستغلال بعض المُخلفات الزراعية، فضلًا عن وجود مشكلات تسويق وتصريف المُنتج الناتج عن التدوير، وارتفاع تكاليف النقل، بالإضافة إلى صعوبة التجميع وتواجُد المخلفات في أماكن ومناطق مُتناثرة، ونقص الجهود الإرشادية والإيضاح العلمي للمُزارعين، إلى جانب ارتفاع أسعار مُدخلات عملية المُعالجة للمُخلفات، ونقص الآلات، ونقص الفرص التمويلية لتوفير القروض اللازمة.

ومن جانبه، سلَّط محمد معتمد عيسوي، مساعد وزيرة البيئة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي والمشرف على وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بالوزارة، الضوء على جهود الوزارة في الآونة الأخيرة بشأن تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، وأبرزها التنسيق مع وزارة الزراعة لعرض مقترح على رئاسة مجلس الوزراء بخصوص استخدام المتبقيات الزراعية في صناعة الأعلاف، وتمَّت الموافقة عليه وجارٍ التنسيق لتنفيذه في 4 محافظات كمرحلة تجريبية، و8 محافظات أخرى مع توسع تنفيذ المشروع.

وبشأن إنتاج الوقود الحيوي من المخلفات الزراعية، واستخدامه بمصانع الأسمنت، أوضح "عيسوي" أنه قد تمّ إجراء تحاليل على عينات من مخلّفات الذرة والقطن في معامل شركة السويس للأسمنت، وذلك بالتنسيق مع جهاز تنظيم إدارة المخلفات ووزارة الزراعة، وأظهرت نتائج إيجابية من حيث الطاقة الحرارية، مضيفًا أن وزارة البيئة تعكف حاليًا على التجهيز لاستخدام مصانع الأسمنت لتلك المخلفات، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات، وأبرزها: تحديد نقاط تجميع المتبقيات الزراعية في  المحافظات بالتعاون مع وزارة الزراعة، والتواصل مع شركات الأسمنت لحصر الشركات التي أبدت اهتمامًا للعمل في تصنيع الوقود الحيوي من أجل تحديد المحافظات التي ستعمل بها كل شركة، مع تشبيك مصانع الأسمنت مع وزارة الزراعة لتحديد آليات جمع ونقل المتبقيات الزراعية، وتحديد السعر العادل لجمع ونقل المخلفات بالتعاون مع وزارة الزراعة، بجانب تحديد آلية عمل مصانع الأسمنت في التنفيذ سواء من خلال الإسناد المباشر أو طرحه للاستثمار، بالإضافة إلى تشبيك مصانع الأسمنت مع المحافظة لبدء العمل، والإشراف على آلية عمل مصانع الأسمنت في المحافظات عند بدء التشغيل.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مركز المعلومات مجلس الوزراء المخلفات الزراعیة مع وزارة الزراعة مصانع الأسمنت

إقرأ أيضاً:

شراكة مصرية سعودية لإنتاج الُمحسنات والمخصبات الزراعية.. فاروق: مصر سوق مفتوح وجاهز للاستثمار الزراعي.. صيام: نحتاج تكنولوجيا حديثة تقاوم المناخ

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي توقيع عقد اتفاق بين مركز البحوث الزراعية وشركة السعودية الخضراء للتطوير الزراعى لإنتاج المخصبات الزراعية ومحسنات التربة في منطقة النوباري، وذكر"فاروق" أن مصر سوق مفتوح وجاهز للاستثمار بعد حزمة الإصلاحات التي نفذتها رؤية القيادة السياسية في مجال البنية التحتية أو التشريعية .

 

رحب وزير الزراعة بالاستثمارات السعودية في مصر مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية وتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة في البلدين الشقيقين، وأشار "فاروق" إلى أن مصر تقدم كل الدعم للاستثمارات الأجنبية وخاصة العربية والسعودية في كافة المجالات وتحديدا الزراعية من أجل تحقيق الأمن الغذائي، كما جرى التوقيع بين الدكتور أحمد حلمى مدير معهد بحوث البساتين والمهندس عادل الشمرى رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية بحضور والدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.

من جانبه ذكر الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية أن اتفاق اليوم بخبرات أجنبية واستثمارات سعودية وهو باكورة التعاون بين المركز والشركة السعودية حيث يشمل مستقبلا التعاون في مجال انتاج التقاوى والمخصبات الزراعية والاسمدة وكذلك توفير كافة مستلزمات الإنتاج وخاصة بذور الخضر وأيضا الطاقة الشمسية .

وأضاف "عبدالعظيم" التعاون مع الشركة سوف يشمل كذلك التدريب وبناء القدرات للجانب السعودي في كافة أنشطة الانتاج الزراعى والحيواني وأن شهادات التدريب سوف تصدر من مركز البحوث الزراعية للمتدربين واعتمادها من وزارة الخارجية المصرية وبالتنسيق مع العلاقات الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة .

 

يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، يمثل قطاع البذور والمخصبات من أهم القطاعات في الزراعة المصرية لاسيما وأن حجم الأراضي القديمة في مصر تزيد عن 9.4 مليون فدان منها 6.1 مليون فدان أراضى قديمة بالوادى القديم يضاف لها الأراضي الجديدة التي تقارب نحو 3.3 مليون فدان خارج الوادى القديم وهى تقسم إلى 1.5 مليون فدان ضمن المشروع القائم يضاف له عن 1.5 فدان بالدلتا الجديدة.

ويضيف "صيام": هنا يزيد الطلب على الكيماويات الزراعية التي يصل حجم تسويقها بالملايين أما البذور والتقاوي تصل إلى نحو 1.2 مليار دولار سنويًا وهنا تتنافس الشركات العالمية على مصرو ومن ثم علينا توفير أفضل البذور والتقاوي التي لديها القدرة على مقاومة تأثيرات التغيرات المناخية. 

 

 

 

ويقول المهندس حسام رضا، خبير الإرشاد الزراعي، علينا التعاقد على أصناف جيدة ذات إنتاجية عالية وعلينا توفير الدعم الفني والتوجيه والإرشاد الزراعي كجزء من شراكة توفير وإتاحة الفرص الاستثمارية .

ويضيف "رضا": نحتاج توفير البذور والتقاوي الجيدة والأسمدة للمحاصيل الاستراتيجية لزيادة الانتاجية وتحقيق الأمن الغذائي علاوة عن أهمية تطوير وتحديث منظومة الزراعة المصرية لتوفير الوقت والجهد المبذول من الفلاح المصري.

 

من ناحيته أعرب "الشمري" عن سعادته بالاستثمار في مصر موجها الشكر الى وزير الزراعة وإلى الهيئة العامة للإستثمار المصرية لتذليل كافة العقبات أمام دخول شركته السوق المصري والاستثمار في القطاع الزراعي الواعد والاستفادة من حزمة الحوافز التى تقدمها الحكومة المصرية  ومشيدا بالعلاقات الوطيدة والمتميزة بين السعودية ومصر.

وأضاف رئيس شركة السعودية الخضراء للتطوير الزراعى أن مجالات التعاون مع وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية سوف تشمل كذلك الطاقة النظيفة والنباتات الطبية والعطرية ومخرجات البحوث نظرا لأن المركز يضم نخبة متميزة من علماء الزراعة المتميزين في كافة مجالات البحوث الزراعية التطبيقية .

وتابع مصر هى بوابة أفريقيا وأن شركته تحظى بدعم هيئة الاستثمار السعودية مشيرا إلى أن إنتاج مصنع المخصبات سوف يبدأ في يونيو القادم وتسويق المنتج داخل وخارج مصر. 

مقالات مشابهة

  • الزراعة: إزالة أى حالات تعد على الأراضى الزراعية خلال إجازة العيد
  • شراكة مصرية سعودية لإنتاج الُمحسنات والمخصبات الزراعية.. فاروق: مصر سوق مفتوح وجاهز للاستثمار الزراعي.. صيام: نحتاج تكنولوجيا حديثة تقاوم المناخ
  • بحوث القطن يعزز الإنتاجية الزراعية بجهود بحثية وإرشادية مكثفة
  • معهد بحوث القطن يعزز الإنتاجية الزراعية خلال مارس 2025
  • “البحوث الزراعية” يستعرض إنجازات معهد بحوث القطن خلال شهر مارس
  • الوزير: الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بإقامة مصانع الطاقة الجديدة والمتجددة
  • وزير الصحة يُشدد على ضرورة توفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية
  • هل توقف برنامج مكافحة الآفات الزراعية؟.. الحكومة تكشف الحقيقة بالفيديو
  • كشف حقيقة توقف تنفيذ برنامج مكافحة الآفات الزراعية.. وعلاقته بارتفاع أسعار الليمون
  • اللجنة الفنية الزراعية المصرية التونسية المشتركة تبحث تعزيز التعاون بين البلدين