تم مساء أمس الخميس بالجزائر العاصمة تكريم الأديبة والمجاهدة والوزيرة السابقة زهور ونيسي بجائزة “يوم الوفاء” الكويتية التي تمنحها دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع. عرفانا بمكانتها الثقافية الرائدة في العالم العربي وبما قدمته من إبداع ونضال خلال مسيرتها الطويلة الحافلة.

وقد سلط الشريط الضوء على أهم محطات حياة ونيسي على غرار دورها الرائد في إبراز صورة المرأة الجزائرية المناضلة والمبدعة.

من خلال كونها أول امرأة تعين وزيرة بعد الاستقلال في الجزائر. ومؤسسة أول مجلة نسائية في الجزائر، ومساهمتها من جهة أخرى في تأسيس عديد الهيئات الوطنية على غرار اتحاد الكتاب الجزائريين. بالإضافة كذلك إلى دورها في تعريب الإعلام الجزائري، وتميزها في الإبداع الأدبي من خلال عدد من أعمالها على غرار رواية “لونجة والغول” 1993.

وقال رئيس مجلس الأمة في كلمة له قرأها نيابة عنه أوسهلة، أن الشخصية محل التكريم اليوم الأستاذة زهور ونيسي. إنتصرت لهويتها الوطنية ولوطنها وانتصرت للعروبة، إبان مقارعة الإستعمار وبعد الإستقلال رسمت بتوقيع نضالها التاريخي ومسارها السياسي وكتاباتها نقشا على الذاكرة. مشيدا في سياق كلامه بالروابط الوجدانية والأخوية المتينة التي تجمع بين الجزائر والكويت. وهي الروابط التي ستتعزز دونما شك في ظل الإرادة التي تحذو قائدي البلدين.

من جهته وزير الإتصال أكد أن المجاهدة والمناضلة والأديبة والمفكرة والشاعرة والسياسية والدبلوماسية زهور ونيسي تستحق كل التقدير والتكريم. ومعتبرا هذا التكريم بمثابة واحد من جسور الصداقة والمحبة والأخوة” بين الجزائر والكويت.

كما اعتبرت ونيسي في كلمة لها أن تكريمها هو تكريم لشخصها عملا وللجزائر تاريخا لتاريخها الفكري. ولتاريخها الأدبي ولمبادئها في الدفاع عن الحرية والكرامة والشرف العربي والإنساني. مثمنة في نفس الوقت الجهود الكبيرة التي تبذلها الدكتورة سعاد محمد الصباح “الأديبة والشاعرة والمناضلة” في “خدمة الثقافة العربية” و”بناء الإنسان العربي”. ومشيدة في سياق كلامها بـ”الدعم المعنوي والمادي” لدولة الكويت للجزائر إبان ثورة التحرير.

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • وزير الثقافة والفنون يدعم الصناعات الثقافية كمحرك للثروة والإبداع
  • حاج رجم: “المولودية ملك لجماهيرها وسنفعل المستحيل لإسعادهم”
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • “الخطوط الكويتية”: ستتم إعادة جدولة الرحلة رقم (KU502) القادمة من بيروت نظراً لخلل فني
  • “المساحة الجيولوجية” ترصد هزة أرضية في الخليج العربي فجر اليوم
  • الجزائر تحتضن منتدى الابتكار القانوني الأفريقي “ALIF 2025” نهاية أفريل
  • بويش: “مهمة مولودية الجزائر في جنوب إفريقيا ستكون جد صعبة”
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • “مرة في الشهر”.. سعاد تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة: أخاف ألا أقيم حدود الله
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ