تبادلت روسيا وأوكرانيا -أمس الثلاثاء- الاتهامات بالتخطيط للهجوم على محطة زاباروجيا النووية، في حين أفادت تقارير بحصول تطورات ميدانية في جبهة دونيتسك.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون "باستفزازات خطيرة" من روسيا في محطة زاباروجيا النووية الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.

وأوضح أنه وماكرون اتفقا "على إبقاء الوضع تحت السيطرة القصوى مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التابعة للأمم المتحدة.

وجاء في بيان أصدرته القوات المسلحة الأوكرانية أن "عبوات ناسفة" وُضعت على سطح المفاعلين النوويين الثالث والرابع بالمحطة أمس الثلاثاء. وأشار البيان إلى هجوم محتمل "في المستقبل القريب".

خلق كارثة نووية

في المقابل، قال رينات كارتشا مستشار رئيس الشركة الروسية للطاقة النووية "روس أتوم" إن القوات الأوكرانية تخطط لشن هجوم هذه الليلة على محطة زاباروجيا للطاقة النووية باستخدام المدفعية والمسيرات المفخخة.

وأضاف المسؤول الروسي أن كييف تريد خلق كارثة نووية في المحطة، بالتنسيق مع الاستخبارات البريطانية.

وقال إن أوكرانيا خططت لتسقط على المحطة ذخيرة مزودة بنفايات نووية نقلتها من إحدى المحطات النووية الخمس التي تمتلكها.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن كارتشا قوله للتلفزيون الروسي "في عتمة الظلام في ليلة الخامس من يوليو/تموز الجاري، سيحاول الجيش الأوكراني الهجوم على محطة زاباروجيا باستخدام معدات توجيه طويلة المدى وطائرات مسيرة".

وكان كارتشا قد اتهم أوكرانيا بقطع التيار الكهربائي عن المحطة، مضيفا أنها تعمل بمولدات احتياطية في الوقت الراهن.

يذكر أنه في فبراير/شباط 2022 استولت قوات روسية على المحطة، وهي أكبر منشأة نووية في أوروبا، إذ تضم 6 مفاعلات نووية. ومنذ ذلك الوقت، يوجه كل طرف أصابع الاتهام للطرف الآخر باستمرار بقصف مناطق محيطة بالمحطة والمخاطرة بإحداث كارثة نووية كبرى.


خط المواجهة الأمامي

ميدانيا، أعلن الجيش الأوكراني تدمير "تشكيل" عسكري روسي في ماكيفكا التي تسيطر عليها موسكو في منطقة دونيتسك على خط المواجهة الأمامي.

وأفاد بيان للقوات المسلحة الأوكرانية -صدر في وقت متأخر أمس الثلاثاء- بأنه "نتيجة للقوة النارية الفعالة لوحدات قوات الدفاع، اختفى من الوجود تشكيل آخر من الإرهابيين الروس في ماكيفكا المحتلة مؤقتا".

وأظهر مقطع فيديو -أُرفق مع البيان- انفجارا هائلا يضيء السماء ليلا، من دون أن ترد تفاصيل أكثر.

وصرّح رئيس "جمهورية دونيتسك الشعبية" الذي نصبته روسيا دنيس بوشيلين بأن القوات الأوكرانية شنت "هجمات شرسة" على مناطق سكنية ومجمع مستشفيات في ماكيفكا.

وذكرت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية أن رجلا قُتل وأصيب 36 مدنيا "بجروح متفاوتة الخطورة" نتيجة الهجمات الأوكرانية.

أما وكالة "تاس" الروسية للأنباء، فقد أوردت -نقلا عن مسؤولين في دونيتسك- أن 9 مرافق للرعاية الصحية تضررت جراء القصف الذي قامت به القوات الأوكرانية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

اتهامات متبادلة بين كييف وموسكو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وسط تصعيد الهجمات

شنت القوات الروسية هجمات ليلية مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة على مناطق أوكرانية متعددة، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين، بينهم أطفال، وفقا لتصريحات مسؤولين محليين اليوم الأربعاء.

وأعلن حاكم منطقة زابوريجيا الجنوبية الشرقية عبر "تليغرام" مقتل رجل يبلغ من العمر (45 عاما) وإصابة شخصين آخرين (44 و39 عاما) إثر سقوط طائرة مسيّرة على سيارات مدنية متوقفة قرب منزل سكني.

أما في خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، أفاد رئيس البلدية بإصابة 8 مدنيين، بينهم رضيع عمره 9 أشهر وطفل في السابعة، خلال هجوم وصفه بـ"الواسع النطاق".

ومن جانبه، أكد أوليغ سينيغوبوف، حاكم منطقة خاركيف، أن القوات الروسية تستهدف البنية التحتية والسكان المدنيين بشكل متكرر، مشيرا إلى أن الهجوم الأخير يأتي ضمن سلسلة تصعيدية من الضربات على المدينة.

الرد الأوكراني

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 41 طائرة مسيرة من أصل 74 أطلقتها روسيا ليلا، بينما فشلت 20 أخرى في الوصول إلى أهدافها بسبب التشويش الإلكتروني. ولم تُحدد مصير الـ13 المتبقية.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- إن دفاعاتها الجوية أسقطت 93 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق كورسك وروستوف وبيلغورود، واصفة الهجمات بأنها "رد على استفزازات كييف".

إعلان

وتأتي الهجمات ضمن سياق اتهامات متبادلة بين الجانبين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في فبراير/شباط الماضي، والذي يركز على حماية منشآت الطاقة والبحر الأسود.

واتهمت أوكرانيا روسيا بـ"استهداف المدنيين عمدا" ودعت واشنطن إلى تشديد العقوبات على موسكو، في حين نفت روسيا هذه الاتهامات، مؤكدة أن عملياتها تستهدف "أهدافا عسكرية حصرا".

زيارة مرتقبة

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لوكالة "رويترز" عن زيارة مرتقبة لكيريل دميترييف، المبعوث الروسي الخاص للتعاون الاقتصادي الدولي، إلى واشنطن هذا الأسبوع لبحث سبل إنهاء الصراع مع المسؤولين الأميركيين.

ومن المقرر أن يلتقي دميترييف مع المبعوث الأميركي الخاص ستيفن ويتكوف، في محاولة لإحياء الحوار بين البلدين.

وعلق دميترييف على هذه الزيارة المرتقبة عبر منصة "إكس" قائلا: "ربما هناك مقاومة حقيقية للحوار بين الولايات المتحدة وروسيا مدفوعة بمصالح متجذرة وروايات قديمة، ولكن ماذا لو كان تحسين العلاقات هو بالضبط ما يحتاجه العالم لتحقيق أمن وسلام عالميين دائمين؟".

ويأتي هذا التطور الدبلوماسي في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن عقد اجتماع مع قادة عسكريين غربيين يوم الجمعة المقبل لبحث إمكانية نشر قوات دولية في أوكرانيا كجزء من "ضمانات أمنية جديدة".

وتصر روسيا على شروطها لإنهاء الحرب، والتي تتضمن حياد أوكرانيا وعدم انضمامها لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما تؤكد كييف على حقها في تقرير مصيرها واختيار تحالفاتها.

مقالات مشابهة

  • مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات بالمسيرات وأوروبا تدعم كييف بالذخيرة
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن خرق الهدنة
  • أوكرانيا: مقتل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على إقليم دونيتسك
  • روسيا: أوكرانيا هاجمت منشآت الطاقة مرتين خلال الساعات الماضية
  • اتهامات متبادلة بين كييف وموسكو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وسط تصعيد الهجمات
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا هاجمت منشآت الطاقة الروسية مرتين
  • عامل الجديدة يتجه إلى إحالة ملف اختلالات محطة الحافلات الجديدة على القضاء
  • إسرائيل تستعد لمهاجمة طهران.. وروسيا عن تهديدات أمريكا بضرب إيران: العواقب ستكون كارثية
  • القوات الأوكرانية تخسر أكثر من 180 جنديا على محور كورسك خلال 24 ساعة