السعودية قد تتجه لشراء مقاتلات روسية بعد استمرار رفض المانيا بيعها مقاتلات “يوروفايتر” وفشل الصفقات مع واشنطن
تاريخ النشر: 5th, July 2023 GMT
بروكسيل – “رأي اليوم”:
تعاني السعودية من فيتو ألماني على تسليمها الطائرات الحربية يوروفايتر “المقاتلة الأوروبية”، وهو فيتو يعود الى الحرب على اليمن منذ سنوات، فيما تعمل بريطانيا على إنقاذ هذه الصفقة، وردا على ذلك قد تتجه السعودية الى روسيا لاقتناء مقاتلات روسية متقدمة. وتعد “يوروفايتر” مقاتلة أوروبية تقوم كل دولة من الدول المشاركة في البرنامج بتصنيع جزء منها، وتساهم في تصنيعها كل من المانيا بالدرجة الأولى وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا.
وكانت فرنسا دائما ترفض الانخراط في مشاريع تصنيع المقاتلات لأنها تقوم بتصنيع كل من الميراج ورافال. ووقعت العربية السعودية صفقة مع بريطانيا كطرف يصنع “يوروفايتر” بقيمة تقارب خمسة مليار دولار، وجرى تسليم بعض الوحدات من سلاح الجو البريطاني إلا أن الصفقة لم تكتمل حتى الآن. وتقوم المانيا بتصنيع ثلث أجزاء مقاتلة “يوروفايتر”، واتخذت حكومة برلين إبان حكم أنجليكا ميركل منذ خمس سنوات قرارا بمنع تصدير أي سلاح تصنعه المانيا أو تشارك في تصنيعه الى كل من العربية السعودية والإمارات ضمن العقوبات على تورط البلدين في حرب اليمن. وتضغط حكومة لندن هذه الأيام على برلين لكي تقوم بسحب الفيتو على مبيعات السلاح للسعودية، وتمدها بالأجزاء المطلوبة لإنهاء تصنيع المقاتلات التي تنتظرها السعودية، وترفض أحزاب سياسية في المانيا بزعامة حزب الخضر المصادقة على سحب الفيتو على صادرات السلاح للسعودية، حسب الصحافة الألمانية رغم أن الميتشار أولف شولتز لصالح إتمام الصفقة. وتجد بريطانيا نفسها في موقف حرج، فهي التي تولت توقيع الصفقة مع السعودية، والآن تواجه الفيتو الألماني. ومن حق كل دولة من الدول المشاركة في البرنامج توقيع اتفاقيات مع أي دولة تريد اقتناء مقاتلة “يوروفايتر”. وقد وقعت سلطنة عمان الصفقة مع إيطاليا المشاركة في برنامج التصنيع. وتجد السعودية صعوبات جمة في الحصول على صفقات أسلحة تعزيز قوتها الحربية، ولا تريد الولايات المتحدة إتمام صفقات حربية معها، والآن المانيا تعرقل حصولها على مقاتلة “يوروفايتر”. وأمام هذا الوضع الصعب، قد تتجه السعودية الى روسيا لاقتناء مقاتلات من نوع “سوخوي”، وهي التي أبدت اهتماما كبيرا باقتناء منظومة الدفاع “إس 400” والانضمام الى مجموعة البريكس التي تقودها روسيا والصين.
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
“كاكست” تدعم مبادرة السعودية الخضراء بمشروعات مبتكرة
تواصل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، دورها الريادي في دعم مبادرة السعودية الخضراء من خلال تنفيذ مشروعات مُبتكرة ومبادرات طموحة تُسهم بشكل فعّال في تحقيق أهداف المملكة البيئية وتعزيز استدامتها.
وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود المختبر الوطني في إيجاد حلول مبتكرة صديقة للبيئة، وحماية المناطق البرية والبحرية وتعزيز التنوع البيولوجي وتحسين الاستدامة البيئية بما يحقق التطلعات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار.
وعملت “كاكست” على مشروع مسوحات الغطاء النباتي كإحدى مبادراتها للحفاظ على الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي، الذي يعنى بمسح وتقييم الغطاء النباتي في المملكة، وجمع عينات من التربة والنباتات والبذور، وتحليلها كيميائيًا وفيزيائيًا، وسُجلت خلال المشروع 8 أنواع نباتية جديدة على موقع الفلورا السعودية، كما مُسح 600 موقع بمساحة 1 كم² لكل موقع، مما يسهم في الحفاظ على الغطاء النباتي المحلي، كما يتم الإعداد لطباعة أطلس نباتات المملكة الذي يضم 500 نوع نباتي، ما يُعد مرجعًا علميًا للباحثين والمهتمين في هذا المجال.
ولدعم المبادرات الوطنية، نجحت “كاكست” في بناء نموذج باستخدام مسوحات الأشعة تحت الحمراء للمحافظة على مياه الري وصحة الأشجار واستدامتها بنسبة تصل إلى 8%، وتعزيز الصحة العامة، وتقليل استخدام الطاقة في مناطق التخطيط الحضري.
كما نفّذت “كاكست” مشروعًا لتحويل النفايات إلى طاقة، وتقليل كمية النفايات التي تُطمر، بما يحقق أهداف مبادرة السعودية الخضراء، بزيادة أعمال التشجير واستصلاح الأراضي وبزراعة مليار شجرة بحلول عام 2030.
وانطلاقًا من دورها في توطين تقنيات الطاقة المتجددة لإنتاج المياه المحلاة، أنشأت “كاكست” محطة تحلية المياه بتقنية الامتصاص في محافظة رابغ، التي تعمل بالطاقة الشمسية، للاستفادة من الرجيع الملحي وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مما يُعزز استدامة البيئة البحرية.
كما طوّرت “كاكست” تقنيات الفقاعات الميكرونانوية لمعالجة المياه، والإسهام في توفير مياه عالية الجودة للزراعة الخضرية والتقليل من الاحتياج للمحطات الكهربائية بنسبة 15%، مما يعد خطوة مهمة نحو تحسين كفاءة استخدام المياه في المملكة.
ولإنتاج الهيدروجين، تعمل “كاكست” على تطوير تقنية البلازما لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون، التي تعد أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بمقدار يصل إلى 3 أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية.
وفي إطار تعزيز التنوع البيولوجي، تواصل “كاكست” دراسة الأثر البيئي لزراعة أشجار المانجروف في المملكة، التي تعمل على تخزين الكربون على المدى الطويل.
وتجّسد هذه المشاريع التزام المختبر الوطني بدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، والمبادرات الوطنية لتحقيق بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة.